اغلاق

اجواء مشحونة في نابلس بعد مقتل أحمد حلاوة: احتجاجات واضرابات ، صور

قال محافظ نابلس اللواء أكرم الرجوب، صباح أمس الثلاثاء: "إن الأجهزة الأمنية ألقت القبض على العقل المدبر لعملية إطلاق النار على عناصر الأجهزة الأمنية،


صورة لجثمان احمد حلاوة التي اثارت موجة الغضب والاحتجاج 

الأمر الذي أدى إلى استشهاد اثنين منهم الخميس الماضي. وعقب اعتقال العقل المدبر للجريمة والمدعو أحمد حلاوة تم اقتياده إلى سجن الجنيد، وعند وصوله انهال عليه أفراد الأمن بالضرب المبرح، وحاولت الوحدة التي اعتقلته تخليصه، إلا انه فارق الحياة".
من جانبه، قرر رئيس الوزراء الفلسطيني ووزير الداخلية، رامي الحمد الله، تشكيل لجنة تحقيق في ملابسات الحادث في نابلس، برئاسة وزير العدل علي أبو دياك، وعضوية النيابة العسكرية والنيابة العامة. وأشار الحمد الله إلى أنه "سيتم نشر نتائج التحقيق فور الانتهاء"، منوهًا إلى أن ما جرى "حادث شاذ".
وأكد رئيس الحكومة الفلسطينية، "استمرار ملاحقة الخارجين عن القانون بهدف فرض القانون وتحقيق السلم الأهلي والحفاظ على أرواح وممتلكات المواطنين"، داعيًا كافة الخارجين عن القانون "لتسليم أنفسهم".
من جهته، قال الناطق الرسمي باسم المؤسسة الأمنية اللواء عدنان الضميري، في تصريح صحفي: "إن قوات الأمن اعتقلت أحمد حلاوة خلال عملية أمنية معقدة ودقيقة في منطقة نابلس الجديدة بعد دخوله أحد المنازل. ونقلت قوات الأمن المعتقل إلى سجن الجنيد في نابلس وهو المجمع الأكبر لقوى الأمن في المنطقة، حيث بدأ بالصراخ وتوجيه الشتائم، ما أدى إلى مهاجمته وضربه من قبل افراد الشرطة، وحاول الضباط منعهم وفارق الحياة"، منوها إلى أن "المؤسسة الأمنية حرصت على اعتقاله باعتباره العقل المدبر لمجموعة خارجة عن القانون".
 
الضميري: لجنة تحقيق باشرت العمل بقضية مقتل أحمد حلاوة
وأوضح الضميري "أن أجهزة الأمن قدمت رواية واضحة للشعب الفلسطيني في قضية مقتل أحمد حلاوة دليلا على شفافيتها ومصداقيتها، وهناك تحقيق في مجريات القضية"، معتبراً "أن قتل حلاوة داخل سجن جنيد في مدينة نابلس حالة شاذة ولا تدخل في سياسة ونهج وأخلاقيات الأجهزة الأمنية"، مشيراً الى أن "الأجهزة الأمنية تحمل عقيدة فلسطينية واضحة لتنفيذ القانون الفلسطيني دون التعامل في الثأر".
ولفت الضميري الى أن "لجنة التحقيق باشرت العمل بقضية مقتل أحمد أبو العز حلاوة، وسيتم اتخاذ قرارات من القيادة بشأن ما حصل"، مؤكداً "أن قوى الأمن ملتزمة بقرار المستوى السياسي".
واتهم الضميري حماس "انها تعمل على زيادة البلبلة والتوتر في الشارع من خلال اعلامها المغرض ضد المصلحة الوطنية في حفظ الأمن والأمان"، قائلا "إن حماس صاحبة أسبقيات في اباحة الدم الفلسطيني في القطاع دون مبررات"، مشيراً إلى أن "حماس لم تقدم أي اعتذار رغم الجرائم التي مارستها في القطاع أثناء الانقلاب، وتعمل على نقله للضفة".
 
اضراب وتوتر في نابلس لليوم الثاني على التوالي
وأثار مقتل أحمد حلاوة موجة من ردود الفعل في الشارع الفلسطيني، خاصة بعد نشر صور مسربة من المستشفى تظهر "علامات التعذيب والضرب الذي تعرض له في سجن جنيد" .
وتشهد مدينة نابلس لليوم الثاني على التوالي اضراباً تجارياً، وحالة من التوتر في صفوف المواطنين.
وقالت مصادر فلسطينية "إن الأجهزة الأمنية قامت بتفريق مسيرة خرجت للتنديد بمقتل أحمد حلاوة على يد عناصر الأمن دون أي محاكمة. وردد المشاركون شعارات تطالب "بإقالة المحافظ وقيادة الأجهزة الأمنية في المحافظة".
 
عائلة حلاوة: دم أبو العز غال علينا كعائلة حلاوة وغال على مدينة نابلس
وحول موقف عائلة حلاوة، قال المحامي محمد حلاوة المتحدث باسم العائلة في تصريحات صحفية "تلقينا اتصالا من وجهاء نابلس يطالبون أبو العز بتسليم نفسه .. لم يقاوم ولم يعترض وسلم نفسه وكله ثقة بالقرار الصادر".
وأضاف المحامي حلاوة: "أحمد حلاوة، ملازم أول في المباحث العامة وأحد رجالات الإصلاح المعروفة في مدينة نابلس، وأبرز قادة كتائب شهداء الأقصى، سلم نفسه وهو واثق أن القانون هو الفاصل بإدانته أو تبرئته، ولكن ما أن وصل فجرا سجن الجنيد في مدينة نابلس حتى تبين غير ذلك تماما".
وتابع: "بحسب تصريحات متطابقة لمحافظ نابلس أكرم رجوب والناطق باسم الأجهزة الأمنية عدنان الضميري، فإن أكثر من (٢٠ عسكريا) هاجموا أبو العز واعتدوا عليه بالضرب المبرح حتى فارق الحياة".
وأشار المحامي حلاوة الى أن "أبو العز معروف في مدينة نابلس أنه رجل اصلاح، قلبه على البلد دائما، يسعى دائما لحقن الدماء .. فهو ليس كما يقول محافظ نابلس أنه الرأس المدبر للأحداث الدامية، فالمدينة تشهد له أنه كان دائما الرأس المدبر لحفظ الهدوء في البلد".
وحملت العائلة محافظ نابلس "المسؤولية الكاملة على تدهور الأوضاع في نابلس"، وقالت: "لو كان المحافظ حريصا على أمن نابلس لتدخل في ٢٦ كانون أول الماضي إثر مشكلة بسيطة حول بسطات، ولا يترك الأمور تتفاقم حتى هذا الحد".
وختم المحامي حلاوة تصريحاته بالقول: "إن العائلة لن تترك قتل ابنها يطوى، وستتوجه لكافة المحاكم والجهات المختصة لمحاسبة كل من أمر ونفذ قتل أبو العز حلاوة، دم أبو العز غال علينا كعائلة حلاوة وغال على مدينة نابلس، وكلنا بكينا وتأثرنا برحيله".
 
مؤسسات نابلس تعلن الحداد العام
وأعلنت مؤسسات مدينة نابلس وفعالياتها الوطنية وشخصياتها الاعتبارية في بيان لها "حالة الحداد العام بالمدينة"، وقالت "إن ما جرى من قتل المواطن أحمد حلاوة بعد اعتقاله، جريمة غير مبررة وغير مسؤولة، ويخالف ما تم الاتفاق عليه أثناء اللقاءات مع رئيس الوزراء رامي الحمد الله".
وجاء في بيان مؤسسات نابلس: "نطالب بالوقف الفوري للتصريحات اللا مسؤولة، وحملة التحريض التي تؤجج المشاعر وتمس بنسيج الوحدة الوطنية لأبناء الشعب الفلسطيني، وبضرورة وقف كافة التجاوزات التي ارتكبها بعض عناصر الأجهزة الأمنية، وضرورة اتخاذ الإجراءات القانونية عند تنفيذ أي عملية اعتقال أو تحقيق".
كما ناشد البيان القيادة الفلسطينية والرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء رامي الحمد الله، "بإصدار لضبط سلوك وأداء بعض عناصر الأجهزة الأمنية أثناء أداء واجبهم".
 
حماس: ندين اعدام المواطن حلاوة
وفي سياق متصل، أصدرت حركة حماس بيانا حول ما حدث قالت فيه: "تدين الحركة إعدام المواطن أحمد حلاوة، من قبل الأمن الفلسطيني داخل سجن الجنيد، وتعتبر ذلك تطورًا خطيرًا يعكس سياسة الإعدامات الميدانية التي بدأت أجهزة أمن السلطة في ممارستها خاصة بعد إعدام الشابين فارس حلاوة وخالد الأغبر الأسبوع الماضي في مدينة نابلس". وقالت الحركة "إن هذه الجرائم تعكس الطبيعة الدموية لأجهزة أمن السلطة، التي تجاوزت التعاون الأمني مع الاحتلال إلى استخدام سياساته في قمع أبناء شعبنا بما في ذلك الإعدامات الميدانية".


المرحوم احمد حلاوة  ، تصوير : ليث أبو بكر وبسام صوالحي


خلال الاحتجاجات في نابلس




 


اضراب في نابلس


الشوارع خالية في نابلس لليوم الثاني على التوالي-تصوير بلال بانا




لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ [email protected]

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار فلسطينية
اغلاق