اغلاق

المدرب بطو ، الناصرة: ‘بوكيمون جو‘ تجعل الانسان كالروبوت

"توجد شركات تجارية وجدت فرصة وهي على علم تام ان الجيل الجديد يشعر بالملل ويريد شيئا يجذبه ويشجعه على النهوض. ومن قام بابتكار هذه اللعبة فعل ذلك لسببين


يوسف بطو

الأول
 انه يعرف ان الشباب تشعر بالملل من الألعاب التقليدية الروتينية ويجب تقديم شيء جديد يكون به عنصر التحدي ومحفزات، ومنافسة من يعثر أولا على بوكيمون ويقتله ويحصل عليه، كما يتم وضع البوكيمون لإيجاده في أماكن صعبة.
في يومنا هذا لا يتحدث فقط صغار السن عن هذه اللعبة انما أيضا شريحة الكبار في السن ،الذين يلعبون هذه اللعبة التي تستقطب اهتماما كبيرا وتحفزهم على الخروج والبحث عن البوكيمون". بهذه الكلمات تحدث يوسف بطو من الناصرة، وهو  مدرب تنمية بشرية ومعالج بالطاقة ومختص في برمجة لغوية عصبية.
 
بوكيمونات في المحلات
واضاف في حديث لموقع بانيت وصحيفة بانوراما حول لعبة "بوكيمون جو":"هناك أيضا امر مخفي من اللعبة، ان الشركة المنتجة للعبة ستحوّل ذلك لطريقة تسويقية، وعلى سبيل المثال يوجد محل تجاري يريد ان يستقطب الجمهور لشراء من عنده يجري اتصالا من الشركة ويطلب منهم ان يضعوا احد البوكيمونات بالقرب من المكان التجاري، وذلك مقابل ان يدفع أموالا لقاء ذلك. وبالتالي عندما يقوم شخص بالقدوم الى المحل بحثا عن البوكيمون لاصطياده، الامر يدفع صاحب المحل لطلب المزيد من البوكيمونات.

البوكيمون كالمخدر
تابع: في هذه اللعبة يوجد تحدي كبير في جمع اكبر عدد من البوكيمونات ،حيث انه تم اظهار مجموعات كبيرة تجري مسرعة وراء التقاط البوكيمون والشخص الذي يتمكن من الحصول عليه يكون الناجح وبالتالي يشعر انه المسيطر والاقوى والمميز من بين هذه المجموعة الكبيرة ويعطيه شعورا بالرضى الذاتي. وشبابنا اليوم يفتقر ان يكون مميزا، ولذلك الحصول على البوكيمون بمثابة مخدر مؤقت لشباب لكي يخرج من الروتين والنشاط اليومي الذي اعتاد عليه،حيث انه ملّ من الألعاب التقليدية الموجودة في جهاز خليوي والاي باد ،وهو يبحث عن امر جديد له ،ولعبة البوكيمون جديدة والانسان بطبيعته يحب التطور نحو الأفضل وان يكتشف أمورا جديدة غير معروفه لديه،وكل امر جديد يلفت نظر الانسان وانتباهه. أيضا ،دائما الانسان يطمح للوصول الى الأفضل وان يسعى نحو التغيير ،وذلك لكي يشعر بالتميّز والرضى الذاتي وبالتالي يحصل على الانتباه ،ولا بد من التأكيد ان حياتنا مبينة على امرين مهمين الانتباه والتقدير، والانسان يسعى للحصول على هذه الأمور ويعمل جاهدا للحصول على الانتباه والتقدير ".

"حرق الوقت واضاعته"
وأجاب على سؤال: هل تؤيد وجود هذه اللعبة بين فئات المجتمع المختلفة قال :"لا ،والسبب في ذلك ان هذه اللعبة تساهم في  حرق الوقت واضاعته هدرا ولا يوجد أي استفادة من هذه اللعبة. وعلى سبيل المثال الطالب عليه مسؤوليات في الدراسة والقراءة ولكنه قد يفضل ان يترك مسؤولياته الشخصية والهروب والجري وراء هذه اللعبة. واثناء الجري وراء البوكيمون يشعر انه ينجز شيئا مهما ولكن لا ينجز أي امر مهم فقط انجاز وهمي. وكذلك هذه اللعبة تسيطر على الانسان وبالتالي الانسان  لا ينتج ولا يفكر أيضا. ولذلك أؤكد عوضا عن ممارسة هذه اللعبة يجب على الشخص الجلوس مع الاهل والأصدقاء ،القراءة ،تنمية مواهبه وقدراته الشخصية  وممارسة الرياضة".

تحريك اللاعب عن بعد
وشدد بطو :"اما بالنسبة للطرق والامكانيات لرفع الوعي لدى الشباب حول مخاطر هذه اللعبة،فإن جيل اليوم لديه الوعي والمعرفة وذكي أيضا ،يجب التأكيد للشباب ان هذه اللعبة من شأنها ان تجعل الانسان مثل الريبوت،ويجب تمضية اوقاته في أمور مفيدة تعود بالمنفعة على شخصه،وهذه اللعبة تسيطر على الانسان عن بعد وتعمل على تحريكه من خلال خيوط وهمية ويجب ان يعرف ويتأكد انه هو لعبة الان، والأشخاص الذين برمجوا لعبة بوكيمون هم الذين يحركونه عن بعد .الانسان يركض وراء شيء وهمي وهو فاقد لذاته".

"الامر الايجابي الوحيد"
وعقب حول حصول اللعبة على هذا الاهتمام بالرغم انه يوجد ألعاب إضافية متوفرة بكثرة قال :"يقوم الانسان بلعب مع مجموعة فعلية والألعاب التقليدية كان الانسان يتنافس مع الاخرين عن بعد ومن خلال جهاز الكتروني اما في لعبة بوكيمون يقوم بلعب وهو يتحرك ويركض بينما في الألعاب التقليدية يكون الانسان جالسا. وكذلك يوجد مجموعة من الأشخاص معه يلعبونها ويركضون معه يريدون الوصول لنفس الهدف، وهذه لعبة جعلت الانسان يخرج من البيت ويرى الناس وكذلك يبحث عن الانسان الذي تمكن من الحصول على بوكيمون وهذا احد اسرار نجاح اللعبة. الامر الإيجابي الوحيد هو الخروج من البيت ،لان الجيل الجديد لديه ادمان على الأجهزة الالكترونية وأيضا على مواقع التواصل الاجتماعي والواتس اب، ،ويكون الحديث بين الافراد من خلال الهاتف ،وهذه اللعبة الجديدة دفعت الناس للتحدث وجها لوجه".



تصوير AFP





لمزيد من اخبار هنا الناصرة اضغط هنا

لمزيد من الناصرة والمنطقة اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق