اغلاق

كفى لسفك الدماء بالوسط العربي، نصائح لمختص من دبورية

حصدت شوارع وطرقات البلاد منذ بداية عام 2016 حتى بداية هذا الأسبوع 177 قتيلا على الشوارع ، إضافة لقتيلين لقيا مصرعهما قرب مفرق البصة شمال البلاد،


ابراهيم مصالحة

من بينهم 37 قتيلا من أبناء الوسط العربي، يشكلون ما نسبتهم 21% وهي إشارة لانخفاض نسبي كبير في عدد الضحايا العرب بحوالي 29% ، وارتفاع نسبي في حوادث الطرق في الوسط اليهودي بنسبة 11% ، وفقا لمعطيات أور يروك التي اطلعنا عليها ابراهيم مصالحة من دبورية معلم السواقة والمحاضر في الأمان على الطرق والناشط في مجال التوعية للامان على الطرق .
ويستطرد مصالحة قائلا :" ان أكثر المعطيات التي تقض مضاجعنا في الآمان على الطرق في الوسط العربي، كانت نسب القتلى في حوادث الدهس المرتفعة جدا، وهذا العام انخفضت النسبة بشكل كبير جدا ، حيث شهد العام الماضي 17 قتيلا بحوادث دهس ، بينما انخفضت النسبة هذا العام الى 5 قتلى منذ بداية العام.

الى ماذا يعزى انخفاض نسب ضحايا حوادث الطرق في المجتمع العربي؟
هناك عدة أسباب لحوادث الطرق، هذا العام شهد انخفاضا نسبيا في حوادث الطرق في المجتمع العربي، منها نشاط الشرطة داخل البلدات العربية الذي شهد تغيير خلال هذا العام، وهناك حملات توعية كبيرة للوقاية من الحوادث ، هناك سلسلة محاضرات تجرى في المدارس مع إرشاد عيني لمعايشة حوادث الطرق.

وما هي النواقص في المجتمع العربي وما نحتاجه للوقاية أكثر؟
هناك قصور كبير في الميزانيات والبنية التحتية في الوسط العربي، عدم وجود مواقف للشاحنات والسيارات التجارية في الوسط العربي، وأسباب توعية ، مثلا هناك ظاهرة شراء سيارات قديمة من قبل شبان في الوسط العربي بدون ترخيص ومستوى آمان كاف لانعدام القدرة على شراء سيارات جديدة مرخصة وهذه العوامل مجتمعة تؤدي الى زيادة نسبة الحوادث.

لماذا لا تكون مبادرات توعية لمثل هذه الظاهرة للحد منها؟
للأسف لا توجد لدينا جمعيات او قيادات اجتماعية تأخذ زمام المبادرة للتوعية، وهذا أيضا منوط بميزانيات من الدولة ووزارة المواصلات للمجتمع العربي، يضاف إليها العوامل الأخرى ، المجتمع العربي واليهودي في البلاد يعيش حالة ضغط اجتماعي واقتصادي ، اقتصادي بسبب غلاء المعيشة في إسرائيل، واجتماعي وامني بسبب الحالة السياسية والأمنية في إسرائيل، وهذه عوامل لا تساعد بالحد من حوادث الطرق بصورة عامة.

لاحظنا خلال فترة إجازة عيد الفطر ارتفاعا كبيرا في حوادث الطرق في الوسط العربي لماذا؟
هناك عدة أسباب منها ، حالات تناول الكحول التي تزيد من نسب الحوادث في فترات الأعياد بصورة عامة في مختلف شرائح المجتمع الإسرائيلي، وظاهرة التهور في القيادة وحمولة زائدة في العيد كلها عوامل تجتمع لتؤدي في النهاية الى ارتفاع نسبي في حوادث الطرق خلال فترات الأعياد ، وهذا واقع نعشيه في كل عيد شباب لا تأبه للسرعة القانونية ، سفر في ساعات الليل المتأخر ، وسرعان ما تتحول فرحة العيد للأسف الى حوادث قتل وموت .

هذه أسباب مجتمعية بالأساس ، أي غير منوطة بميزانيات وإنما برصانة المجتمع ذاتيا ؟
نعم هذا صحيح ، الأساس هنا للوقاية من مثل هذه الحوادث هو التربية، وهذا يبدأ من الآباء والأمهات للتوعية والتربية السليمة.

من خلال اطلاعك على هذا الجانب هل هناك جمعيات تعنى في التوعية في هذا الجانب؟
حسب علمي ليس هناك أي جمعيات عربية تعنى في قضية الوقاية والسلامة على الطرقات، الجهد الأساسي في هذا الجانب هو المدارس التي بالعادة ما نقدم فيها نحن كجمعية أور يروك محاضرات وأيام توعية بالحذر على الطرق.

هل تعتقد ان هناك مكانا لدور للأحزاب العربية ولجنة المتابعة في هذا الباب؟
بالتأكيد القائمة المشتركة يجب ان يكون لها دور فاعل في موضوع الوقاية على الطرق، وهذا مطلب اجتماعي هام جدا، زهرة شباب الوسط العربي يلقون مصرعهم على الشوارع وهذا جانب اجتماعي هام جدا، والمطالبة بميزانيات اكبر لمشاريع التربية والتوعية في الوسط العربي . وكذلك يتوجب ان يكون مشروع قطري عربي على مستوى لجنة المتابعة ، حوادث الطرق مصدر خطر كبير على حياة شبابنا ويجب ان يكون جهد من القيادة ومؤسسات المجتمع المدني لإحداث التغيير المنشود .



لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق