اغلاق

النواب العرب : تعيين ليبرمان المرتقب وجهة حرب

لا زالت تداعيات التقدم في مفاوضات الائتلاف الحاكم لضم ليبرمان وحزبه يسرائيل بيتينو تتفاعل في اوساط السياسة الاسرائيلية، وفيما يدعم اعضاء الحكومة هذا التعيين،


افيجدور ليبرمان ، تصوير: Getty Images

ينظر اليه من قبل اخرين وحتى مقربون من اليلكود "كهلوسة"، وينظر اعضاء القائمة المشتركة الى هذا التعيين بخطورة كبيرة نظرا لما يمثله ليبرمان من مواقف يمينية متطرفة، وهو صاحب مشروع تبادل الارض " المثلث" مقابل مناطق في الضفة الغربية.

غنايم تعيين ليبرمان بمثابة اعلان حرب
وقال رئيس كتلة القائمة المشتركة في الكنيست مسعود غنايم :"  ان هذا التعيين لوزارة الامن ، هو بمثابة اعلان حرب بصورة غير مباشرة، من يتسلم امن اسرائيل وجيشها اليوم، هو صاحب العقلية اليمينية المتطرفة العنيفة ، الذي لا يؤمن بالسلام ويؤمن فقط بالحل العسكري، هذا التعيين كأنه إعلان حرب على كل الجبهات، سواء دول الجوار او غيرها من الدول العربية، وهذا يدلل على نهج نتنياهو الذي يرى نفسه حليفا للقوى اليمينية امثال ليبرمان وغيره اكثر من القوى السياسية الاخرى ".

كيف سيؤثر ذلك  علينا كعرب فلسطينيين وعلى الحالة الفلسطينية؟
برأيي هذا سيقود الى تدهور اكبر مع الفلسطينيين، مواجهات اكبر واستخدام اكبر للجيش، وانهاء كلي للعملية السلمية رغم توقفها منذ سنوات، ليبرمان لا يؤمن بالسلام ويتهم ابو مازن بالتحريض على اسرائيل، فاليوم ينقطع امل السلام كليا، ويتحول التوجه اليوم للحلول العسكرية بشكل اكبر، واستعمال القوة وفقط.
والاخطر من ذلك هو تأثير هذا التعيين علينا كعرب فلسطينيين، فهذا الرجل يؤمن بالقبضة الحديدية ولا يؤمن بالتعددية والديمقراطية ، بل في كم الافواه، وهو رجل معروف عبر وجهة نظره في قضية المواطنة والولاء، وهو لا شك سيسعى الى مزيد من التشريعات ضد الجمهور العربي واعضاء الكنيست العرب.

كيف ستبدو اسرائيل بهذا التعيين ؟
ستبدو دولة منغلقة  قوميا على العالم، وعلاقتها لن تكون علاقة طبيعية مع الدول الاقليمية، بطبيعة الحال هذه صفعة ايضا على كل الزعماء العرب " ممن يسمون أصدقاء اسرائيل" وخاصة صفعة للسيسي ، الذي دفع عن طريق طوني بلير للخروج بتصريح عن عملية السلام، وكل ذلك في مسعى لولادة حكومة وحدة مع هرتسوغ الا ان رد نتيناهو بتفضيل ليبرمان يشكل صفعة وحتى اهانة للسيسي وأمثاله ، وعليهم الرد على إسرائيل خاصة وليبرمان صاحب تصريحات "قصف السد العالي في اصوان".

السعدي : " صفعة في وجه العالم والشرعية الدولية، وضربة لكل محاولات اعادة احياء عملية السلام "
وقال النائب اسامة سعدي من القائمة المشتركة :" هذا يدل على انه لا يوجد أي افق سياسي، ولا يوجد أي شريك في اسرائيل لعملية سلام، وهي صفعة في وجه العالم والشرعية الدولية، وضربة لكل محاولات اعادة احياء عملية السلام التي قادتها فرنسا وايضا السيسي، ونتنياهو عمليا فضل هذه الحكومة على خيار اخر كان لديه، فلم يكن خيار ليبرمان الوحيد وكان قاب قوسين او ادنى الى دخول حزب العمل وهرتسوغ للحكومة، وكان بامكانه ان يقدم حكومة بشكل يجمل صورة اسرائيل ، ولكنه اختار بشكل مقصود الحزب المتطرف بزعامة ليبرمان، ومنحه وزارة الحرب ، وهذا يدلل على استمرار يمينية وتطرف هذه الحكومة ، هذه حكومة تطرف وحكومة حرب ويغيب عنها أي صوت عقلاني، حكومة يكون في مركزها بنيامين نتنياهو وعلى يمينه نفتالي بينيت وعلى يساره افيغدور ليبرمان ، هذا هو الوجه الحقيقي لهذه الحكومة والتطرف اليميني العنصري، وخاصة في ظل التشريعات التي اشترطها ليبرمان ووافق عليها نتنياهو بالحكم بالاعدام على كل فلسطيني يدان بتنفيذ عملية فيها قتل (على خلفية قومية) وهذا تشريع من شأنه تأجيج الصراع واعادة حمام الدم والمسؤول الاول والاخير عن ذلك هو الاحتلال ومن يعمق الاحتلال هو نتنياهو ووزير حربه ليبرمان".

غطاس: " المفاجئ هو عدم دخول ليبرمان الحكومة حتى اليوم وليس العكس "
قال النائب عن التجمع الوطني الديمقراطي في القائمة المشتركة، د. باسل غطاس، حول دخول ليبرمان المحتمل حكومة نتنياهو بمنصب وزير الامن : " ان المشكلة الرئيسية هي نتنياهو وليس ليبرمان، حيث بات واضحا ان الفاشية هي التيار المركزي في المجتمع الاسرائيلي، وان هذا التيار هو اللوبي المؤثر في الحكم ولذلك فان خطوة ضم ليبرمان العنصري للحكومة هي خطوة طبيعية تتناسب مع وجه الحكومة العنصري القبيح التي يرأسها رأس المحرضين، قولًا وفعلًا ".
وانهى غطاس : " يبدو اننا امام ايام عصيبة وعاصفة اخرى على المستوى السياسي، وما هو قادم بتولي ليبرمان مسؤولية الحيش سيكون خطير جدا ".

النائب جبارين: " إنضمام ليبرمان إلى الإئتلاف سيعزز من عزلة إسرائيل الدولية "
وقال النائب عن القائمة المشتركة د. يوسف جبارين :"  انضمام ليبرمان الى الائتلاف الحكومي كوزير للحرب يشكّل ذروة أخرى في تدهور النظام في اسرائيل الى الفاشية، بقيادة اليمين المتطرف في اسرائيل وحكومة نتنياهو-ليبرمان-بينيت. وهو ما سيُعمّق من مخاطر سياسات الحكومة الاحتلالية وتوسيع المستوطنات وقمع الشعب الفلسطيني، كما وسيُعمّق من السياسات والتشريعات العنصرية ضد المواطنين العرب بالاضافة الى سياسات قمع الحريّات وملاحقة منظمات حقوق الانسان ".
وتابع جبارين :" كلنا نذكر تحريضات ليبرمان العنصرية والفاشية ضد الفلسطينيين. وفي الحملة الإنتخابية الاخيرة نذكر شعار ليبرمان العنصري "ام الفحم إلى فلسطين ومستوطنة أرئيل لإسرائيل". هذا الشعار يُبيّن العقلية الترانسفيرية لليبرمان تجاه اصحاب الأرض الأصلانيين. لقد توجهتُ في حينه الى لجنة الإنتخابات المركزية لمنع ليبرمان من الاستمرار بحملته هذه، إلا أن لجنة الإنتخابات رفضت التماسي، وهذا مؤشر أخر على تراجع المعايير الاخلاقية والدمقراطية في البلاد".
وأنهى النائب عن الجبهة "ان واجب الساعة هو تشكيل أوسع تحالف ديمقراطي عربي - يهودي لحماية ما تبقى من هامش ديمقراطي في البلاد. نحن في القائمة المشتركة سنعمل قدر استطاعتنا من أجل اسقاط حكومة اليمين المتطرف والمستوطنين ، وذلك على صعيد النضال الشعبي وعلى صعيد المرافعة الدولية والضغط الدولي. ان انضمام ليبرمان كوزير الحربية بالحكومة سيزيد برأيي من عزلة اسرائيل الدولية ومن الأهمية بمكان العمل على الصعيد الدولي من اجل حراك دولي يحمي الفلسطينيين".


النائب د. يوسف جبارين


النائب الدكتور باسل غطاس



النائب مسعود غنايم


النائب اسامة سعدي



لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق