اغلاق

خالد عوض من الناصرة: الارشفة والتوثيق مهمة وطنية ملحة

" كانت البدايات في مجال التوثيق في جمعية السباط في الناصرة عام 1999، وذلك بعد أن شرعنا في التخطيط لبناء المتحف وتأسيس الجمعية، حيث اهتم عدد من الباحثين المختصين،
Loading the player...

في مجال التاريخ على تدوين وجمع الصور والوثائق والمخطوطات ، كجزء من عملية التوثيق. وكانت جمعية السباط للحفاظ على التراث أن افتتحت أرشيفها الفلسطيني بإخراج مخطوطة " مختصر تاريخ الناصرة "، لمؤلفها حنا سمارة إلى النور.وكان الباحث حسين منصور عضو الهيئة إلادارية  للجمعية قد أحضر المخطوطة التي نحن بصددها من مركز الوثائق والمخطوطات التابع للجامعة الأردنية في عمان، وبعد تحويلها من الميكروفيلم إلى أوراق أسندت مهمة دراستها  وتحقيقها ومراجعتها،للدكتور جوني منصور، وقد صدرت عن أرشيف جمعية السباط.عام 2004م "- بهذه الكلمات استهل خالد  عوض من مدينة الناصرة باحث مختص في الأرشفة والتوثيق وفي التاريخ الشفوي والتراث الشعبي. حاصل على اللقب الثاني في العلوم الاجتماعية والإنسانية ومدير جمعية السباط للحفاظ على التراث ، وعضو في منظمة الأرشيفات الإسرائيلية حديثه لمراسلة موقع بانيت وصحيفة بانوراما عن مهنة الارشفة  ومشروعهم بجمع الارشفة والحفاظ عليها والتوثيق كمهنة وطنية ملحة .

" لولا وجود الأرشيف لانعدمت ذاكرة الأوطان "
وأضاف لمراسلتنا :"بعد صدور المخطوطة في كتاب، انطلقنا للعمل على جمع كل ما يتعلق بتراثنا الشعبي المادي والقولي، والعمل على ما يمكن جمعه من صور فوتوغرافية ووثائق من الحقبتين العثمانية والانجليزية، جمع كتب المنهاج الدراسي والكتب التي صدرت قبل عام النكبة 48. مقتنعين أن سر نجاح الأمم وبقاءها ينبع من قراءة تاريخها، فلولا وجود الأرشيف لانعدمت ذاكرة الأوطان، فحفظ هذا الإرث الهام والذي جاء ليؤكد للعالم بأجمعه أننا شعب له موروث حضاري وتاريخي ، وليس كما تدعي الحركة الصهيونية والتي جاءت بمخطط مبرمج من قبل قادتها أن هذه الأرض بلا شعب لشعب بلا أرض. والأرشيف ليس فقط هو تلك الصورة والكتب والوثائق التي تضع في المكتبات، بل هو الذاكرة الجمعية الوطنية وما تحتويه من تدوين وكتابة الأحداث وحفظ التواريخ والمناسبات من أدب وفن وسياسة وغيرها من الأمور الأخرى التي يمر بها المجتمع باختصار هو عبارة عن ارث كامل متكامل من خلاله نقرأ الإنتاج الجمعي للشعوب. وفي حالة كحالتنا، نحن في أمس الحاجة لبناء الأرشيف كجزء من الحفاظ على هويتنا الفلسطينية".
وتابع لمراسلتنا :"من هذا المنطلق جاءت فكرة بناء الأرشيف الفلسطيني كامتداد لنشاطات جمعية السباط التي اختارت موقعها في الناصرة كبرى مدن فلسطين داخل مناطق الـ 48 ،كانت الفكرة أن نبني جسرا بين الماضي والحاضر، منطلقين من المقولة التي تقول:  من ليس له ماض ليس له حاضر... ، ومن نسي قديمه تاه. من هذه القاعدة، ارتأينا أن نباشر في العمل على جمع كل ما يقع بين أيدينا من وثائق وصور وسجلات محفوظة في البيوت والمؤسسات الدينية والرسمية.ونحن اليوم نعتز ونفتخر أننا نملك كما لا بأس به من الوثائق والصورة والكتب القديمة والسجلات ، أصدرنا بعضها في كتب أطلقنا عليها اسم سجلات مصورة لمدن فلسطين التاريخية، من أواخر العهد العثماني حتى نهاية الانتداب البريطاني. حيث نجحنا حتى اليوم بإصدار أربعة منها وهي : سجل القدس المصور، سجل أريحا المصور، سجل الناصرة، وردا على مخطط "برافر" وما يحويه من محاولات لطمس  وتشويه حقيقة  قضاء بئر السبع وهو الجزء المنسي من فلسطين، وبالتعاون مع مؤسسة التعاون أصدرنا سجل بئر السبع المصور ، كوثيقة تاريخية حية حتى تكون شاهد حقيقي على زيف هذا المخطط الذي جاء بهدف تجريد السكان البدو من أماكن سكناهم المتوارثة أبا عن اّباءهم وأجدادهم".

" مشاريعنا كثيرة ومجهودنا كبير إلا أن إمكانياتنا محدودة "
واكد :"مشاريعنا كثيرة ومجهودنا كبير إلا أن إمكانياتنا محدودة، فنحن رغم كل هذا الجهد لم ننجح حتى الاّن برصد كل الوثائق والمخطوطات الموزعة بين الأرشيفات المختلفة وبين المؤسسات المحلية وما هو موجود في خزائن ومخازن البيوت. هذا العمل بحاجة ميزانيات كبيرة ومؤسسات داعمة بدء من المؤسسة المحلية، كالبلديات والمجالس، وبدعم جديمن قبل لجنة المتابعة لجماهير العربية ، وانتهاء بمؤسسات دولية تهتم بالأرشفة والتوثيق .نحن بحاجة إلى إخراج هذه الوثائق من مخازنها وحفظها بشكل علمي مدروس خوفا عليها من التلف والضياع. فالأرشيف ليس قصاصات ورق صفراء لوحدها،أو بعض الكتب المهترئة القديمة والتي بحاجة إلى ترميم... فاضافة إلى ما ذكر ، هناك الأشرطة والأفلام القديمة ونجتيفات الصورة   الفوتوغرافية التي تلاشت منذ زمن. باختصار مشروع كبير بحاجة لقوى داعمة تساهم ببناء قاعدة سليمة وصحيحة له، بشكل مهني وبتقنيات الكترونية عالية  تحاكي عالم التكنولوجيا والاتصالات والانترنت ،حتى يتسنى لنا تصنيف ما نملك من صور فوتوغرافية ووثائق وكتب قديمة ومواد أخرى تتيح للطلاب والباحثين والأكاديميين التعامل معها والاستفادة منها بشكل سهل وسريع".
واختتم حديثه :"نملك حتى الاّن آلاف الصور الفوتوغرافية  لمدن فلسطين التاريخية، وقرانا المهجرة وقد نجحنا بتصنيفها بشكل أولي في ملفات حسب قدمها. اّلاف الوثائق العثمانية المحوسبة والتي بحاجة إلى طباعة حتى تتحول إلى مستندات ورقية طبق الأصل عن المصدر. أضف إلى ذلك الخرائط والكتب وغيرها الكثير. في النهاية لا يسعنا إلا أن نناشد مؤسساتنا ورجال الاعمال وكل الغيورين والمهتمين بتاريخ البلاد وجغرافية وطننا، أن ساهموا معنا في إخراج هذا العمل إلى النور . فالواقع يقول: أن الشعوب التي بذلت جهدها للحفاظ على ذاكرتها الجمعية هي الشعوب التي حافظت على موروثها ونقلته للأجيال الناشئة".





















لمزيد من اخبار هنا الطيبة اضغط هنا

لمزيد من الناصرة والمنطقة اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اقرا ايضا في هذا السياق:
اغلاق