اغلاق

اولادكم في الصف الاول؟! كونوا متيقظين وانتبهوا جيدا

قابلت مراسلة موقع بانيت وصحيفة بانوراما الدكتورة سهراب مصري عودة الله من الناصرة، وهي محاضرة لطلاب الاستشارة للقب الثاني، ومستشارة تربوية، حاصلة على


الدكتورة سهراب مصري عودة الله

دكتوراة 
 في الذكاء العاطفي والعلاقات البين مجتمعية.
تحدثت الدكتورة سهراب عن كيفية تأقلم الطالب الذي سيترفع الى الصف الأول وكيفية اجتيازه الرهبة من التجربة الجديدة، عن دور الأهل بما يتعلق باندماج الطفل في صفه وكيفية انخراطه بين زملائه الجدد.
 قالت في مطلع حديثها:" أولادكم على وشك الصعود للصف الأول، ليخوضوا تجربة ممتعة ورائعة، يتجلى بداخلهم عالم الأحرف والأرقام المندمج بالعلم. إنهم جاهزون لهذه المرحلة ويعتريهم حب الاستطلاع والتعطش للتعلم. فقد سبق وقام الطاقم التربوي في صف البستان بدوره على أكمل وجه بتجهيز أولادكم لمواجهة تحديات الصف الأول حيث سيستقبله الطاقم التعليمي بالمحبة والكفاءة المهنية لإكمال المهمة. حتماً تشعرون بالانفعال خاصة اذا كان هذا هو ولدكم البكر، فلا شك أنكم تشعرون بمخاوف وتتسألون عن كيفية مواجهة هذا الانتقال؟ فحتى ولو كنتم قد خضتم هذه التجربة مع أحد أفراد العائلة من قبل فلا يزال هنالك شيء من اﻟﻤﺠهول عند هذا الانتقال. وعلى الرغم من أن الولد أصبح كبيرا وناضجا إلا أنه ما زال صغيراً بأعينكم ويحتاج للحماية لأنه على وشك الخضوع لتغيير كبير - من طفل حضانة إلى طالب مدرسة. هنا بالذات، إلى جانب تجاربه واكتشافاته المتراكمة ، ستواجهه مهام معقدة مثل الوصول الى الصف بالوقت المحدد، الجلوس بهدوء، النسخ عن اللوح، التعرف على أصدقاء جدد، الانتظار حتى يحل دوره، التعامل مع عدد كبير من الأولاد من مختلف الأجيال والأحجام".

"الصعوبات جزء من الحياة"
 وأضافت:" من الطبيعي أنكم كأهل تريدون لأولادكم السعادة والأمان، ونحن بالطبع لا نستطيع تقديم الوعود بأنه لن تواجههم صعوبات إلا أننا نذكركم بأن الصعوبات هي جزء من الحياة ونحن ملزمون بمواجهتها. تذكروا دائماً، أنكم لستم وحدكم في هذه المسيرة، لديكم طاقم معلمين/ات متخصصين/ات، مستشارة تربوية، مرشدة للأهل وغيرهم ممن سيقدمون لكم يد العون في كل مسألة وعلى رأسهم المدير – الأب والأم – فلا تترددوا بالتوجه إليه، لا تهابوا من طرق بابه، لأنكم ستحظون باهتمام شخصي وداعم. الانتقال الى فئة الصف الأول يتم تدريجياً بمعاملة الطفل بطريقة ناضجة مع تسليط الضوء على المتطلبات، الإنجازات، الانضباط والتوقعات منه بأن يتكيف مع النظام. انتقال تدريجي من عمليات تعليمية بطريقة الألعاب إلى متطلبات التعلم الرسمي مثل اختبارات وتقييمات، خوض تجارب نجاح إلى جانب مواجهة الصعوبات وخيبة الامل. استمرارية التعلم في البيت حسب طريقة إلقاء المهام والواجبات، فعليكم تنظيم الوقت إعطاءه الوقت الكافي لتحضير واجباته والاستمتاع بوقت فراغ للمتعة واللعب".

تحلوا بالصبر ولا تسارعوا للحكم على الطفل"
وتابعت الدكتورة سهراب:"كل ولد فريد من نوعه. النضوج هو مقياس جاهزية ولدكم لتعامله مع المهام التي ستواجهه  في مراحل التطور اﻟﻤﺨتلفة. النضوج يمكّن الفرد من تحقيق قدراته وإمكانياته من أجل النجاح والتكيف مع الانتقال. النضوج عبارة عن مكونات جسمانية وعاطفية التي تتوافق مع النمو الطبيعي إلى جانب تأثيرات البيئة –التعلم والخبرة".
 واردفت:" لكل ولد معدل نضوجه الطبيعي الخاص به. ولد جاهز للانتقال يحتاج لكمية معينة خاصة به للتكيف والتأقلم.
تحلوا بالصبر ولا تسارعوا بالحكم عليه. من المهم تشجيع كل تطور لديه وخلق جو من التوقعات الواقعية وتعزيز الجهود وأن لا تركزوا فقط على النتائج النهائية. قد تجدون فجأة انه يتصرف بالبيت كطفل صغير- بكاء من دون سبب، صعوبة في النوم، صعوبة الفراق في الصباح، وأحيانا  ستواجهون  سلوكا  أكثر طفولية  كالتبول  ليلاً  ووضع  الإصبع  في  الفم،  لا داعي للقلق فمن الصعب النمو في عالمين- البيت والمدرسة على حد سواء. قوموا بإجراء فحوصات النظر والسمع لأولادكم لتجنب العوائق الفسيولوجية عند القراءة والكتابة. احصلوا على المعلومات من معلمة صف البستان حول مستوى تفاعل الولد في الماضي من الناحية الفسيولوجية والعصبية بهدف تقديم المساعدة حسب الحاجة. العبوا مع الولد ،فالألعاب أداة تعليمية ممتازة تعزز وتطور المهارات الاجتماعية والقيم، واظبوا على شراء ألعاب تفكير وإنشاء التي تساعد على تطوير المهارات الحركية والتعبير عن الذات. اجعلوا من المكتبة العمومية مكان ترفيهكم المفضل، وقوموا باختيار كتاب لقراءته لتكونوا قدوة له.
كونوا متيقظين لمستوى نضجه الاجتماعي، قدراته على إنشاء العلاقات الاجتماعية وتواصله مع الاخرين، طلب المساعدة من الغير، من الضروري ممارسة المهارات اللازمة لتقليل الفجوات".

تفكير إيجابي وتعزيز الثقة
 وتابعت:" اعملوا من أجل تفكيره الإيجابي وتعزيز ثقته بنفسه مما يساعده على مواجهة الانتقال بصورة عامة ولاسيما عمليات التعلم. يجب إنشاء نظام يومي باستخدام عادات ثابتة- أوقات للعب، أوقات للدراسة والنوم والخ... فان هذه العادات الثابتة تعطيه الثقة والسيطرة لتعزيز تعليمه. اعدوا مكانا في البيت للدراسة وتحضير المهام البيتية ومن المحبذ مكانا هادئا ومريحا بدون تلفاز وراديو. طوروا وعززوا المهارات السلوكية:  الانضباط في الوقت وتحضير المهام، القدرة على المثابرة وتحديد الاهداف وتحقيقها.
مارسوا مهمات تعزز الإصغاء والتركيز مع تجاهل عوائق الانتباه المحيطة به. حولوا عملية شراء الحقيبة واللوازم المدرسية لمتعة عائلية تدخل الفرحة والسرور. اجعلوا من اليوم الدراسي الأول عيدا لولدكم حيث يقوم أفراد العائلة بمباركته وتهنئته.
شاركوا الطفل بذكريات الطفولة الخاصة بكم، فمثير جداً لابنكم ان يفهم بأن والديه كانا أطفالا. احكوا له ذكرياتكم وكيف شعرتم وماذا كانت افكاركم؟ واذا أحببتم وكرهتم؟ لأي الأشياء تحمستم وماذا كانت صعوباتكم؟ كونوا متيقظين لمشاعركم كأهل ينتقل ابنهم للصف الأول، فالأولاد يشعرون بخوف الأهل حتى وإن لم يعبروا عن ذلك، فمن أجل تعزيزهم هدئوا من روعكم وكونوا ذوي مسؤولية. ساعدوا ولدكم على الانفصال المبرمج من صف البستان من جهة، والتعرف على المدرسة والصف الأول من جهة أخرى. حاولوا ربط نجاحاته من المراحل الانتقالية التي اجتازها في الماضي (من الحضانة إلى البستان) وتهيئته لاجتياز المرحلة المقبلة. تيقظوا لأقواله المعلنة وللغة جسده وإشاراته غير المعلنة. الاتصال الجاري والتواصل مع المدرسة- المبادئ الأساسية للاتصال والتواصل مع الولد: أكثروا من الإصغاء وقللوا من الإلحاح. أكثروا من التساؤلات وقللوا من الخطابات الرنانة. اكثروا من المدح وقللوا من البحث عن العيوب".

ابحثوا عن بدائل وقللوا من إعطاء الحلول".
 واختتمت:" إن لحظة دخول اولادكم الى البيت هي الوقت المناسب لمعرفة ما يحصل داخل المدرسة وبالتالي من الممكن الحصول على معلومات حقيقية، سلبية كانت ام إيجابية، عن وضع اولادكم. التواصل مع المدرسة: بلغوا المدرسة بأماكن تواجدكم وكيفية الاتصال بكم في حالات الطوارئ. اطلعوا المدرسة على قصة العائلة الخاصة بكم وباحتياجات أولادكم الخاصة لضمان نجاحهم دراسياً واجتماعياً. تابعوا دائماً ما يحصل في المدرسة في الأيام العادية ولا تنتظروا حدوث الازمات. واظبوا على حضوركم كل المناسبات المدرسية، حفلات، عروض، يشارك بها ابنكم، وجودكم يؤكد له أهميته.
واظبوا على مدح المدرسة والتعبير عن تقديركم لطاقم المعلمين. تجنبوا التلميحات السلبية تجاه المدرسة امام اولادكم وغيره من الأمور الأخرى".



بإمكان متصفحي موقع بانيت من مدينة الناصرة والمنطقة إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il



لمزيد من اخبار هنا الناصرة اضغط هنا

لمزيد من الناصرة والمنطقة اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اقرا ايضا في هذا السياق:
اغلاق