اغلاق

تناقض ! .. بقلم: د. فاروق مواسي

من جهة ندعو الشرطة إلى أن تتدخل وتفضّ النزاعات بيننا، وتعمل جاهدة وجادّة على جمع الأسلحة، وتراقب السير في بلداتنا،



الصورة للتوضيح فقط

ومن جهة أخرى لا نريد أن تكون مراكز الشرطة في بلداتنا، ولا نريد أن نتعاون معهم ضد من يقوم بالشر المستفحل بين ظهرانينا، أو من يقوم بالعربدة في الشوارع.
...
نطالب بل نعمل على إزالة الهوائيات، ولكنا نُصرّ على استخدام الخلَويات ولا نستغني عنها.
...
من جهة نناشد الجميع كلاً في موقعه أن يتكاتفوا لدرء العنف،
ومن جهة أخرى نقول:
لا يصلح العطار ما أفسد الدهر، أو كما غنّى فلمون وهبه "حايد عن ظهري بسيطة".
...

من جهة نطالب بحرية المرأة ومساواتها،
"إنما المرء والمرء سواء في الجدارة
 علموا المرأة فالمرأة عنوان الحضارة"،
ومن جهة أخرى نعود إلى تقاليدنا التي تدعو إلى عزلها، فهي لا تستطيع أن تقرر في الأمور الجادّة، وهن "ناقصات عقل ودين".*
...

• في هذا الموضوع ثمة مُلْـحة:
اصطحب أكاديمي زوجته إلى قاعة المحاضرات، وألقى محاضرته حول احترام المرأة ومكانتها التي يجب علينا أن نعزّزها، دعا إلى كرامتها ومساواتها، وأن الحضارة إذا أرادت أن تأتي إلى أمة سألت هناك أولاً: هل المرأة فيهم محترمة ولها حرية في قراراتها كالرجل؟ فإذا قيل لها نعم دخلت، وإلا فلا.
...
في طريق عودة الزوجين قالت المرأة بدلال:
- أتذكر يا زوجي العزيز الساعة الذهبية التي أهديتني إياها قبل خمس سنين؟
• - بالطبع أذكر.
• - لقد بعتها يا حبيبي حتى أشتري لي فساتين أجمل.
• -هل أنت جادّة؟
• - نعم، نعم.
نظر الرجل إلى يد المرأة، ولم يجد الساعة، فاستشاط غضبًا، وقال:
• - لماذا لم تسأليني؟؟!! وأهوى المحاضر على وجه زوجته بصفعة قوية.
• - أهكذا إذن يا أستاذ، لقد أشبعتنا قولاً، وقد أردت أن أجرب موقفك فعلاً.
الساعة التي تعرفها لم أبعها، فهي في حقيبتي، ولكني أحببت أن أعرف مدى إيمانك بكلماتك المعسولة.
شكرًا!

لنشر خواطركم، قصائدكم، وكل ما يخطه قلمكم أو ما تودون أن تشركونا به، أرسلوها إلى البريد الالكتروني panet@panet.co.il

لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا

لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق