اغلاق

الكاتب نمر نمر في ضيافة دارة الثقافة والفنون في الناصرة

استضافت دارة الثقافة والفنون مجلس الطائفة الارثوذكسية الناصرة، وصالونها الأدبي ، الكاتب نمر نمر، في أمسية أدبية ثقافية حول كتاباته خاصة، ونشاطه الأدبي والثقافي عامة.

قامت بعرافة الأمسية، الكاتبة نائلة لبّس حيث رحّبت بالضيف والحضور، ثم قدّمت نبذة عن حياة الكاتب نمر نمر ونشاطه الإبداعي والثقافي. بعد ذلك دعت د. محمد هيبي ليقدّم مداخلته.
في مداخلته، قال د. محمد هيبي: "صادف بالأمس، الذكرى الأربعون ليوم الأرض. وحصيلة نضالنا حتى الآن، في يوم الأرض وغيره من مناسباتنا الوطنية، ما زالت تُؤكّد على أنّنا نعيش زمنا، للثقافة فيه دور فاعل في الحفاظ على هويتنا، وتعميق وعينا وانتمائنا لهذي الأرض". ثم تحدّث عن الكاتب نمر نمر فقال: "أنجز نمر نمر الكثير، في ثلاثة محاور أساسية في حياته: التعامل الطيّب مع الناس، العمل في التربية والتعليم، الذي قرّبه من عقول طلابه وقلوبهم، فغرس فيهم حبّ المعرفة وجذور المحبّة وعزّة النفس والتمسّك بالأرض والهوية. وأمّا ثالثة الأثافي فهي كتاباته الجريئة. أحيانا، تكون كتابات نمر نمر، من اللطافة ما يجعلها كنسيم الصبا، يمرّ صباحا على خدود الصحراء التي تُعاني الجفاف فينعشها. وأحيانا أخرى، تكون من القسوة ما يجعلها سكّينا حادّا يقطع في اللحم الحيّ. فكتاباته لا تعرف المراوغة ولا المداهنة ولا الرياء ولا النفاق ولا التزلّف ولا المجاملة ولا التزييف. وعن قصد أذكر هذه المترادفات، فهي إحدى خصائص أسلوبه الشيّق ولغته الأصيلة. وهو في الحالين، اللطافة والقسوة، لديه ما يُبرّر ذلك، حيث لا هدف له إلّا كرامة الإنسان وكشف الحقيقة ووضع الأمور في مكانها ونصابها الصحيح".
وأضاف أنّ الكاتب، نمر نمر، يجيد الكتابة في مجالات مختلفة، وخاصة في مجالي القصة القصيرة والمقالة الأدبية الاجتماعية والسياسية الناقدة. وأن ما يلفت النظر في كتاباته هو توظيفه للسخرية في معظم قصصه ومقالاته، ليس بهدف الترفيه والإضحاك فقط، وإنما للتعبير عن الألم من الأوضاع والشخصيات التي ينتقدها، يكشف حقيقتها ويفضحها، ويستفزّ القارئ ليثور ضد تلك الأوضاع.
بعد ذلك، قدّمت عريفة الأمسية، الكاتب نمر نمر، فحيّا الحضور وشكر دارة الثقافة والفنون والقيّمين عليها، لتكريمه باستضافتهم له في صالونهم الأدبي واهتمامهم به وبنشاطه الأدبي والثقافي. بعد ذلك، قدّم بعض النماذج من إنتاجه الأدبي، ومن كتاباته الساخرة بشكل خاص، ثم توجّه إلى الحضور فعبّر عن رغبته بأن تدور الأمسية بشكل حوار أخوي صريح ومفتوح بينه وبينهم. وعبّر أيضا، عن استعداده للإجابة عن أسئلتهم بصراحة متناهية.
اغتنم الحضور الفرصة، فتحوّل اللقاء إلى حوارية بينهم وبين الكاتب الضيف، أثراها عدد كبير من الحضور بمداخلاتهم القصيرة اللطيفة وبأسئلتهم. برز من بينهم الشاعر مفلح طبعوني، والمربّي والمرشد السياحي، فوزي ناصر والكاتبة نائلة لبّس والقاضي المتقاعد، رايق جرجورة، الذي تحدّث عن أهمية دور الأدب في ترسيخ وحدة شعبنا والحفاظ على نسيجه ولحمته، والدفاع عن قضاياه العادلة.
أثار المشاركون عددا كبيرا من المواضيع، مثل: كتابات نمر نمر، الساخر منها بشكل خاص، وعروبة الطائفة الدرزية، والتجنيد الإجباري، وحلف الدم المزعوم، وتقمّص الأرواح وغيرها من المواضيع المثيرة. وقد حاور نمر نمر المتسائلين وأجاب على تساؤلاتهم بمنتهى الصراحة. وقد برز حديثه حول عروبة الطائفة الدرزية حيث قال إن كل المحاولات القذرة للسلطة، رغم أنّها شوّهت الكثير، إلّا أنّها لم تستطع سلخ الطائفة المعروفية عن شعبها الفلسطيني وجذورها العربية والإسلامية. وعن التجنيد الإجباري قال إنّ عددا آخذا بالازدياد من الشباب الدروز، يرفضون التجنيد ويُفضّلون قضاء المدّة في السجن أو تحويل أنفسهم لمعتوهين لتتخذ لجنة التجنيد قرارا بعدم صلاحيتهم. وحول حلف الدم قال إنّه فرية على الطائفة، وحلف مزعوم لا يُراد به أيّ خير للطائفة وأبنائها.
ويذكر أنّ هذا الأمسية، هي واحدة في سلسلة أمسيات أدبية ثقافية، تقدّمها دارة الثقافة والفنون، ضمن برنامج شهري، تقوم على تنظيمه والإعداد له، السيّدة راوية أبو حنا، المسؤولة عن البرنامج الثقافي في دارة الثقافة والفنون التابعة لمجلس  الطائفة الارثوذكسية الناصرة.













لمزيد من اخبار هنا الناصرة اضغط هنا

لمزيد من الناصرة والمنطقة اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق