اغلاق

في ظل عصر العولمة: هل هناك صداقة حقيقية بين الأب وأبنائه؟

في ظل التطورات العصرية في عصر العولمة ، يتساءل الإنسان هل بقيت القيم العائلية على حالها بين الأبناء والآباء، وهل لا زالت العائلة تلتقي مساء لتتبادل أطراف الحديث،


المستشارة التربوية نسرين خلايلة من مجد الكروم

ويدور حوار حقيقي بين الآباء والأبناء، أم ان هذا العصر سرق منا كل ما بنيت عليه العلاقات العائلية على مدار آلاف السنين ؟ ..
عن هذا الموضوع تحدثنا الى المستشارة التربوية نسرين خلايلة من مجد الكروم التي قالت :" للأسف نحن في زمان لم تعد فيه ما نعرفه في الصداقة الحقيقية بين الآباء والأبناء بمدى معين، لان التطورات العصرية بالإضافة الى كونها أدت الى تحسين طموح الأهالي في إدراك التكنولوجيا واستعمالاتها ، إلا أنها جعلت فجوة بين الأهل والأولاد من ناحية فكرية ، عاطفية واجتماعية وعائلية.

هل يلتقي الأهل والأبناء كما في الماضي ؟
للأسف لم تعد اللقاءات العائلة المعروفة بين الآباء والأبناء كما كانت عليه السنوات الماضية، خاصة مع تطور ما يعرف بالأجهزة الذكية ووسائل الاتصال المقترنة بهذه الأجهزة، وأيضا لأسباب أخرى غير متعلقة بالأجهزة الذكية، ومنها الضغوطات في العمل ، الضغوطات المادية، عصر السرعة، اختلاف فكري بين جيل وآخر واتساع هوة الاهتمامات بين الأجيال.

هل يتحاورون ؟ وبأي مواضيع؟
في الواقع وكوني اعمل مع جمهور الشبيبة في إطار عملي كمستشارة تربوية، رأيت في هذا التقرير فرصة جدية لسؤال الطلاب عن حالهم وعن مدى حوار الآباء مع الأبناء واي مواضيع، وتبين لي ان هناك تفاوتا ما بين من ابلغ عن عدم خوضه هذا الحوار مطلقا وبين أولئك الذين يفعلون ذلك بين الحين والآخر، غير ان النتائج جاءت كما توقعتها على الأغلب لا يوجد حوار بين الآباء والأبناء في معظم العائلات العربية ، وبعض من أجاب ان هناك حوارا تطرق الى مواضيع مختلفة منها التطورات التكنولوجية، جيل المراهقة، المباريات، المصروف، العادات والتقاليد وغيرها من المواضيع ، ولكن السواد الأكبر من بين الطلاب اظهر نتائج مقلقة عن غياب الحوار بين الآباء والأبناء وهذا أمر خطير له تبعات خطيرة على العائلة للمدى البعيد.

كيف اثر العالم الحديث على العلاقات بين الأبناء والوالدين ؟
فعلا لقد تأثر هذا الجيل ، واعني الجيل الذي يعاصر هذه التطورات ، تأثر بشكل كبير وكذلك تأثرت علاقة الوالدين بالأبناء بشكل أساسي ، ومن اكبر التأثيرات التي نعيشها هو ذاك التباعد الفكري والعاطفي بين الآباء والأبناء وحتى أقول أخلاقي قيمي ولم نعد في إطار ما يعرف بالعادات والتقاليد ، والمسموح والممنوع الذي تحدده العائلة، وصارت التطورات العصرية شريكة كبيرة في تحديد مستقبل وحياة الشباب.

في الماضي كانت البنات أسرارها مع أمها والأولاد مع أبيهم .. هل ما زالت هناك أسرار أصلا ؟ ومن هو كاتم أسرار الأبناء اليوم ؟
نعم الأسرار كانت وتستمر خاصة في أجيال المراهقة، ولكن للأسف تغيرت أنماط الحياة، ولم تعد البنت سر أمها والابن سر أبيه، ومن استبدل ذلك هم الأصدقاء، والأخطر من ذلك هو تلك الصداقة الافتراضية التي يعيشها هذا الجيل.

ما هي التوصيات التي تقدمينها كمستشارة تربوية؟
للأسف نحن في عصر ينشغل فيه الأب والأم في هواتفهم الذكية وفي عالمهم الخاص، حتى أصبحت أداة الاتصال بين أفراد العائلة عبر الهواتف الذكية حتى داخل العائلة وهذا يلاحظه الأبناء أيضا ويعونه جيدا، الابن يرى ان الأب مشغول عنه طوال اليوم بهاتفه وكذلك الأم، والأهل لا يدركون للأسف ان أبناءهم يلاحظون ما يتغير على الآباء والأمهات، وفعلا المراهقين يلاحظون ذلك ويقولونها بصوت عال ان هناك غيابا للآباء والأمهات وهذا ما يجب ان يتغير بشكل جذري.
هناك حالة تفكك اسري بسبب هذا الواقع وهذا خطير جدا. نلاحظ وجود عائلة تجلس معا وكل في عالمه عبر هاتفه الذكي وهذا أقوله كأم، كزوجة كأخت كواحدة من هذا المجتمع وكلنا يعيش هذه الأوقات التي نفتقد فيها التواصل الإنساني شبه بالكامل وهذا خطير.





لمزيد من اخبار منطقة الشاغور اضغط هنا
لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق