اغلاق

البطريرك طوال: تهجير المسيحيين يفقد كنيسة القدس أفضل خصالها

ألقى غبطة البطريرك فؤاد طوال، بطريرك القدس للاتين، مؤخراً، محاضرة خلال مؤتمر في "الجامعة البابوية للصليب المقدّس" في العاصمة الإيطالية روما، عن حالة مسيحيّي


 تصوير البطريركية اللاتينية
 
الأرض المقدسة والتحدّيات الصعبة التي تواجههم.
واستهل البطريرك حديثه "عن الأصول التاريخية للجماعة المسيحية الأولى التي كونت كنيسة القدس. وقد عرفت كنيسة القدس عدداً من أنظمة الحكم فكان هنالك العربي والصليبي والمملوكي والعثماني ثم الانجليزي لتنتمي الأرض المقدسة اليوم إلى ثلاثة أنظمة حكم في فلسطين والأردن وإسرائيل. وتشكل هذه المناطق مع قبرص ما يعرف بأبرشية القدس التابعة للبطريركية اللاتينية".
ولفت غبطته النظر إلى أن "المسيحيين يشكلّون أقلية تصل نسبتها إلى 2% من السكان"، مشيراً إلى "انخفاض وجودهم في القدس إذّ كانوا يشكلون ربع السكان عند قيام دولة إسرائيل عام 1948 ليشكلوا اليوم 1.97% من مجموع السكان".
وأكّد بطريرك القدس أنه "بالرغم من ذلك فإن المسيحيين، الذين يعيشون بين الأكثريتين اليهودية والإسلامية، مدعوون لأن يكونوا جسراً بينهما". كما وأشار "إلى التحديات العديدة التي تواجهها الجماعة المسيحية الناتجة عن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي والمتمثلة بالاحتلال العسكري والإذلال اليومي، بالإضافة إلى تصاعد العنف والتطرف الديني". وأضاف: "يتجلى هذا الصراع في جدار الفصل العنصري الذي يبلغ ارتفاعه 8م ويمتد أكثر من700 كم".
كما وعبّر عن قلقه تجاه هجرة المسيحيين وخاصة شريحة الشباب والمتعلمين الذين يبحثون عن حياة ومستقبل أفضل. وتحدث البطريرك "عن الاتفاق الذي عقد ما بين الكرسي الرسولي ودولة فلسطين في 26 حزيران 2016 والذي لاقى ترحيباً في الدول العربية والإسلامية. وأثار هذا الخبر تحفظ اسرائيل، خاصّة عندما تمّ استخدام مصطلح (دولة فلسطين) لأول مرّة في وثيقة فاتيكانية على هذا المستوى من الأهمية".
وتابع: "بالمقابل أصدرت إسرائيل أمراً ببناء جزء جديد من الجدار في وادي كريمزان"، ذاكراً "أن المحكمة العليا الإسرائيلية كانت قد أصدرت قراراً، في 2 نيسان 2015، بوقف بناء جدار الفصل العنصري لعدم وجود أي مبرر أمني له".
وقال: "رغم الاتفاق الذي وُقّع بين الكرسي الرسولي وإسرائيل عام 1993، توجد قيود على حرية الفلسطينيين المسيحيين في العبادة في الأماكن المقدسة، إذ هم بحاجة الى تصاريح خاصة لذلك". وأشار البطريرك إلى "الاقتطاعات في ميزانية المدارس المسيحية، وضرورة احترام الوضع الراهن في الأماكن المقدسة، وعدم معاقبة من قام بأعمال التطرف التي مست بكنيسة تكثير الخبر والسمك ومقبرة بيت جمال ورقاد العذراء".
وأنهى غبطته بالقول "إن للأرض المقدسة دعوة عالمية وأن المسيحيين الذين يعيشون فيها هم شهود لتاريخ الخلاص ويمثلون جسراً بين الشرق والغرب".



لمزيد من اخبار القدس والمنطقة اضغط هنا
لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق