اغلاق

التدخين بين طلاب المدارس:‘ ليست رجولة كما يظن المراهقون‘

التدخين هو واحدة من الظواهر المنتشرة في صفوف المراهقين بشكل عام وطلاب المدارس بشكل خاص، هذه الظاهرة انتشرت بشكل كبير في عصرنا الحالي


ميادة رحال نجيدات

والأسوأ من ذلك انها تنتشر بين صغار السن فنرى انتشارها بشكل واضح بين طلاب المدارس في المراحل الإعدادية والثانوية وحتى الابتدائية وهذا الأمر فعلا مقلق جدا. ويظن الصغار ان " التدخين رجولة " عن هذا الموضوع سألنا المستشارة التربوية ميادة رحال نجيدات من قرية البعينة نجيدات.

ما هي أهمية التوعية لهذا الموضوع وكيف يمكن منع التدخين لدى هذه الفئة؟
ربما نبدأ الحديث عن أنواع التدخين أولا، هناك موضوع استخدام النرجيلة المنتشر بشكل مكثف جدا، ونلاحظ ان الأهل يميلون الى التمييز في موضوع التدخين قائلين ابني لا يدخن ولكنه يدخن النرجيلة، ونحن نعرف ان السيجارة اقل ضرر من الناحية الصحية من النرجيلة وكذلك من حيث الظروف المحيطة بالمدخن ، فنحن نعرف ان هذا الجيل اذا حاول تدخين سيجارة اصعب بكثير من تدخين النرجيلة، مثلا إتباع السرية، التوتر، عدم الراحة وما الى ذلك، وربما بعد ذلك يعزف عن التدخين بسبب الوضع غير المريح ، ولكن تدخين النرجيلة يتم ضمن ظاهرة اجتماعية عائلية تحدث بين أحضان العائلة والأجواء المرحة التي ربما توصف بالمتعة، ومن غير التفكير أن نسمح للأبناء بتدخين النرجيلة وحتى للبنات، وعندما نتحدث عن مراحل الإدمان، نتحدث أكثر عن حالات تدخين النرجيلة، وليس السيجارة مع عدم التقليل من خطورة تدخين السجائر، لكن المؤسف في الأمر هو مدى قبول المجتمع لظاهرة تدخين النرجيلة.

ربما تحاورين فتيانا عن التدخين ، كيف يرى الفتيان التدخين ، وسبل التوعية أو لنقل الرقابة؟
الظاهرة لطالما كانت وهي كذلك اليوم، السيجارة رمز للرجولة، رمز للنضج، ورمز للتمرد، المراهقون هم طلاب في خضم التمرد، البحث عن الهوية، وإبراز الرجولة والاستقلالية، وهو جيل المشاكل مع ظاهرة التدخين، الاحظ ان الأهل يؤمنون من جهة بمقولة "ان كبر ابنك خاويه"، ولكن من جهة اخرى لا يدركون كيف يتعاملون مع الأبناء. العمل في السابق كان من خلال مستشارين وأخصائيين، ولكننا اليوم في مرحلة الطلاب فيها أكثر جرأة ويريدون التحدث عن الموضوع ، وهذا يؤدي الى الحوار، وغالبا ما نفهم من الطلاب في هذه المرحلة، الى واقع ضغط المجموعة، أي أصحابي مدخنون وانا أريد ان أكون مثلهم، وكذلك استخدام النرجيلة وأجوائها، انا شريك وجزء من هذه المجموعة، انا بالغ راشد ، بمعنى لفت الانتباه الى هذا الرجل الجديد.

ربما افهم التفسير الخاطئ للفتيان، ماذا عن الفتيات؟
هنا لا أريد ان أقول ماذا اعتقد، ولكني انقل هذه الأصوات كما اسمعها، هو نوع من أنواع البحث عن الحرية، التمرد الانفتاح الاستقلالية والعصرية والنرجيلة جزء من هذه الأجواء .

ما هي النصائح التي تقدمينها للأهل حول كيف نمنع التدخين؟
النصيحة الأولى ، تفهم الفتيان والفتيات، الاستماع، الحوار مع الأبناء، لغة مشتركة ومعرفة أدق التفاصيل عن الأبناء، وردود فعل ملائمة لأفعال الأبناء، وهنا يسقط حاجز الخوف ويتيح مجال كبير للانفتاح ومشاركة الأبناء لابائهم ما يدور في عالمهم، ومن دون ان ننتبه نحن نخلق عمليا حالة تحصين للأبناء، ونحميهم ان يقعوا ضحايا ضغط المجموعة ، وهذا يصلح للأبناء والبنات،  واهم هذه العوامل هو رد الفعل الملائم لمستوى الفعل وخلق الحوار ، وحتى لو كان الأب مدخنا يمكنه إشراك الابن بتجربته، ما هي الأضرار الصحية التي لحقت به من التدخين، الوضع الصحي، كيف بدأ وما هي الصعوبات، والجرأة في الحديث عن الإدمان، بهذا نخلق حوار مفتوح يشكل حصانة للأبناء.






لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق