اغلاق

زحالقة : الاستقالة الجماعية ردا على اقصاء أي نائب عربي

دعا النائب جمال زحالقة خلال ندوة أقيمت في قرية يركا الى تبني الاستقالة الجماعية للنواب العرب ، في حال تم إقصاء أي عضو كنيست عربي ، وذلك على خلفية
Loading the player...

 موجة التحريض الأخيرة ضد عضوة الكنيست حنين زعبي، بعد خطابها في الكنيست بعد الاتفاق يين اسرائيل وتركيا .
وكان نتنياهو قد قال بعد خطاب زعبي انه تحدث الى المستشار القضائي للحكومة لبحث السبل المتاحة لإقصاء عضوة الكنيست حنين زعبي واصفا ان خطابها مليء بالأكاذيب التي تجاوزت الحدود.
وقال زحالقة في كلمته:" ان خطوة مثل إقصاء عضو كنيست عربي، ستؤدي الى تغيير كافة قواعد اللعبة، بما في ذلك استقالة اعضاء الكنيست العرب الجماعية من الكنيست ، وليمارسوا الديمقراطية كما يشاؤون، لا يمكن السماح لإقصاء عضو كنيست بهذا الشكل ولو أنني استبعد الأمر".
من ناحيتها رفضت عضو الكنيست عايدة توما سليمان دعوة زحالقة هذه قائلة " اننا أعضاء كنيست منتخبون انتخبنا لأداء رسالة ولسنا موظفين قبلنا بوظيفة ضمن مناقصة ، نحن نرفع صوت الجماهير التي انتخبتنا، ومن يجب ان يحدد من يقصى ومن يبقى في البرلمان هو الجماهير وأما الاستقالة فهي مشروع سابق لأوانه، وما يجب ان يتم الحديث عنه هو منع سن قانون إبعاد أي عضو كنيست أو السعي لاقصاءه".

" إسرائيل لن تستطيع فصل العرب الدروز عن مجتمعهم العربي"
 يشار في هذا السياق الى ان ، اقوال زحالقة جاءت في الندوة التي نظمها  مركز " إنجاز " ومركز " إعلام " بالتعاون مع مجلس محلي يركا بعنوان " السياسة العربية بين البرلمان والميدان " في قاعة المحاضرات ببناية السلطة المحلية.
شارك فيها رئيس المجلس وهيب حبيش ومديرة " إنجاز " غيداء  ريناوي – زعبي، مدير مركز " إعلام " بروفسور أمل جمال والنواب وعايدة توما – سليمان، جمال زحالقة، عبد الله أبو معروف وتولى عرافتها الكاتب الصحفي وديع عواودة.
وتندرج هذه الندوة المتنقلة بين البلدات العربية ضمن فعاليات مشروع " موطن " وهو مشروع لنقد لمراجعة السياسة العربية في البلاد برؤية نقدية ومراجعة معادلة الوطن بالمواطنة.
من جهته قال رئيس المجلس المحلي يركا وهيب حبيش ""أن إسرائيل لن تستطيع فصل العرب الدروز عن مجتمعهم العربي" ،  مبديا سروره وشكره للتعاون مع القائمة المشتركة.
واستذكر حبيش " الدور التاريخي ليركا في مساعدة الآلاف من أبناء القرى المجاورة في البقاء بالوطن بمنحهم الملجأ وتقاسمهم الرغيف وزيت الزيتون متقاطعا بذلك مع كتب تاريخية لعادل مناع وشكري عراف وشهادات شفوية كثيرة".

"عنصرية إسرائيلية ضد كل ما هو غير يهودي"
مدير مركز " إعلام " بروفيسور أمل جمالقال ان واقع القرى العربية الدرزية يكشف الحقيقة ويدل على العنصرية الإسرائيلية ضد كل ما هو غير يهودي منذ " وثيقة الاستقلال " عام 48 والتي دعت العرب للانخراط بالدولة معتبرة إياهم ضيوفا.
وتابع " حتى لو قبلنا  جدلا مقولة الحقوق المرهونة بالواجبات فالدروز يؤدون الخدمة العسكرية ولا يحصلون على مساواة. هذه خلاصة مقارنة يركا التي يخدم شبابها بالجيش مع مستوطنة " العاد " المجاورة والتي لا يخدم سكانها بالجيش. وشدد جماّل ابن بلدة يركا أن الظهر الأساسي للدروز هو انتمائهم القومي العربي الفلسطيني".
وحذر أمل جمال من الدور الخطير للإعلام العبري الذي يستغل إقبال المواطنين العرب عليه "لمواصلة شيطنة السياسة العربية ولوضع حاجز بين المجتمع العربي وبين نوابه".
ودعا لاستخدام آليات لتجاوز هذا الواقع محذرا من مواصلة الصحافة الإسرائيلية من ترسيخ مقولات وأنماط عمل غير حقيقية.

"مواطنة  مستمدة من الوطن"
وحول متلازمة " الوطني والمدني " أوضح جماّل أن العرب مواطنون وأصحاب حق تاريخي يتجاوز  الحق بالمواطنة لكونهم أصليين وأن " الحق المدني " لا يبعد عن الوطني بل يتغذى منه.
وتابع " محاولة الفصل بين الوطني والمدني أهدافها سياسية ودق أسافين بيننا".
بالمقابل شدد جمالّ على ضرورة تمسك القيادات العربية بالحكمة وبالتعامل مع الواقع السياسي بخطاب ذكي يوصل رسالة للإسرائيليين لأن العمل البرلماني هدفه التأثير على السياسة.
وأضاف " نحن نريد مجتمعا إسرائيليا يستطيع فهم ما نريده وهناك إمكانية للتأثير على الرأي العام السائد وعلى الإدراك بالجانب الإسرائيلي  ومحاولة اختراقه وهذا  التحدي الأساسي وهناك تباينات واضحة داخل " المشتركة " من ناحية الخطاب ".

"محاولات إرغامنا لقبول مواطنة مشوّهة"
من جهتها اعتبرت عضو الكنيست عايدة توما- سليمان أن الأهم هم من يتعرض للهجوم لا المهاجم فإسرائيل تتغير كثيرا و تتجه للمزيد من العنصرية بل الفاشية. 
وردا على سؤال حول الدلالة من تعرضها هي الأخرى لحملة تهويش في الكنيست والإعلام العبري مؤخرا بعد الحملة على زميلتها حنين زعبي قالت " إن المواطنة مرتبطة بوطننا وأننا أصحاب وطن رغم محاولات إرغامنا على قبول مواطنة مشوهة معزولة عن الوطن تتعامل معنا كأفراد".
وردا على سؤال حول أهم أمر لافت تعرفت عليه داخل الكنيست بعد انتخابها أوضحت " أن ما لفت نظرها فقدان الحوار ومحاولات إقناع الآخر حيث تتجلى الديموقراطية الإجرائية تصوت فيها أغلبية دون منطق".
 منوهة " أن النواب العرب يحاولون استخدام الكنيست منصة لمخاطبة الجمهور الإسرائيلي ومحاولة اختراقه رغم رفض الحوار من جهة أغلبية يهودية".
 هل " المشتركة " ربما زادت بقوتها من مخاوف وجنون الجانب الإسرائيلي ؟ عن ذلك قالت توما – سليمان  " إن الجانب العربي هو الخائف نتيجة التحريض والحملات عليه ووضع علامات سؤال على بقائه" . وتابعت " لولا وجودنا في الكنيست لشهدنا اعتداء جسديا على حنين زعبي. إسرائيل هي التي تغيرت للأسوأ وباتت أكثر تطرفا وفاشية وهناك نواب عرب جيدون وهناك من هم جيدون أكثر ".

"وظيفة القائد أن يقود ويفعل لا توصيف الحالة"
 ولكن ومقابل التغيير الكبير في إسرائيل كيف نبقى نعتمد على استراتيجية قديمة؟ بهذا السؤال تدخلت مديرة مركز " إنجاز " غيداء ريناوي – زعبي قائلة : " القائد السياسي ينبغي أن يقود ويعمل،  لا أن يكتفي بتوصيف الواقع والتعليق عليه". وعقبت عايدة عليه بالقول  " نعم علينا مراجعة دفاترنا دون تلويم الذات". 
وردا على السؤال : بحال أقدمت الكنيست على إبعاد حنين زعبي فهل يكون المطلوب استقالة نواب " المشتركة " احتجاجا وتضامنا ؟ كيف تتصرف " المشتركة " بحال أبعدت زعبي أو غيرها ؟
رفضت  عايدة توما – سليمان فكرة الاستقالة قائلة "  إن النواب العرب ليسوا موظفين تم قبولهم في مناقصة ليستقيلوا بل منتخبين من مجتمعنا لنرفع صوت منتخبينا، على النواب العرب مواصلة أداء مهامهم.. داعية لمنع تشريع مثل هذا القانون وإبعاد أحد منا.
 وتابعت " من عليه أن يغضب ويثور هو الجمهور على مثل هكذا إبعاد والتطوع منذ الآن لإعلان الخروج من اللعبة فهو سابق. وجودي بالكنيست ليس وظيفة بل معركة . حتى لو أبعدت عايدة توما أطالب زملائي بانتهاج ما اقترحه هنا فنحن نمثل جمهورا ونحمل أمانة".

"عيب علينا قبول  هذا الواقع"
بالمقابل النائب أكد د. جمال زحالقة أن " خطوة من هذا النوع (إبعاد  حنين زعبي أو أي نائب عربي من الكنيست للأبد) ستؤدي لتغيير كل قواعد اللعبة في  الكنيست بما في ذلك استقالة جماعية من الكنيست وليذهبوا ليفعلوا ديموقراطية لوحدهم ويحظر علينا أن نعطيهم القيام بها".
 مضيفا :" استبعد أنهم سيقدمون على ذلك. إذا بدأوا يخرجوننا من الكنيست واحدا تلو الآخر فلا بد من رد مجلجل وغير عادي".
 واعتبر زحالقة إن ما قالته زميلته النائب حنين زعبي في الكنيست قبل أيام حول المصالحة مع تركيا يمثّل التجمع مائة بالمائة  بل يمثل موقف مركبات المشتركة إذا ما رجعنا لمواقف هذه المركبات حيال الاعتداء على " مرمرة " في 2010. موضحا أنه لم يجد في خطاب حنين زعبي ما لم يقل بالماضي من قبل زملاء لها.

"الميداني يقوي البرلماني"
ويشير زحالقة أنه يؤمن بتكامل الميداني والبرلماني ويرى بضرورة تحسين المعادلة بينهما معتبرا إغلاق الشوارع أحيانا نضالا مدنيا.
وتابع " لكن ليس لكل الأحزاب العربية الممثلة بالكنيست وجودا جماهيريا حقيقيا كالتجمع والجبهة".
وشدد زحالقة على أن الميداني يقوي البرلماني وأن الجمهور أسقط خطة برافر بالاحتجاج بالشوارع. وبشأن ملف العرب الدروز دعا زحالقة لتشخيص الواقع بجرأة منبها لحيوية ومحورية قضية الأرض وتساءل عن أي مساواة يتحدثون طالما  سرقوا أراضي بني معروف أيضا.

بؤر ثورية
وتابع " عيب علينا قبول التقسيم بين الدروز وسواهم خاصة في التعليم. واقعنا صعب وبلدات عربية درزية ترتبط لقمة العيش فيها بالجيش. الناس مقهورة لكن لقمة العيش تحول دون التعبير عن هذا القهر لكن علينا الرهان على تطورات اقتصادية جديدة والبناء على  بؤر ثورية  لدى الدروز  وينبغي أن يكون هناك توجه من المشتركة للدروز. لا أؤمن بالعمل التراكمي من هذه الناحية فالتغييرات الاجتماعية تأتي ومضات وقفزات".

حياة مشتركة مقابل مساواة كاملة
ودعا زحالقة لتعلم تجارب جنوب إفريقيا التاريخية التي شهدت حوارا بين البيض والسود الأصلانيين وتابع " ينبغي أن تكون رسالتنا لليهود : حياة مشتركة لكن بمساواة كاملة.  بالتوازي لن يتنازل أصحاب الامتيازات عنها طواعية".
وبعد كلمة ترحيبية باسم أهالي بلدته يركا اعتبر النائب عبد الله أبو معروف(المشتركة – الجبهة) أن الإعلام الإسرائيلي الرسمي  بتحريضه وديماغوغيته يحول لحد بعيد دون الشراكة العربية – اليهودية اليوم
. وحول احتمال إبعاد نائب عربي من الكنيست يرى أبو معروف أنه من المبكر الرد على ذلك باعتبار أن لكل حادث حديث. ودعا أبو معروف لتعزيز العمل الميداني والاحتجاج الشعبي بموازاة العمل البرلماني.

 
جانب من المؤتمر الصحفي



لمزيد من اخبار كفر ياسيف والمنطقة  اضغط هنا
لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق