اغلاق

مشاعر مختلطة وخوف .. نصائح لاهالي طلاب الصف الاول

"تعتبر فترة الانتقال من مرحلة الطفولة المبكرة، صفوف الروضة والبستان، والالتحاق بالتعليم ضمن صفوف المدرسة الابتدائية وخاصة الصف الأول حدثاً انتقالياً هاماً في


عبير بشارة

حياة الطفل يتطلب أن يعّد لها الطفل إعداداً خاصا، حيث تعد هذه الفترة من أهم المراحل لدى الأطفال والأهل، نحن ندخل لعالم جديد وغير معروف، يدخل الطفل الى مرحلة جديدة والى عالم جديد محملاً بتوقعات اهله ومحيطه منه مما يؤدي إلى أحاسيس متناقضة لدى الطفل والأهل مثل الخوف والحماس، الضغط  والراحة، الحيرة والأمان وما إلى ذلك". بهذه الكلمات استهلت المستشارة التربوية عبير بشارة من الناصرة حديثها لمراسلة موقع بانيت وصحيفة بانوراما حول الطرق والامكانيات لتهيئة الطفل لدخول الصف الأول، عن كيفية تأقلم الطالب في الصف الاول وكيف يجتاز الرهبة من التجربة الجديدة.

التواصل الفعّال بين المدرسة والبيت
وأضافت لمراسلتنا :"إن الوضع المثالي بالنسبة لنجاح كل طفل هو التوفيق والتواصل الفعّال بين المدرسة والبيت. والمقصود بالنجاح، ليس فقط النجاح الأكاديمي، بل النجاح الإجتماعي، والنجاح العاطفي، وعلينا أولًا أن نبدأ بإعطاء الطفل هذا الدّعم والتوعية منذ نعومة أظفاره، حيث يتوجب علينا تهيئة الطفل من مراحل متقدّمة. من المهم مشاركة الطفل من خلال محادثته ودعمه، ومن خلال طقوس التحضيرات للصّف الأول. يتم من خلالها، إتاحة الفرصة له بالتعبير عن مشاعره، مهما كانت تجاه هذه المرحلة، فعلينا تقبلها، محاورته، وإعطائه التشجيع والدّعم العاطفي".
واجابت على سؤال: كيف نجعل اليوم الاول في الصف الاول سهلا على الاطفال ؟:" إن تهيئة الأجواء التعليميّة في البيت، وترغيب الطفل بالعلم والمدرسة، له تأثير كبير على تقبّل المدرسة والدراسة. من المهم أن تكون توقعاتنا كأهل مناسبة لقدرات الطفل، وأن نساعده على دخول هذه المرحلة بدعم خطواته من خلال تعليمه تحمّل المسؤولية، أن نحرص على اختيار كلمات مدروسة تبعث الثقة بالنفس، وإعطائه الدعم المعنوي والعاطفي والعلمي أيضًا، من خلال تصفح الكتب، قراءة القصص المحفّزة، التحدث بشكل إيجابي عن المدرسة؛ حتى وإن كانت لدينا كأهل تجارب غير موفّقة بطفولتنا؛ علينا الإيمان أن كل طفل يستطيع، إن أعطيت له الأجواء والحلول السليمة.من المهم مراعاة المرحلة العمريّة التطوريّة التي يمر بها الطالب، وفحص جاهزيته لهذا الإنتقال، ففي المرحلة الإبتدائية هنالك مهارات ذهنيّة وحركيّة يجب أن تكون متطوّرة بشكل كافٍ لتمكن الطفل من التأقلم الناجع، والتعلّم في الصّفِ الأوّل".

التجهيز المسبق وملاءمة التوقّعات
وأكدت لمراسلتنا :"التجهيز المسبق وملاءمة التوقّعات، يعتبر عاملًا أساسيًّا في المراحل الانتقاليّة، ومن جهة أخرى التجهيز المسبق للتغييرات التي ستحدث؛ السلوكيّة، العاطفيّة، الاستقلاليّة؛ والتطرّق إلى الفروق الموجودة، وما إلى ذلك.علينا إجراء محادثة وحوار حول التوقعات الموجودة لدى الطالب، وملاءمتها مع الواقع المنتظر وبالامكان  اتباع بعض هذه الآليّات  تجهيز الأجواء في البيت للتعلّم ،تشجيع الطفل على العمل المشترك، والجماعي، من خلال تعاطيه مع أبناء سنه ،دعم ثقة الطفل بقدراته التعليميّة وبناء الشخصية الذاتية ، التحدّث مع الطفل عن اليوم الأوّل؛ توقعات، ترددات ، المشاركة مسبقًا بفعاليات ونشاطات، ممكن أن ترتب من قبل المدرسة؛ زيارات ومتابعة مع مربيّة الصّف والمدرسة، لإعطاء الطفل الشعور بالأمان، وأن المدرسة جزء لا يتجزأ من الحياة اليوميّة ، نساعده على ايجاد مكانته الاجتماعية عن طريق تشجيعه وترتيب الزيارات البيتية بينه وبين أبناء صفه ،بناء شخصيّة الطفل الإجتماعية والعاطفيّة، من خلال التشجيع والدّعم المستمر، وتعليمه تحمّل المسؤولية، والشعور بالانتماء".

بالمشاعر المختلطة والخوف من المجهول
وتابعت عبير بشارة  :"سميت هذه المرحلة بالمعبر أو الأنتقال، أي أننا ننتقل من مرحلة إلى أخرى تكون محملّة بالمشاعر المختلطة والخوف من المجهول، فالطفل يترك المكان الذيً عرفه وعرف كل صغيره وكبيره فيه  وينتقل إلى بيئة جديدة غامضة ومجهولة لا يعرف شيئاً مما فيها. لذا ولكي نسهل الامر عليه من المهم إجراء محادثة، والتعرّف على الأشياء.
علينا الانتباه، أن كل طفل بحاجة لفترة تأقلم مختلفة، لذلك علينا مراعاة مشاعر كل طفل على حدة، والإهتمام بتهيئته ليس فقط من الناحية الخارجيّة كشراء ملابس أو لوازم مدرسيّة وغيرها، إنما أيضًا من الناحية العاطفيّة، والانتباه إلى بعض التغييرات السلوكيّة التى ممكن أن نشعر بحدوثها من خلال معرفتنا المسبقة للطفل كأهل، والأهم عدم تجاهلها، والتحاور حول هذه التغييرات، وأحيانًا الإستعانة بمختصين من داخل المدرسة، إن لزم الأمر".

 قلق الأم والأب يساهم في زيادة قلق الطفل
وشددت:"التحدّث مع الطفل عن اليوم الأوّل ودعم ثقته بقدراته، التحضير بشكل متّزن ومهدئ، والتواجد الفعال بجانب الطفل، يساعد على تقليص الفجوة، وكسر حاجز الرّهبة. يجب ان نرافقه وندعمه ونشجعه ونساعده على اجتياز هذه المرحلة والتأقلم للمرحلة الجديدة بصورة ناجحة إيمانا أن الطالب يستحق الأفضل أينما كان ،وأغلب الأطفال متشابهون في
قلقهم ومخاوفهم تجاه ما قد يحصل معهم في المستقبل، أي أنهم يخافون من المجهول! نحن في مجتمع الكبار، كثيرا ما ننسى أو نتناسى بأن هنالك أمور كثيرة تقلق أو تخيف الأطفال، فالطفولة هي المرحلة التي يتعلم فيها الطفل كل شيء، وهناك رهبة من المرّة الأولى لكل تجربة. إن التجربة الأولى تبعث القلق في أغلب الأحيان، وهنالك تفاوت في نسبة القلق أو الخوف عند كل طفل. إن تأثير القلق ليس بالضرورة سلبيا، فدرجة قليلة منه تشكّل دافعًا للقيام بعمل ما أو تلبية احتياجات معيّنة، وتبعث الشعور بالفرح عند النجاح بتخطيها. تختلف آراء العلماء حول أسباب القلق والخوف عند الأطفال، فيظن البعض بأنها وراثيّة نفسيّة، وآخرون بأنها بيئيّة اجتماعيّة. إن قلق الأم والأب يساهم في زيادة قلق الطفل، خصوصًا إذا أبدى أحد الوالدين عدم التفهم للصعوبات المرحليّة التي يمر بها الطفل. إن تحضير الطفل لهذه المرحلة، يخفف من حدّة التوتّر، ويساعد على التأقلم مع المرحلة الجديدة. مرافقة الطفل خلال المرحلة الانتقاليّة، الإصغاء لاحتياجاته، تفهم تخبطاته، والدّعم المعنوي والعاطفي، يجعل التجربة إيجابيّة، ويساعد على احتواء الأزمة إن وجدت".

تطوير توقعات النجاح عند الانتقال من شأنه أن يزيد من الرّغبة التعليميّة

واردفت عبير :"هنالك عدّة متغيّرات تعمل كوسيط بين كيفيّة مرور الطفل المرحلة الانتقاليّة وبين قدرته على التأقلم وهي الميزات النفسيّة للطفل ( أسلوب التعامل مع الضغوطات ومستوى الاستقلاليّة)، الميزات العائليّة ( أسلوب التربيّة وأسلوب تعامل الأهل مع الطفل)، مميزات المدرسة المستقبليّة ( مدى النضوج لدى الطفل، ومدى الدّعم الاجتماعي والشعوري) من دون شك، أن أخد هذه الميزات بعين الإعتبار، والتعامل مع كل منها حسب احتياجات كل طفل كقائم بذاته، تجعل من التجربة الإيجابية محفّز للنجاحات المستقبليّة، وتدعّم ثقته بنفسه، وبقدراته للتعامل مع التغييرات والتحديات وتطوير توقعات النجاح عند الإنتقال من شأنه أن يزيد من الرّغبة التعليميّة، ويشكّل محفّزًا بناءً للاستمراريّة والتقدّم، وزيادة الإرادة في التعلّم، الفضول، حب المعرفة والثقّة بالنفس".

علينا مرافقة أطفالنا بتجاربهم
واختتمت عبير بشارة حديثها :"لكل طفل من أطفالنا بيئة أسريّة ومسيرة تربويّة تعليميّة مختلفة، منها ما هو ذروة بالنجاح، ومنها المكلّل بالفشل وخيبات الأمل أحيانًا، لذلك نحن كأهل علينا مرافقة أطفالنا بتجاربهم، بالرّغم من اختلافها، ومحاولة تحويل كل تجربة، بمشاركة فعّالة مع الطفل، لنقطة انطلاق جديدة، عن طريق التقليل من حدّة الضغط والتوتّر التي ترافق كل مرحلة. إتاحة المجال للتعبير عن أي مشاعر، مع توخي الحذر بعدم المبالغة، التشجيع والدعم، الإحتواء والاحتضان بشكل مستمر، من أجل الدعم وتذويت الثقة بالنفس وبالقدرات المتنوعة،  التعامل مع أبنائنا بكامل الحساسيّة، خاصّة في بداية هذا المشوار، لأنه يشكّل حجر الأساس لبناء جيل ذو فكر راق رؤية مستقبلة طامحة، ناجحة ومستقلّة".




الصورة للتوضيح فقط

بإمكان متصفحي موقع بانيت من مدينة الناصرة والمنطقة إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il




لمزيد من اخبار هنا الناصرة اضغط هنا

لمزيد من الناصرة والمنطقة اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق