اغلاق

يافا: اختتام أسبوع الثقافة والتراث العربي بثانوية تيراسنطة

نظّمت مدرسة تيراسنطة الثّانويّة في يافا الأسبوع الفائت أسبوعَ الثّقافة والتّراث العربيّ، وذلك من يوم الإثنين 11 نيسان حتى الجمعة 15 نيسان، حيث تمّ تخصيص موضوعٍ لكلّ يومٍ،

بعد عملٍ تمّ بالتّعاون بين المعلّمين والطّلّاب بإشراف معلّم اللغة العربيّة رأفت إغباريّة وقد عرضت المدرسة برنامجا جاءَ في مقدّمته: " إنّ المجتمع الّذي لا تُراث له، مجتمع لا مستقبل له، وذلك لأنّ التّراث الأصيل هو البُنية الأساسيّة في أيّ مجتمع يرتكز على ثقافته ويطوّرها عبر العصور ليرتقي بها. ولأنّ الثّقافة العربيّة والتّراث العربيّ يتعرّضان لتشويه وتغييب على حساب الفكر الظّلامي المتشدّد، وجدنا في مدرسة تراسنطا ضرورة وحاجة ملحّة لإعادة إحيائه عبر أسبوع ثقافيّ يسلّط الضّوء على أبرز جوانب الثقافة العربيّة في الأدب والفنّ والعِلْم، وعلى جوانب تكاد تكون منسيّة في الفولكلور الفلسطيني – العربيّ. لعلّ هذا الحَدَث الثّقافيّ يكون تقليدًا سنويًّا تقوم به المدرسة لتهذيب النّفس ومخاطبة الوجدان.
قبل النّكبة شكّلت مدينة يافا المصدر الأبرز على مستوى منطقة بلاد الشّام للإبداع والفنّ والاقتصاد، فكانت يافا رائدة في هذه المجالات تستقطب أبرز المبدعين والزّائرين حيث غنّت على مسرحها السيّدة أم كلثوم وأسمهان ووقفت أمينة رزق ويوسف وهبي ومحمد عبد الوهاب على خشبة مسرحها. وفي ظلّ غياب هذا المناخ الثقافي عن يافا، لا بدّ من محاولة إعادته لهذا الجيل الشّاب، وهذه المهمّة تقع على عاتقنا ومسؤوليّتنا كمربّي أجيال وصرح ثقافيّ – تربويّ عالٍ".

شخصيّات وعِبَر والطلّاب يبدعون
تحت هذا العنوان، تم تخصيص اليوم الأول حيث نُظِّمَت جولة للصّفوف السّابع – الثّاني عشر في أروقة المدرسة بمرافقة المعلّمين ليطّلعوا على لافتات قام بإعدادها عدد من الطّلاب والطّالبات حول شخصيّات أدبيّة وإبداعيّة وعلميّة من العالم العربيّ وفلسطين، وتضمّنت الجولة خمس محطّات بإرشاد الطّلاب الّذين قدّموا شرحًا وافيًا حول أهميّة الثقافة والإبداع متطرّقين إلى رموز العلم والأدب والفنّ.
وفي القسم الثّاني قام عدد من طلّاب الصّفوف الثّانويّة بتنظيم فعاليّات لطلاب الصّفوف الإعداديّة في حصص اللغة العربيّة، حيث تمّ عرض موضوع "الأمثال والحكَم الشعبية" للصّف الثّامن، "الموسيقى العربيّة والآلات" للصّف السّابع و "تاريخ يافا" للصّف التاسع من قِبَل طلاب وطالبات من الصّفين: الحادي عشر والثاني عشر.

المأكولات والأغنيات الشّعبيّة
نُظّمت هذه الفعاليّة بإعداد الطلّاب الّذين أعدّوا معرضًا للمأكولات والأطباق الفلسطينيّة والعربيّة وكذلك للحلويّات، ليتعرّف الطلّاب على أنواع الأطعمة الشّعبيّة ثمّ لتذوّقها. وقد تمّت هذه الفعاليّة على أنغام الأغاني والموسيقى العربيّة الفلكلوريّة. أما القسم الثّاني من الفعاليّة فكان عبارة عن لوحات استعراضيّة قدّمتها مجموعات من الطلّاب الّذين قاموا بأداء تمثيلي واستعراضي لقصص بعض الأغاني الشّعبيّة مثل: يا زريف الطّول، لا تطلعي، سبّل عيونه وطلّت البارودة وهي أغانٍ لها قصص من التاريخ والتراث الفلسطيني وبلاد الشّام.

السّينما الفلسطينيّة
كما تمّ تخصيص يوم لعرض أفلام فلسطينييّة أبرزها فيلم "ملح هذا البحر" والّذي تدور أحداثه حول فتاة أمريكية من أص فلسطيني تقرر زيارة يافا (موطنها الأصليّ) لتحقيق حلمها فتواجه الصّعوبات بسبب التضييقات السياسية. الفيلم من إخراج الأمريكيّة آن ماري جاسر وقد حصلت تيراسنطة على نسخة منه لعرضِهِ.

المرأة العربيّة المبدعة
يوم الجمعة خُصِّصَ للمرأة العربيّة المبدعة حيث تمّ التطرّق فيه إلى المبدعات العربيّات داخل الصّفوف وتأثيرهنّ على وجدان وذهن القارئ والمتلقّي العربيّ، كما خًصِّصَ القسم الثّاني لتكريم مبدعة عربيّة هي الكاتبة شيخة حليوى وذلك لإصدارها كتابيْن هما: "سيدات العتمة" و "خارج الفصول تعلّمت الطّيران" حيث تمّت استضافتها في المدرسة لتقدّم مداخلةً حول تجربتها الأدبيّة تطرّقت من خلالها إلى فِعل الكتابة وأهمّيته دور المبدع (والمرأة خاصّة) في حركة التنوير الفكريّ. ليتمّ اختتام الفعاليّة بتكريمها ومنحها درع من المدرسة طاقمًا وطلّابًا.



لمزيد من اخبار اللد والرملة ويافا اضغط هنا
لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق