اغلاق

كرزم: متوسط العمر في الضفة والقطاع متدن

تابع الخبير البيئي ومدير وحدة الدراسات في "مركز العمل التنموي -معا" جورج كرزم تقرير إحصاءات الصحة لعام 2016 الذي نشرته منظمة الصحة العالمية في أيار الماضي، والذي


 جورج كرزم
 
أشار إلى ارتفاع متوسط العمر المتوقع في العالم بين العامين 2000 و2015 خمس سنوات؛ فوصل إلى 63.1 سنة (64.6 سنة للإناث و61.5 سنة للذكور)، ما يعد الارتفاع الأعلى في متوسط الحياة منذ الستينيات. 
تقرير منظمة الصحة العالمية يقدر أيضا بأن متوسط العمر المتوقع للأطفال الذين ولدوا عام 2015 يصل إلى 71.4.
ولفت كرزم إلى أن تلك الأرقام على المستوى العالمي قد تكون مضللة، لأنها تتضمن بداخلها فجوات هائلة بين الدول والمجتمعات البشرية.  فدولة متقدمة مثل اليابان، على سبيل المثال، يبلغ متوسط العمر المتوقع فيها للنساء نحو 87 سنة؛ ومتوسط العمر للرجال في سويسرا 81.3 سنة.  بينما متوسط العمر في دولة سيراليون (غرب إفريقيا) 50.8 سنة للنساء، و49.3 سنة للرجال.

متوسط عمر الفلسطيني
وأشار الخبير البيئي كرزم إلى أنه وعلى المستوى الفلسطيني (الضفة الغربية وقطاع غزة)، يبلغ متوسط العمر المتوقع 72 عاما للذكور و75 عاما للإناث (إحصاءات عام 2015)؛ ويعد هذا ارتفاع بمقدار 5-8 سنوات عن متوسط العمر لعام 1992 والذي قدر آنذاك بـ 67 سنة للذكور والإناث (الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، 2015).  وبالمقارنة مع إسرائيل، يعد
متوسط العمر الفلسطيني متدنيا نسبيا، إذ يبلغ المتوسط الإسرائيلي 80.6 سنة للذكور؛ ما يشكل المكانة الخامسة في العالم بعد السويد، استراليا، أيسلندا وسويسرا.  بينما متوسط العمر الإسرائيلي للإناث 84.3 سنة؛ ما يشكل المكانة التاسعة في العالم بعد إيطاليا، استراليا، سويسرا، فرنسا، كوريا الجنوبية، اسبانيا، سنغافورة واليابان (تقرير منظمة الصحة العالمية، 2016). 
وذكر بأن متوسط العمر الفلسطيني المتدني نسبيا، إلى جانب نسبة الخصوبة الفلسطينية المرتفعة (يعتبر المجتمع الفلسطيني فتيا)، يفسران النسبة المتدنية لكبار السن الفلسطينيين (60 سنة فأكثر) وهي تحديدا 4.5% (عام 2015)، بواقع 4.9% في الضفة و3.8% في قطاع غزة (الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، 2015).  بينما بلغت نسبة الإسرائيليين من فئة 60 سنة فما فوق حوالي 18% (استنباط من كتاب الإحصاء الإسرائيلي السنوي لعام 2015). 
وفي المستوى الأوروبي بشكل عام، تصل نسبة ذات الفئة العمرية (60 سنة فما فوق) إلى نحو 20%.  وفي ألمانيا تحديدا بلغت النسبة (عام 2015) حوالي ربع السكان (دون احتساب المهاجرين الجدد لذات العام).

مقارنة مع إسرائيل وأوروبا
ورغم الارتفاع الذي حدث خلال العقدين الأخيرين في متوسط العمر الفلسطيني، يشير كرزم،  إلى انه يبقى متدنيا نسبيا، بالمقارنة مع المتوسطين الإسرائيلي والغربي، يعود أساسا إلى تدني الخدمات الطبية الفلسطينية من ناحية مستوى التجهيزات والتكنولوجيا والتخصصات والمشافي، قياسا بإسرائيل أو الدول الأوروبية؛ ناهيك عن تفاقم نسبة الوفيات بسبب أمراض القلب الوعائية التي تعد المسبب الأول للوفيات في الضفة وقطاع غزة (30% من الوفيات)، والأمراض السرطانية التي تأتي في المرتبة الثانية للأمراض المؤدية إلى الوفاة عند فلسطينيي الضفة والقطاع، وبنسبة تفوق 14% (وزارة الصحة الفلسطينية).  واللافت أن مقدار الارتفاع في حالات السرطان المسجلة سنويا بين عامي 2000 و2014 كان نحو 114% (مجلة آفاق البيئة والتنمية، أيار 2016).
مجلة آفاق البيئة والتنمية (أيار 2016) التي يرأس تحريرها كرزم، كانت قد أشارت أيضا إلى أن حالات الوفيات التقديرية في الضفة الغربية وقطاع غزة بسبب عوامل بيئية تصل إلى 20%.  ومن بين أبرز عوامل التلوث البيئي في المستوى الفلسطيني: كثافة الكيماويات والمبيدات الزراعية المستخدمة، الأغذية الملوثة، النفايات الإسرائيلية الخطرة المنتشرة في الأنحاء الفلسطينية، التلوث الإشعاعي الإسرائيلي والفلسطيني، الملوثات الإسرائيلية السامة المنبعثة في البيئة الفلسطينية، المخلفات الإشعاعية والكيميائية الخطرة الناتجة عن الأسلحة الإسرائيلية المستخدمة ضد الفلسطينيين.

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
لمزيد من اخبار عالمية وسياسية اضغط هنا
لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق