اغلاق

ماذا يريد أغنى رجل بالعالم من ابن الناصرة بروفيسور حايك ؟

سافر البروفيسور حسام حايك من معهد العلوم التطبيقي - التخنيون الى مدينة دوربان في جنوب افريقيا ، تلبية لدعوة شخصية تلقاها من بيل غيتس للقائه بهدف مناقشة


البروفيسور حسام حايك يلتقي بيل غيتس

مسائل ملحة متعلقة بالصحة في أفريقيا والهند والدول الفقيرة كافة.
كل إنسان يستعمل الكمبيوتر يعرف بيل غيتس - رجل الأعمال الناجح، والعبقري والمبتكر في مجال تقنية المعلومات، والذي يعتبر المفجر الفعلي لثورة الكمبيوتر الشخصي في العالم.
وبحسب تصنيف مجلة فوربس الأمريكية لعام 2015، يعتبر غيتس أغنى رجل في العالم حيث تبلغ ثروته حالياً 79 مليار دولار.
ويرأس غيتس مجلس إدارة شركة مايكروسوفت التي يعمل فيها 128,000 موظف وموظفة تقريباً، وفي عام 2014، بلغ دخلها 87 مليار دولار.
كل ما سبق معلوم بالضرورة، ولكن هناك وجه اخر لبيل غيتس وهو الإنسان الكريم والنبيل، وصاحب القلب الكبير، وذو الإحساس المرهف بمعاناة المرضى في أفريقيا والهند والدول الفقيرة كافة بغض النظر عن الدين أو العرق أو السياسة.
 فقد خصص بيل غيتس وزوجته ميلندا 95% من ثروته الضخمة لأجل الأعمال الخيرية، أهمها: المنحات الدراسية، وأبحاث معالجة مرض الإيدز والسل، ومكافحة الأمراض في العالم الثالث، وغيرها من المسائل المتعلقة بالصحة.

تعاون بدأ قبل ثلاث سنوات ..
رؤية بيل غيتس للابتكارات الناتجة عن فريق البروفيسور حسام حايك في مجال تشخيص الأمراض كانا الأساس في بدء تعاون بينهما قبل ثلاث سنوات بهدف تطوير واستعمال الجلد الإلكتروني الذي تم تطويره كلاصقات للمساعدة في مراقبة ورصد وكشف الأمراض المُعدية، مثل مرض السّل، وخاصة في البلاد النّامية في أفريقيا وآسيا.
 اللاصقات تبدو تماما مثل لاصقة الجروح (بلاستر)، والتي تتغيّر خواصها الكيميائيّة والكهربائيّة وفقا لتلك المواد الكيميائيّة المنبعثة من خلال الجلد جرّاء المرض.
يتم تحليل بعض خصائص اللاصقة التي تقضي بأن يتوجَّه الشّخص الى مركز طبي فورا لإجراء المزيد من الفحوصات، وخصائص أخرى في اللاصقة تُظهر عدم وجود مرض. تكلفة اللاصقات منخفضة جدًّا، بحيث يمكن نشرها في جميع البلدان النّامية حيث تعيش شعوب فقيرة جدًّا والتي تكثر في وسطها نسبة الأمراض. بفضل الحقيقة بأن تلك اللاصقات لا تتطلب طاقة كهربائيّة ويمكن فهم نتائج التّشخيص دون الحاجة الى طبيب، يمكن توزيعها في المناطق النائية والبعيدة عن مراكز المدن التي لا توجد بها مراكز طبيّة.

بيل غيتس يهتم شخصيا بمساعدة الفقراء
بعد النجاح الاولي لهذه اللاصقات الذكية اهتم بيل غيتس شخصيا بان يستمع لآخر المستجدات في المشروع المشترك ومناقشة طرق لتوطيد التعاون مع البروفيسور حسام حايك لجلبها بأسرع ما يمكن لمئات الملايين من الفقراء في الدول النايمة ، الذين يتقاضون اجرا قيمته اقل من دولار أمريكي واحد في اليوم و/او يقطنون في مناطق نائية لا توجد فيها بنية تحتية للمياه أو الكهرباء.
في اجتماعهما تم الاتفاق على عدة وسائل بحثية، علمية، تكنولوجية وادارية لمواصلة المشوار.
كذلك، وحسب طلب بيل غيتس، فقد عرض رؤيته المستقبلية لهزم مرض السل، الذي يعرض اكثر من 2.5 مليار شخص في العالم للخطر، وأمراض وبائية أخرى. من ضمن الرؤيا التي عرضها البروفيسور حايك هي دمج في نفس لاصقات الجلد الإلكتروني أجهزة إرسال صغيرة، التي يمكن أن تنقل نتائج الفحص إلى المراكز الطبيّة، وبالتالي جمع المعلومات التي من شأنها أن تساعد على القضاء على الأمراض المُعدية مثل السِّل. بالإضافة إلى ذلك، من أجل منع انتشار المرض والعدوى، فإن معلومات عن مناطق التي تم بها تشخيص مرضى ممكن أن تصل الى كل جهاز هاتف نقّال، وبالتالي تنبيه الزائرين أو المواطنين المقيمين من إمكانية العدوى والإصابة بالمرض. استنادا إلى نفس الفكرة، لاصقات جلد إلكتروني مخصّصة لكبار السّن قد تسهم في حالة الحاجة لاستدعاء طبيب في حالة خطر. وانتهى الاجتماع بالاتفاق على تطوير عدّة وسائل بحثيّة علميّة تكنولوجيّة وإدارية لمواصلة المشوار.



لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من الناصرة والمنطقة اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق