اغلاق

ألِفَتْ نَوارُسنا الرحيل، بقلم: الشّاعرة إيمان مصاروة

ألِفَتْ نَوارُسنا الرحيل ْ ما ضَرَّها في البحرِ أن تقْضي فَوَجْهُالشاطئِ المسكونِ بالأحلامِ رثٌّ لا يليقُ بشهقةِ الميلادِ

مُدُنُ الصفيحِ شريدةٌ
 الخيْمةُ الحبلى بأوْجاعِ الردى
قدَرُ الفدائيِّ المُرابطِ في الهوى
ترنيمةُ الشهداءِ والميعادِ

لَحْنُ التجاعيدِ الشجيَّةِ في الوجوهِ
كأنها والموتُ والتاريخُ والآمالُ
وحيٌ تَنَزَّلَ كي يُعيدَ صياغةَ
الدنيا على الأشهادِ

ألِفَتْ قوافينا البكاءَ ولم تزَلْ
تندى على نصْلِ السيوفِ
عبارةٌ حمقاءُ يا حَجَّاجُ
قد سُبِقَ العذلْ
دمعي شقيٌّ في تباريحِ الوجوهِ
المُورِقاتِ كأنَّ يُتْمَ القلبِ
زَلْزَلةُ المدى في أرضِ عادْ

فلتسألوا عن أيِّ ريحٍ
تَسْجُرُ البحرَ الجريحَ
ليقرأَ البعْثَ الذي ألِفَ الرجوعَ
وعلَّقَ التعويذةَ الكُبرى
على مُدُنِ الخرابِ
وصادرَ المنفى من الدنيا ليبلُغَ
ما عسى يبْغي صبِيٌّ قدْ تحَنْظَلَ بالعنادْ

هل للنوراسِ أن ترى في الجوِّ مَرْقَدَها
الأخيرَ
وللحجارةِ أن تقودَ الماءَ نحوَ
الأرضِ فالطوفانُ فِكرَةُ
عاشقٍ لم ينسَ يافا والحنينَ
وما مضى من عُمْرهِ المسكونِ
بالنكباتِ في وجهٍ يشيخُ قُبيْلَ
أن يأتي ويصبو لحظةَ الصَّلْبِ الأخيرةِ
في الشواهِقِ والوهادْ

يجتازنا ضوءُ المَجازِ فنُعْلِنُ الكذِبَ
الصريحَ حقيقةً
ونلمُّ بالآهاتِ شمْلَ الأمنياتِ
إذا اختفَتْ
يغتالُنا في الشّيحِ
مُرُّ القوْلِ
زُورُ الفعلِ
وهَجُ النزوةِ الأولى إذا اكتملَ الغيابُ
على نواقضِ من مضوا
أينَ المُسيِّدُ والمؤيِّدُ
 والمهنَّدُ والسيوفُ اللامعاتُ
كأنهنَّ لواقِحٌ للغيْمِ
لكنْ قد أصابَ الشحُّ
غيْمَ الشعرِ في زبَدِ الدموعِ
وصارَ مِلْحُ الشعرِ تأبيناً لخَدّاعٍ
يُساومنا على نَبْضْ الفؤادْ

وجهي غَريبٌ يا بلادْ
وجهي سُكونٌ يا رمادْ
وجهي عَروبيُّ الملامِحِ
مَن يرى في
قهْرهِ زاداً من الشعرِ
المُوَشَّحِ بالسُّهادْ

أرنو لأبْعَدَ مِنْ بلادي
أرنو لإطباقِ السماءِ
على الأعادي
أرنو لِمِيقاتِ النُّجومِ
أرنو لِمِيلادِ الصَّدى
في لحْظتيْنِ من الحياةِ
رصاصةٍ عجْلى
وبعضٍ مِنْ مِدادْ

أرنو لعوْدَتنا التي وُلِدتْ
على شَفَةِ الصباحِ
فكُلُّ  نبْضٍ في موانِئنا
يَسيرُ.. يَدورُ في دفَقٍ
الرُّجوعِ إلى البلادْ


هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
نلفت انتباه كتبة المقالات الكرام ، انه ولاسباب مهنية مفهومة فان موقع بانيت لا يسمح لنفسه ان ينشر لكُتاب ، مقالات تظهر في وسائل اعلام محلية ، قبل او بعد النشر في بانيت . هذا على غرار المتبع في صحفنا المحلية . ويستثنى من ذلك أي اتفاق اخر مع الكاتب سلفا بموافقة التحرير.
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان:
panet@panet.co.il . 

لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق