اغلاق

الهيئة العامة لصندوق الاستثمار الفلسطيني تعقد اجتماعها العادي

عقد صندوق الاستثمار الفلسطيني، اجتماع هيئته العامة العادية السنوية في مدينة رام الله، برئاسة الدكتور محمد مصطفى رئيس مجلس الإدارة، وحضور أعضاء مجلس الإدارة،



وأعضاء الهيئة العامة، والسيد فادي الدويك مدير عام الصندوق ومراقب الشركات الدكتور حاتم سرحان، ومدقق الحسابات السيد سائد عبد الله، ممثلا عن شركة إرنست ويونغ.
وافتتح مراقب الشركات في وزارة الاقتصاد الوطني الدكتور حاتم سرحان أعمال الجلسة، بالطلب من رئيس مجلس الإدارة د. محمد مصطفى ترأس الاجتماع، وتعيين كاتب للجلسة، بعد أن أعلن قانونية الجلسة وقانونية كافة القرارات التي تصدر عنها.
وفي اجتماعها، ناقشت الهيئة العامة تقرير مجلس إدارة الصندوق عن عام 2015، واستمعت إلى تقرير مدقق حسابات الصندوق للسنة المالية المنتهية في 31/12/2015، وصادقت على الحسابات الختامية للصندوق، والتي بينت تحقيق الصندوق لأرباح صافية بلغت حوالي 36 مليون دولار أمريكي، كما أقرت الهيئة العامة توصية مجلس الإدارة بتوزيع أرباح بقيمة 28 مليون دولار أمريكي عن عام 2015 للمساهم، ليصل ما تم تحويله إلى خزينة الدولة منذ تأسيس الصندوق على شكل أرباح وضرائب ورسوم حتى نهاية العام 2015 حوالي 928 مليون دولار.
وفي التقرير الذي تلاه نيابة عن مجلس الإدارة أمام الهيئة العامة، أكد رئيس مجلس الإدارة الدكتور محمد مصطفى، على أن " الصندوق حقق العديد من الإنجازات على كافة الصعد، لعل ما يبرز منها على الصعيد الدولي حصوله على العضوية الكاملة في المنتدى الدولي لصناديق الثروة السيادية (IFSWF)، الذي يضم في عضويته حوالي 72 مؤسسة استثمارية سيادية من كل القارات، مما يمثل شهادة عملية لالتزام الصندوق بالمهنية المالية والإدارية والاستثمارية وبمبادئ الحوكمة والشفافية، واستكمالا للعمل الدبلوماسي الفلسطيني الساعي للانضمام للمؤسسات والمنظمات الدولية، وتأكيدا على الشخصية القانونية المستقلة لصندوق الاستثمار الفلسطيني كصندوق سيادي".
وقال د. مصطفى إن مجلس إدارة الصندوق أقر نهاية العام الماضي 2015 هيكليةً جديدة للمحافظ الاستثمارية للصندوق تركزت في ست شركات متخصصة، بالإضافة إلى مؤسسة فلسطين للتنمية التي تقود وتنفذ استراتيجية المسؤولية المجتمعية للصندوق.
وشركات الصندوق هي "شركة مصادر لتطوير الموارد الطبيعية وتطوير مشاريع البنية التحتية"، وشركة "عمار" المتخصصة في الاستثمار العقاري، صندوق "شراكات" لتطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة، شركة "أسواق لإدارة المحافظ الاستثمارية" وشركة "سند للموارد الإنشائية" وشركة "خزانة لإدارة المحافظ الاستثمارية".
وقدّم د. مصطفى عرضاً لاستراتيجية الصندوق للأعوام القادمة "لقد بلور الصندوق استراتيجية متكاملة للسنوات الثلاث إلى خمس القادمة تهدف إلى تعزيز القدرة الذاتية للاقتصاد الفلسطيني وتنمية بنيته التحتية وتطويره. وتتلخص أولويات هذه الاستراتيجية في الاستثمار في القطاعات الإنتاجية ذات القدرة على خلق المزيد من فرص العمل، بدءاً بقطاعي الصناعات الإنشائية والزراعة والصناعات الزراعية. كما تقوم الاستراتيجية على الاستثمار في قطاع الطاقة بهدف المساهمة في الوصول إلى الحد الأعلى من أمن الطاقة لفلسطين. والمساهمة في دعم وبناء اقتصاد القدس من خلال الاستثمار في مشاريع اقتصادية استراتيجية في المدينة المقدسة. بالإضافة إلى استهداف قطاع الشباب في عملية التشغيل وخلق الوظائف والريادية."
وأضاف "تصب استراتيجية الصندوق في المساهمة بتحقيق الهدف الوطني المتمثّل في تحقيق الاستقلال الاقتصادي وصولاً إلى الاستقلال السياسي. وذلك من خلال توفير البنية التحتية لاقتصاد وطنيّ قوي، مستقل، مستدام، وقادر على خلق الوظائف بما يوفر مقومات الصمود في مرحلة النضال ويؤسس لاقتصاد الدولة المستقلة القادمة بإذن الله"

شركة مصادر .. نحو المساهمة الفعالة في توفير أمن الطاقة لفلسطين
وشدد رئيس مجلس الإدارة على أن قطاع الطاقة يعتبر من القطاعات الحيوية التي لا بد من تسارع العمل على تطويرها. وقال "أنشأنا شركة مصادر لتطوير الموارد الطبيعية ومشاريع البنية التحتية لتقود برنامجاً طموحاً بحجم استثماري كبير بهدف تحقيق أمن الطاقة لفلسطين، وذلك من خلال التكامل بين موارد القطاع العام وإمكانيات القطاع الخاص والشركاء من المؤسسات المالية الدولية، بحيث سيتم تنفيذ مشاريع لتطوير مصادر الطاقة التقليدية كحقل الغاز الطبيعي قبالة سواحل غزة، وتطوير حقل بترول الضفة الغربية، وإنشاء محطة توليد الطاقة الكهربائية في الشمال.
وبالتوازي مع تطوير مصادر الطاقة التقليدية، سيتم تنفيذ برنامج لتطوير مصادر الطاقة المتجددة في فلسطين، كصندوق تطوير الطاقة الشمسية الذي يستهدف صغار المنتجين (القطاع المنزلي، وقطاع الأعمال والمشاريع الصغيرة، والقطاع العام) والذي سيعلن عنه خلال العام الحالي 2016. وسيعمل المشروع على استغلال أسطح المباني لبناء أنظمة إنتاج طاقة كهربائية تعمل على الخلايا الشمسية. بالإضافة إلى استكمال الاستعدادات للدخول والمشاركة في أية عطاءات رسمية تهدف لإنشاء حقول الطاقة الشمسية المتوسطة وكبيرة الحجم.

افتتاح برج عمار في مركز الإرسال للأعمال
وفي سياق حديثه عن مشاريع الصندوق في القطاع العقاري، أشار الدكتور مصطفى إلى افتتاح سيادة الرئيس محمود عباس برج عمار كأول برج في “مركز الإرسال للأعمال” والذي يمثل أحد أهم المشاريع التطويرية لشركة عمار.
كما قامت شركة عمار وشركاؤها بإنجاز المرحلة الأولى من مشروع تطوير منطقة أريحا الصناعية الزراعية على مساحة 115 دونماً، وبدأت بالتحضير للمرحلة الثانية على مساحة تصل إلى 145 دونماً خلال السنوات الخمس القادمة. وقد حققت المرحلة الأولى نجاحاً كبيراً تمثّل في توقيع 43 منشأه لاتفاقيات الانتقال إلى المنطقة الصناعية، في حين تم إنشاء 8000 متر مربع من المساحات المغلقة.
كما تقارب أعمال التنفيذ من مدينة القمر والتي تغطي مساحة 550 دونم على الانتهاء حيث سجلت نجاحاً كبيرًا على مستوى بيع حقوق التطوير فيها لمطورين فرعيين.
من الجدير بالذكر كذلك الإشارة إلى النجاحات التي لا زالت تسجلها ضاحية الريحان حيث تقدم الضاحية نموذجاً للتطوير والنمو الحضري والاستثماري واستطاعت جذب استثمارات في عدد من المجالات مثل الصحة، والتعليم والتعليم العالي والسياحة الداخلية. وقد تم افتتاح المستشفى الاستشاري العربي مؤخرًا وهو أحد الاستثمارات التي يفخر الصندوق بالمساهمة فيها، ليبدأ بتقديم خدماته الطبية واستقبال المرضى، حيث سيكون المستشفى إنجازًا طبياً كبيرًا على مستوى الوطن يعمل على المساهمة في تطوير القطاع الصحي الفلسطيني.

صندوق شراكات .. استثمارات في القطاع الزراعي والتكنولوجي
وفي معرض حديثه عن صندوق شراكات، أكد د. مصطفى أن شراكات يهدف إلى تعزيز وتطوير قطاع خاص فلسطيني مستقل قادر على الاستمرارية في العمل والنمو وذلك لتحقيق الهدف الأكبر والمتمثل في تطوير الاقتصاد الوطني وتعزيز سبل التنمية المستدامة فيه لدعم إقامة دولة فلسطينية مستقلة.
وأشار إلى أن "شراكات" قام حتى نهاية 2015 بالاستثمار في عدة شركات ومحافظ استثمارية عاملة في مختلف القطاعات الاقتصادية الفلسطينية وذلك بقيمة كلية تبلغ 19.2 مليون دولار أمريكي مما أدى إلى جلب ما يقارب 60 مليون دولار أمريكي من قبل شركاء الصندوق في هذه الاستثمارات. وقد تم استخدام هذه الأموال لإنشاء وتطوير عشرة شركات ومحفظتين استثماريتين متخصصتين؛ أحداهما في قطاع شركات تكنولوجيا المعلومات الناشئة والأخرى خاصة بالاستثمار بالقدس. وقد تجاوز عدد العاملين في هذه الاستثمارات 410 أشخاص من ذوي الخبرات المتنوعة.

"بنيان" .. برنامج طموح لشركة سند لتطوير الصناعات الإنشائية
وحول قطاع الصناعات الإنشائية، وضح د. مصطفى أن شركة “سند للصناعات الإنشائية” حققت تقدماً بارزًا في بناء محطات وصوامع للتخزين الاستراتيجي وتعبئة وتغليف الاسمنت في مدينة أريحا والمتوقع افتتاحها قبل نهاية العام الحالي 2016. وتتواصل التحضيرات للمباشرة ببناء مطحنة الاسمنت بقدرة انتاجية ستصل إلى مليون طن من الاسمنت سنوياً، في الوقت الذي اتخذت فيه خطوات ملموسة على مستوى الجهوزية للمباشرة بإنشاء أول مصنع للاسمنت في فلسطين سيعمل على توفير هذه المادة الاستراتيجية.
كما أطلقت شركة سند برنامج “بنيان” الهادف إلى الاستثمار من أجل تنمية قطاع الصناعات الإنشائية والمنتجات الأخرى المتعلقة بها من خلال التكامل والشراكة مع القطاع الخاص.

الوطنية موبايل: عام الإنجاز
حققت شركة الوطنية موبايل خلال العام 2015 عدداً من الإنجازات على مختلف المستويات. حيث نمت قاعدة المشتركين لتصل إلى 701 ألف مشترك في نهاية العام 2015 بنسبة نمو بلغت 13٪ عن نهاية 2014. ووصلت الإيرادات التشغيلية في نهاية العام 2015 إلى 83.2 مليون دولار أمريكي. كما حقق الربح التشغيلي نمواً ملحوظاً للعام 2015 قبل خصم الفوائد والضرائب والاستهلاكات والإطفاءات (EBITDA) ليصل إلى 21.5 مليون دولار أمريكي، ولدى تحييد أثر التغير في سعر الصرف يصل الدخل التشغيلي إلى 24.6 مليون دولار أمريكي في نهاية العام 2015؛ أي بارتفاع حقيقي نسبته 91% عن نهاية العام السابق. في حين انخفضت صافي الخسارة من (16.5) مليون دولار أمريكي كما في نهاية العام 2014 إلى (5.1) مليون دولار أمريكي في نهاية العام 2015، ولدى تحييد أثر التغير في سعر الصرف تصل صافي الخسارة إلى (2.0) مليون دولار أمريكي؛ أي بتحسن حقيقي نسبته 88% عن نهاية العام السابق.

مؤسسة فلسطين للتنمية .. الاستثمار في الشباب الفلسطيني
وحول المسؤولية الاجتماعية للصندوق، قال د. مصطفى: "يواصل الصندوق من خلال مؤسسة فلسطين للتنمية بالعديد من المبادرات في مجال المسؤولية الاجتماعية، من بينها برنامج «مشروعي يبدأ بفكرة» والذي يهدف إلى تشجيع الشباب على البدء بالانخراط في سوق العمل أثناء تواجدهم في الجامعة من خلال البدء بتطوير مشاريعهم من فكرة إلى مشروع حقيقي. فيما حقق البرنامج الثاني؛  « برنامج منح القدس» الذي أطلق في بداية عام 2014 وبتمويل من الاتحاد الأوروبي العديد من الإنجازات في محلته الأولى تمثلت في استفادة 16 مشروعاً قائماً في القدس ما أدى إلى خلق عشرات فرص العمل.
أما برنامج دعم مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، فقد نجح بتمويل 1300 مشروعاً حتى نهاية عام 2015، في خمسة قطاعات اقتصادية مختلفة. وشكلت النجاحات التي حققها قاعدةً متينة لاستمراره وتوسعة قاعدته التمويلية.
كما يفخر صندوق الاستثمار الفلسطيني في دوره ضمن برنامج ضمان القروض الذي تم تنفيذه بالشراكة مع عدد من مؤسسات التمويل الدولية والبنوك العاملة في فلسطين، وقد ساهم هذا البرنامج بتمويل أكثر من 1,000 مشروع وتوفير حوالي 16 ألف فرصة عمل بقيمة إجمالية تجاوزت 146 مليون دولار.

القدس .. في قلب الصندوق وعلى رأس أولوياته
وللأهمية الوطنية التي تحظى بها القدس، وما يعانيه أهلها من ظروف اقتصادية واجتماعية صعبة جراء ممارسات الاحتلال، اكد د. مصطفى أن الصندوق يولي لمدينة القدس أولوية كبيرة، ويحاول قدر الإمكان تفعيل القطاعات الاقتصادية في القدس من خلال مجموعة من البرامج من بينها برنامج منح القدس الممول من الاتحاد الأوروبي، وشركة شراكات التي تستثمر في عدد من المشاريع في القدس، وشركة عمار التي تدير عدداً من المشاريع العقارية والسياحية في المدينة.
وتعتبر الهيئة العامة هي أعلى هيئة إشرافية ورقابية للصندوق، وهي تمثل المساهم الرئيسي للصندوق وهو الشعب الفلسطيني. وتتكون الهيئة العامة من 30 عضوا من المستقلين وذوي الخبرة، وتمثل مختلف أطياف المجتمع الفلسطيني، ويعينهم الرئيس الفلسطيني لمدة ثلاث سنوات. وتستعرض الهيئة العامة التقارير السنوية للصندوق، ومن مهماتها المصادقة على توزيعات الأرباح. وتقوم الهيئة العامة أيضا بتعيين مدقق الحسابات الخارجي على أساس توصيات مجلس الإدارة.



لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار فلسطينية
اغلاق