اغلاق

النصراوية سائدة زعبي يزبك..تحدت السرطان ووقفت بوجهه

" امنيتي ان استمر في العطاء وان ابقى اقف على قدمي وادعم واساعد أي انسان بحاجة الي وتحقيق امنياتهم " - بهذه الكلمات تلخص الناشطة الاجتماعية والناشطة في


 سائدة زعبي يزبك

في جمعية " فيراتي " لتحقيق الامنيات والاحلام سائدة زعبي يزبك من الناصرة تجيب خلال الحوار معها حول نشاطها الانساني ذي المعاني الكبيرة بالتضحية والعطاء ... سائدة زعبي يزبك تسرد في الحوار التالي تجربتها مع مرض السرطان وكيف تلقت خبر اصابتها به بعدما نقلت لتلقي العلاج اثر شعورها بآلام حادة في بطنها خلال تواجدها مع طفل كانت تسعى لتحقيق حلمه ... بانوراما التقت بهذه المراة النصراوية التي تمتلك من القوة والحزم ما مكنها من تخطي هذا المرض وهزمه ...

حاورتها : ايمان دهامشة مراسلة صحيفة بانوراما

" طبع الابتسامة على وجوه الغير "
حدثينا أولا كيف انخرطت في العمل والتطوع في جمعية " فيراتي " ؟
منذ صغري وانا أبدي اهتماما في مجال التطوع ومساعدة الاخرين وطبع الابتسامة على وجوههم ، وكنت دائما أبحث عن الأطر للتطوع ، سواء لصالح أناس مرضى بحاجة الى المساعدة أو غيرهم .
في البداية كان ذلك التطوع على شكل تربية بنات صديقتي التي انتقلت الى رحمة الله ، وكنت لهن اما روحانية ، وهذا كان قبل 20 سنة ، وقبل 10 سنوات تطوعت في جمعية لتحقيق أماني مرضى السرطان ، ومن ثم انتقلت الى جمعية " فيراتي " التي تختص بالعمل مع ذوي الاحتياجات الخاصة ومرضى السرطان وتحقيق أمانيهم . اجد نفسي منخرطة ومندمجة في هذا العمل الذي لا اراه بمنظوري تطوعا انما اطلق عليه عملا ، فأنا اعتبر ناشطة فعالة ، وخلال الأسبوع اعمل مدة ستة أيام واسعى لتحقيق أحلام أولاد مرضى ، وافرح كثيرا عندما احقق لهم امنياتهم ، وافرح اكثر عندما احضر لهم الاداة الطبية التي يحتاجون لها  .

خلال نشاطاتك وتطوعك لتحقيق امنيات الأطفال اكتشفت انك مريضة بالسرطان  ومررت بمرحلة الشفاء ، حدثينا عن تجربتك هذه ؟
بداية أود أن اقف واتوجه بالتحية لكل مريض بالسرطان ، وأقول لهم انه يجب ان نتحدى هذا المرض قبل ان يقضي علينا . الأمل والتفاؤل مهم جدا في الحياة ، ونحن نحب ان نعيش على ارض الواقع ، ويجب ان نثبت ذلك من خلال تحدي هذا المرض ، ويجب ان نتخطى المرض بمعنوياتنا العالية وبكل قوة . نحن نعلم ان هذا المرض ليس سهلا ، لكن قوتنا اكبر منه ، وبصراحة عندما علمت اني مريضة بالسرطان لم اتقبل ذلك بسهولة ، لاني لم أتوقع يوما من الأيام ان أكون مريضة بهذا المرض الصعب . في الحقيقة تلقيت نبأ انني مريضة سرطان عندما كنت أحقق امنية طفل مريض بالسرطان في ملعب " سامي عوفر " ، حيث انني كنت اشعر بالام شديدة في البطن ولم اعرف سبب هذه الالام  ، وعندما أظهرت نتائج الفحوصات اني مريضة في مراحل جدا متقدمة ( 90 سم في الأمعاء ) وقد خضعت لـ 12 علاجا كيماويا ، الامر لم يكن هينا ، لكني اليوم ما زلت اتحدى المرض، والمرحلة الصعبة مرت وساتلقى بعض العلاجات ، ولن اقبل واسمح ان يتغلب علي مرض السرطان ، فهو مرض مثل أي مرض لكن نحن يجب ان نكون أقوياء لنتمكن من هزمه ، فالمعنويات تلعب دورا مهما في الشفاء  .

"لم اخف خبر مرضي "
هل العمل التطوعي مع أطفال مرضى ساعدك على تقبل المرض والعلاج منه ؟
لقد وجدت اهتماما كبيرا ورعاية من اهل بيتي وزوجي الذي يدعمني باستمرار  ، ومن صديقاتي وجمعية "فيراتي" فكلهم وقفوا الى جانبي منذ اللحظة الأولى ، وأنا لم اخف خبر مرضي لانه لا يوجد شيء اخجل منه ، وكان ذلك بمثابة خطوة ساعدتني في العلاج ، وكذلك لا بد من التأكيد ان الدعم النفسي يساعد على اجتياز المرحلة الصعبة ، وأنا أتمنى الشفاء لكل مريض في العالم . كذلك لا بد من التأكيد ان العمل التطوعي ساعدني في كيفية التخلص من المرض لكي اكمل مسيرتي مع الأطفال الذين  يعطون المحبة والتسامح ، فكرت جيدا  للمدى البعيد ان أكون قوية ، وان افكر بالأمور الجميلة والتي اريد ان احققها . عملي التطوعي استمر خلال مرضي رغم التعب والوجع ، كنت استمر باجراء الاتصالات لتحقيق امنيات أطفال مرضى  ، ومرضي لم يحد من عملي مع المحتاجين ، وبعد تلقي العلاج الكيماوي في اليوم الثالث  كنت انهض من الفراش واسعى لتحقيق امنيات الأطفال  .

من يسعى لتحقيق امنيات واحلام سائدة؟
أولا رب العالمين وثانيا سائدة وقوة شخصيتها هما المؤثران على تحقيق امنياتها . امنيتي ان استمر في العطاء وان ابقى  اقف على قدمي وادعم واساعد أي انسان بحاجة الي وتحقيق امنياتهم . واعطي المجتمع، والعطاء هو وسيلة واسعى لبناء دار للايتام وتقديم الحب والعطاء لكل انسان محتاج للمساعدة .

" مرض لئيم "
ما هي النصيحة التي توجهينها لمرضى السرطان ؟
بداية اعتبر هذا المريض لئيما ، لكننا يجب ان نتحداه بكل قوة ، أقول لمرضى السرطان : الحياة جميلة والشمس مشرقة وكل يوم نستيقظ يجب علينا التضرع فيه الى الله لكي يعطينا الصحة لنقف على قدمنا ولكي نساعد الناس . هذا المرض يحتاج الى القوة وبإمكاننا تخطي جميع الصعاب والعراقيل ، ويجب ان ننظر الى الأمور الإيجابية الموجودة في حياتنا : العائلة ، البيت ، الزوج أو الزوجة ، والاطفال ، وأحلام المستقبل في الدراسة والتعلم والإصرار .

هل ستنظمين ندوات لعرض تجربتك الذاتية ؟
طبعا واي انسان يحتاج الى المساعدة والدعم انا موجودة ومستعدة للمساعدة  حتى اخر ثانية من عمري ، فانا بذلك اكون سعيدة جدا ، فشعور جميل جدا ان تتمكن من تخفيف الم ومعاناة الآخرين .

ما هي اكثر الأمور التي من شأنها ان تحبطك وتؤلمك ؟
العجز وصعوبة تحقيق امنية طفل يمر بمراحل صعبة ، والخوف والقلق من أن افقد هذا الانسان يؤلمني جدا. قبل فترة مررت بتجربة صعبة ان صبيا عمره 14 سنة  توفي بعد ان عملنا على تحقيق حلم له ، وقد تلقيت خبر وفاته اثناء خضوعي للعلاج في المستشفى ، ولكي اتخطى الألم الذي عشت به توجهت الى بيت بنت من عرابة وجلست معها ، ونحن نسعى الى تحقيق حلمها ... الحياة جميلة ويجب ان نتخطى الصعاب وكل يوم اجمل من السابق .

بطاقة تعارف :
الاسم : سائدة زعبي يزبك .
البلدة : الناصرة .
الحالة الاجتماعية : متزوجة وام .
المهنة : ناشطة اجتماعية وناشطة في جمعية " فيراتي " لتحقيق الامنيات والاحلام.



لمزيد من اخبار هنا الناصرة اضغط هنا

لمزيد من الناصرة والمنطقة اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق