اغلاق

برنامج قسائم الشراء يساعد المحتاجين ويدعم الصناعة المحلية

تحت ابتسامتها الخجولة، تخفي حياة ملؤها المشقة والمسؤولية. نعمت الفقيه (49 عاما) تعيش في منزل صغير مع شقيقتها ووالدتها المريضة،

يقع في حي العقبة بالبلدة القديمة في نابلس. كالكثير من النساء الفلسطينيات، لا تعمل نعمت خارج المنزل، وتناضل من أجل تلبية احتياجاتها الأساسية.
تنفق العائلة دخلها القليل لرعاية الأم المصابة بالسكري، حيث تقضي أم نعمت أيامها جالسة على سرير صغير في احدى زوايا غرفة المعيشة. وتقول نعمت: "كان لدينا المال ولكن الآن لا توجد وظائف...ووالدتي تأخذ حقنتين من الأنسولين يومياً، وهذا يكلفنا الكثير. ان الحقن تكلف مالا كثيرا عند شرائها".
وتقضي نعمت أغلب يومها في رعاية والدتها؛ مساعدتها في ارتداء ملابسها والاستحمام والتسوق والطبخ، "الحياة صعبة والوضع ليس على ما يرام"، تقول نعمت، "نحن سيدات لوحدنا".
ولكن منذ العام 2011، تستطيع أم نعمت الحصول على الحقن عن طريق البطاقة الالكترونية (قسائم الشراء) والتي تستخدمها نعمت كبطاقة ائتمانية لشراء المنتجات الأساسية من المتجر المحلي. تذهب كل أسبوع إلى متجر الحي المشارك في البرنامج، بعد تصفحها القوائم، تختار من القائمة المعتمدة الاغذية المنتجة محليا والتي تحتوي على منتجات الألبان والزيوت والبقول والحبوب، تحضر المشتريات وتضعها عند البائع، ويمرر صاحب المتجر البطاقة الالكترونية، تحمل حاجياتها ومن ثم تمضي. "البطاقة تساعد في الكثير من الأشياء بالطبع"، تقول نعمت، "اليوم اشترينا العدس والبيض واللبن والخبز".
وتقوم الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية بتوفير هذه البطاقات الالكترونية (قسائم الشراء) بدلا من تقديم الطرود الغذائية مباشرة كما يحدث في بعض المجتمعات في الضفة الغربية. ويتيح هذا البرنامج المبتكر للمستفيدين الشراء بكرامة، ويساعد أيضا على دعم الصناعة المحلية-ابتداء من المحلات التجارية التي تعتمد هذه القسائم لمنتجي هذه الاصناف التي يتم اعتمادها في المحلات وتعد هذه البطاقات الالكترونية وسيلة مهمة لحماية بعض العائلات مثل عائلة نعمت من الاستلاف لشراء المواد الغذائية أوحرمانهم من بعض الوجبات الغذائية.
مالك عنبتاوي (35 عاما) صاحب متجر عنبتاوي هو أحد ستين مشارك في برنامج البطاقات الالكترونية منذ عام 2011 في الضفة الغربية، وكان البرنامج مصدر دعم جيد لعمله وقد رفع أرباحه بنسبة 25%، فنحو 10 في المئة من زبائنه يستخدمون برنامج البطاقات الالكترونية.
ويقول مالك: "كلما عرفت أكثر، كلما ايقنت كم هم الناس بحاجة ماسة للمساعدة ومن المهم مساعدتهم".
بعد شراء رزمة الغذاء الاسبوعية، تعود نعمت للمنزل لإعداد وجبة الغداء لوالدتها وشقيقتها، وعلى الرغم من ان ذلك بمثابة وظيفة بدوام كامل، الا أن نعمت لا تعتبرها واجبا. وتقول "إنه شعور رائع، ان اعتني بأمي وأختي وأن اهتم بهن. إنه أفضل شيء".
نعمت تفخر بدورها في الرعاية، لكنها أيضا ممتنة للدعم الذي تتلقاه والذي يمكّنها من لعب هذا الدور،"إذا تم ايقاف برنامج البطاقات الالكترونية سنكون في وضع صعب للغاية"، تقول نعمت،"ان الله عظيم ولن ينسانا...لن اقول أكثر".
والجدير ذكره ان الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية هي المزود الرئيسي للمساعدات الغذائية على الأسر المحتاجة في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة. في العام 2014 فقط، ساعدت منحة الوكالة لبرنامج الغذاء العالمي ما يقارب 203 ألف من الاشخاص المحتاجين والاقل قدرة على توفير احتياجاتهم الغذائية الأساسية.
ابتداء من عام 2011، بدأت الوكالة بدعم برنامج البطاقات الالكترونية (كوبونات الشراء)، وبرنامج الغذاء العالمي، والتي تنفذها مؤسسة مجتمعات عالمية. وفي العام 2014، تلقى 35 ألف فرد من الضفة الغربية وقطاع غزة المعونات الغذائية المدعومة من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية عن طريق نظام البطاقات الالكترونية بدلا من تلقي الطرود الغذائية المباشرة.





لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق