اغلاق

مؤتمر الأديان في الكلية العربية الاكاديمية بحيفا: الديانات تؤكد قدسية حياة الانسان

قال المحامي زكي كمال في افتتاح مؤتمر الأديان في الكلية العربية الاكاديمية: "الديانات السماوية لم تأت لتمنح الانسان حق السيطرة على أخيه وقمعه، بل للحفاظ عليه



وضمان امنه ومنع انتهاك حرماته او اقصائه وسفك دمه، ولم تخول الديانات احدا حق النظر داخل قلوب الناس والحكم عليهم وتصنيفهم وفقا لأهوائه، بل تركت ذلك لرب العالمين وخالق الناس اجمعين...لم تأت الديانات لتصادر حقوق ومصائر الشعوب وتضطهدها وتبيح اقصاءها في افضل الحالات وسفك دمها في حالات أخرى، بل جاءت لتصون حرية العبادة وحياة الناس واالنسان"، هذا ما قاله المحامي زكي كمال رئيس الكلية الاكاديمية العربية للتربية في حيفا في كلمته التي استهل بها مؤتمر لقاء الأديان الذي احتضنته الكلية عصر أمس الثلاثاء بمشاركة ممثلي الديانات السماوية والطوائف المختلفة في البلاد، وحضور عشرات من المدعوين من رجال دين وباحثين واكاديميين وأصحاب الشأن.

زكي كمال: الديانات بمجملها وكلها دون استثناء دعت الى الاعتدال ونبذت التطرف والمغالاة
وأضاف المحامي زكي كمال :" هذا ما جئنا لنؤكد عليه اليوم ..الديانات بمجملها وكلها دون استثناء دعت الى الاعتدال ونبذت التطرف والمغالاة ومقتت ظواهر الاقصاء والتكفير واعتبرتها ضربا من الكفر بحد ذاته ..ومن هنا من هذه الارض
المقدسة انطلقت رسالة الديانات الثلاث، لتضمن السكينة والهدوء والتواضع والسلم والسلام، ولتصون حياة الناس من اتباع كافة المذاهب والمعتقدات. هذا ما كان عندما تمسك الناس بالتعاليم الدينية كما هي على حقيقتها لكن الحال تغير ..فلماذا وأين بدأ الخلل وكيف لنا ان نصلح الحال وان نقوم الاعوجاج ولو بالقليل" .
وواصل المحامي كمال حديثه مقتبسا من الكتب السماوية مؤكدا "ان التوراة حرمت البغضاء ودعتنا ان نحب لغيرنا ما نحبه النفسنا، وان لا نسعى للحرب وان لا نرفع السلاح في وجه أي كان، مثلها مثل القرآن الكريم والانجيل اللذين تكررت فيهما الدعوة للصلح والسلام وحسن المعاملة والتاكيد على ان الدين هلل الواحد الاحد الذي له فقط الحق في الحساب والثواب" .

" رسالة الديانات السماوية وكافة المذاهب الدينية تؤكد قدسية حياة الانسان "
ممثلو الديانات الذين تحدثوا في المؤتمر :سيادة المطران جورج بقعوني وسماحة الشيخ موفق طريف وفضيلة الشيخ الدكتور محمود الهباش قاضي القضاة في السلطة الفلسطينية والشيخ محمد كيوان رئيس أئمة المسلمين والشيخ عمر كيال والبروفيسور الحاخام سيناي دويتش والبروفيسور الحاخام برنارد بينتشوك والحاخام الكبير دافيد أبو حتسيرة وعضو الكنيست الدكتور اكرم حسون والنائب السابق طلب الصانع ورئيس بلدية شفاعمرو امين عنبتاوي والبروفيسور سلمان عليان مد\ير الكلية والدكتور محمد حجيرات نائب المدير والشيخ فالح عودة نائب رئيس الجماعة الاحمدية في البلاد، أشاروا الى "أهمية العودة الى التعاليم الحقيقية للديانات السماوية فما يوحدها اكثر بكثير مما يفرقها، وان أهمية المؤتمر تعتبر كبيرة وخاصة اذ ان من بادر اليه هي الكلية الاكاديمية العربية للتربية في حيفا التي للتعايش بين أبناء الديانات والطوائف والمذاهب فعليا وحقيقيا 
تعتبر رمزا والمعتقدات المتنوعة والمختلفة"، وأشاروا الى "ان رسالة الديانات السماوية وكافة المذاهب الدينية تؤكد قدسية حياة الانسان وضرورة بذل الغالي والنفيس للدفاع عن
هذه الحياة ومنع الاعتداء عليها او انتهاك حريتها وحرماتها وان السلام الحقيقي هو دين السلام والتآخي والاعتدال وانه بريء كل البراءة من مظاهر التطرف الدينية التي تتخذها الحركات الاصولية والتكفيرية وسيلة ومبررا كاذبا لتنفيذ اجنداتها المقيتة".

إعلان توصيات المؤتمر وخطواته المستقبلية
المحامي زكي كمال اختتم المؤتمر بإعلان توصياته وخطواته المستقبلية ومنها "ان يكون المؤتمر هذا سنويا وان يتم اعداد برنامج تعليمي خاص بعلوم الاديان ضمن معهد التعددية الثقافية وإصدار عدد خاص من مجلة " دارنا " يضم ابحاثا ومقالات حول التسامح والعدل الديني، وتنظيم لقاءات دورية حوارية لتطبيق وترسيخ توصيات هذا المؤتمر وإقامة جناح خاص في مكتبة الكلية".





لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق