اغلاق

مواصلة مشروع تطوير أمان الأولاد في المجتمع العربي بالنقب

شهدت منطقة الجنوب خلال الأشهر الأخيرة حوادث إصابات عديدة ومتنوعة انتهى بعض منها بحالات وفاة لأطفال بنسب عالية لم نشهد لها مثيل من قبل، حيث برزت ايضا



علي أبو القيعان

من بينها حالات نسيان أطفال في السيارة، حالات دهس  وحوادث تسمم او الحروق وغيرها. بحسب ما جاء في بيان عممته جميعة "بطيرم".
اضاف البيان:"تأتي هذه الحالات تزامنا مع المعطيات الأخيرة التي نشرتها مؤسسة ‘بطيرم‘ من خلال تقريرها الرابع الذي صدر خلال الأسابيع الأخيرة والذي تطرّق الى الشرائح السكانية الأكثر عرضة للإصابة بما في ذلك شريحة السكان البدو في منطقة النقب حيث يذكر في هذا السياق ان مؤسسة ‘بطيرم‘ كانت قد أطلقت مشروعا خاصا في منطقة النقب مع بداية عام 2015 بهدف تقليص حوادث الإصابات وذلك بالتعاون مع وزارة الزراعة ويهدف الى تعزيز ودعم امان الاولاد البدو في النقب".

وفاة 29 لدا في إصابات 13 منهم من النقب
اضاف البيان:"وكانت المعطيات التي نشرت مؤخرا من قبل المؤسسة قد اشارت الى انه ومنذ بداية عام 2016 وحتى اليوم توفي حوالي 29 ولدا عربيا نتيجة إصابة غير متعمدة من بينهم 13 ولد من المجتمع العربي البدوي في منطقة الجنوب غالبيتهم ما بين جيل (0-4). وأوضحت المعطيات أيضا ان عام 2014 شهد المجتمع البدوي وفاة 8 أطفال وفي عام 2015 تم رصد 10 حالات وفاة لأطفال بدو النقب نتيجة إصابات غير متعمدة في البيوت وساحاتها.
كما وتصدرت منطقة الجنوب أعلى معدلات وفيات للأطفال العرب في السنوات الخمس الماضية (2012-2015) بما يعادل 16.5 حالة وفاة  لكل 100 الف طفل مقارنة بمنطقة تل ابيب على سبيل المثال والتي سجلت 3.1 حالة وفاة لكل 100 الف طفل".
 
وصايا أب
تابع البيان:"هذا وفي حديث مع احد سكان منطقة النقب (يوسف) يروي لنا قصته كونه والد لطفل أصيب عام 2005  حين كان يبلغ من العمر عاما واحدا وثمانية أشهر بحادث دهس نتيجة تدحرج سيارة الوالد الى الوراء خلال وجوده داخل البيت فقال: "تدحرجت السيارة على ابني بينما كان يلعب بالقرب منها وأصابته بإصابات خطيرة في منطقة البطن وأنحاء مختلفة في جسمه، وقد مكث في العناية المشددة في مستشفى سوروكا حوالي شهرين أجريت له من خلالها 7 عمليات جراحية. وما زالت ندبات الحادث واضحة رغم انه اليوم يبلغ من العمر 12 عاما. على ضوء ما حدث معي اوصي جميع الاهل المحافظة على اولادهم وبذل كل ما بوسعهم من أجل أمانهم، خاصة عند صعود الأهل للسيارة حيث يتوجب الاهتمام بعدم وجود الأطفال حولها وتفقد محيط السيارة جيدا قبل تشغيلها وبدء التحرك بها  فدقيقة من وقتك ستغنيك عن مصيبة قد تحدث بعدها."

تذويت موضوع سلامة الاطفال من خلال أئمة المساجد
واردف البيان:"هذا وتتواصل فعاليات مشروع مؤسسة "بطيرم" الذي بدأ العمل به منذ بداية عام 2015 في منطقة النقب للحد من حوادث إصابات الأطفال المتكررة في المجتمع البدوي بمشاركة 6 سلطات محلية ؛ رهط، تل السبع وشقيب السلام، لقية، كسيفة وحورة وذلك بدعم من وزارة الزراعة وبالتعاون مع رؤساء السلطات المحلية الآنف ذكرهم ولجنة توجيه عليا حيث تم تفعيل المشروع بالتعاون مع منتدى الائمة- لواء الجنوب".

سيلفينجر: لا يمكننا الوقوف مكتوفي الايدي
وقالت أورلي سيلفينجر المديرة العامة لمؤسسة "بطيرم" لأمان الاولاد ان "بطيرم" ووزارة الزراعة تدركان أهمية ودور المشروع الكبيرين لدعم وتطوير موضوع أمان الاولاد البدو في منطقة النقب، خاصة في ظل عدد اصابات الاطفال الذي يعتبر الأعلى مقارنة مع سائر مناطق البلاد. وأضافت ايضا "انه وعلى ضوء هذه النسبة المرتفعة فانه لا يمكننا الوقوف مكتوفي الايدي والتسليم بالوضع الحالي والمصائب التي تحدث مرة تلو الاخرى، هنالك اهمية كبيرة لتثقيف الاولاد وتوعية الأهل لمفاهيم الامان للأطفال والاولاد على حد سواء والذي من شانه ان ينقذ ارواحا كثيرة ويمنع حدوث حالات وكوارث عديدة محتملة في المستقبل".

دور الأئمة
وكان مركّز منتدى الأئمة في الجنوب علي أبو القيعان قد تحدث عن دور الائمة في معالجة قضايا مجتمعية من خلال خطبة الجمعة من بينها قضايا إصابات الأطفال المتكررة وقال: "مكانة إمام المسجد تحتّم عليه التطرق وطرح قضايا مجتمعية كما القضايا الدينية والتي تميز المجتمع البدوي من خلال هذه الخطب، كثيرا ما نطرح قضايا دهس الاطفال في ساحات البيوت والإصابات المنزلية العديدة، وخصوصا مع حلول العطلة الصيفية في ظل انعدام اي أطر مناسبة لقضاء اوقات الفراغ للأولاد وابناء الشبيبة كالمخيمات والمراكز الجماهيرية لذا فدور الإمام هو التنبيه والتوعية للوقاية قبل حدوث اي مكروه".
واضاف ايضا في حديثه مشيرا الى ان الائمة اليوم عطشة لطرح وتناول مواضيع تهم المجتمع كحوادث اصابات الاطفال، فمثلا عندما كانت حادثة نسيان الطفلين من دير الاسد في سيارة والديهما قبل اكثر من شهر تم توحيد خطبة أئمة المساجد في هذا الموضوع وتقديم توصيات للأهل والمربين لعدم تكرار مثل هذه المصيبة.

القضاء والقدر
وأما عن قضية ربط إصابات الاطفال بقضية القضاء والقدر فأضاف: "عندما تقود سيارتك بسرعة 160كم وتقتل ناس ابرياء فهذا ليس بقضاء وقدر فهناك موازنات في الامور وليس كل ما يحدث لنا يمكن اعتباره قضاء وقدر اذ ان هناك امور ترتبط بالمسؤولية واللامبالاة، لكن من المهم ان لا نتجاهل ان اصابات الاطفال في المجتمع البدوي تعود الى كون عائلات كثيرة قد سكنت مسبقا في قرية غير معترف بها في بيوت من الزينكو وليس بمنازل داخل عمارات سكنية لذا فان اختلاف منطقة السكن قد تلقي بظلالها على موضوع امان الاطفال والوقاية في المنزل كونه قضية جديدة للسكان البدو بسبب تغيير منطقة السكن والعادات والتقاليد المرتبطة بذلك التي كانت متبعة".


أورلي سيلفينجر







لمزيد من اخبار رهط والجنوب اضغط هنا
لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق