اغلاق

توما-سليمان: يجب السعي لإقامة سلطة رسمية لمكافحة العنف

في جلسة خاصة لها، عقدت لجنة مكانة المرأة والمساواة الجندرية في الكنيست برئاسة النائبة عايدة توما-سليمان، اول أمس الاثنين، جلسة حول مقتل أناستاسيا روزنوف


عضوة الكنيست عايدة توما- سليمان

بهدف الوقوف على سلسلة الأخطاء من مؤسسات الدولة بما فيها الشرطة وتجيير مُخرجات الجلسة في سيرورة مكافحة عمليات قتل النساء، التي أكّدت النائبة توما-سليمان في بداية الجلسة أنها ‘قد أصبحت تُشكل حالة من الرعب والإرهاب على النساء المعنفات العربيات واليهوديات في البلاد‘. كما شارك في الجلسة نواب في الكنيست، مندبون عن الشرطة، وزارة الرفاه والخدمات الاجتماعية، منتدى مديرات الملاجئ، وممثلون لجمعيات تعمل في مجال مكافحة وعلاج العنف ضد النساء.
افتتحت رئيسة اللجنة الجلسة بقولها أن هذه الجلسة ‘لم تأت لبحث تفاصيل عملية القتل هذه عينيًا، إنما لتسليط الضوء على انعدام التنسيق والتواصل ما بين السلطات المعنية في مجمل جوانب الخدمات المقدمة للنساء المعنفات، ابتداء بأقسام الرفاه الاجتماعي والشرطة وحتى خروج النساء من الملاجئ – الهدف الأساسي من هذه الجلسة هو التعلّم من هذه الأخطاء لمنع الجريمة القادمة‘.
هذا وقد أكّد رئيس مجال ضحايا المخالفات الجنائية في قسم التحقيقات في الشرطة على الفجوات الكبيرة الموجودة بين الأجهزة المختلفة والتنسيق ما بينها، حيث أكّدت رئيسة اللجنة أنه "يجب على الشرطة إيجاد الآليات للتحرّك بالسرعة المطلوبة لتوقيف واعتقال كل رجل يشكّل خطرًا على زوجته بالتنسيق مع تقييمات العمال الاجتماعيين لهذه الخطورة – وهو الأمر الذي من الممكن أن يمنع الجريمة القادمة في كل حالة من هذا النوع‘.
وقالت جولي كييت، من منتدى مديرات ملاجئ النساء أن ‘استنادًا إلى خبرتي، فإن استطعنا فقط تصحيح بعض المطبّات في عملية دخول المرأة وخروجها من الملجأ قد نُحدث تغيير حقيقي ومعنوي. تتوجه المرأة للشرطة وتصرح بأنها في خطر – هل يتم استدعاء عامل اجتماعي لتقييم الخطر والوضع؟ هل يُشرح لها ما هو الملجأ وما الظروف التي ستتغيير في حياتها عند دخولها إلى هناك؟‘ أيضًا تكلّمت كييت عن خروج المرأة من الملجأ حيث أكّدت أن لا علاقة بين الملجأ والشرطة في خروج المرأة منه وعودتها لمحاولة مزاولة حياتها بطبيعية – ففي أحيان عديدة لا تتم حتلنة الملجأ أو العاملة الاجتماعية بخروج الرجل المُعتدي من السجن وبهذا تكون المرأة معرضة للخطر مجدّدًا.
أما النائب مئير كوهن (يش عتيد)، فقد قال أن الدولة تتعامل مع الملاجئ كأنها لا تقع من ضمن مسؤوليتها، كما وأكّد كوهن على ضرورة إقامة سلطة رسمية واحدة تعنى فقط بمكافحة العنف ضد النساء وعلى دعمه لاقتراح قانون النائبة عايدة توما-سليمان بإقامة هذه السلطة الرسمية ودعا جميع أعضاء الكنيست للالتفاف حول اقتراح القانون هذا ودعمه.
كما أكّد السيد سائد تلّة، المفتش القطري على علاج ومنع العنف في العائلة في وزارة الرفاه والخدمات الاجتماعية، أنه ‘يجب التفكير في رزمة كاملة من الحلول – فليس هناك حلّ واحد سيجلب الخلاص من هذه المشاكل. يجب تطوير سلسلة متواصلة من الخدمات تشمل إبعاد الرجال العنيفين (الأمر الذي يجري اليوم)، الملاجئ، مراكز العلاج والسوار الإلكتروني المُخصص لتعقّب الرجال الذي يشكّلون خطرًا‘.
في تلخيصها، قالت توما-سليمان: ‘أنه من الواضح أننا ما زلنا في مرحلة نحتاج بعد فيها إلى الملاجئ، حيث ما زال تعامل الدولة مع قضية العنف ضد النساء كجزء من خدمات الرفاه الاجتماعي التي تتلقاها النساء وليس كجريمة خطيرة جدًا يجب التعامل معها بالجدية اللازمة وإنزال أقصى العقوبات على منفذيها. يقع على عاتق الدولة تخصيص الميزانيات وكامل الدعم للملاجئ، وسأطالب مدير عام وزارة الرفاه تقديم تقرير حول تقدّم طواقم العمل في مجال مكافحة العنف في شهر تموز القادم وقبل انتهاء الدورة الحالية‘.
واختتمت رئيسة اللجنة بتأكيدها على أن اقتراحها إقامة سلطة رسمية لمكافحة العنف ضد النساء يأتي لمعالجة هذا الفشل في التنسيق ما بين السلطات المعنية وترسيخ آليات التنسيق ما بينها، حيث قالت أنه ‘فقط بوجود هيئة واحدة تجمع تحت سقفها جميع المعطيات، الخبرات والميزانيات سيتم خلق هذا التنسيق المطلوب بين السلطات والجهات المعنية – وآمل أن ترى هذه الحكومة الحاجة الماسة في إقامة مثل هذه السلطة. للأسف الشديد، بالرغم من أملي أن تكون هذه عملية القتل الأخيرة، إنما أعلم جيدًا أن العنف ضد النساء يتأثر مباشرة من الواقع الذي نحيا فيه، الثقافة الأبوية، العسكرة والعنف المستشري‘.  



لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

 

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق