اغلاق

حلبٌ ترسمُ مشهدَ تدمر .. بقلم : جريس نصيري

دَمر تدمُرَ لن تتدَمر..إضرب تدمُرَ لن تتأثرمن عينيها سال الدمعُ





من شريانها فاضَ الأحمر
دمر تدمرَ لن تتدمر
فجر تدمرَ لن تتغيّر
إقطع بالسيفِ العُنقَ
وإزرع في قلبها خنجر
تدمرُ تدمرُ مستعصيةٌ
تدمرُ فيها الموتُ تقهقر
تدمرُ تدمرُ مستبسلةٌ
تدمرُ فيها الحقدُ تعثر
على طُرقاتِها دَبَ الذُعرُ
فوقَ سماها النورُ تبعثر
مشهدُ رُعبٍ فيها تصوّر
من يتشّهَدُ كيف يُكَّفر؟
كيفَ يُكفرُ من يتعمد؟
تدمرُ تدمرُ مستعصيةُ
تدمرُ تدمرُ لن تتدمر

******************

تدمُرُ نَصرُها جاءَ سريعاً
في موعدهِ لم يتأخر
فوقَ القلعةِ رُفعَِ العلمُ
في رَفعتِهِ ولى الألمُ
فاحَ من نسَماتهِ عِطرٌ
عطرٌ فيهِ ربيعٌ أخضر
تدمرُ نصرُها جاءَ سريعاً
تدمرُ نصرُها لم يتأخر
من أبوابها دَخلَ الجندُ
فوقَ المسرحِ وَقفَ العسكر
بالأبواق يحي الشعبَ
والشعبُ بجندهِ يَفخر

****************

غارت حَلبٌ من جارتِها
كيفَ لحِمصِ بنتٌ تكبر؟
ففي الفيحاءِ الحَملُ تَعَذر
كيفَ لحمصِ بنتٌ تكبر
شعرُها مجدولٌ أصفر
شفتاها أطيبُ من طعم السُكر
فوقَ الجفنِ فلٌ أزهر
شَهدٌ من خديها يسيلُ
شهدٌ من خديها مُقطر
لكن حمصُ لم تتكّبر
لِشّهباء تاريخٌ أوفر
بالأمجادِ كانت أجذر
في الشهباءِ الليلُ تكسَّر
شمسٌ تُشرقُ
قمرٌ يَعبُر
حَلبٌ حُبلى
حَلبٌ حُبلى كي تَتَصَدر
حلبٌ حُبلى ولها المنبر
شاءَ الدهرُ
شاءَ وقدَّر
لمشهدِ تدمر أن يتكرر

لنشر خواطركم، قصائدكم، وكل ما يخطه قلمكم أو ما تودون أن تشركونا به، أرسلوها إلى البريد الالكتروني panet@panet.co.il

لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا

لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق