اغلاق

الكاتبة النصراوية حنان جبيلي عابد تتحدث عن وسادتها العجيبة

ضمن سلسلة اعمالها واصداراتها الكتابية والابداعية، أصدرت الكاتبة النصراوية حنان جبيلي عابد، مؤخرا، قصتها الجديدة تحت عنوان "الوسادة العجيبية"، والتي تستقطب


الكاتبة النصراوية حنان جبيلي عابد
 

اهتماما كبيرا، ومن شأنها تطوير الخيال والابداع لدى الطفل.
وللحديث عن هذا الموضوع اجرت مراسلة موقع بانيت وصحيفة بانوراما مع الكاتبة اللقاء التالي:

حدثينا عن اصدارك الجديد؟
الوسادة العجيبة تتحدث عن وسادة طفل تتحول الى غيمة، وبدورها تتحول للعديد من الأشياء والأشكال  وتحاكي خيال الطفل وفكرة الانطلاق دون حدود  نسبيا.
 
ما سبب تسمية القصة الوسادة العجيبة ؟
احترت بتسمية القصة، وبعد عدة مداولات وحوارات مع  ابني طارق  بسبب أن بطل القصة اسمه طارق، تم اختيار هذا العنوان بالإضافة الى أنني عرضت الاسم على عدة أطفال من خلال لقاءات، وقمت باستفتاء صغير ما بين تسمية القصة "طارق وديمة" أو "الوسادة العجيبة"، والأغلبية اختارت الوسادة العجيبة. ببساطة رأي الأطفال يهمني  فعندما نكتب لهم يجب الأخذ بعين الاعتبار رأيهم وما يشدهم ،أما السبب المباشر لوضع الاختيار بين العنوانين أن صديقة طارق هي وسادة عجيبة .

كيف تم اختيار الرسومات للقصة ؟
رسومات القصة تم اختيارها حسب تسلسل الأحداث، وأنا بشكل شخصي أحببت التعامل مع الرسامة المبدعة منار نعيرات، بسبب تعامل سابق معها من خلال رسمها لاصداري قبل الأخير قصة "بمبومة والحذاء"، التي تم إصدارها قبل سنتين تقريبا ورسوماتها تخدم الفكرة والأحداث. بعد كتابتي لنص قصتي الجديدة بما أن الفكرة جديدة وتحتاج رسومات خاصة لتجسد الأفكار الخيالية الموجودة داخل المبنى الأساسي للأحداث والشخصيات، وبما ان الصور والرسومات تنقل رسالة هامة للطفل المتلقي لذلك توجهت للمبدعة منار، ودار بيننا حوار حول مسار العمل على النص  وكل الوقت كان هناك تواصل بالأفكار بيننا والحمد الله الرسومات لها ميزة خاصة والألوان جذابة للطفل بمعنى أن الإخراج الفني للقصة يناسب الفئة العمرية التي أعدت لها القصة.
بالإضافة الى أن حجم القصة تحدد عن طريق الرسومات لأن الرسامة فكرتها كانت أن تمتد الرسومات للأعلى بشكل أفقي لتجذب الطفل أكثر، من ناحية توسيع امتداد الرسومات بشكل للأعلى لأن أغلب الأحداث في الفضاء الرحب، وطبعا الرسامة خدمت النص كثيرا برسوماتها الجميلة والتي أضفت روحا اضافية جعلت النص ينبض ويجذب الطفل بشكل أكبر..

كيف تقيمين وضع كتابة قصص الأطفال في المجتمع العربي؟
رغم أن هناك العديد من الإصدارات نسبيا خلال السنوات الأخيرة كنهضة أدبية لقصص الأطفال وقيمته التي تساهم في غرس القيّم الأخلاقية، الاجتماعية، الإنسانية، الدينية أيضا، وخصوصا في موضوع العادات والأعياد بالإضافة الى الحصول على المتعة والتسلية والترفيه وعدة أمور إضافية، لكن في الأدب المحلي ينقصنا العديد من المواضيع التي نحن بحاجة لالقاء الضوء عليها. نحن في البلاد بحاجة ماسة للتطرق الى مواضيع جديدة مبتكرة وخصوصا أن الادب المحلي يفتقر للخيال العلمي ونحن بحاجة لرصد أفكار جديدة لتثري الطفل علميا وفكريا وأدبيا وخاصة في ظل هيمنة التكنولوجيا والشبكة العنكبوتية والكتب الالكترونية مقارنة مع الكتاب الورقي الذي لا غنى عنه.
نحن بحاجة للمزيد من قصص الأطفال رغم أن هنالك قفزة نوعية نسبيا في عدد الإصدارات واهتمام خاص بأدب الاطفال وخصوصا في السنوات الأخيرة، لكن كما هو معروف بعض كتب الاطفال التي أصدرت لها دوافع تجارية وبعضها يخلو من المراجعة اللغوية أو تحتوي على أخطاء عديدة، بالاضافة الى أننا نفتقد وجود النقد الأدبي لقصص الأطفال وهذا موضوع مهم جدا. طبعا أنا لا أنكر وجود أدب جيد أيضا لكن هذا واقع الحال وموجود طبعا دون التعميم.
رغم أن عدد من يكتبون للأطفال قليل نسبيا مقارنة مع العالم ككل  لكنني على أمل بوصول كتابات الأدباء المحليين الى العالم العربي وحتى للعالم ككل لوصل جسر حضاري أدبي ثقافي بينا من خلال أدب الأطفال ،ونحن بحاجة لترجمة كتابات الادباء المحليين وهذا أمر نفتقد وجوده أيضا.

ما هي اهمية قراءة قصة يوميا للطفل؟
أهمية القراءة تكمن في عدة أمور أذكر منها أن وجود القصة في حياة الطفل كنهج حياة يومي يساعد في تهدئة الطفل.
عندما تقرأ الأم أو الأب وحتى الجد والجدة (أفراد العائلة) يساعد ذلك الطفل على اكتساب مهارات تواصل وتنمية مشاعره  بين العلاقات الإنسانية.
من الجيد تخصيص وقت محدد وساعة مقررة ضمن (الروتين) الذي يمنح شعور بالأمان والثبات، القصة تساهم في تعلم مفاهيم جديدة للطفل  من بيئته القريبة مثلا في السنوات الاولى استعمال القصص المصورة وتتدرج حتى تصل الى مفاهيم أكبر فيما بعد ومثال على تعلم بعض المفاهيم مثلا الالوان، الأشكال عن طريق المتعة، واللعب فيكسبه القدرة على المعرفة بصورة غير مباشرة.
وطبعا توجد العديد من القصص التربوية التي تساهم في نقل العديد من الامور للطفل رغم أننا نطمح لعدم تقيد القصص فقط بالامور التربوية ،تنمية قاموس الطفل اللغوي وتحفز الطفل على المعرفة ،يستطيع الطفل تنمية مشاعره وعواطفه وأحاسيسه من خلال القصة ،تنمية الروابط الاسرية .

ما هو الموضوع الذي تتطرق له القصة ؟
الوسادة العجيبة تتحدث عن طفل وسادته تحولت الى غيمة وحملته معها الى خارج غرفته ،حيث يواجه مغامرة مع الخيال والأجمل أن أغلب القرارات والاختيارات كانت من الطفل هو الذي يبادر ويقرر. تحتوي القصة على العديد من المشاعر منها الفرح، الخوف وفي النهاية يعود الى سريره والغيمة تعود وسادة تحت رأسه.أتمنى للجميع قراءة ممتعة للكبار والصغار أيضا.

لك اصدارات مختلفة ومتنوعة ما هو العمل الأقرب الى قلبك ولماذا؟
لدي العديد من الإصدارات بعدة الوان أدبية ما بين قصص قصيرة للكبار والوجدانيات أيضا قصص الأطفال. وإذا اختصرت اجابة مختصرة سأقول لك كل إصدار له وقع خاص، لكني اليوم سأجيبك. طبعا كل إصدار له ميزة وإحساس خاص، لكني اليوم أشعر بأن قصتي الجديدة قريبة الى قلبي كثيرا. أشعر بأنها مختلفة نوعا ما عن باقي الإصدارات السابقة من قصص الأطفال. الفكرة مميزة في نضج معين خبرة حياة بالنسبة الي ككاتبة، وبالتأكيد أنني اليوم أدقق أكثر على الأمور وأواكب جميع المراحل التي تمر بها القصة بشكل مكثف ومباشر، فحاليا قصتي الجديدة تتربع على قلبي رغم أنني كنت أشعر اتجاه
 كل قصة وكل إصدار بنفس الشعور، حتى عندما أصدرت حلمت حلما غريبا، "وداعا يا سمكتي"، "أمي وأبي منفصلان"  وغيرها من اصداراتي العديدة وحتى كتب الكبار كان احساسي قريب من المولود الجديد.

ما هي اعمالك المستقبلية ؟
اعمالي القادمة قصة أطفال جديدة وانا منذ عدة سنوات اعمل على كتابة رواية والمشوار معها طويل أيضا، واعمل على قصص قصيرة للكبار والحمد الله المسار مستمر. بالاضافة الى مسرحية للأطفال مترجمة، وهي عمل مشترك يتم التجهيز له.



لمزيد من اخبار هنا الناصرة اضغط هنا

لمزيد من الناصرة والمنطقة اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق