اغلاق

الاسم المقصور .. بقلم : أ.د فاروق مواسي

‏الاسم المقصور هو اسم معْرَب ختم بألف لازمة "ثابتة"، نحو"الهدى" و"العصا" (والمهم أن تكون ألفًا من حيث النطق ولو رسمت بالياء).

فألف "العصا" و"الشذا" مقصورة، وليست ممدودة كما يتوهم بعضهم، ذلك لأن الألف الممدودة هي ألف زائدة تليها همزة نحو "خضراء"، "أصدقاء"، وللتمييز بين اسمي الحرفين الأخيرين في كل من "العلا" و"التقى" (وكلاهما اسم مقصور) نسمي الألف الأولى"قائمة" أو "طويلة"،
ونسمي الثانية "ياء مهملة" أو على سبيل الاختصار "ياء".
..

ملاحظة: كلتا الألفين ليّنة، وحروف اللِـين هي الألف والواو والياء، ولكن بعض كتب الإملاء الموثوقة أسمت الياء المهملة ألفًا ليّـنة. (انظر كتاب عبدالرءوف المصري- قواعد الإملاء، عمان- 1918، ص 18)
أكتب ذلك للمعلومية فقط.
.....
.....
الاسم المقصور- كما ذكرت في التعريف- معرب، تقدر عليه حركات الإعراب رفعًا ونصبًا وجرًا، فنقول في إعراب "الهدى" في قولنا "إن الهدى هدى الله":
الهدى: اسم إن منصوب وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على آخره للتعذر.
هدى: خبر إن مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة للتعذر.

..............

لماذا سمي الاسم المقصور بهذا الاسم؟

...............
ذكر ابن مالك في ألفيّـته ما يتعلق بالاسم المقصور، فقال:
فالأول الإعراب فيه قدّرا *** جميعه، وهو الذي قد قُصِرا
ولفظة  "قّصِر" لم تكن محددة الدلالة في معاجم اللغة، ففي (لسان العرب) و(تاج العروس)، حيث نجد الشرح موجزًا: "والقصر خلاف المد...".
وقد عرف المستشرق رايت (ت 1889) الألف المقصورة بأنها- "الألف التي اختصرت لفظًا أو اختزلت، وهي خلاف الألف الممدودة التي تقيها الهمزة في نهايتها" (1). فهي مقصورة، لأنه لم يردفها همزة حتى تمدّ.
...
مع وجاهة هذا التفسير إلا أن الأشموني (ت 1495م) في شرحه لألفية ابن مالك كان متميزًا في ربط الاسم بالمعنى، فهو يشرح:
..

"القصر" بمعنى"الحبس"، ومنه قوله تعالى "حور مقصورات في الخيام". أي محبوسات على بعولتهن. وسمي الاسم المقصور بذلك، لأنه محبوس عن المد أو عن ظهور الإعراب [2]، وفي هذا الاقتباس إمكانيتان متاحتان للتفسير الذي أغفله معظم الشارحين.

..............

1- انظر:
W. Wright: A Grammar of the Arabic Language

. 3rd Edition Cambridge University press - 1967،  (Part 2 P. 11)

2- انظر شرح الأشموني على ألفية ابن مالك، ج1. دار الكتاب العربي، بيروت- 1955، ص44
...........................

هذه المادة من دراسة طويلة كتبتها عن الاسم المقصور، وقد اقتطعت هذه المادة لأجيب عن أسئلة وجهت إلي حول (الشذا) و(السنا) و (الفلا) إن كانت أسماء مقصورة أم لا.

من يرغب بمطالعة المادة كاملة والاحتفاظ بها فهي في كتابي "من أحشاء البحر".

لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا

لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق