اغلاق

قصة النسر من كتاب نهار وليل للكاتب عمر حديدي

كان رامي من عشاق الصيد،كان في نهاية كل أسبوع يخرج مع مجموعة من أصدقائه الى الغابة، ليصطادوا الحمام والغزلان والعصافير لساعات طويلة، وفي المساء يقيمون حفلة شي،



احتفاء بما اصطادوا في النهار.
رامي تعلم الصيد من أبيه، عندما كان صغيرا، كان يخرج مع أبيه للصيد طوال النهار، كان أبوه من هواة صيد النسور، كان يبقى لساعات طويلة يبحث عن نسر محلق في السماء، عندما يجده يبعد رامي عنه، ويضع البندقية على كتفه باحكام، ثم يطلق الرصاصة، فيتهاوى النسر الى الارض، بعدها يحتفل والد رامي بيوم صيده وكأنه وجد كنزا. رامي يخاف من النسور ، واكتسب هذا الخوف ، عندما كان أبوه يصف له ضخامة النسور وقوتها .
توفي والد رامي وهو في الثامنة عشرة من عمره ، كانت وصيته أن يبقى رامي يصطاد، وأن يعلم أبناءه الصيد، وبعد فترة من الزمن أصبح رامي من أفضل الصيادين في بلاده وأبرعهم لكنه لم يكن يمتلك قوة أبيه في صيد النسور.
أثناء خروجه للصيد، كان يبتعد عن المنطقة التي يحلق فوقها النسور، محاولا اخفاء خوفه من النسور أمام أصدقائه.
وفي يوم من الأيام وكالعادة- خرج رامي مع أصدقائه للصيد، وفجأة، تحداه أحد أصدقائه أن يصطاد نسرا، صدم رامي، لأنه لم يسبق له صيد النسور ، حاول رامي التهرب ، لكن دون جدوى صديقه أصر على التحدي المبطن بالاستهزاء.
بدأ رامي يحدث نفسه: أنا أخاف النسور منذ كنت صغيرا، وتذكر مقولة والده: الرجل القوي هو الذي يقبل التحدي، فقبل التحدي.
ذهب هو وأصدقاؤه الى المنطقة التي تحلق فوقها النسور، تذكر رامي كيف كان والده يمسك البندقية، ويضعها على كتفه، رفع البندقية الى أعلى ، وبدأ يرتجف  ، وأطلق الرصاصة الأولى دون تركيز، لم تصب النسر، وأطلق الثانية دون تركيز، واذ بالبندقية تهوي أرضا، مطلقة رصاصة اخترقت جسد رامي فسقط ميتا.

لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق