اغلاق

دياب من الناصرة يشرح أسباب حوادث العمل وكيفية علاجها

" منذ مطلع العام، قدم فرع البناء 26 ضحية جديدة وآلاف المصابين، 23 منهم تم الاعتراف بهم من وزارة الاقتصاد وتم توزيعهم (9) منهم يحملون الجنسية الاسرائيلية،


سهيل دياب

ومن بينهم 6 مواطني عرب و3 يهود، و (14) من الفلسطينيين من المناطق المحتلة وعددهم 10 والأجانب عددهم 4، واذا أجرينا حسابا بسيطا يتبين ان 70 % من ضحايا فرع البناء هم من العرب من طرفي الخط الأخضر ، واذا استمر الوضع على هذه الوتيرة من المتوقع ان يبلغ عدد الضحايا اكثر من 40 مع انتهاء العام الحالي، كما وان المقياس الأساسي لنجاح المؤسسة هو بمدى معالجتها لضحايا العمل في البناء حيث النسبة في اسرائيل تعلو بـ 7 اضعاف عنها في دول OECD ، و 30 مرة اكثر من بريطانيا. ويجب وضع حد لهذا الاهمال خاصة من وزارة الاقتصاد التي فشلت فشلاً ذريعاً بمعالجة الظاهرة المأساوية"، بهذه الكلمات استهل سهيل دياب من الناصرة رئيس دائرة تعميق المساواة في الهستدروت ورئيس كتلة الجبهة حديثه لمراسلة موقع بانيت وصحيفة بانوراما حول إصابات العمل وارتفاع عدد الضحايا وخاصة في فرع البناء وكيف بالإمكان حماية ووقاية العاملين من الإصابة باي مكروه .

" لا يوجد اهتمام من المسؤولين لوضع الميزانيات المناسبة "
وأضاف دياب :" يوجد اهمال من وزارة الاقتصاد ولا يوجد اهتمام من المسؤولين لوضع الميزانيات المناسبة لمعالجة والتقليل من نسبة حوادث العمل ، والحل موجود في مجالين اساسين، المجال الأول في التغيرات التكنولوجية في وسائل الوقاية واستعمال التكنولوجيا الحديثة للحماية ووقاية العمال ، اما الامر الثاني فهو الردع والعقاب حيث انه في وزارة الاقتصاد يوجد 17 مفتش عمل يراقبون 13500 ورشة عمل ، وكل مفتش يجب ان يراقب 750 ورشة عمل كاملة ، وبالتالي ليس بإمكانه متابعة ورشات العمل ، وهناك نقص كبير في عدد محققي الشرطة في مجال ثغرات العمل وفي إسرائيل والتأمين الوطني دفع العام 15 مليارد شيقل بشكل مباشر وغير مباشر لاصابات العمل ، واليوم نحن بحاجة من 80-100 مفتش بناء ، وزيادة عدد محققي الشرطة في حوادث العمل ، لانه في إسرائيل يوجد فقط 7 محققي شرطة لحوادث العمل ، وعددهم قليل مقارنة مع عدد الإصابات ، ويوجد قسم كبير من الاصابات لا يحقق بها ولا تصل الى المحاكم ، و13 ملفا فقط وصل الى مرحلة الإدانة ، من بين 108 ضحية خلال السنوات الأخيرة ، واقسى حكم صدر دفع 20 الف شيقل لا اكثر ، ولا يوجد أي مكان عمل قبيل الثلاثة اشهر أخيرة اغلق بسبب اهمال في العمل ولا يوجد أي مدير عمل تم ادانته ووضعه في السجن نتيجة الإهمال" .
وتابع دياب :" في الأشهر الأخيرة يوجد تقدم في مجالين نتيجة طرحنا الموضوع، التقدم الأول ان هذا الموضوع اصبح  على  بساط البحث الجماهيري، الشعبي، الإعلامي والبرلماني، الهستدروت وجميع المجالات يتحدثون عن الموضوع ، ويجب إيجاد حل . والامر الاخر انه بدأ وعي متراكم ولم يبلغ الحد الذي نريده بين العمال لأهمية هذا الامر، وهناك أمور إيجابية حصلت ولأول مرة يتم اغلاق أماكن عمل ليوم ويومين، اقتراحات قوانين في الكنيست لزيادة عامل الردع واغلاق أماكن العمل التي يوجد بها اهمال، الامتحان الأساسي هو تخفيض عدد الضحايا بالتناسب مع دول أخرى، والامر يحتاج الى قرارات وميزانيات، والحكومة قررت نقل موضوع العمل والعمال والوقاية من وزارة الاقتصاد الى وزارة الرفاه الاجتماعي، وارسلنا رسالة عاجلة الى حاييم كاتس طالبته فيها بعقد جلسة عاجلة واتخاذ جميع الإجراءات لمنع حوادث العمل وطرحت النسب والمعطيات حول حوادث العمل ".

" يوجد استغلال من قبل المقاولين الإسرائيليين والمقاولين العرب خاصة "
وأجاب مراسلتنا على سؤال ما مدى وعي العمال بشأن تدابير الأمان والحرص على اتباع تعليمات الأمان قائلا :" صراحة وباعتقادي ان لدينا مشكلة في العمال الوسط العربي ، حيث يبلغ عدد العمال في فرع البناء بإسرائيل 215 الفا ، ومن بينهم 58% عمال عرب وغالبيتهم يعملون مع شركات غير منظمة ، وفي فرق عمل بدون اتفاقيات عمل ، وكذلك يوجد استغلال من قبل المقاولين الإسرائيليين والمقاولين العرب خاصة ، وأيضا هناك شركات مقاولة غير منظمة لمجموعة من العائلة والحارة ، هذا الامر يقلل من إمكانية الوصول لهؤلاء العمال ، للعمل على رفع وعيهم واعطائهم الارشادات اللازمة ، والغالبية الساحقة غير منظمين في التنظيم النقابي الهستدروت، لتقديم الدعم الكافي وقسم من العمال لديهم الوعي وانضموا الى منظمات نقابية وعلى سبيل المثال مؤخرا تم تنظيم نقابة عاملي الرافعات في فروع البناء وعدد الأعضاء 1000 شخص ومن بينهم 300 عربي ولديهم لجنة عمال التي تناقش قضايا العمال مع المسؤولين ويطالبون بحقوقهم وبتوفر جميع شروط الامن والأمان في العمل ".

" يوجد فشل ذريع بعمل وزارة الاقتصاد "
واكد لمراسلتنا :" يوجد بداية وعي من أوساط العمال في فرع البناء والموضوع ما زال بحاجة لجهد متكاثف من جميع الأطراف ، ونحن قبل مدة طرحنا الموضوع في لجنة المتابعة بحضور جميع التيارات السياسية وتواجدت هناك مع كتلة الجبهة في الهستدروت واكدنا أهمية طرحهم الموضوع على الراي العام وان يكون على الاجندة مثل باقي القضايا الاجتماعية ، ويما يتعلق بدور وزارة الاقتصاد والرقابة على ورشات البناء يوجد فشل ذريع بعمل وزارة الاقتصاد وطالبت بلجنة تحقيق لكيفية عمل وزارة الاقتصاد بهذا الموضوع . اما بالنسبة لحوادث السقوط عن السطوح والسقالات كيف ؟ الاسباب ؟، أولا لا يوجد تنفيذ لقوانين الامن والأمان في ورشات العمل ، صاحب العمل والمقاولين خاصة غير منظمين لا يهتمون ان يكون لعمالهم الوقاية وان يربطوا انفسهم قبل الصعود لمكان مرتقع ، وأيضا لا يوجد رقابة من وزارة الاقتصاد والفشل هو مؤسساتي بالكامل على جميع الأصعدة ".
واختتم حديثه :" هناك لائحة كاملة متكاملة قواعد الحفاظ على الامان في العمل في مؤسسات الأمان ، الصحة ، مجالس عمالية ، الأمان والصحة التابعة لوزارة الاقتصاد وبإمكان العمال الاطلاع عليها وكذلك ادعو جميع العمال والمجموعات العمالية التي تريد الحصول على إرشادات وتعليميات حول وسائل الأمان في العمل الاتصال ونحن نقيم أيام ارشادية دراسية بالمجان ويتم الاتفاق مع صاحب العمل ان هذا اليوم مدفوع الاجر للعمال".



لمزيد من اخبار هنا الناصرة اضغط هنا

لمزيد من الناصرة والمنطقة اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق