اغلاق

المطران حنا يستقبل وفدا من الجالية السورية في المانيا

استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس وفدا من الجالية العربية السورية في المانيا . وقد رحب سيادة المطران بزيارتهم ،



التي ابتدأت بزيارة كنيسة القيامة والمعالم التاريخية في مدينة القدس .
ابتدأت الزيارة بالوقوف دقيقة صمت ودعاء وصلاة " تضامنا مع شهداء وضحايا التفجيرات الارهابية التي استهدفت سوريا مؤخرا " ، كما رفع سيادة المطران دعاء وصلاة خاصة من اجل السلام في سوريا .
وقال سيادته في كلمة وجهها للوفد السوري الذي كان في غاية التأثر بسبب زيارته لمدينة القدس ولقاء سيادة المطران.
قال سيادته: " بأننا متضامنون مع سوريا في محنتها ومحنة سوريا هي محنتنا جميعا وآلام سوريا واحزانها هي آلامنا واحزاننا جميعا. نحن في فلسطين نعاني من ظلم الاحتلال وبطشه وهمجيته واولئك الذين يتآمرون على فلسطين وقضيتها العادلة هم ذاتهم المتآمرون على سوريا والذين يخططون لتدميرها وتفكيكها واضعافها .
منذ اليوم الاول للاحداث في سوريا قلنا بأن ما يحدث ليس ربيعا عربيا على الاطلاق بل هو ربيع اعداء الامة العربية في الارض العربية ، واليوم اصبحت الصورة واضحة وضوح الشمس اكثر من اي وقت مضى لمن يريد ان يعرف ولمن يريد ان يرى الحقيقة . ان اولئك الذين يتآمرون على القضية الفلسطينية بهدف تصفيتها هم ذاتهم الذين يخططون من اجل تدمير الدولة السورية خدمة للاطماع الاستعمارية في منطقتنا العربية . من المستفيد من هذا الدمار الذي حل في سوريا ، ومن المستفيد من هذا التهجير والتشريد والاختطاف واستهداف الاماكن الدينية والصروح التاريخية والحضارية ، من المستفيد من هذا النزيف الذي حل بسوريا الشقيقة سوى اعداء هذه الامة الذين يريدوننا ان نتحول الى اديان ومذاهب وطوائف متناحرة فيما بينها بدلا من ان نكون امة عربية واحدة . يزعجهم ان نقول بأننا امة عربية واحدة ويريدوننا ان نتحدث بلغة الطائفية والمذهبية الضيقة لكي يتسنى لهم تمرير مشاريعهم في فلسطين وفي مدينة القدس بشكل خاص .
ما اقدمت عليه سلطات الاحتلال في مدينة القدس من خطوات تهويدية متسارعة خلال السنوات الاخيرة لم تقم به منذ عام 67 ، فهي تستغل انهماك العرب بصراعاتهم وما يحدث في بلدانهم وهي تمعن في سياساتها العنصرية الاستعمارية في مدينة القدس . اليوم قضية القدس مغيبة وقضية فلسطين منسية وهذه هدية مجانية تقدم للاحتلال على طبق من ذهب في حين ان الصراعات والارهاب والدمار هو سيد الموقف في منطقتنا العربية .
ولكن بالرغم من هذه الصورة القاتمة المؤلمة والحزينة ، وبالرغم من كل المؤامرات المعادية التي تستهدف فلسطين وسوريا وسائر ارجاء منطقتنا العربية سنبقى متمسكين بالامل ولن نفقد الامل ولن نكون متشائمين او متشائلين كما يقول اميل حبيبي ، وسنبقى متفائلين لاننا اصحاب قضية عادلة ، فقضية فلسطين هي اعدل قضية عرفها التاريخ الانساني الحديث ، واولئك الذين يخططون لابتلاع فلسطين هم ذاتهم المتآمرون على سوريا .
من المخجل ان يخطط الاعداء لكل هذا الدمار والخراب وان يكون الممول عربيا اي ان الدمار يحدث بتمويل عربي وبدل من ان تستغل الثروات النفطية العربية من اجل النهوض بهذه الامة ومن اجل دعم صمود الشعب الفلسطيني نرى ان الاموال تغدق بغزارة على الدمار والخراب.
كلنا نعرف من الذي دفع فاتورة الدمار والخراب في ليبيا وفي العراق وفي اليمن وغيرها من الدول العربية واليوم في سوريا وفي حيث ان الاموال العربية تغدق بغزارة من اجل تدمير الصروح التاريخية والحضارية فمن لا تاريخ وحضارة له يدمر التاريخ والحضارة في سوريا.
الاموال العربية تغدق بغزارة على تدمير وتشريد وامتهان حياة الشعب السوري فيا لها من كارثة ويا له من عار حل بالامة العربية التي لن نكفر بانتمائنا لها وان كفرت بنا .
اننا مع سوريا ومع كل ام شهيد ومع كل جريح ومع كل مشرد ومتألم ومخطوف لا سيما المطارنة السوريين المخطوفين الذين يتجاهل العالم قضيتهم كما يتجاهل كل آلام ومعاناة الشعب السوري .
سوريا هي مدرسة وطنية حضارية انسانية نتعلم منها الثبات والصمود والمواقف المبدئية ونحن فخورون بكم لانكم وان كنتم تعيشون في بلاد الاغتراب الا انكم قلوبكم تخفق عشقا لبلدكم ولوطنكم الام سوريا ، ومحبتكم لفلسطين ولشعبها الابي المناضل هي التي اتت بكم الى مدينة القدس لكي نصلي معا من اجل فلسطين ومن اجل سوريا ومن اجل كل انسان حزين ومشرد ومتألم ، وسوريا منتصرة على اعدائها حتما .
تحية من قلب القدس من رحاب اقصاها وقيامتها الى دمشق العريقة بمسجدها الاموي وكاتدرائيتها المريمية المباركة .
تحية معطرة ببخور بيت المقدس وقناديل وشموع مدينتنا نبعثها الى مدينة حلب الجريحة والى كل بلدة سورية مستهدفة بفعل الارهاب والعنف . سلام من فلسطين الى سوريا الجريحة فجرحنا واحد وآلامنا واحدة ومعاناتنا واحدة ، وان تعددت الاسماء والاوصاف فإن عدونا واحد فهو الذي يستهدفنا جميعا .
وقد ضم الوفد عددا من الشخصيات السورية المقيمة في المانيا والذين وصلوا في زيارة الى الاراضي المقدسة ".

المطران عطا الله حنا لدى استقباله وفدا اعلاميا شبابيا من كولومبيا
استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس وفدا شبابيا اعلاميا كولومبيا يمثل عددا من وسائل الاعلام المرئية والمسموعة والمقروءة وقد وصلوا الى الاراضي الفلسطينية بهدف اعداد تقارير اعلامية حول الاوضاع في الاراضي الفلسطينية وفي مدينة القدس بشكل خاص ، وقد التقى الوفد مع شخصيات دينية ووطنية فلسطينية اعتبارية كما جال في عدد من المحافظات الفلسطينية .
وقد استقبلهم سيادة المطران عطا الله حنا واجاب على عدد من الاسئلة التي طرحت والتي تمحورت حول اوضاع مدينة القدس ومقدساتها ومؤسساتها الوطنية كما وقضايا الحضور المسيحي في فلسطين والحوار بين الاديان وغيرها من التساؤلات والاستفسارات والمداخلات التي قدمت .
سيادة المطران اكد في كلمته " بأن الحضور المسيحي في فلسطين وفي مدينة القدس بشكل خاص هو حضور اصيل فالمسيحية انطلقت من بلادنا ، وارضنا هي ارض مقدسة للديانات التوحيدية الثلاث وفيها تلتقي الاديان وتتفاعل ويلتقي المؤمنون لكي يؤكدوا وحدتهم الانسانية وانتماءهم الى اسرة بشرية واحدة خلقها الله .
المسيحيون الفلسطينيون لهم اسهاماتهم الواضحة في الحياة الوطنية والثقافية والفكرية والادبية والابداعية ، وهم وان كانوا اليوم قلة في عددهم بسبب ما الم بهم وما الم بشعبنا الا انهم حريصون على ان يعبروا دوما على انتماءهم لوطنهم ومحبتهم وتشبثهم وتعلقهم بهذه الارض المقدسة التي منها انطلقت الرسالة المسيحية الى مشارق الارض ومغاربها .
ان مؤسساتنا المسيحية في فلسطين سواء كانت تعليمية او صحية او اجتماعية او غيرها تقدم خدماتها لكل الشعب الفلسطيني ، ومن يأتي الينا طلبا للمساعدة لا يسأل ما هو دينك فهذا ليس واردا عندنا فنحن نخدم الانسان لانه انسان وانطلاقا من قيمنا الانسانية ومبادئنا الاخلاقية . مؤسساتنا مسخرة في خدمة شعبنا كما وغيرها من المؤسسات الوطنية القائمة في بلادنا من اجل مساعدة هذا الشعب على البقاء والثبات والصمود في هذه الارض المقدسة .
نقول للمسيحيين الفلسطينيين ابقوا في وطنكم وبالرغم من كل الظروف الصعبة والمعاناة يجب ان يبقى المسيحيون في بلدهم وان يساهموا جنبا الى جنب مع اخوانهم المسلمين من اجل حرية وكرامة ورقي بلدنا وشعبنا .
كفانا ما حل بنا من هجرات متتالية ادت الى افراغ فلسطين من اهلها الاصليين وانا اقول للفلسطيني مسلما كان ام مسيحيا اذا ما فكر بالهجرة من وطنه اقول له لا تفكر بترك بلدك فأنت لن تجد في عالمنا مكانا اجمل من فلسطين .
وانا شخصيا تجولت في سائر ارجاء العالم مدافعا عن القضية الفلسطينية فزرت كافة القارات والدول وهي جميلة ومتطورة وراقية ولكنني لم اجد مكانا في هذا العالم اجمل من وطني ، ولم اجد في عالمنا مكانا احلى من فلسطين ارض القداسة والفداء والنور ارض الشهداء والمناضلين والمكافحين ، الارض التي تتميز ببهائها وقدسيتها باعتبارها قطعة من السماء على الارض .نحن نعشق فلسطين ونحن فيها كشجرة الزيتون التي جذورها عميقة في تربتها ، ولا توجد هنالك قوة في عالمنا قادرة على اقتلاعنا من هذه الارض فنحن فيها ثابتون وصامدون وفي سبيل حريتها وانعتاقها من الاحتلال يقدم شعبنا التضحيات الجسام .
اما القدس التي اتيتم اليها لكي تزوروا معالمها وتلتقوا مع ابنائها فهي ترحب بكم وتسعدوا بزيارة اصدقاءنا الاتين الينا من كل مكان في هذا العالم . قدسنا هي عاصمتنا الروحية والوطنية وهي قبلتنا ومعراجنا الى السماء ونحن نعرف بأن مدينة القدس تتميز عن اية مدينة او عاصمة في عالمنا فهي فريدة من نوعها تحتضن هذا الكم الهائل من التاريخ والتراث والحضارة والرقي والعراقة ، فكل زاوية فيها وكل حجر ومقام يذكرنا بقدسيتها واهميتها التاريخية والتراثية والحضارية .
نحن نسكن القدس بأجسادنا ولكنها هي ساكنة في قلوبنا وفي ضمائرنا وفي افكارنا ومع كل نبضة من نبضات قلوبنا .
لن نتنازل عن القدس لان التنازل عنها هو تنازل عن انفسنا فالقدس هي نحن ونحن هي القدس وسنبقى متعلقين بها وبمقدساتها وبتاريخها وبتراثها الانساني والروحي " .
تحدث سيادته عن وثيقة الكايروس الفلسطينية مؤكدا " بأنها رسالة مسيحية فلسطينية من قلب هذه الارض المقدسة نرسلها الى كل انسان عنده ضمير وعنده قيم في عالمنا ، انها رسالة من قلب المعاناة نرسلها الى كل شعوب العالم بكافة اديانهم واطيافهم وانتماءاتهم  " . كما قدم سيادته للوفد بعضا من المنشورات والهدايا التذكارية من وحي التراث الفلسطيني المقدسي.

المطران عطا الله حنا لدى لقاءه وفدا برلمانيا من زيمبابوي
استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس وفدا برلمانيا من زيمبابوي الذي يزور الاراضي الفلسطينية في زيارة تضامنية مع الشعب الفلسطيني وقد وصلوا الى مدينة القدس حيث زاروا معالمها التاريخية والدينية وكان لهم لقاء مع سيادة المطران عطا الله حنا الذي القى امامهم محاضرة عن القدس .
رحب سيادته بالوفد الاتي من زيمبابوي من افريقيا وقال " بأن شعبنا الفلسطيني يسعى الى بناء جسور تواصل واخوة وتعاون وصداقة مع كافة شعوب العالم بغض النظر عن الانتماءات الدينية او العرقية او الثقافية فنحن شعب منفتح على ثقافات العالم ونريد ان يكون لنا اصدقاء في كل مكان في عالمنا ولا نريد اعداء . نريد اصدقاء لشعبنا يتضامنون معنا ويقفون الى جانب قضيتنا العادلة التي هي قضية شعب مظلوم يناضل من اجل رفع الظلم عنه ونيل حريته واستقلاله وكرامته . هنالك اصدقاء لفلسطين في كل مكان في العالم ونحن نثمن المواقف المبدئية الانسانية الحضارية التي يتبناها اصدقاءنا والذين يرفعون دائما راية الحرية لفلسطين وينددون بالاحتلال وسياساته وعنصريته  ، ونحن نتمنى ان تتوسع رقعة اصدقاء الشعب الفلسطيني لكي يكتشف العالم بأسره بأن تجاهل معاناة شعبنا الفلسطيني وقضيته العادلة لن يؤدي الى السلام المنشود. اود ان اؤكد لكم بأن الفلسطينيين لن يتنازلوا عن حقوقهم وثوابتهم مهما طال الزمان ونحن لسنا على عجلة من امرنا لكي نقبل بحلول غير منصفة لا تعيد الحقوق السليبة لاصحابها . لسنا على عجلة من امرنا لكي نقبل بحلول استسلامية لا تبدل ولا تغير الواقع المأساوي الذي يعيشه شعبنا . ان صراعنا مع الصهيونية ومع الاحتلال يحتاج الى نفس طويل والى صبر وحكمة ودراية ومسؤولية . وفي مسيرتنا نحو الحرية شعبنا يقدم التضحيات وانتم تعرفون ان شعوب العالم التي نالت حريتها واستقلت دولها لم تقدم لها الحرية على طبق من ذهب بل كانت هنالك تضحيات جسام قدمتها هذه الشعوب ومنها شعوب افريقيا لكي تنعم بالحرية في وطنها .
نحن نسعى من اجل الحرية ولن نستسلم للاحتلال والاستعمار والمؤامرات الهادفة لتصفية قضيتنا الفلسطينية.
لا تظنوا ان شعبنا الفلسطيني سيتنازل عن حقوقه في يوم من الايام تحت اية ضغوطات او ابتزازات ، فمهما طال الزمان سيزداد شعبنا ثباتا وتمسكا بقدسه ومقدساته وحق عودته الى وطنه .
كان بعض القادة الاسرائيليين يقولون بأن الكبار يموتون والصغار ينسون ، طبعا الكبار يموتون وهذا امر طبيعي ولكن من قال ان الصغار ينسون وانا اود ان اقول لكم ان الجيل الفلسطيني الطالع من شبابنا وشاباتنا ليسوا اقل حماسة من ابائهم واجدادهم في الانتماء لهذه الارض والدفاع عنها .
هؤلاء الصغار هم قادة المستقبل وهم املنا ونحن نراهن على شبابنا وشاباتنا انهم سيواصلون مسيرة العطاء والنضال حتى تحقيق امنيات وتطلعات شعبنا الفلسطيني .
الكبار الذين رحلوا عنا تركوا امانة لابناءهم وهي فلسطين والصغار مطالبون بأن يحافظوا على هذه الامانة وان تبقى هذه القضية قضية حية لشعب حي يدافع عن حريته وكرامته واستقلاله .
لن نستسلم للاحتلال وعنصريته مهما كان الثمن ومهما كانت التضحيات ، كما ونود ان نقول لكم بأن الغالبية الساحقة من ابناء شعبنا تتحلى بالثقافة والمعرفة والقيم هذا الشعب يتحلى بثقافة العيش المشترك والوحدة الوطنية والاخاء الديني ، ففي فلسطين لا يوجد هنالك تطرف طائفي ولا يوجد هنالك تحريض مذهبي ، في فلسطين هنالك طائفة واحدة اسمها الشعب العربي الفلسطيني ، واذا ما كانت هنالك اصوات نشاز نسمعها بين الفينة والاخرى تحرض وتكفر وتعمل على اثارة الفتن في مجتمعنا فإن هذه الاصوات مشبوهة ودخيلة ومرتبطة بأجندات غريبة عن ثقافة شعبنا .
ان كل من يحرض على الكراهية والعنصرية لا يخدم شعبنا وقضية وطنه العادلة وانما يخدم اجندات غريبة مشبوهة ممولة من جهات خارجية هدفها الاساءة للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة .
وفي سعينا نحو الحرية علينا ان نتحلى بالوعي والحكمة وان نزيل الانقسامات والتصدعات القائمة في مجتمعنا والتي لا يستفيد منها الا اعداءنا .
انتم سفراء فلسطين في كل مكان تذهبون اليه وانتم دعاة سلام واخوة ومحبة وتلاق بين الديانات والشعوب ، فأهلا وسهلا بكم في القدس العاصمة الروحية والوطنية للشعب الفلسطيني، واهلا وسهلا بكل اصدقاء الشعب الفلسطيني ، فمن يأتي الينا من اصدقاءنا هو ليس ضيفا وانما هو في بيته ، فالقدس بيت لك شرفاء العالم ولكل محبي الشعب الفلسطيني وهي مكان نرفع فيه الدعاء الى الله من اجل سلام مبني على العدالة فلا نريد حروبا او موتا او قتلا او امتهانا للكرامة الانسانية ، فكافانا ما حل بنا من نكبات ونكسات وآن لنا ان نعيش بسلام في وطننا .
نلتفت الى سوريا الجريحة التي تنزف دما فنقول بأن نزيف سوريا هو نزيفنا جميعا ودماء السوريين هي دمائنا جميعا وما يحدث  في هذ ا البلد من استهداف وتآمر انما هي وصمة عار في جبين الانسانية التي تتغنى بقيم حقوق الانسان وفي نفس الوقت تتآمر على سوريا ومن يتآمر على سوريا يتآمر على فلسطين وعلى كل شعوبنا واقطارنا العربية .
نثمن حكمتكم ودرايتكم ومعرفتكم بما يحدث في ظل ما يشهده عالمنا من تضليل اعلامي يحول القاتل الى ضحية والضحية الى ارهابي ".
ووزع سيادته على الوفد وثيقة الكايروس الفلسطينية ، كما اجاب على عدد من الاسئلة والاستفسارات .

سيادة المطران عطا الله حنا يستقبل وفدا اكاديميا بولنديا
استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس وفدا اكاديميا بولنديا ضم عددا من اساتذة الجامعات البولندية الذين يزورون مدينة القدس والاراضي الفلسطينية في زيارة تحمل الطابع الاكاديمي والعلمي وبهدف اطلاق مبادرات تعاون مع عدد من الجامعات والمؤسسات التعليمية الفلسطينية ، وقد تجول الوفد في البلدة القديمة من القدس وزاروا كنيسة القيامة والمسجد الاقصى المبارك وعدد من المؤسسات التعليمية والاهلية في المدينة المقدسة .
وقد القى سيادة المطران عطا الله حنا محاضرة امام الوفد حيث وضعهم في صورة ما يحدث في المدينة المقدسة من سياسات اسرائيلية مخططة ومبرمجة هادفة لتغيير الطابع التراثي والديني والوطني لمدينة القدس ، وهنالك استهداف لكل ما هو فلسطيني في المدينة المقدسة ولا يستثنى من ذلك المؤسسات والمقدسات الفلسطينية في مدينة القدس .
وقد رحب سيادته بزيارة هذا الوفد الاكاديمي البولندي الذي يحمل رسالة سلمية انسانية حضارية وهدفهم الاساسي هو التضامن مع شعبنا والتعرف عن كثب على ما يحدث في هذه البقعة المقدسة من العالم من انتهاكات خطيرة لحقوق الانسان تستهدف الوجود العربي الفلسطيني الاصيل في هذه الديار .
وقال سيادته " بأن المسيحيين الفلسطينيين متمسكون بانتمائهم الوطني ودفاعهم عن قضية شعبهم فهم ليسوا طائفة معزولة عن محيطهم العربي الفلسطيني ، بل هم في قلب هذه الامة وفي قلب هذا الشعب وهم مطالبون لكي يكونوا دوما ملحا وخميرة لهذه الارض .
المسيحيون الفلسطينيون لن تنحرف بوصلتهم وستبقى دائما هذه البوصلة مسيحية بامتياز ووطنية عربية فلسطينية تنادي بالعدالة والحرية والكرامة لشعبنا الفلسطيني.
القضية الفلسطينية هي قضية مسيحية كما انها قضية اسلامية وقضية تخص كافة احرار العالم من كافة الديانات والقوميات والثقافات .
المسيحي في فلسطين هو في وطنه وهو يعيش في بقعة انطلقت منها المسيحية الى مشارق الارض ومغاربها ولذلك فإننا متعلقون ايمانيا وتاريخيا وحضاريا ووطنيا بهذه الارض المباركة التي اسمها فلسطين .
نحن دعاة اخوة ومحبة وسلام وسعينا دائم من اجل الحفاظ على قيم التلاقي الاسلامي المسيحي والعيش المشترك بين ابناء الشعب الفلسطيني الواحد خدمة لشعبنا وقضيتنا الوطنية وتكريسا للقيم الانسانية والاخلاقية المشتركة التي توحدنا جميعا كأبناء للشعب الفلسطيني الواحد الذي لا يقبل القسمة على اثنين .
ردنا على هذه الهجمة الهمجية الشرسة التي فيها يستغل الدين لاغراض غير انسانية وغير حضارية ردنا يجب ان يكون من خلال تكريس لغة الحوار والتفاهم والمودة والتلاقي وقد كان لقاء قداسة البابا فرنسيس وفضيلة شيخ الازهر رسالة انسانية حضارية بامتياز لكل دعاة التطرف والتخلف في منطقتنا وفي عالمنا .
في وطننا العربي المسيحيون والمسلمون يعيشون معا منذ قرون طويلة واليوم الايادي المشبوهة والمتآمرة والمعادية تسعى لتشويه صورة مشرقنا الحضارية والانسانية والروحية، اعداء الانسانية يريدون تدمير كل ما هو جميل في منطقتنا فهنالك دول غربية متواطئة وممولة ومخططة لهذا التدمير الممنهج الذي يستهدف منطقتنا .
ان الدول الغربية المنحازة لاسرائيل والتي تدعمها اقتصاديا وسياسيا وتبرر افعالها وسياساتها هي ذاتها التي تدمر في سوريا وفي العراق وفي غيرها من الاماكن .
لا يمكننا امام هذا المشهد الدموي ان نبقى صامتين ولا يمكننا ان نتجاهل الدمار والتشريد والخراب والضحايا نتيجة هذا الاستهداف لاقطارنا العربية .
في الوقت الذي فيه ننادي بالعدالة لفلسطين نقول للمتآمرين على وطننا العربي ارفعوا ايديكم عن سوريا وعن شعبها ومقدساتها وتاريخها وتراثها وحضارتها .
ونحن في فلسطين وان كنا نعيش احزاننا والامنا بفعل الاحتلال وعنصريته الا اننا ايضا نعيش آلام سوريا واحزانها وما تعرضت له خلال السنوات الاخيرة هو وصمة عار في جبين الانسانية التي تنادي بالدفاع عن حقوق الانسان من جهة ومن جهة اخرى تبعث بالدمار والخراب والارهاب الذي يستهدف منطقتنا وشعوبنا .
تحدث سيادته عن وثيقة الكايروس الفلسطينية وطالب الاكاديميين البولنديين بتبني هذه الوثيقة وقال لهم كونوا سفراء لاعدل قضية انسانية عرفها التاريخ الانساني الحديث الا وهي قضية الشعب الفلسطيني ، ودافعوا عن مشرقنا العربي مهد الحضارات والثقافات والاديان ودافعوا عن سوريا لان من يدافع عن فلسطين وعن سوريا انما يدافع عن الانسانية وعن القيم الاخلاقية والروحية في عالمنا ". وقد اجاب سيادته على عدد من الاسئلة والاستفسارات .

سيادة المطران عطا الله حنا يستقبل وفدا من معهد الدراسات الدينية في جمهورية كوريا الجنوبية
استقبل سيادة المطران عطا  الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس وفدا من معهد الدراسات الدينية في جمهورية كوريا الجنوبية والذين يزورون الاراضي الفلسطينية في زيارة عمل يلتقون خلالها مع عدد من المرجعيات الدينية الاسلامية والمسيحية في الاراضي الفلسطينية .
وقد رحب سيادة المطران بزيارتهم مؤكدا على " ان هنالك قيما مشتركة تجمع كافة المؤمنين من الديانات التوحيدية الثلاث في عالمنا . وبالرغم من الاختلافات العقائدية القائمة الا ان هنالك قاعدة مشتركة يعترف بها المؤمنون كافة وهي انهم يؤمنون بإله واحد خالق للسماء والارض . ان خالقنا واحد والله في خلقه لم يميز بين انسان وانسان ولذلك فإننا جميعا ننتمي الى اسرة بشرية واحدة خلقها الله تعالى وحباها بنعمه وبركاته وعطاياه .
ان المؤمنين بالديانات في عالمنا يجب ان يجاهروا ويؤكدوا انهم يرفضون استغلال الاديان بهدف الفصل بين الانسان واخيه الانسان ، واننا نرفض استغلال الاديان لاغراض سياسية واستغلاله لاغراض لا دينية بل علينا جميعا ان نسعى من اجل تكريس لغة المحبة بدل البغضاء ولغة الحوار بدل التصادم ولغة الاخوة بدل العداوة ولا يجوز لنا ان نستسلم لاولئك الذين يريدون ان يصنعوا من الدين سورا يفصل الانسان عن اخيه الانسان فأدياننا ليست اسوارا تفصلنا عن بعضنا البعض بل هي جسور محبة واخوة بين الناس .
ان تحاور وتفاهم وتلاقي رجال الدين من كافة الاديان في عالمنا يمكنه ان يساهم في تغيير وجه هذا العالم ، هذا العالم المضطرب الذي تسوده اجواء من الكراهية والبغضاء التي تحمل في كثير من الاحيان طابعا دينيا والدين منها براء .
اننا ندعو اصحاب الديانات التوحيدية الثلاث في عالمنا الى الالتفات الى فلسطين الارض المقدسة حيث هنالك نزيفا والما ومعاناة يتعرض لها شعبنا الفلسطيني ومن واجب كل انسان مؤمن بالله ويتحلى بالقيم الانسانية والعدالة والمحبة والسلام ان ينادي بنصرة الشعب الفلسطيني المظلوم ورفع هذا الظلم التاريخي الذي تعرض له وما زال حتى الان .
ان كافة المؤمنين في عالمنا بغض النظر عن انتمائاتهم الدينية او العرقية او الثقافية هم مطالبون اليوم اكثر من اي وقت مضى بأن يكونوا منحازين لعدالة القضية الفلسطينية فالانحياز لهذا الشعب  المظلوم هو انحياز للايمان والاخلاق والمبادىء السامية التي تنادي بها ادياننا ، فلنعمل معا وسويا من اجل حرية الشعب الفلسطيني ، ولنعمل معا وسويا من اجل مواجهة الفكر التكفيري التحريضي الدموي الذي يستهدف الحضارة والثقافة وقيم التعايش والتآخي بين الاديان والشعوب .
التفتوا الى سوريا الحزينة والجريحة لان التضامن مع المكلومين والمحزونين هناك هو تعبير صادق عن القيم الانسانية التي يجب ان نتحلى بها  جميعا ، ومعا وسويا نقول لا للارهاب ولا للعنف ولا للتحريض الديني والمذهبي ولا للكراهية ، ونعم للمحبة والسلام والاخاء بين الشعوب وبين الاديان في عالمنا" .
قدم سيادته وثيقة الكايروس الفلسطينية كما تحدث سيادته عن الحضور المسيحي في فلسطين ودور الكنائس المسيحية في الحياة الثقافية والاجتماعية والوطنية ، وقال بأن كنيستنا تؤمن بقيم التعايش والمحبة والاخوة ، وقد اكدنا دوما ان قلوبنا مفتوحة وايادينا  ممدودة من اجل تعاون وتفاهم وتحاور خلاق يهدف الى خدمة الانسانية ، كما ويسعى لنصرة شعبنا وقضية شعبنا الفلسطيني الذي قضيته هي قضيتنا جميعا .
كما قدم سيادته للوفد بعض التذكارات المقدسية من وحي التراث الفلسطيني ، كما قدم الوفد لسيادة المطران بعضا من المنشورات والكتب التي تصدرها هذه المؤسسة ، كما تم التأكيد على اهمية التعاون المستقبلي من اجل ابراز عدالة القضية الفلسطينية في كافة ارجاء العالم ومن اجل العمل على وقف هذا النزيف وهذا الدمار الذي حل بمنطقتنا من خلال تكريس لغة الحوار والتفاهم والاخوة بين الاديان والشعوب.



لمزيد من اخبار القدس والمنطقة اضغط هنا
لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار فلسطينية
اغلاق