اغلاق

النصراوية منى ظاهر: هكذا تحببون أطفالكم في القراءة

هناك اسئلة كثيرة ومتنوعة تطرح كيف تُحببون أطفالكم في القراءة ؟ كيف نجعل أطفالنا يُحبّون القراءة ؟ وكيف نقرّب الكتب الى قلوبهم ، في عصر باتت الاجهزة الذكية والاجهزة


الشاعرة منى ظاهر

اللوحية لعبتهم المفضلة في كل زمان ومكان ، وأصبحت تستحوذ على اهتماماتهم بشكل فاق كل تصوّر ؟ .
وفي هذا السياق تحدثت مراسلة موقع بانيت وصحيفة بانوراما مع منى ظاهر شاعرة وكاتبة من النّاصرة حول القراءة وأهميتها ، وايضا قدمت نصائح حول سبل تشجيع القراءة لدى الصغار ، قبل ايام من افتتاح السنة الدراسية الجديدة حيث قالت :" في هذا العصر الّذي تهيمن عليه الأجهزة الذّكيّة والتطّوّر السّريع للتّكنولوجيا، من المهمّ لنا أن نقوم بغرس حبّ الكتاب الورقيّ في نفس الطّفل ليتحفّز للقراءة والمطالعة، حتّى تصبح عادة يمارسها ويستمتع بها. فالمطالعة تفيد أطفالنا فـي حياتهم فتجعلهم أقوياء وتعمل بالتّالي على صقل شخصيّتهم وزيادة ثقتهم بأنفسهم؛ إذ توسّع دائرة خبراتهم، وتفتح أمامهم أبواب التّفكير والفهم والثّقافة، وتحقّق التّسلية والمتعة. وتكسبهم حسًّا لغويًّا أفضل، فينجحون بالتّحدّث والكتابة بطلاقة أكبر، كما تطوّر من قدرتهم على التّخيّل وعلى حلّ المشكلات الّتي تواجههم".

سبل تشجيع القراءة في أوساط الأطفال والتّلاميذ 
واجابت مراسلتنا على سؤال سبل تشجيع القراءة في أوساط الأطفال والتّلاميذ بالقول :" تدريب الطّفل قبل سنّ الدّخول إلى المدرسة على إمساك وتصفّح الكتاب الملائم لعمره وتفكيره من حيث حجمه وشكله ونوعيّته وألوانه ومضمونه، في أجواء داعمة ومساندة للقراءة والمطالعة. ومن المهمّ أن يقوم الكبار بقراءة القصّة بشكل معبّر مثل تقليد الأصوات ليستمع إليها الطّفل ويستمتع ويعتاد على توقيت لها فيطلبها بنفسه ليطوّر حوارًا وإجابات عن تساؤلات وأسئلة حولها. تحفيز الطّفل على تكوين مكتبة له من خلال اصطحابه أيضًا للمكتبات العامّة والمكتبات التّجاريّة بما فيها معارض الكتاب المقامة في المنطقة القريبة، للشّراء والاستعارة وفق رغبته واحتياجاته القرائيّة وبتوجيه من الأهل لما يلائمه بتدرّج وعناية ،وكذلك يمكن قراءة القصّة على مجموعة من الأطفال ليقوموا بعدها بلعب تمثيليّ حولها. وايضا من المهمّ توفير الكتب والمجلّات الّتي تثير الأطفال وتحفّزهم نحو اهتماماتهم وهواياتهم، مثل: العناية بالحيوانات، الرّسم والفنون، العلوم والتّكنولوجيا، الألعاب ووسائل النّقل، السّباحة وكرة القدم، المغامرات والأحاجي".
واضاف الكاتبة منى :" عند دخول الأطفال إلى المدرسة من المهمّ العمل على برامج وملتقيات هادفة في المدارس والمؤسّسات التّربويّة العامّة بكوادر بشريّة منتمية لهويّتنا تحتضن الحوار وتبادل الآراء والأحلام والرّؤى والأنشطة القرائيّة لأهمّيّة الاطّلاع على تجارب إنسانيّة أدبيّة ومن مجتمعنا المحلّيّ أيضًا، علمًا بأنّه ما ينقصنا فعليًّا هو اهتمام القرّاء الأفراد أو والمؤسّسات الثّقافيّة، بما فيها المدارس والمؤسّسات التّعليميّة بشكل أكبر بالكِتاب المحلّيّ، بما فيه أدب الأطفال أيضًا، والانكشاف أكثر على إنتاج الكتّاب والكاتبات المحلّيّين والاطّلاع على إبداعهم الجادّ، من خلال قراءة الأعمال الأدبيّة المحلّيّة ودراستها واقتناء هذه الإصدارات للمكتبات المدرسيّة والعامّة".

التوصيات
واكدت لمراسلتنا :" لا بدّ من ذكر عدد من التّوصيات بغية التّأثير على تحسين مكانة المبدع المحلّيّ وكتّاب الأطفال في المؤسّسات التّعليميّة: استضافة كتّاب وشعراء محلّيّين ومحلّيات للتّعرّف على سيرهم الحياتيّة والانكشاف على تجربتهم الإبداعيّة (في أسبوع اللّغة العربيّة، في مسيرة الكتاب، ضمن فعّاليّات وطنيّة،...) ،عقد ندوات أدبيّة بمشاركة متبادلة بين الضّيوف الكتّاب والأطفال والتّلاميذ ،تخصيص حصص لمشاهدة أفلام وثائقيّة عن حياة كتّاب محلّيّين، أو مسرحيّات، أو تنسيق زيارات وايضا محاولة بناء نواة لنادي قراءة في المدرسة".
واختتمت حديثها :" واليوم ونحن في هذه القرية الصّغيرة بسبب التّطوّر التّكنولوجيّ والعلميّ، يمكن أن يصل الأدب المحلّيّ الجيّد، ومنه أدب الأطفال، إلى العالم العربيّ وإلى العالم ككلّ، ليتلاقى مع النّقد الجادّ بعيدًا عن المحسوبيّات والعلاقات الشّخصيّة والمصالح المادّيّة.  لكن ومع ذلك، فإنّه تطفو على السّطح ثقافات مزيّفة تَفاقم وجودها في هذه الشّبكة العنكبوتيّة وفي العالم الافتراضيّ للتّواصل الاجتماعيّ، وقد طغى هذا الفاسد على النّصوص القيّمة لكتّابنا وشعرائنا المحلّيّين. ولم يعد القارئ العاديّ يفرّق بين الأدب الزّائف والحقيقيّ، وقد أدّت هذه الحالة إلى بروز أسماء رديئة على المستوى الثّقافيّ مقابل تهميش مبدعين جادّين، وسادت الحالة الوسطيّة الّتي يسهل على المتلقّي أن يتعامل معها.وفي الختام، أتمنّى لكلّ أطفالنا وطلّابنا ولكلّ مربّينا ومعلّمينا عودة ميمونة وسنة دراسيّة جديدة مثمرة وممتعة وناجعة لنا جميعًا".



لمزيد من اخبار هنا الناصرة اضغط هنا

لمزيد من الناصرة والمنطقة اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق