اغلاق

‘حقوق المواطن‘ تلتمس ضد الشرطة لعدم نشرها طلبات تراخيص المظاهرات

قدمت جمعية حقوق المواطن التماسًا لإصدار أمر احترازيّ، ضد شرطة اسرائيل، لاجبارها على عرض السّبب أو الأسباب التي تؤدي الى عدم التزامها بالعمل بموجب تعليمات



البند 88 من أمر الشّرطة [الصيغة الجديدة]، من العام 1971، بنشر نسخة عن كلّ ترخيص لاجتماع أو لمسيرة تصدره والشروط والتحفّظات المُسجّلة في هذا الترخيص، وكذلك كلّ بلاغ عن إلغاء ترخيص كالمذكور، بالشكل الذي يتيح للجمهور الاطلاع على هذه التفاصيل.
وجاء في الالتماس الذي قدمته المحامية شارونا الياهو حاي من جمعية حقوق المواطن :" ان المسؤول عن اللواء مُؤهّل، لأسباب تتعلّق بحفظ الأمن العامّ أو النظام العامّ، بأن يطالب كل منظّم مظاهرة أو مسيرة بتقديم طلب للحصول على ترخيص لإجرائها.  وبناءً على هذه الصلاحيّة، أصدر قادة الألوية في الشرطة بلاغات عامّة، بموجبها، فإنّ من يريد تنظيم أو إجراء مسيرة أو اجتماع تحت قبّة السّماء ملزَم بالحصول على ترخيص. بمقتضى هذا الأمر، فعلى كلّ مَن ينظم مظاهرة أو اجتماع أو مسيرة (بحسب تعريفها في أمر الشّرطة) ملزَم بالتوجّه إلى قائد اللواء الشُّرطيّ لطلب الحصول على ترخيص" .
ووفقًا للبند 85 من هذا الأمر، يحقّ للمسؤول إعطاء الترخيص، أو إعطاء الترخيص بشروط أو بتحفّظات يتمّ تسجيلها على الترخيص نفسه، أو رفض طلب الترخيص. كذلك ينص البند 87 من الأمر على أنّه يحقّ للمسؤول، في أيّ وقت، إلغاء كل ترخيص بعد اصداره، وفقًا للبند 85. ويحدد البند 88 من الأمر أنه "ينبغي على المسؤول" أن ينشر: نسخة عن كلّ ترخيص أصدره والشروط والتحفّظات التي سُجّلتْ عليه؛ وبلاغًا عن كلّ إلغاء لأيّ ترخيص.
ولكن بحسب المواد والمعلومات التي تم استقصائها في جمعية حقوق المواطن، لم تسلك الشرطة حتى الآن بموجب ما ورد في البند 88 من الأمر، ولم تنشرْ شيئًا من التصاريح التي تمنحها بأي شكل من الأشكال. ورغم التوجهات العديدة الا انها لم تتعاون في تحسين الوضع القائم، وتنفيذ تفاصيل اللأمر القانوني كما ينص عليه القانون. فـفي يوم 27.5.15  توجّهتْ جمعية حقوق المواطن  إلى الشرطة بموجب قانون حريّة المعلومات، للحصول على معطيات حول نشر تراخيص للاجتماعات والمسيرات وإلغائها، خلال السنوات الأخيرة، كما ينصّ البند 88 من أمر الشرطة.  وطلبت  من الشرطة ان تعلمها أين تُنشَر نسخ التراخيص؟ المصدّق عليها وتلك التي صُدّق عليها مع شروط وتحفّظات وكذلك البلاغات بشأن إلغاء أو تأجيل طلبات الحصول على تراخيص، هذا في حال كانت تُنشر أساسًا .
وطلبت جمعية حقوق المواطن الشرطة أنّه في حال لا يتمّ نشر هذه المعلومات والمعطيات، فيجب نشرها بشكلٍ فوريّ في مجمّعات الشرطة، بما في ذلك في موقع الإنترنت، كما يفرض البند 88 من أمر الشرطة.
وكتب مندوب المسؤول عن حرية المعلومات الخاص بالشرطة، في رسالته الجوابية من يوم 13.8.2015، بأنّ "نسخ التراخيص لا تُنشَر وهي تُحفظ في الوحدات". ولم تنجح جمعية حقوق المواطن رغم  طلباتها المتكرّرة والمتواصلة منذ أيار الماضي،  بتغيير النهج القائم في الشرطة ونشر المعلومات كما يُلزم القانون من الآن فصاعدًا ولم يتحقّق التغيير المطلوب، ولا يتمّ نشر المعلومات اليوم أيضًا.
وكانت جمعية حقوق المواطن قد توجّهت في مطلع آذار 2016 إلى المفتش العام للشرطة طالبة منه أن يأمر قادة الألوية المختلفة بجمع المعلومات المذكورة وبنشرها بشكلٍ جارٍ، على نحوٍ يكون متاحًا للجمهور، بما في ذلك في موقع الإنترنت الخاصّ بالشرطة. إلا أنّه لم يتمّ الردّ على توجهها.

وقالت المحامية شارونا الياهو حاي، انه رغم تعليمات القانون الواضحة في هذا الموضوع، في البند 88 من أمر الشرطة الذي يقرّ بوجوب نشر نسخ التراخيص والبلاغات بشأن إلغائها. فإن الشرطة لا تسلك بموجب أوامر المُشرِّع.  ويجدر التشديد هنا على أنّ هذا الالتماس ليس التماسَ حريّةِ معلومات، فجمعية جقوق المواطن لا تبغي أن تتلقى في إطاره المعلومات التي يجب على المجيبة أن تنشرها. الإجراء المطلوب في الالتماس هو تنفيذ تعليمات البند 88 من أمر الشرطة، ونشر نسخ التراخيص والبلاغات التي يتم إلغائها أو المصادقة عليها سواء، وذلك كلّه على نحوٍ يكون متاحًا أمام الجمهور.
وأكدت المحامية الياهو حاي، ان هذا النشر يساعد ويدعم حق الجمهور في المعرفة خاصة وأن الحديث هنا يتعلق بقضية عامة وقضايا جماهيرية لها صلة بكافة جوانب الحياة والحقوق العامة. كذلك فان الحق في التظاهر هو حق أساسي يجب على الشرطة ومؤسسات الدولة ممارسة الشفافية التامة في التعامل معه، لذلك يجب على الشرطة تغيير النهج القائم والكشف عن كل الطلبات المقدمة لها، كي نتأكد من عدم وجود أي تمييز او أي تعامل غير قانوني من جانبها، وكي نضمن تنفيذ كافة استحقاقات الشرطة تجاه كل طلب ومنع التعامل الانتقائي من قبلها.



لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق