اغلاق

مركز معا يناقش توليد الكهرباء بالطاقة الشمية في فلسطين

ناقش تقرير أخير لمركز العمل التنموي / معا، بروز نماذج لإنتاج الكهرباء بآلية الطاقة المتجددة في الأراضي الفلسطينية، الأمر الذي يعد بديلاً فعالاً حيث تتحكم إسرائيل ،

من خلال الشركة القطرية الإسرائيلية بكهرباء الضفة من حيث السعر وبكمية الكهرباء الموردة للفلسطينيين في ظل تزايد الطلب على الأحمال الكهربائية. في الوقت الذي يبلغ فيه حجم ديون كهرباء القدس على سبيل المثال للشركة القطرية مليار و300 مليون شيقل حسب بيانات الشركة.
من هذا الباب، ذكر التقرير، " تظهر حاجة الفلسطينيين لإيجاد بدائل لكهرباء إسرائيل، ومن تلك الحلول كانت الأهمية لتوليد الكهرباء بالطاقة المتجددة ".
" وفي مجال الطاقة الشمسية ففلسطين ملائمة جدا لانتاج الكهرباء من الشمس، حيث يصل عدد الأيام المشمسة الى 300 يوم في السنة، والفرق بين أطول وأقصر نهار في السنة لا يتجاوز الـ 4 ساعات، ما يسمح بتلقي الاشعاع الشمسي بمعدلات تصل في شهر حزيران الى سبعة ملايين سعر حراري في المتر المربع الواحد، وفي شهر كانون الثاني قرابة ثلاثة ملايين سعر حراري في المتر المربع الواحد". يقول الباحث د. وليد مصطفى أثناء ندوة في معهد ماس".
 
الجهود فردية

ورغم الحاجة فلسطينياً لتوليد الكهرباء بالطاقة الشمسية، يضيف التقرير، " إلا أن مشاريع الطاقة المتجددة تجابه بالعراقيل، وبالتالي تصبح مقتصرة على نطاق ضيق ".
يقول د. حسن ابو لبدة -رئيس اتحاد صناعات الطاقة المتجددة- " أن ما نراه هو جهود فردية حتى الان، ويضع آماله على المشاريع الصغيرة التي ستكون ضمن إشراف صندوق الاستثمار، حيث سيعلن عن توفير 50 مليون دولار للاستثمار، والآمال معقودة على أن تكون لمشاريع الطاقة المتجددة نصيب جيد " .
ويقول محمد الحلو من الجمعية الفلسطينية للطاقة الشمسية والمستدامة، " أن ما تم توليده من الطاقة المتجددة في فلسطين حتى اليوم، يقل عن نصف بالمئة من الاستهلاك للكهرباء ".

آلية الانتاج والتوزيع
ويوضح الحلو آلية انتاج وتوزيع الكهرباء وطريقة التعامل معها، فأي منتج للكهرباء من الطاقة الشمسية يريد بيع الكهرباء ملزم ببيعها لشركة نقل الكهرباء وليس لشركات توزيع الكهرباء الشمال او الجنوب.
بمعنى شركة التوزيع حسب قانون الكهرباء لا يحق لها انتاج كهرباء، وشركة التوليد لا يحق لها أن توزع، أي شركات الكهرباء شركات توزيع، هي تشتري الكهرباء من اسرائيل وتوزعها على المستهلكين. ووصف الحلو الآلية بمبدأ التعامل مع حليب تنوفا أي هي سلعة، بيع وشراء.

شروط وعراقيل
ويضيف التقرير نقلاً عن د. أبو لبدة " أن شرط التبرع بـ 25% من فائض الإنتاج للمستثمرين في توليد الطاقة الكهربائية من الشمس للاستهلاك الذاتي لصالح شركات التوزيع شهريا يعيق الاستثمار في هذا المجال.
كما أن هناك شرطاً آخر وهو أن من ينشئ نظام توليد كهرباء بالطاقة الشمسية في منطقة ليست في محيط منزله او بعيدة عن منطقة الإستهلاك، فيجب عليه التنازل عن 10% من كامل الإنتاج لشركات الكهرباء، مع حصة الـ 25%".
ويوضح الحلو " أن سلطة الطاقة تفرض على المستثمرين في مجال الطاقة المتجددة أن يكون سعر شراء الكهرباء المنتجة بتلك الطاقة من المحطة بما لا يزيد عن سعر الشراء من المورد الاسرائيلي.
ويلزم كل مستثمر في توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية ببيعها لشركات النقل الوطنية بسعر أقل من السعر الذي نشتريه من إسرائيل بـ 10 % ".
ويعتبر الحلو ذلك حكما على قيادة ملف إنتاج كهرباء وطنية من الطاقة المتجددة بالفشل، فهي الكهرباء التي لا تعتمد لا على الغاز الإسرائيلي ولا على النفط المستورد ولا تحتاج لموافقات دولة الاحتلال لتنتج كهرباء، فطالما الشمس تشرق فأشعتها تصل اللوحات الشمسية وتولد كهرباء فلسطينية لا تحتاج لبطاقات مرور VIP ولا تصاريح من بيت ايل على حد تعبيره، رغم ذلك يحيل أمر مصيرها لدولة الاحتلال -بما يتعلق بشرط السعر- وهو أن لا يتجاوز سعر الكهرباء الإسرائيلية.
وأضاف الحلو أن تطبيق هذا المقياس على باقي الصناعات الفلسطينية سيجعل شرط بقاء الصناعة الفلسطينية ليس في أمان الموارد وكفاءتها بل في سعرها مقارنة بسعر منافسها الإسرائيلي.
وأكد الحلو أن هذا الكلام قد أوقف الاستثمار في هذا المجال، فحتى الآن لا يوجد أي مشروع أقدم عليه القطاع الخاص الفلسطيني لإنشاء كهرباء بالطاقة الشمسية ونجح وأخذ الموافقة.
وقال الحلو " أن ذريعة سلطة الطاقة في الموازنة التي لا تسمح بدفع أكثر لتغطية الفارق ما بين السعر الفلسطيني والإسرائيلي للمستهلك، بحيث لا يزيد" وليس "أن يقل 10% عن الكهرباء في إسرائيل ".

آلية سلطة الطاقة
يشير التقرير نقلاً عن المهندس أيمن إسماعيل -مدير عام المركز الفلسطيني لأبحاث الطاقة والبيئة- " أن الحكومة لديها آلية متبعة، حيث تستخدم الاراضي غير المستغلة للاستثمار، فالمستثمر يقدم دراسته الفنية والمالية للاستثمار في الاراضي المعلن عنها والحاصلة على رخصة الاستثمار، ويتم طرح عطاءات لهذه الاراضي للاستثمار فيها.
ويقول " أن هناك مبادرة خاصة بالمنازل على سطح البيوت، والطاقة المنتجة تباع للشركات التوزيع بسعر مميز وهو اعلى من السعر الذي يشتريه المواطن من شركات التوزيع، مع التأكيد على أن تحديد الاسعار هي من صلاحية مجلس تنظيم قطاع الكهرباء ".
وأضاف " أن هناك مشاريع خلايا شمسية ترتبط مع منشأة صناعية وتغطي احتياجاته بنسبة 100% من خلال اي نوع من مصادر الطاقة، وفي حال الفائض بالطاقة الكهربائية وحتى لا يتم إلزامه بشراء البطاريات التي تكلف 50% من سعر النظام فتم اقتراح ربط نظامه بالشبكة، والحصول على احتياج الطاقة من الشبكة مقابل رسوم من شركة التوزيع ".
وأضاف اسماعيل "أن توليد الطاقة بغرض البيع يتم بآلية العرض المباشر وآلية العروض التنافسية. العرض المباشر يكون بمشروع يتقدم به المستثمر يعرض فيه دراسة مالية وفنية حول قدرته على تغطية تكاليف المشروع وما يحتاجه من خبرة، ووثيقة تملك أرض أو أن يتم استئجارها وان لا تكون الأرض عالية الخصوبة ".

الطاقة: القوانين مشجعة
وقال اسماعيل : " أن نصيب الطاقة المتجددة من حجم الاستهلاك سيكون 5% حتى عام 2020 " . وأضاف "حتى أصل لهذا الحجم يجب ان يكون هناك تشجيع للاستثمار في هذا القطاع من خلال التشريعات والقوانين، في الاستراتيجية العامة للطاقة المتجددة، طرحنا المبادرة الفلسطينية للطاقة الشمسية والتي تقول انه يجب أن نصل إلى مائة منزل مزود بالخلايا الشمسية، ليس بغرض تغطية احتياجاتها انما بغرض بيع الفائض لشركات التوزيع بسعر مميز لتشجيع الناس على تركيبها".
وتابع اسماعيل انه في عام 2013 تم البدء بالعمل بها، وكان السعر المقترح 1.7 شيقل/ كيلو، نجح الموضوع وتم انزال السعر فيما بعد لـ80 اغورة بسبب انتشار التكنولوجيا من خلال الأنظمة المنزلية ومحطتي اريحا وطوباس، هاتان المحطتان أظهرتا انه يمكن الاستثمار في هذه الطاقة.
وأضاف اسماعيل أن سعر الكيلوواط 3500 دولار، وأصبح بعد المبادرة بعام يصل إلى: 1600-1700 دولار، وقد كان من الضروري خفض السعر لحدوث فجوة، فشركات التوزيع تشتري من الجانب الإسرائيلي بسعر يصل إلى حوالي 40 اغورة، بينما تشتري من المستثمرين الصغار بسعر 1 و7 اغورات، هذا الفرق كان يجب أن تغطيه الحكومة، وبسبب الوضع المالي تعذر ذلك، فوصل العدد من 1000 منزل إلى 240 منزلاً بحوالي 5 كيلوواط لكل مشروع، بعد ذلك تم تجميد المبادرة لأن الحكومة غير قادرة على الايفاء بالتزاماتها بتغطية الفارق في السعر تجاه المواطنين، بعد ذلك تم البحث عن بدائل أخرى تمثلت باتفاقية الطاقة المتجددة.

آراء: الحوافز غائبة
د. أبو لبدة يرى " أن هناك غياباً للحوافز التي تشجع على الاستثمار في الطاقة المتجددة، مشيراً إلى أن المعلن منها موجود أصلا وليس مستحدثاً، فهناك مادتان تناقشان الحوافز في القانون، أحدهما تنص على أن معدات وأجهزة الطاقة المتجددة معفاة من الجمارك، معتبرا أن الأمر منفذ من قبل، حيث أن تلك المعدات معفاة أصلا من الجمارك الإسرائيلية.
أضف الى ذلك أن مشاريع توليد الكهرباء بكافة أنواعها غير خاضعة لنظام الحوافز حسب نص قانون تشجيع الاستثمار".
المهندس إسماعيل ذكر أن المعدات أعفيت من الجانب الفسلطيني أيضا، وهذا محفز جديد. كما أوضح أن مشاريع الطاقة المتجددة تضمنت "أن يكون لدينا 10% من الطاقة التي سنولدها محلياً من مصادر الطاقة المتجددة، وهذا تشجيع آخر لمشاريع الطاقة المتجددة بشكل عام".
وأوضح أنه وحسب الإستراتيجية للقطاع الفلسطيني للثلاث سنوات القادمة، فالاعتماد سيكون على مصادر الطاقة المتجددة بما لا يتجاوز الـ 50%، وحاليا يتم الاستيراد من إسرائيل تقريبا 88% من الطاقة الكهربائية، وبالتالي ظهرت الحاجة للبحث عن مصادر بديلة كالربط الاقليمي مع مصر والأردن أو توليد الكهرباء محليا.
وأضاف أن قانون الكهرباء ناقش موضوع التوليد والتوزيع والنقل، وتوليد الطاقة الكهربائية هو من صلاحية القطاع الخاص، بينما توزيع الطاقة من صلاحيات شركات التوزيع المحسوبة على القطاع الخاص.
وأوضح د. أبو لبده ان مشاريع توليد الكهرباء بالطاقة الشمسية هي مشاريع فردية حتى الان، ولم تأخذ حقها على المستوى الفلسطيني.
بينما دعا اسماعيل الشركات المختصة لبذل جهودها في تشجيع المواطنين على تركيب خدمة الطاقة البديلة، ويرى ان منفعتها ستكون مستقبلية، فإذا أراد أحد التزود بخدمة 5 كيلو واط / ساعة مثلا فسي
كلفه ذلك نحو 10 الاف شيقل، ولكنه خلال خمسة اعوام سيكون قد استرجع ماله وحصل على كهرباء مجانية.



لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق