اغلاق

عادل كيوان من الدالية: شعري هو قلمي، وقلمي هو لساني

" الشعر بالنسبة لي غذاء الروح ورغيف ايامي ، ولولا الشعر لفقد الفكر صلابته ولانحنى الشعور الى وضع قد يفقد احساسي ذاته "... بهذه الكلمات يصف الشاعر


الشاعر عادل كيوان

عادل كيوان من دالية الكرمل علاقته بالشعر وخاصة الشعر المحكي الذي يهوى كتابته وترديده منذ صغره ... كيوان يتحدث في الحوار التالي عن ذكريات يشتاق لها حيث كان يرافق والده الذي كان يلقي الشعر باللهجة السورية على انغام " الربابة " ، وعن شعوره بعدما بدأ تداول وبحث اشعاره في جامعة حيفا ... المزيد من الحديث حول الشعر والأشعار في هذا اللقاء ...

| حاورته : سوار حلبي مراسلة صحيفة بانوراما  |

بطاقة تعارف :
 
الاسم : عادل سليم كيوان
العمر : 51 عاما
الحالة الاجتماعية : متزوج واب لثلاثة ابناء
البلد : دالية الكرمل

"اهوى كتابة الشعر المحكي"
هل لك ان تعرفنا على علاقتك بالشعر ومنذ متى وانت تهوى كتابة الشعر ؟

اهوى كتابة الشعر المحكي منذ نعومة اظفاري ، حيث رافقت والدي في عدة مجالس ومضافات التي كانت تقام منذ زمن بعيد ، وكنت اجلس بجانبه وارى الناس من حوله فرحين ينتظرون بشغف حتى يبدأ بعزفه على الالة العربية ذات الوتر الواحد " الربابة" لتعلو مشاعر التقدير والانبساط من السامعين ، خاصة حين كان يغني من اشعاره وقصائده الخاصة من تأليفه ، حيث كان والدي رحمه الله عازف ربابة وشاعرا معروفا ، وكان يلقي شعره باللهجة السورية ، وكنت ارى المجتمعين يصفقون بحرارة ، ويرددون معه قصائده بلهفة . عشقت هذه المواقف وهذا النوع من القصائد ، وبدأت أردد في حدود قدراتي بيني وبين نفسي الشعر المحكي " المواويل " و" العتابا " ، تارة كنت اضحك وتارة كنت اتفاعل مع كلماتي فرحا . لقد تأثرت بوالدي المرحوم كثيرا . اتممت اول قصيدة خاصة بي عندما كنت ابلغ الثامنة عشرة من العمر ، واليوم انا املك ما يفوق المئات من القصائد بالشعر المحكي ، كما كتبت القليل من الشعر باللغة العربية الفصحى من ومضات او همسات ، ولي المئات منها ، ولهذا أُلقب اليوم بـ " شاعر الهمسات " ، وهذا اللقب هو اهداء الاستاذ والشاعر الكبير والقدير الذي اكنّ له احتراما كبيرا راضي مشيلح . أنا اهوى كتابة الشعر منذ صغري ورافقني هذا الشعور وهذه اللهفة حتى يومنا هذا ، حيث اعتبر الشعر غذاء للروح .

مؤخرا تم ابلاغك أن شعرك يدرس لطلاب اللقب الثاني في جامعة حيفا ، حدثنا بإسهاب عن ذلك ، وما هو شعورك تجاه هذا الامر ؟
صحيح ، وهذا الانجاز اعتبره ثمرة سنين طويلة رويتها من ينابيع احساسي ومن صومعة فكري ومن سراديب عمري ، ومروري بمراحل ومواقف عديدة ، منها المواقف الايجابية والمواقف السلبية ، فكتاباتي هي عصارة ثمرة الحياة . من الجدير ذكره انه تمت ترجمة عدد من القصائد لي الى اللغة العبرية على يد الاستاذ المربي والكاتب الشاعر فاضل علي ، حيث حازت على اعجاب الطاقم في جامعة حيفا وتحديدا البروفيسور ريفكا ياهاف ، ليتم تداولها مع طلاب اللقب الثاني تحديدا بعلم الاجتماع في موضوع الصعوبة في العلاقة العاطفية ، وما زال التعاون بيني وبين البروفيسور ياهاف مستمرا .

ماذا يعني لك الشعر ، وما هي فحوى اشعارك ؟
الشعر بالنسبة لي غذاء الروح ورغيف ايامي ، ولولا الشعر لفقد الفكر صلابته ولانحنى الشعور الى وضع قد يفقد احساسي ذاته ، شعري هو قلمي ، وقلمي هو لساني ، وحروفي هي بيتي ، وبيتي هو القصيد في قصر سطوري  .

" الايجاز في الفكرة "
ما الذي يميز شعرك ؟
ما يميز شعري هو الايجاز في الفكرة والمضمون ، لأني اؤمن بإيصال الفكرة بشكل مختصر أفضل من الاسهاب في ذلك ، وقد اكتشفت ذلك من تفاعل الجمهور بشكل افضل مع القصيدة القصيرة.

برأيك هل هناك نهضة ثقافية اليوم بخصوص الادب والشعر ، وما الذي ينقص الشعر والشعراء اليوم ؟
اعتقد ان هناك نهضة وخامات لا يستهان بها ، وقدرات تستحق التقدير ، واظن ان هذه النهضة بصعود مستمر ، وهذا ما لاحظته بأمسيات عده شاركت بها مع شعراء من أجيال مختلفة . باعتقادي أن ما ينقص الشعر والشعراء اليوم المنابر وقلة الدعم ممن يتوجب عليهم الدعم المعنوي من شعراء كبار ، وبالطبع لن اذكر اسماء ، وليس هذا موضوعي لأني احترم كل من يمسك بيده لسان المشاعر الا وهو القلم .

هل بودك ان تهدي القراء نبذة شعرية من اشعارك؟
اكيد بالطبع وهذا شرف لي.. قصيدة غزل :
صفحات الكتاب عم تعشق حروفي
وطوفان الشعر كرمالك ما بيوفي
مفتوح شباك السما وسهران
بلكي بطلة هالقلب بتشوفي
حبيت غازلك بحق للعشقان
عم احكي عن المحبوب نتوفي
لا تحلفيني بسرنا المنصان
من العين هالاسرار مكشوفي
من طلتك من خلف الفستان
من وجهك الخجلان معروفي
من غمزة الجفن الي اجا زعلان
ومن بسمة ع الخد موصوفي
من قلب دقدق فيق الجيران
ونهداتك نغمة ناي معزوفي
لا تحسبي اني انا سكران
ولاني انا الواعي عم انتظر
حتى اطلي وتكمشي حروفي

" من منا ينكر دور المرأة ؟ "
ما هي نظرتك لدور المرأة بالمجتمع ؟

من منا ينكر دور المرأة بالمجتمع ، ولماذا علينا نحن الرجال فقط تقييم دور المرأة ؟ ، هي ايضا تستطيع تقييم دور الرجل بالمجتمع . المرأة برأيي هي من تغذي ايام وليالي ، وهي من تدير عجلة العائلة ، ولولاها لتعثر الرجل بمراحل عديدة ، هذا يعني ان المرأة اساس لا يستهان به . انا احترم واقدر المرأة فلولاها لانهارت اطر واسس عائلية الى الهاوية الاجتماعية السلبية . المرأة هي رسالة علينا بحسن قراءتها ومن يتعثر بهذه الرسالة فهو أُمي من الاحساس .

هل ترى أن شبكة الانترنت وشبكات التواصل الاجتماعي تدعم الشعراء ام ماذا ؟
هي تدعمهم بلا شك ، وشبكات التواصل الاجتماعي تدعم الشعراء وتقدم لهم منبرا مفتوحا للإبداعات ، وهي من قربت بين حاملي هذه الرسالة بشتى الاتجاهات الإبداعية.

اين ترى نفسك  مستقبلا ؟
اقول بصراحة وحتما ساتواجد اينما تواجدت زوجتي ، واقول ذلك لأنه لولا دعمها لي وتواجدها بجانبي والجلوس امامي امام المنابر ، لما ثبت قلمي بيدي ، وما غنى بيت قصيدتي ، وما رقصت روحي على انغام الحروف ، فشكرا لك زوجتي من الاعماق ، ان شاء الله ستكون لنا انجازات جمة ، عدا عن انجازات اصدار كتب واعتلاء المنابر بعونه تعالى .

كلمة اخيرة للقراء ؟
اولا اشكر كل من يحبني ويستمع الى قصائدي ، فلولا وجودكم واصغائكم ودعمكم لي لما وصلت ، فمن غيركم لن يكون هناك مأوى لبيت القصيد ... محبتي لكم جميعا .



لمزيد من اخبار الدالية وعسفيا اضغط هنا
لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق