اغلاق

اختتام مهرجان بطوفنا بمشاركة عشرات الآلاف لدعم الفلاحين

في اجواء فريدة ومميزة اختتم أمس السبت على ارض سهل البطوف الذي يتوسط البلدات العربية سخنين ، عرابة، دير حنا، عيلبون، البعينة النجيدات، رمانة ،


مجموعة صور خاصة التقطت بعدسة موقع بانيت وصحيفة بانوراما

 
العزير، صفورية ، وكفر مندا فعاليات مهرجان "بطوفنا الثاني" والذي انطلق للسنة الثانية على التوالي وشهد نجاحا منقطع النظير في التخطيط والتنظيم والترتيب والفعاليات المميزة والحضور الكبير من كافة ارجاء المجتمع العربي في البلاد ، بالرغم من امكانياته المتواضعة الا ان نجاحه كان بفضل الله اولاً ومن ثم باهتمام اهل البطوف الذين توافدوا اليه بآلافهم المؤلفة من شيبا وشبانا ، من العائلات ، رجالا ونساءً شبابا وصبايا واطفال.
شهد المهرجان في يومه الثالث فعاليات تثبيت الفلاحين والفلاحات على ارضهم وفلاحتهم لها في سهل البطوف وتوافد الالاف على اكشاك المزارعين على طرفي شارع البطوف وشراء الخضروات والمخللات الخاصة من منتجات البطوف وتناول وجبات اللفة من الزعتر واللبنة وغيرها من المأكولات الشعبية، في حين انتظم العشرات من المنظمين والمتطوعين بالعمل على تخصيص مواقف واسعة لركن السيارات وتوجيه المواطنين صوب ارض المهرجان، وكان يقف على راس هرم التنظيم مجيب زبيدات وحسن بدارنة.

فعاليات ونشاطات فنية وثقافية
وتخلل اليوم الاخير للمهرجان فعاليات ونشاطات فنية وثقافية مختلفة مع وجود الالاف من منطقة البطوف ومن مناطق الناصرة والمثلث والشاغور، وجبال الجليل وعكا والمثلث . وكانت اولى البرامج التي اعلن عنها عريف المهرجان توفيق محمد نعامنة، مع أطفال المنطقة الذين وجدوا لهم منصة للتعبير عن مواهبهم في الغناء والقاء الاشعار والزجل ، كما وكانت مشاركات فنية من فرقة الدبكة من مركز محمود درويش الثقافي في عرابة، وفرقة الدبكة للصغار من مركز محمود درويش في عرابة، وفرقة الدبكة أجيال الجليل من سخنين، وفرقة الدبكة من المركز الثقافي في دير حنا وفرقة جذور من الشرق بقيادة محمد عياشي من كابول، وفعاليات روضة الصداقة عبارة عن رقصة يا زريف الطول تدريب المعلمة نادية ياسين وفقرة مع الفنان المغني مجد حجيرات ، وفقرة للزجالين بلال ابو غوش ، ورايق خير، وكريم معدي، وعازف الايقاع ورد ابو زيدان وفعاليات بستان السلام في قصيدة عرابة بلدي الأبية تأليف المعلمة رسمية خطيب، وفقرة زجلية مع طارق قادرية، ابراهيم حريفا ، ونجوان نعيم، وجواد خروب.
 
" البطوف بطوفنا والارض ارضنا، ولن نتنازل عن شبر من هذه الارض التي رواها الشهداء بدمائهم الزكية "
وكانت مداخلة تحية ومباركة من طرف عضو الكنيست النائب اسامة السعدي ابن مدينة عرابة والذي وجه التحية للقائمين على المهرجان وللجمهور العريض بآلافه المؤلفة، فقال: " البطوف بطوفنا والارض ارضنا، ولن نتنازل عن شبر من هذه الارض التي رواها الشهداء بدمائهم الزكية، ومع وجود الالاف من اهلنا من سخنين وعرابة والقرى المجاورة وجميع العائلات من الرجال والنساء والاطفال نوجه التحية للفلاحين من اهلنا وخاصة النساء الماجدات اللواتي يؤكدن من خلال فلاحتهن لأرضهن بان البطوف لنا، فهناك جهد كبير يقوم به نواب القائمة المشتركة بالاشتراك مع السلطات المحلية في المنطقة لدعم الفلاحين والمحافظة على هذه الارض ومن اجل ان نحيي هذه الارض والتي تحاول السلطة تهجير المزارعين منها ومن هنا نؤكد ما قاله شاعرنا الكبير محمود درويش انه على هذه الارض ما يستحق الحياة".
هذا وحل على ارض المهرجان العديد من الوفود الزائرة من جمعيات ومؤسسات ومراكز ثقافية وكان باستقبالها القائم بأعمال رئيس بلدية عرابة عادل خربوش واحمد كناعنة نائب رئيس بلدية عرابة والدكتور حسين طربيه مدير اتحاد مدن جودة البيئة لحوض البطوف ومحمود ابو جازي مدير مركز محمود درويش الثقافي وغيرهم وقد عبرت تلك الوفود عن دعمها للمهرجان لما له من فوائد تعود بالمنفعة على التمسك بالأرض وبالزراعة ودعم الفلاحين وترويج منتوجاتهم.
والى جانب ذلك كانت هناك عشرات المحطات والبسطات في ارض المهرجان والتي قدمت للزوار المأكولات والمشروبات الخفيفة والمثلجات، والهدايا الفولكلورية ومحطة للفروسية وجانب لركوب الدراجات الهوائية وملعبا للأطفال بين بالات القش ، ومحطة للتصوير الفوري وصور ممغنطة ومعرضا للرسومات وغيرها من المحطات.
نائب رئيس البلدية احمد كناعنة  المربي القى كلمة اشاد بها بالعمل المثابر لجميع الطواقم الفاعلة حتى تم اخراج هذا المهرجان بحلته الرائعة، وان الفضل بذلك يعود لجميع من ساهم وواصل الليل بالنهار لإنجاحه، وان الرسالة التي تخرج من هذا المهرجان هي رسالة واحدة "اننا متشبثون بارضنا وببطوفنا مهما كان الثمن غالياً، لا يمكن لاحد ان ينتزع ولو شبر واحد من بطوفنا، واننا موحدون بالتصدي لأي مخططات تستهدف وجودنا الشرعي على ارضنا، ووجودكم هنا سيكون رسالة واضحة للمؤسسة بوجوب العمل على تجفيف الغرق وامداده بالمياه لريه ، وهنا نؤكد ان البطوف طالما كان تواقا لأن يرى اهله في حضنه، ومع وجودكم جميعا معنا وترددكم على البطوف فان ذلك يدل ان البطوف ما زال القلب النابض للجماهير في المنطقة، وهذا المهرجان سيكون مهرجانا مستمرا وسنويا سنعمل على ان يكون افضل مما كان عليه هذه السنة وفي السنة الماضية، ولا يمكن ان ننسى الفلاحين الذين لهم الفضل بعد الله عز وجل في اعالة افراد عائلاتهم واننا نفخر بكل فرد وكل شاب درس ونجح، وهنا نذكر ان طلابنا نجحوا في دراستهم بسبب كد وتعب الاهل ومنهم الاهل الفلاحين الكادحين في ارض البطوف".

" نحن نؤمن بالشراكة لتحقيق الأهداف، واحياء البطوف وتطويره يتطلب رص الصفوف وجهد الجميع "
وفي حديث مع عادل خربوش القائم بأعمال رئيس بلدية عرابة قال: " المهرجان الثاني هو نتاج عمل مميز من المنظمين ونوجه لهم التحية وعلى رأسهم د. حسين طربيه ونثني على جهد كل من واصل الليل بالنهار من اجل انجاح العمل ولنحيي هذا اليوم ، والذي اصبح يوما تاريخيا لا يقل اهمية من يوم الارض والذي يهدف الى ربط الاهل بارضهم ودعم الفلاحين، وكان المهرجان آمنا للجميع، فأنا وزوجتي واولادي نحضر المهرجان وهكذا الالاف من العائلات، وكل سنة سيكون افضل مما سبقه، والشكر لأهلنا في سخنين ولجميع بلداتنا العربية الذين شاركونا بالمهرجان ولا يمكن ان ننسى مركز محمود درويش والاخ محمود ابو جازي، والتهنئة موجهة للجميع بالخير والبركة ورمضان كريم".
وفي حديث مع د. حسين طربيه مدير اتحاد مدن حوض البطوف لجودة البيئة كونه الراعي له جنبا الى جنب مع بلديتي عرابة وسخنين ومع اختتام فعاليات المهرجان قال: " نحن نؤمن بالشراكة لتحقيق الأهداف، واحياء البطوف وتطويره يتطلب رص الصفوف وجهد الجميع، ومنذ الآن ومع اختتام فعاليات المهرجان الثاني أعلن عن بدء التخطيط لمهرجان بطوفنا الثالث في نفس المكان والزمان وأدعو جميع المؤسسات والجمعيات للانضمام والعمل معنا جنباً الى جنب، والمسيرة مستمرة من اجل ارضنا ووطننا".
وأضاف طربيه:" اوجه الشكر للأطفال والأمهات والآباء الذين جاءونا من كل حدب وصوب للمشاركة في المهرجان ولولاهم ما كان نجاح باهر للمهرجان، وابعث تحية لجميع العاملين معنا ومن طواقم اتحاد مدن جودة البيئة وطواقم بلدية عرابة ومركز محمود درويش وبلدية سخنين والمركز الثقافي، وجميع الجمعيات المشاركة والفلاحين والفلاحات والمزارعين ولولا التظافر ما كان لينجح مهرجاننا، ونحن نعلم للبطوف حكاية، عندما حاولوا اقامة مجمعات لتصريف المياه ولم يتقدم المشروع عام 1993 وفشل وبجهودنا جميعا استطعنا 2012 بدفع المشروع للأمام وبمساعدة بلديتي عرابة وسخنين ونتقدم اليوم للأمام ونحن بصدد اقامة تخطيط شامل للبطوف ويتم فيه مد شبكات للري من منطقة مسلخيت حتى البعينة للعزير وتخصيص حصص للري وهي اول مرة الدولة ووزارة الزراعة تقر بذلك ويعود الفضل بمجهود كبير ومهني من مؤسسات ومنظمات فاعلة، كما ان وزارة الزراعة تقوم بتمويل مرشدين مختصين لتنمية مستديمة وصادقت اقامة سوق حقلي بمنطقة مسلخين وننظر بان الشارع بان يكون عرش بسطات وسياحة بيئية في السنوات القريبة".

" للبطوف حكاية يسردها علينا في كل فصل الآباء والأجداد ويذكرنا بماضينا وتراثنا وحضارتنا وطريقة معيشتهم "
وأكد طربيه:" نحن نعلم ان كل كائن حي يتماهى مع البيئة ويصادف يوم الاحد يوم البيئة العالمي، وموضوع الزراعة اكثر المواضيع الذي يتعرض للتلويث البيئي ويجب ان نجد التوازن بين البيئة والزراعة ولا تضارب بين الاثنين ، فمن منا يمكنه ان ينسى تعب وكد الايام والليالي التي عمل بها الآباء والأجداد في موارس البطوف، فجميعنا تربى ان يسمع المصطلحات التي قد تلاشت بعض الشيء هذه الايام الا انها خالدة فإننا نعرف ان البطوف يضم  عشرات التسميات للموارس والمناطق فمنها : الرجم والرواك والسلطانة والثلاثين والسُرة ومعمران والنجاصة وغيرها من اسماء فللبطوف حكاية يسردها علينا في كل فصل الآباء والأجداد ويذكرنا بماضينا وتراثنا وحضارتنا وطريقة معيشتهم، فهذا ارثنا وتاريخنا وحضارتنا واثباتا قاطعا على وجود ابائنا وأجدادنا  وطابو لنا في هذا الوطن، والبطوف بخير ما دمنا نأتي اليه ، ونرافق اطفالنا اليه، فنحن نرافق الفلاحين ونقوم بتزويدهم بإرشاد حول المواد العضوية والاسمدة البديلة وكيفية مكافحة القوارض".
د. مازن علي رئيس جمعية سهل دير حنا والذي حضر المهرجان قال: " مهرجان بطوفنا يشهد مشاركة كبيرة ، وتفاعل مميز مع هذا العرس الوطني ، وهناك اهمية تثبيت الأهل والمزارعين بالبطوف ، ومساحة البطوف اكثر من 50 الف دونم وهناك صعوبات عديدة لتنظيم أي مشاريع في البطوف ، او لاستصدار أي رخص لاي نشاط ، وذلك بسبب ان البطوف يتبع لسلطة المجلس الاقليمي مسجاف وليس لأي من البلدات العربية المجاورة، ونرى تفاعل المواطنين مع الارض ومع الاكلات الشعبية ودعم المزارعين، فنرى كل ما هو وطني من تراث وفولكلور ، فبطوفنا لنا، وكلنا أمل أن نلتقي في المهرجان الثالث والجميع بألف الف خير".

" كلنا امل ان يكون المهرجان تقليدا سنويا ايضا في السنوات القادمة من اجل ان تتجمع الناس على محبة البطوف"
محمود ابو جازي مدير مركز محمود درويش الثقافي اكد أن :" مركز محمود درويش قدم خلال ايام المهرجان العديد من الفعاليات من الدبكات والرقصات وقراءة الاشعار والاغاني وغيرها من النشاطات الفنية الشعبية، وكانت جميعها انتاجات فنية عرابية وهو يثلج الصدر واليوم تواجد معنا فنانين من دير حنا وسخنين، وغيرها من بلداتنا العربية والهدف من المهرجان اننا نريد لأهلنا ان يكونوا قريبين من ارضهم ونحن معهم ولن نترك الارض ونريد للمزارعين التشبث بارضهم ، وكلنا امل ان يكون المهرجان تقليدا سنويا ايضا في السنوات القادمة من اجل ان تتجمع الناس على محبة البطوف".
أما هنادي هجرس مركزة مهرجان البطوف قالت: " نحمد الله ان المهرجان قد انتهى بكل خير دون ان تسجل ولو أي حادث وجميع من شارك بالمهرجان عادوا لمنازلهم وهم متعطشون للمشاركة ايضا في السنة المقبلة لما لاقوه من حفاوة وفعاليات فنية وثقافية جعلت منهم اكثر اصرارا على الثبات ودعم اهلنا الفلاحين في البطوف ، وانهز الفرصة لأشكر كل الاخوة من عرابة خاصة الذين احتضنوا المهرجان والوافدين برقي ومحبة وللذين رافقونا كل الوقت من المنطقة حتى انجزنا الأمر بالشكل الحضاري، واثبتنا أن منصة المهرجان كانت فنية وثقافية ووطنية من الدرجة الأولى بعيدا عن أي سياسة ، وقد استطعنا أن نوصل رسالتنا للحكومة وللجهات المختصة اننا اناس حضاريون نريد حقوقنا الشرعية في المحافظة على ارضنا وزراعتها وريها بالمياه ، واستطعنا ان نتغلب على جميع الشروط التعجيزية التي القتها الشرطة على عاتقنا، واستطعنا ان نفوت على السلطة محاولة اثارة المشاكل لنا من خلال اقتحام المهرجان من طرف وحدات الشرطة لاعتقال احد الشبان الذين نشطوا بالتطوع المهرجان، وأعيننا ترتقب التجهيزات للمهرجان الثالث في العام المقبل بنفس التوقيت والمكان، وكل عام وانتم بألف الف خير". 





لمزيد من اخبار سخنين والمنطقة اضغط هنا
لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق