اغلاق

مروان زيبق من الناصرة: نشاطات نوادينا تطوعية

" للأسف لا يوجد وعي كاف ، ولا معرفة حول اعمال نادي ليونز ، على الرغم اننا نعمل في منطقة الناصرة منذ سنوات طويلة " ... بهذه الكلمات يرد مروان زيبق من الناصرة ،



الرئيس العام لنوادي ليونز في إسرائيل على السؤال فيما اذا يمتلك المجتمع العربي المعرفة الكاملة حول نشاطات هذه النوادي ، وهو يقول " ان الهدف من نشاطات النوادي هذه تقريب الحضارات
والتطوع ومساعدة الاخرين " ... في الحوار التالي يتحدث زيبق عن نشاطات هذه النوادي والمبادرات التي تقدمها ...

| حاورته : ايمان دهامشة مراسلة صحيفة بانوراما |
" نشاطات تطوعية "

هل لك ان تعرف جمهور القراء على نفسك ؟
أنا مروان زيبق ، من سكان مدينة الناصرة ، أعمل في مجال الهندسة ومساح  مرخص ، وأشغل منصب "الرئيس العام لنوادي ليونز في إسرائيل " ، ما يسمى لدينا في الليونز  "حاكم المنطقة" للعام 2015 - 2016 .

ما هي وظيفة "حاكم المنطقة" في نادي "ليونز"؟
كل "حاكم منطقة" في النادي ينتخب مرة في السنة ، وفي العام الماضي تم انتخابي واختياري من بين جميع أعضاء نوادي " ليونز " في إسرائيل والتي وصل عددها لـ 28 ناديا ، حيث تم اختياري بإجماع  تام لجميع النوادي في البلاد . نادي "ليونز " في الناصرة هو النادي العربي الوحيد في إسرائيل ، وهو قائم منذ 26 سنة ، وانا عضو في النادي منذ 24 سنة  . اذا كان الانسان بداخله حب للعطاء ولمساعدة الغير بامكانه التقدم في نوادي " ليونز". خلال مسيرتي في " ليونز " التي احبها وهي جمعية خيرية وقانونية ومعترف بها في البلاد ، حصلت على دعم من أعضاء نادي الناصرة الذين وضعوا على عاتقي المسؤولية ، وهم من رشحني لهذا المنصب وفزت في انتخابات منصب " الرئيس العام لنوادي ليونز " .

ما هي اهم الإنجازات التي حققتها على مدار العام ؟
في  الحقيقة ان نشاطات نوادي " الليونز " هي تطوعية ، وهو ناد عالمي يقوم باعمال خيرية ، كل ناد ينشط في الوسط الذي يتواجد به . من اهم الأمور التي نشرف عليها مساعدة الضعفاء ، وذوي الاحتياجات الخاصة ، وذوي احتياجات بصرية "المكفوفين" ، ونحرص على مساعدة المستشفيات وأطفال مرضى في المستشفيات ، ونسعى لرسم البسمة على وجوههم ، الامر الذي يعطي الدعم للمرضى والمحتاجين . من اهم الأمور التي بادرنا لها هو ادخال مشروع " العين الكسولة " الى الحضانات وتم فحص اكثر من 15 الف طفل من جيل 3 سنوات الى 6 سنوات ، كما أن نادي " ليونز " تبنى هذا المشروع وبادر لشراء أجهزة طبية وكاميرا محوسبة ، وعند تصوير عين الطفل يقوم الحاسوب باعطاء إشارات هل الطفل بحاجة ان يقوم باكمال فحوصات طبية لدى طبيب مختص او لا . هذا الفحص يجرى لأطفال من جيل 3 سنوات الى 6 سنوات ، لانه في هذا الجيل ننظر الى الطفل نجده طبيعيا وليس بإمكاننا ان نرى هل يوجد لديه بداية لتكوين " العين الكسولة " الذي قد يسبب الى عمى ومشاكل بصرية  . في الوسط العربي انطلقنا في المشروع بموافقة وزارة الصحة ، ووزارة التربية والتعليم ، وتم اجراء فحوصات في مدارس الناصرة ، ونحن نبادر لاقامة الفحص وذلك بموافقة الاهل بعد ان يوقعوا على استمارة ، حيث انه اذا تم اكتشاف إصابة الطفل بالعين الكسولة مبكرا بالإمكان علاج العين ، وجميع نوادي ليونز في إسرائيل اخذت على عاتقها اجراء هذا الفحص الهام ، والنتائج تشير الى ان نسبة المصباين بما يسمى بـ " العين الكسولة " تصل الى 7%  حتى 8% .

" اثبات قدرتنا "

ما هي طبيعة التحديات والصعوبات التي واجهتك على مدار هذا العام ؟
لم تواجهني صعوبات أو تحديات ، وما اشغلني واخذ حيزا من اهتمامي هو لكوني عربيا واشغل هذا المنصب ، اثبات قدراتنا والتطوير في الدورة الـ 28 لليونز ، وعلى هذا الأساس حصلت على تأييد واسع من جميع النوادي ، الامر الذي دفعنا لاقامة العديد من المشاريع والبرامج ومساعدة النوادي في مناطق مختلفة للتقدم ، وأيضا تقديم مساعدة محلية وتحسين الخدمات التطوعية في المجتمع .

هل ستترشح مرة أخرى لمنصب الرئيس العام لنوادي ليونز ؟
لا يحق لي الترشح مرة أخرى لهذا المنصب ، وذلك وفق القانون الخاص بنوادي ليونز ، فهذا من باب الحرص على ضخ دم جديد في النوادي ، وتعيين عميد جديد وبالتالي طرح أفكار جديدة  . وفق القانون فان العميد او الحاكم يشغل منصب الرئاسة لسنة واحدة فقط ، وقبيل تعييني رئيسا اشغلت منصب نائب الحاكم وعملت في الإدارة العامة لليونز ، ولدينا تواصل مع الرؤساء والمسؤولين .

هل انت راض عن الإنجازات التي حققتها ؟
نعم راض جدا ، ودائما أحصل على ردود فعل إيجابية من أعضاء ونوادي ليونز ، وتمكنت من جمع أعضاء نوادي  ليونز تحت سقف واحد ، ويعتبر هذا احد الإنجازات التي حققتها خلال العام . وكذلك اخذت على نفسي تبني شعار " الاخر " ، فمن المهم جدا الاصغاء جدا للاخرين والتعامل معهم بإنسانية ، وان لا يكون تعال على الاخر ... يجب التعامل مع بعضنا البعض بتساو ، وهذا الشعار جعل الكثيرين ينضمون لنا  .

" زيادة المعرفة "

هل ترى انه في الوسط العربي هنالك اطلاع كاف على الخدمات التي تقدمها نوادي ليونز ؟
للأسف لا يوجد وعي كاف ، ولا معرفة حول اعمال نادي ليونز ، على الرغم اننا نعمل في منطقة الناصرة منذ سنوات طويلة . خلال هذه الفترة وضعنا بصمتنا في العديد من المؤسسات وبادرنا لاعمال تطوعية ، وللأسف لا توجد معرفة تامة ، ولاحظنا ذلك ، وقد عملنا في هذا السياق على زيادة المعرفة لدى الجمهور ، ووضعنا برنامج عمل بالتنسيق مع المكتب في تل ابيب لتعريف الناس بالاعمال الخيرية التي تقوم بها نوادي "ليونز " . نحن في الناصرة في الإدارة السابقة والحالية كنا على اطلاع حول برامجنا ومشاريعنا وتم اشراكنا في الفعاليات والبرامج المختلفة ، وكنا نهتم في العمل ولم يكن لدينا اهتمام كبير في اطلاع الجمهور على اعمالنا .

هل ترى أن العمل التطوعي في المجتمع العربي كاف ؟
في مجتمعنا العربي العمل التطوعي مغروس بداخله ، وجيل الشباب الصاعد ملقاة على عاتقه مسؤوليات كبيرة ، وهو منغمس بهذه الضغوطات ، فقبيل 25 سنة كان لدينا متسع من الوقت وفراغ ، وكان بإمكاننا العمل والتطوع ، لكن اليوم متطلبات الحياة كثيرة ، ونتيجة لذلك تم الابتعاد عن التطوع والالتفات للاخرين . التطوع امر مهم للمجتمع وهو يقوي الروابط والعلاقات ويقرب وجهات النظر .

مؤخرا ، تعرض نادي ليونز في الناصرة لانتقاد بسبب تسمية دوار في حي مسمار باسم النادي ، ما هو تعقيبك على ذلك ؟
نحن نعمل ونتطوع ونقدم على مدار 25 سنة وبمعرفة الجميع ، وبلدية الناصرة مطلعة على اعمالنا ، وتقديرا لجهودنا كانت مبادرة من بلدية الناصرة لتوثيق اسم النادي في احد الشوارع في المدينة ، وتم بناء دوار حديث في حي مسمار والبلدية بادرت لتسميته باسم " ليونز " وليس الأمر بهدف استبدال اسم مسمار ، ونحن لا نهدف لافتعال أية مشكلة بين مجموعات في البلد ، انما نهدف لتقديم العطاء ، وتسمية الدوار باسم ليونز مشكلة تطورت ، وباعتقادي ان في هذا الموضوع كان تسرع من قبل المعارضين ، ويجب اليوم ان نقوم بتشجيع الجمعيات التي تساعد وتخدم البلد ، ونأمل ان تجد البلدية حلا لهذا الخلاف .

بعد ان بادرت لمشروع " الآخر" ، هل ترى أن الأوضاع السياسية التي نعيشها اثرت على المشروع ؟
النادي غير سياسي وغير ديني ولا يوجد لدينا تفرقة ، وعندما ادخلنا وذوتنا " الاخر " والاصغاء للاخر وقلنا ان الانسان يجب ان يحترم الاخر على اعماله ومجهوده للمساعدة ،  فان هذا الامر يقرب بين القلوب ، وقد بادرنا لاقامة مؤتمر للشباب تحت عنوان " ليو " وهم الشباب الصغار حيث تم احضار مجموعة شباب من أوروبا واجتمع معهم شباب عرب ويهود ، وهذا المؤتمر لكسر الهوة الموجودة بين الثقافات المختلفة ، ومن خلال المحاضرات وورشات العمل هدفنا لتقريب وتوثيق العلاقات بين الشباب وللاطلاع على ثقافة جديدة ، وحصلنا على ردود فعل إيجابية وتمت مطالبتنا بعقد مثل هذه اللقاءات سنويا. نحن نقوم بارسال بعثة تضم 100 طالب من البلاد من جيل 17 سنة لغاية 21 سنة حيث تتم استضافتهم من نادي ليونز العالمي، وهذا الخلط والمزج بين الحضارات يقرب بين القلوب ونحاول لو بشيء بسيط لتحقيق السلام في المنطقة .





لمزيد من اخبار هنا الناصرة اضغط هنا

لمزيد من الناصرة والمنطقة اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق