اغلاق

المجلس الفلسطيني للاسكان ينظم ورشة عمل

نظم المجلس الفلسطيني للإسكان في مقر الهلال الأحمر بالبيرة اليوم ورشة عمل تحت عنوان"الإسكان في القدس واقع وتحديات"، بحضور ممثل منظمة التعاون الإسلامي


صور من ورشة العمل

في فلسطين أحمد الرويضي، ورئيس مجلس إدارة المجلس الفلسطيني للإسكان م. هشام العمري، ومدير عام المجلس الفلسطيني للإسكان في المحافظات الشمالية عمر الخفش، ورئيس اتحاد جمعيات الإسكان التعاوني عز الدين أبو طه، والإعلامي طلعت العلوي، إضافة إلى ممثلين ومؤسسات ومهتمين في قطاع الإسكان بمدينة القدس.
وناقشت الورشة أهم التحديات والمعيقات التي تواجه قطاع الإسكان في مدينة القدس، وخصوصاً الإجراءات الإسرائيلية التي تضعها أمام المقدسيين، وتشكل عقبة أساسية أمام تطور هذا القطاع الحيوي في المدينة المقدسة.
وتطرق ممثل منظمة التعاون الإسلامي في فلسطين السفير أحمد الرويضي إلى الوقع المرير الذي يعيشه المواطن المقدسي في مدينة القدس، في ظل الإجراءات والشروط التعجيزية التي يفرضها الاحتلال بهدف الحصول على التراخيص اللازمة للبناء في القدس، والتي يسعى من خلالها إلى تفريغ المدينة من سكانها. مشيراً إلى الدور الكبير الذي تلعبه منظمة التعاون الإسلامي من خلال مؤسساتها المختلفة لدعم قطاع الإسكان  في القدس، مؤكداً أن مكتب ممثلية المنظمة في رام الله، سيعمل على تشبيك المؤسسات الرسمية والأهلية بما فيها المجلس الفلسطيني للإسكان لدعم الإسكان في القدس.
وفي كلمته أمام الحضور قال العمري :" إن رسالة المجلس الأساسية هي المساهمة في إيجاد الحلول الملائمة والمناسبة لمشاكل الإسكان في فلسطين بشكل عام، ومدينة القدس على وجه الخصوص، إضافة إلى وضع مشكلة الإسكان على سلم أولوياته كمحور أساسي للعمل التنموي لدعم الشرائح المهمشة والأكثر فقراً في مجتمعنا الفلسطيني"، مشيراً الى "أن المجلس ومنذ تأسيسه استطاع توفير حوالي 8000 وحدة سكنية بقيمة اجمالية تصل إلى 205 مليون دولار أمريكي عبر تنفيذه لبرامج إسكانية مختلفة كبرنامج الإقراض الفردي في القدس، منوها إلى المشاريع التي مازالت تحت التنفيذ كمشروع دعم الإسكان والبنية التحتية في القدس، الممول من البنك الإسلامي للتنمية بقيمة 3 مليون دولار لتمكين الفئات الحاصلة على تراخيص البناء من الجهات المختصة على أن تكون هذه الفئات ضمن جمعيات تعاونية رسمية للإسكان في القدس، ومشاريع الإسكان في القدس والضفة وغزة الممولة من البنك الإسلامي للتنمية بقيمة 15 مليون دولار لقروض الإسكان، إضافة إلى اتفاقية التمويل الموقعة مع البنك الإسلامي للتنمية والبالغ قيمتها 5 مليون دولار بشأن برامج إعادة الإعمار في غزة" .
بدوره، استعرض م. زهير علي المدير الفني في المحافظات الشمالية للمجلس أمام المشاركين أهم المعيقات التي تواجه المقدسيين في عملية تطور قطاع الإسكان من خلال تقديمه ورقة بحثية بعنوان الحاجة الملحة للسكن في القدس، ودور المجلس الفلسطيني للإسكان في هذا المجال، حيث أوضح أن الفلسطينيين يواجهون صعوبات كثيرة  في عملية البناء القانوني على ما نسبته %13 من مساحة القدس الشرقية، مشيراً أن المعيقات والإجراءات الإسرائيلية أدت إلى إنعدام الأمن السكني للمقدسيين، الذين يعانون من أزمة سكنَية حادة تتمثل بنقص بالوحدات السكنية المرخصة. مضيفاً أن برامج المجلس الفلسطيني للإسكان أثبتت نجاعتها ونجاحها كرد عملي على سياسات الاحتلال، حيث استفاد من مشاريع الإسكان في القدس حوالي 2235 عائلة أي 13.000 الف فرداً من المدينة  بقيمة 83.5 مليون دولار، مبيناً أن احتياجات القطاع المختلفة من البناء وأعمال الإنشاءات للأعوام 2015 – 2020 يتطلب إقامة أو تأهيل أكثر من 30.000 وحدة سكنية، وهذا يتطلب استثمارا ما قيمته حوالي 3 مليار دولار.
من جهته، أشار عز الدين أبو طه رئيس اتحاد جمعيات الإسكان التعاوني أن هناك جملة من التحديات تقف عائقاً منيعاً من تحقيق قفزة نوعية في مجال الاسكان التعاوني في القدس، إلى جانب المعيقات الإسرائيلية، من أهمها مشكلة التمويل وهذه المسألة بالذات بحاجة إلى مناقشات متخصصة مع أصحاب القرار والأطراف المعنية، وعدم وجود جهة اقراض مختصة بمشاريع جمعيات الاسكان التعاونية، هذا بالإضافة إلى الاستثمارات الخاصة التي تسعى إلى تحقيق الربح المادي فقط، مما يرفع قيمة العقارات إلى أضعاف تكلفتها نظراً لحاجة المدينة إلى عشرات الالاف من الوحدات السكنية. مطالبا الحكومة الفلسطينية إلى تقديم كافة أشكال الدعم والمساندة لقطاع الإسكان التعاوني ممثلاً باتحاد جمعيات الإسكان التعاوني.
من جهته بين الإعلامي طلعت العلوي اشار في عرضه "أن هناك فجوة كبيرة وشبه غياب للشفافية في إجراءات بعض البنوك العاملة في فلسطين والمستفيدة من برامج الإقراض السكني الممولة من البنك الإسلامي للتنمية والصناديق العربية، مشيراً إلى أن المواطن المقدسي الذي يقترض من البنوك لإغراض السكن في القدس يدفع مبالغ كبير نتيجة للفوائد العالية التي تفرضها البنوك عليه، هذا بالإضافة لعدم وجود نظام موحد يضمن العدالة للمستفيد النهائي من القرض، من حيث وجود شروط ومعايير موحدة وموضحة عبر المواقع الالكترونية لتلك البنوك، التي تفرض شروط مختلفة تصل الى حد طلب ضمانات من بنوك اسرائيلية وهذا مخالف لروح برنامج الاقراض. وخلال عرضه بين ان نسبة الفائدة على القروض تصل الى اكثر من 30% تراكميا اذ يتوجب على اي مقترض دفع حوالي 130 الف دولار عن قرض بقيمة 300 الف دولار لفترة سداد 20 عاما" .
كما قدمت كل من نعم جمعة ورنا عرفات من دائرة التسويق والقروض في المجلس الفلسطيني للإسكان ورقة عمل حول التجربة الائتمانية لمنح قروض الإسكان في القدس الشريف، والسياسات والاجراءات المتبعة في الاقراض السكني في القدس، إضافة إلى الآليات المتبعة في عملية سداد وتحصيل القروض، حيث أشارتا إلى تجربة المجلس في عملية تمويل قروض الإسكان للمقدسيين، والمعيقات التي تواجه المجلس في تعثر عملية سداد القروض، إضافة إلى مناقشة ضمانات السداد المطلوب توفرها للحصول على قرض الإسكان، وسبل تطويرها لكي تسهل على المواطن المقدسي حصوله على القرض السكني مع ضمان حق المجلس في استرداد القروض لضمان استمرارية المجلس في تدوير القروض.
وفي نهاية الورشة أثنى عمر الخفش مدير عام المجلس في المحافظات الشمالية على الأوراق والمداخلات التي قدمت من قبل المشاركين في الورشة، مؤكداً أن كافة التوصيات التي خرج بها المشاركون سيتم عرضها على مجلس الإدارة، واتخاذ ما يلزم لتنفيذ التوصيات، لدعم قطاع الإسكان في مدينة القدس، وتعزيز صمود المقدسيين وتثبيت حقهم في المدينة، وذلك عبر اتخاذ إجراءات وخطوات عملية وجادة لتمويل قرض الإسكان، وتذليل كافة العقبات أمام المواطن التي تحد من حصوله على فرص التمويل .

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق