اغلاق

أردوغان ، بقلم : هادي زاهر - عسفيا

أردوغان.. يا أوردوغان.. إلى أين تمضي ، أين تذهب في هذا المدى ، ليس بصوتك رجعٌ ولا صدى... ولكنني من ها هنا ومن هناك، إني أراك ، جامدًا.. هامدًا والغباء في الحراك


صورة للتوضيح فقط

انت الآن في تمام الألم
واكتمال الفراغ والعدم
هذا هو المنحدر السحيق
ولا رجوع من هذا الطريق
وهل يجدي الندم؟
وأنت في ذروة المنحدر
لم يعد في الإمكان
أن تدور للوراء عجلات هذا الزمان
كنت تعتقد أن القمر
يضيء لك وحدك
وأن الشمس في عليائها
وفي بهائها
تضيء لك وحدك
لقد أصابك البطر
وغلّف عينيك قُصر النظر
**************************
اردوغان.. يا أردوغان
إن كانت روحك مؤمنة
وعلى حب الخير مدمنة
فهل تعتقد أن الاستحالة ممكنة!
وتعود إليك بكل مجدها
بكل عظمتها تلك السلطنة
وأنها لم تزل في مهدها
لنداء حُسنك مصغية ممعنة
هذا الزمان ليس زمانك
ولا هذا المكان مكانك
ولن تدور إلى الوراء
عجلات ما مضى من أزمنة!
أفق يا أردوغان
لست أنت نبي هذا الزمان
ومهما ارتفعت في هذا العُلا
أنت لست أكثر من قرصان
وبحارك يابسة ممحلة
أسماكها من تراب
وحيتان بحارك تلهث في سراب
لا قمح ولا سنابل في الفلا
ولا يد تحمل المنجلا!!
فلا شيء في مسيرتك إلا هذا الطين
أنظر في صورتك (البهية)
هل ترى شيئًا.. هيهات ترى
ماذا ترى في هذه الملامح الغبية
ولو حملت الصولجان
وحكمت عشرات السنين
فلن تكون سوى زوبعة في فنجان
فكن أنت يا أردوغان
فأنا من ها هنا.. ومن هناك
إني يا أردوغان أراك
******************************
أردوغان.. يا أردوغان
لقد سقطت أوسمة السلطان
وما عاد في الإمكان
أن تحمل هذه الجثة
وحتى المرايا
تنكران لهذه الهيئة الرثّة
تمهل في الشهيق
وخذ راحتك في الزفير
الطريق.. هي الطريق
والمصير.. هو المصير
ولكن كل هذا الفساد
وكل هذا السواد
من سواك ينفثه ويبثه!
ركبت موجة التديّن والأسلمة
ووزعت على الجلاد والضحية
شارات النصر والأوسمة
ولم تُميز بين الفلسطنة والصهينة
كأن القاتل والمقتول
من رعايا السلطنة.
وتطلب من الجميع
الصلاة في اسطنبول
كأنهم نعاج وأنت رب القطيع
لا يا اردوغان.. لا ايها الأثول.

لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا

لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق