اغلاق

نصراويون لنتنياهو: ‘ابعد عنا وخلي الغول يوكلنا‘

استقطب خطاب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو الموجه للجماهير العربية في البلاد، العديد من ردود الفعل. وفي هذا السياق رصدت مراسلة موقع بانيت وصحيفة بانوراما



محمد بيطار

ردود فعل عدد من أهالي الناصرة.
في حديث أجرته مراسلة موقع بانيت وصحيفة بانوراما مع الناشط الاجتماعي عماد بدرة، مدير جمعية انماء قال :" هل نتنياهو لم ينسجم مع نفسه ولا مع افكاره وتوجهاته؟ مجرد الحديث باللغة الانجليزية في خطابه، هو مؤشر مباشر ان حديثه ليس موجها للمواطنين العرب وانما الی الرأي العام الغربي، حتی يحافظ علی ماء وجهه بعد أن وجّهت له العديد من الانتقادات التي تصفه بالعنصري.  وهو مجرد حديث اعلامي  عابر، يريد منه ان يظهر في صورة مغايرة مع ترافق الحديث عن شبهات قضائيا تلاحقه، كما انه لا يستند الی نتنياهو  وافكاره ومبادئه المؤدلجة بالعنصرية والكراهية للعرب، ولا يتناسب مع واقع الحال الذي يمارسه ويقوم به نتانياهو وحكومته، ولا ينعكس طرديا ولا عكسيا في الحياة السياسية والاجتماعية واليومية اتجاه الجماهير العربية. انه هو حديث نتنياهو بعينه ويعبر عن نفسية وافكار نتنياهو وحزبه وينسجم مع توجهاته وسلوكه،  فلا داعي للاعتذار لأنه من يريد ان يتراجع عن اقواله عليه بتغيير ممارسته وسلوكه و حكومته التي تلاحق الجماهير العربية بشكل يومي في شتی المناحي الحياتية من خلال اصدارها وبشكل متواصل لعشرات القوانين العنصرية التی تمس بالمواطنين العرب وتمس ابسط حقوقهم الانسانية ".

 "لا نؤمن بهذه الأضحوكة"
اما محمد بيطار مدير "سينمانا" الناصرة فقال :" بداية نحن لا نؤمن بهذه الأضحوكة التي أطلقها بيبي نتنياهو، فكثير منّا يعتبرها نكتة تدريجها ما بين البايخة الى المضحكة جدًا (حسب النفسية)،بدايةّ كان من الأوجب أن يعتذر رئيس الوزراء بيبي نتنياهو بشكل واضح دون تأتآت للجماهير العربية بسبب وصفنا بأننا ننهر الى صناديق التصويت وليحذر المواطنين اليهود من خطورة الموقف إذا ارتفع عدد أعضاء الكنيست العرب. في برقيته يتحايل بيبي نتنياهو ويلتف حول موقفه غير المشرّف ذلك بـ ‘تأذي مشاعر العديدين‘ بسبب كلامه آنذاك، كلام يستشف منه كمًا هائلًا من العنصرية، هذا التحايل لن يخفف رائحة العنصرية الكريهة المنبعثة من تفوهاته الفاشية. أبناء الأقلية العربية يعملون وينجحون محليًا وعالميًا. وحتمًا الجماهير العربية لا تنتظر برقية حث للعمل من بيبي نتنياهو. العرب الذين نجحوا في البلاد، نجحوا رغما عن  المؤسسة وليس بفضلها، فجميعنا يعرف أننا نعاني الأمرين بالطريق للنجاح لأننا نعاني من عدة فوارق ثقافية ولغوية ومادية والأهم من ذلك أننا نعاني من تفرقة عنصرية مبنوية موجّهة ضد أبناء الأقلية العربية".


الاعتراف بالجماهير العربية كأقلية قومية لها حقوق وامتداد حضاري
وأضاف بيطار :"يجدر برئيس الحكومة تطبيق أقواله على أرض الواقع بالإعتراف بالجماهير العربية كأقلية قومية لها حقوق وإمتداد حضاري تاريخي ثقافي لا يمكن فصله أو محوه ولا بأي شكل من الأشكال. يتوجب على رئيس الوزراء وقف هدم المنازل، وتوسيع مسطحات القرى والمدن العربية وتخصيص ميزانيات كبيرة للتعليم والثقافة وللبنى التحتية لا سيما إقامة مناطق صناعية مع إعطاء محفزات ضريبية لشركات محلية وعالمية للإستثمار في هذه المناطق الصناعية في البلاد العربية. كما يتوجب على رئيس الوزراء فتح أبواب العمالة والتشغيل للمواطنين العرب في القطاع العام والخاص وفي الشركات المتداولة في البورصة ليكون تمثيل نسبي للعرب في العمل ولا سيما في المناصب العالية. يعني سيادة رئيس الوزراء، شكرًا على النكتة اللطيفة، لكننا نتمنى أن تتحول لممارسات حقيقية على أرض الواقع بعيدة عن الشعارات البرّاقة".


عدم المراهنة على اقواله
وفي حديث آخر مع المواطن النصراوي عصام عمر قال :"نتانياهو هو ديماغوغي كبير، وخطابة يشير الى انه من المتوقع ان يكون خلال الفترة القادمة عدوان جديد في الجبهة الشمالية، ويريد تهدئة عرب الداخل، وانا أتساءل لماذا في هذا التوقيت بالذات اصدر خطابة الذي يعتبر تمثيلية كبيرة؟! لو أراد مصلحة الجماهير العربية كما يدعي لا يدعم سن قوانين تمس الأقلية العربية، ولا يتعامل مع الشعب بمكيالين مع اليهود بطريقة جيدة بينما العرب يتم ضربهم بكافة الطرق والامكانيات، وهو لا يدعم الجماهير العربية لكي يرضي اليمين المتطرف، وبالفعل لو أراد مصلحة العرب لا يستفز مشاعرنا بما يحصل في المسجد الأقصى. واتوجه لجماهير العربية عدم المراهنة على أقواله وان لا ننساق وراء أقواله لانها مجرد شعارات رنانة كاذبة خالية من المصداقية ،لان أقواله واعماله وراء الكواليس ضد الجماهير العربية في الداخل ".

" من يريد ان يخاطب مواطنيه يخاطبهم بلغتهم"
وقال كامل برغوثي،  وهو ناشط اجتماعي وسياسي ومدير نادي الحي الغربي في الناصرة :" من يريد ان يخاطب مواطنيه يخاطبهم بلغتهم او بلغة الدولة الرسمية العبرية او العربية، لكن رئيس الحكومة لم يقصد ان يخاطب المواطنين العرب داخل اسرائيل ،انما اراد ان يختم بخطابه هذا المسرحية واللعبة ىالمراوغة التي بدأها مع الجهات الدولية الجادة في نزع حق المواطنين العرب في دولة اسرائيل من براثن القوانين العنصرية الجائرة والظالمة، وعلى رأس هذه المنظمات منظمة الـ OECD والتي حسب انظمتها الدولية اجبرته ان يكون توجهه ايجابيا وعادلا ومساويا لباقي المواطنين غير العرب في البلاد".

"ابعد عنا وخلي الغول يوكلنا"
 وأضاف برغوثي :" واخيرا اقول لنتنياهو ان من سبق من الحكومات كانوا يستهوون عقل وقلوب اجدادنا وآبائنا بتزفيت شارع او بناء خط مجاري(خط المياه العادمة) وأقول لك ان ابناءنا واحفادنا لم ولن يقبلوا بهذه المراوغة وبهذه اللعبة .
بدونك وبعيدا عن سياستك وسياسة حكومتك فان غالبية المواطنين العرب في اسرائيل يحبون غالبية المواطنين اليهود في اسرائيل وتربطهم علاقات ايضا غير العلاقات الاقتصادية انما الاجتماعية والانسانية ونحن على تواصل على مدار السنة. ابعد عنا وخلي الغول يوكلنا، بادر وبدون شروط ان تغيّر من توجهك لنا المواطنين العرب في البلاد وسترى المواطنين في هناء وسعادة مثل البستان الذي تنوعت فيه الورود والازهار. ومن تجربتي في العلاقات اليهودية العربية عبر اكثر من 50 عاما اقول لك كثير منا يعرف كيف نعيش مع بعض ونريد ان نعيش مع بعضنا البعض.  ونؤكد لك يا نتنياهو ولحكومتك: هذه ابعد عنا وخلي الغول يوكلنا او بتبدل الحكومة بحكومة بتحبنا وبتحترمنا وبتعاملنا كما يجب  ان يتعامل بها كل مواطن".


عصام عمر


عماد بدرة


كامل برغوثي



لمزيد من اخبار هنا الناصرة اضغط هنا


 

لمزيد من الناصرة والمنطقة اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق