اغلاق

المطران عطاالله حنا يستقبل وفدا اكاديميا من جامعة اكسفورد

القدس – استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس وفدا من اساتذة جامعة اكسفورد البريطانية والذين يزورون مدينة القدس


المطران عطا الله حنا

 في زيارة تحمل الطابع الاكاديمي والعلمي والبحثي.
وقد استقبلهم سيادته مرحبا بزيارتهم للقدس، وضع سيادته الوفد في صورة ما يحدث في المدينة المقدسة من استهداف يطال مقدساتها ومؤسساتها وشعبها، كما تحدث سيادته عن الاوضاع في الاراضي الفلسطينية بشكل عام.
قدم سيادته للوفد وثيقة الكايروس الفلسطينية متحدثا عن مضامينها ورسالتها واهدافها.
كما تحدث سيادته عن الحضور المسيحي في فلسطين وقال: " بان المسيحية في فلسطين ليست بضاعة مستوردة من الغرب او من اي من مكان في هذا العالم، فالمسيحية اصيلة في بلادنا وقد انطلقت من هذه البقعة المقدسة من هذا العالم والمسيح من مهده الى لحده وما بعد قيامته كان في هذه الديار ومن هنا انطلقت رسالته الى مشارق الارض ومغاربها.
نتمنى منكم ان تلتفتوا الى فلسطين والآمها وجراحها ومعاناة شعبها، ان تضامنكم مع فلسطين هو تضامن مع كافة ابناء شعبنا وهو وقوف الى جانب العدالة وتعاطف مع الشعب المظلوم الذي يناضل من اجل حريته واستعادة حقوقه السليبة.
تحدث سيادته عن مدينة القدس مبرزا تاريخها واهميتها وطابعها الروحي والانساني والحضاري والوطني، كما قدم سيادته للوفد بعضا من الكتب والمنشورات المتعلقة بمدينة القدس".
ومن ثم رافق سيادته الوفد المكون من عشرين استاذا جامعيا في جولة داخل البلدة القديمة شملت كنيسة القيامة والمسجد الاقصى وعدد من المرافق التاريخية في المدينة المقدسة، كما التقى الوفد مع  عدد من المقدسيين واستمعوا الى شاهدات حية عن معاناتهم.
اما الوفد الاكاديمي البريطاني فقد شكر سيادة المطران على استقباله وكلماته وتوجيهاته ووجهوا له تحية خاصة على دوره الرائد في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني المظلوم وسعيه الدؤوب من اجل التقارب والحوار والتفاهم بين كافة اصحاب الديانات التوحيدية والثقافات والاثنيات المتعددة في عالمنا، انه رجل السلام والحوار والتلاقي والمحبة، كما قدموا له درعا تكريميا باسم جامعة اكسفورد.

المطران عطاالله يستقبل وفدا من مجلس الكنائس الاسترالية
القدس – استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس وفدا من اتحاد الكنائس الاسترالية ضم عددا من ممثلي الكنائس في استراليا الارثوذكسية والكاثوليكية والانجيلية، والذي ابتدأوا جولة في منطقة الشرق الاوسط ابتدأوها من فلسطين ومن ثم سيتوجهون الى الاردن وسوريا والعراق ولبنان ومصر. وذلك بهدف معاينة ما يتعرض له المسيحيون والوقوف عن كثب على اوضاعهم وعلى اوضاع البلدان العربية التي تشهد اضطرابات وحالة عدم استقرار.
سيادة المطران عطاالله حنا رحب بالوفد وقد استقبلهم صباح اليوم في كنيسة القيامة حيث كانت اولى محطاتهم فأقيمت صلاة خاصة من اجلهم امام القبر المقدس ومن ثم استمعوا الى بعض الشروحات والتوضيحات من سيادة المطران حول تاريخ كنيسة القيامة واهميتها الروحية واهم المواقع والمزارات الشريفة الواقعة فيها، ومن ثم انتقل الجميع الى الكاتدرائية حيث كانت هنالك محاضرة لسيادة المطران امام الوفد الكنسي الاسترالي الذي ضم اكثر من اربعين شخصا معظمهم من رجال الدين من مختلف الكنائس الاسترالية وممثلون عن مؤسسات مسيحية فاعلة في المجتمع الاسترالي.
قال سيادة المطران في كلمته: " باننا عندما نتحدث عن المسيحيين في مشرقنا العربي وفي فلسطين بشكل خاص نحن لا نتحدث عن طائفة منعزلة عن المحيط الذي تعيش فيه.
المسيحيون في منطقتنا لا يعيشون في بيئة مختلفة عن البيئة التي يعيش فيه كافة سكان منطقة الشرق الاوسط، نحن لا نعيش داخل اسوار تعزلنا عن محيطنا العربي والانساني والروحي والحضاري.
المسيحيون في بلادنا وفي منطقتنا وان كانت لهم خصوصيتهم الروحية وتقاليدهم وعاداتهم الخاصة بهم الا انهم جزء اساسي من هذا النسيج الوطني والانساني والاجتماعي لأمتنا العربية ومشرقنا العربي.
لا نريد ان ينظر الينا كأقلية بحاجة الى حماية من الغرب ذلك لأننا اولا لسنا اقلية في اوطاننا  ولم ولن نطلب حماية من الغرب في ظل اي ظرف من الظروف التي نمر بها.
ان من يحمي الحضور المسيحي في هذه الديار هو انتمائهم لهذه الارض وتشبثهم بهويتهم الوطنية ورفضهم لكافة المشاريع الهادفة لتفكيك مجتمعاتنا وتدمير عيشنا المشترك ووحدتنا الوطنية.
المسيحيون في منطقتنا العربية لا يتوقعون حماية من الغرب لان كل الكوارث التي حلت بمنطقتنا العربية سببها الغرب وسياساته الاستعمارية وتخليه عن حل القضية الفلسطينية حلا عادلا، ودعمه المباشر او غير المباشر لجماعات هدفها الاساسي تدمير منطقتنا واشاعة الفوضى الخلاقة في بلداننا العربية وتفكيك مجتمعاتنا بناء على انتماءات دينية واثنية ومذهبية.
الغرب يغض الطرف عما يحدث بحق شعبنا الفلسطيني من انتهاكات لحقوق الانسان تستهدف كافة مكونات شعبنا سواء كانوا مسيحيين او مسلمين.
انظروا الى مدينة القدس وما تتعرض له وانظروا الى هذه الاسوار العنصرية التي تحيط بنا والى هذه الممارسات الظالمة التي يقوم بها الاحتلال بحق شعبنا، هذه تستهدفنا جميعا ولا تستثني احدا على الاطلاق.
اما في محيطنا العربي الملتهب فيحق لنا ان نتسائل: من اين يأتي هذا السلاح الذي يدمر ويخرب ويشرد ويستهدف الحضارة والتاريخ والوجه الانساني لمنطقتنا العربية؟ لماذا تحولت بعض بلداننا العربية الى حقول تجارب لكافة انواع الاسلحة المدمرة التي تأتي من الغرب لكي تستهدف الانسان العربي في حياته ولقمة عيشه وبقاءه وصموده وثباته في هذه المنطقة.
ان داعش وغيرها من المنظمات الارهابية الدموية الهمجية الخارجة عن اي سياق انساني انما هي مشاريع استعمارية غربية هادفة لتدمير المنطقة العربية.
من الذي اسس داعش وغيرها من منظمات الارهاب ومن الذي يمولها ومن الذي يوجهها ومن الذي يقف خلفها فالأجوبة على هذه التساؤلات معروفة بالنسبة الينا جميعا دون ان نتجاهل ان هذه المنظمات الارهابية وجدت لها بؤرا حاضنة في منطقتنا بسبب الفقر والجهل والظلم والقهر وانعدام التوجيه الديني السليم.
ان الذي يحمي المسيحيين في منطقتنا هو ليس دعوتهم الى الهجرة لكي يتركوا بلدانهم فبدل من تشجيع المسيحيين على ترك هذه المنطقة وافراغها من مكون اساسي من مكوناتها علينا ان نساعد المسيحيين لكي يبقوا في اوطانهم وان نقدم لهم كل مقومات الصمود والثبات والبقاء في هذه الارض.
لا نريد للمسيحيين ان يتركوا بلدانهم بل نريدهم ان يبقوا في هذه الديار وان يكونوا ملحا وخميرة لهذه الارض.
من يسعى من اجل بقاء المسيحيين في هذه المنطقة عليه ان يسعى وان يعمل من اجل حل القضية الفلسطينية حلا عادلا وان يكون هنالك سعي من اجل تكريس ثقافة الدولة المدنية الديموقراطية، دولة المواطنة والقانون التي لا يتحدثون فيها بلغة الاقلية او الاكثرية.
ان حماية المسيحيين وغيرهم من المواطنين لا يمكنها ان تكون الا في ظل دولة مدنية تحترم حقوق الانسان وكرامته وحريته.
ان الدولة المدنية هي التي تحمي كل مواطنيها سواء كانوا مسيحيين او مسلمين وهي التي تحمي الدين لكي لا يوظف سياسيا ويستغل لأغراض لا دينية.
ان المسيحيين العرب في مشرقنا العربي وفي فلسطين بشكل خاص لن يتخلوا عن عروبتهم، حتى وان كفر بنا العرب فنحن لن نكفر بعروبتنا ولن نتخلى عن انتمائنا لهذا المشرق العربي وهويته الثقافية والروحية والانسانية.
وبالرغم من الآمنا واحزاننا ومعاناتنا سنبقى متفائلين ولن نتخلى عن تفاؤلنا وعن رجائنا بان يكون مستقبلنا افضل من اليوم.
نحن متأكدون بان الرب لن يتركنا بالرغم من كل المحن والتجارب التي نمر بها.
نتضامن مع كافة المحزونين في منطقتنا وما اكثرهم ونتضامن مع كافة المتألمين والمهجرين ومع كافة المظلومين الذين تركوا بلدانهم مرغمين بسبب العنف والارهاب.
نتضامن مع سوريا التي تعرضت وما زالت تتعرض لمؤامرة كونية استعمارية تستهدف كافة مواطنيها بدون استثناء، تستهدف تاريخها وحضارتها وانسانيتها ووحدة ابنائها، ونحن مع سوريا في الآمها وجراحها ومعاناتها ونحن معها في انتصارها على اعدائها الذين هم اعداء فلسطين واعداء الانسانية.
نتضامن مع العراق الجريح ومع اليمن وليبيا ومع كافة بلداننا العربية فحيثما هنالك الم ومعاناة نكون هناك ونحن مع شعوبنا في الآمها واحزانها وجراحها وتطلعها نحو مستقبل مشرق.
وستبقى قضية فلسطين هي قضيتنا الاولى وهي قضية المسيحيين والمسلمين وكافة احرار العالم.
ارفعوا صوتكم عاليا رفضا للاحتلال وسياساته واعملوا من اجل العدالة المفقودة في بلادنا ومن اجل حرية شعبنا ولكي تبقى مدينة القدس مدينة السلام والاخاء والمحبة والتلاقي بين الاديان والشعوب.
وستبقى القدس عاصمتنا الروحية والوطنية وعنوان انتمائنا لهذه الارض المقدسة".

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق