اغلاق

سندس صالح من المشهد: أحب العمل السياسي جدا

سندس صالح من قرية المشهد ، من النساء اللواتي رفضن ان تقفن على الحياد ازاء المشاكل والقضايا التي تقض مضجع مجتمعنا فقررت ان تنشئ برفقة مجموعة


سندس صالح

 من الشباب جمعية "مجتمعنا " لطرح القضايا المحرقة ووضعها على طاولة الجهات المسؤولة ..  وتسعى سندس من اليوم الاول الذي تسلّمت به ادارة زمام الجمعية على تنظيم انشطة وفعاليات هادفة ، ترفع من مستوى الوعي في شتى المجالات الحياتية ، وتطمح لان  تكون الجمعية عنوانا لكل مستضعف ..
سندس تؤكد بانها " لا تتنازل عن أي منصب او مكان بإمكانه ان يكون رافعة للمجتمع العربي .." ، وهي تحب العمل السياسي جدا ، وترفض ان تكون متفرجة ، بل مشاركة شراكة فعلية في صنع وبناء قرارات! .

حاورتها ايمان دهامشة مراسلة صحيفة بانوراما


بطاقة تعارف :
 
الاسم : سندس صالح
البلدة : المشهد
الحالة الاجتماعية : متزوجة وام لجولان والين
المهنة : معلمة في مدرسة المطران الناصرة لموضوع البيولوجيا والبيئة ،مديرة جمعية "مجتمعنا" وأيضا مبادرة لتأسيس حضانة جديدة الجولان في المشهد وناشطة سياسية واجتماعية .

كيف جاءت الفكرة لتأسيس جمعية "مجتمعنا" ؟
تأسست الجمعية في العام 2013 بمبادرة مجموعة من الشباب والصبايا في مجتمعنا ، يمتلكون روح المسؤولية والعطاء ،ويشعرون بانهم جزء من المجتمع ، وبالتالي ملقاة على عاتقهم مسؤولية معالجة جزء من القضايا والمشاكل التي يعاني منها المجتمع العربي ، وأن يتم وضعها وطرحها على جدول الاعمال للسلطات المسؤولة ،وأيضا العمل على إيجاد الحلول حتى لو كانت بسيطة أو اوليّة ، افضل من الوقوف مكتوفي الايدي ومشاهدة المشاكل التي يعاني منها المجتمع من بعيد دون تحريك ساكن ! .
الجمعية تعتبر بمثابة اطار لمجموعة من الشباب من الناصرة والمنطقة ، وهي قطرية ، غير حزبية ، تعمل على تنظيم فعاليات تربوية، ثقافية، رياضية واجتماعية، وتعمل ايضا على تشجيع الانخراط في سوق العمل من خلال تنظيم فعاليات تربوية وجماهيرية لتشجيع تشغيل الاكاديميين ، الشباب والنساء العربيات في سوق العمل.وكذلك نقيم دورات لمختلف الشرائح العمرية ، مثل :الفنون ،الدبكة الشعبية بقيادة سائد دراوشة ، ونحن نؤمن ان الفن هو لغة عالمية وجسر يربط ما بين الحضارات المختلفة ، ونتابع قضايا الإهمال في البناء واخذنا على عاتقنا رفع صوت شريحة عمال البناء المستضعفة الذين يعانون من  ظروف عمل مجحفة ، بما في ذلك الرواتب وأيضا  يعانون من ظلم اكبر كون بيئة العمل التي يعملون بها غير امنة وهم معرضون للخطر ، وفي الآونة الأخيرة سمعنا الكثير عن إصابات وضحايا في صفوف عمال البناء.

من المسؤول عن تفاقم وازدياد ضحايا حوادث العمل ، وخاصة في فرع البناء ؟
المسؤولية تقع على عاتق العديد من الجهات ، ولكن في الأساس نلقي المسؤولية على وزارة الاقتصاد ودائرة العمل والأمان ، بداية غالبية العمال في فرع البناء هم من المجتمع العربي لكون 50% من المجتمع يعيش تحت خط الفقر ،80% من المجتمع العربي يعيش في قرى بعيدة عن مراكز التشغيل ، وبناء على ذلك نرى ان هذا العمل الميداني للرجال في البناء ، ومن هنا تبدأ المشكلة ان الغالبية العظمى  من فئة مهمشة من كل المستويات في الدولة والتهميش في الوقاية والامن والأمان ، وحوادث العمل آخذة في الازدياد في دولة إسرائيل والمعطيات الأخيرة تشير بان هنالك 240 الف عامل في فرع البناء و 13 الف ورشة عمل وهنالك فقط 17 مفتشا للحفاظ على الأمان وسيرورة العمل ،أي لكل مفتش ان يزور سنويا 700 ورشة عمل وهذا لا يتم على ارض الواقع ،وكذلك في هذا السياق يعاني المفتشون من ظروف مجحفة ، اذ توجد خمس سيارات فقط لـ 17 مفتشا ،ويتبين من معطيات مراقب الدولة انه في العام 2015 -  50% من ورشات العمل لم يتم زيارتها من قبل مفتش  ، وهنا تبدأ سلسلة من المشاكل في ضبط القوانين ومراقبة ورشات البناء وطبعا هذا العامل الأساسي الذي تتحمل مسؤوليته من وجهة نظرنا دائرة العمل والأمان .
بالاضافة الى ذلك ، هناك جزء من المسؤولية  التي تقع على المقاولين ، وبالأخص على المقاول العربي ، الذي يستقبل ورشة بناء من مبادر او مقاول ويبدأ التقليصات في الميزانيات وهو بين المطرقة والسدان ، وهذا لا يعفيه من  المسؤولية بالحفاظ على امان العمال  وأيضا كذلك توجد مسؤولية على العامل في الحفاظ على حياته والامتناع عن العمل في ورشة لا تتوفر بها شروط الأمان .

ما هي النشاطات التي بادرتم اليها في سبيل رفع الوعي لدى العاملين ؟
بادرنا للعديد من النشاطات والفعاليات عبر مواقع التواصل الاجتماعي ،نظمنا وقفة احتجاجية خلال شهر رمضان وتم رفع أسماء الضحايا في المجتمع العربي وكذلك تم رفع الشعارات " يكفي اهمال في ورشات البناء"، وأيضا نحن بصدد إقامة مؤتمر يعتبر الأول في الوسط العربي لرفع الوعي لدى العمال والمقاولين ، وضمن نشاطاتنا شاركنا في جلسات الكنيست التي ناقشت قضية العمال وكذلك تواجدنا اثناء سن قانون يقضي باغلاق ورشات البناء في حالة وقوع إصابة خطيرة او حالة وفاة في ورشة العمل . ونعمل على رفع أصوات العمال الذين لا صوت لهم ، وهناك محاولات لاخماد اصواتهم واهمال لحياتهم ، والعديد من النشاطات الإضافية ..

النشاطات والبرامج التي تقام في الوسط لرفع صوت العمال ، هل هي كافية بنظرك ؟
أبدا غير كافية ، ويوجد تقصير من قبل المجتمع في هذا المجال وهناك ضرورة لان تقام العديد من الحملات التوعوية ، بحيث تشمل مقابلات إعلامية والمساعدة في ضبط قوانين الأمان ويجب إقامة جسم الذي يفحص جاهزية العمل في البناء وخاصة في الورشات الصغيرة ،وزارة الاقتصاد يتمحور فحصها فقط في الورشات الكبيرة ، مع العلم ان  هنالك ضحايا في ورشات عمل بيتية محلية ،ويجب ان يكون دور للبلديات والسلطات المحلية لفحص جاهزية أي مبنى يقام ، بناء او ورشة عمل ، حيث اننا نلحظ في المجتمع العربي ، اقامة ورشات عمل ولكن دون الانتباه واخذ الحيطة لوجود مارة في الطريق ، وأحيانا يكون العمل قريبا من مدرسة او حضانة  وبيوت ، ويجب ان يكون فحص وتطبيق للقوانين على المستوى المحلي، السلطات والمجالس المحلية .

" طموحي ان نكون عنوانا لكل مستضعف "

جمعية "مجتمعنا" تعمل مع الشباب ، ما مدى حاجتهم لوجود مثل هذا الاطار ؟
هناك حاجة ماسة لشبابنا لتواجدهم في اطر التي تعمل على تطوير الوعي لديهم في مجالات مختلفة وكذلك فتح افاق جديدة امامهم ،ونعمل على تطوير وصقل الشخصية ،وكذلك نعمل على تنظيم دورات تعليمية تساعد على تقليص الفوارق التعليمية.
 تحفيز جيل الشباب لاكمال التعليم الاكاديمي، تنظيم فعاليات تهدف لزيادة الوعي الاجتماعي والتربوي، ومحاولة التقليل من ظواهر العنف وتشجيع جيل الشباب على روح العطاء والتطوع.اما بالنسبة  للانخراط في سوق العمل فندأب على تنظيم فعاليات ودورات تربوية، ثقافية واجتماعية من اجل تشجيع انخراط النساء، والشباب داخل سوق العمل.

الى اين تطمحين بالوصول في جمعية "مجتمعنا" ؟
اطمح ان تكون عنوانا لكل شخص مستضعف ، لكل انسان يريد العطاء لمجتمعه ، ان تكون عنوانا لكل مواطن عربي في البلاد  ، لان جميع المواطنين لم يأخذوا حقوقهم وجميعنا نعاني من فجوات ،تمييز وتهميش وذلك في ظل سياسة دولة عنصرية التي تسن القوانين ضد المجتمع والأقلية العربية ويجب العمل في اكثر من مستوى .
انا اطمح لأن تعمل "مجتمعنا" دوما لصالح المجتمع العربي وطرح قضاياه ، بما في ذلك الفجوات بين المجتمع العربي واليهودي ،والاهم ان لا اقارن نفسي فقط مع المجتمع اليهودي ، بل العمل على دعم  القدرات والكفاءات الموجودة في المجتمع العربي ،ولدينا الكثير من القدرات ونساء متميزات اللواتي لم يصلن الى المكانة التي يستحققنها نتيجة للظروف التي يعاني منها مجتمعنا عموما ، ومن بينها عدم وجود البنى التحتية ،فوضعية المواصلات العامة في البلدات العربية ، وانعدامها في أغلبها ، تعيق قدرتهن على الحركة ، وكذلك تمنع من النساء الخروج لسوق العمل ،امتحانات الدخول والتي تعتبر بنظرنا غير صادقة والتي تعيق الفتيات من الدخول الى الجامعات  .. ونحن في جمعية "مجتمعنا " نعمل على طرح المشاكل ونعمل على إيجاد الحلول من قبل الشباب والنهوض في المجتمع .

التنسيق ما بين العمل ،البيت والسياسة 

كيف تنسّقين وقتك ما بين العمل ،البيت ،الدراسة ، العمل الاجتماعي والسياسي ؟
الامر ليس سهلا ،ويجب ان تعمل المرأة على تحدي الظروف والصعاب التي تواجهها ،كما وانه برأيي ان كل امرأة تريد ان تشق طريقا صعبة ، تكون بحاجة الى عائلة داعمة  ،وفي القرى العربية يوجد إيجابية هو دعم  ومساعدة الاهل في الأمور البيتية والأولاد ، والأهم تقسيم الوقت وتنظيم برنامج عمل وتحديد الأهداف وان تكون واضحة ومدروسة وإعطاء لكل شيء حقه .

ايهما الأقرب الى قلبك العمل السياسي أم التدريس ؟
احب العمل السياسي واعتقد انه اطار ممتاز جدا لإحداث تغيير في مجتمعنا ،لان السياسة هي التي تنسق واقعنا وتبنيه ، ويجب ان نكون نشطاء سياسيين محنكين  وان نكون جزءا من اللعبة وليس الانخراط في اللعبة الإسرائيلية لمجرد الانخراط فقط ، بل فهم قواعدها والعمل على تغيير الخطط بما يخدم مجتمعنا .

هل تطمحين لترشيح نفسك في منصب سياسي مستقبلا ؟
انا ناشطة في الحركة العربية للتغيير ،وانا لا اتنازل عن أي منصب او مكان بإمكانه ان يكون رافعة للمجتمع العربي ،العمل السياسي احبه جدا ولا احب ان أكون مستمعة فقط ، انما أيضا مشاركة شراكة فعلية في صنع وبناء قرارات .

"من واجبنا فحص الامور بشكل فردي.."

كيف تقيمين وضع القائمة المشتركة ؟
كما في كل مشروع يقف وراءه العديد من الأطراف يصعب علينا احيانًا تحديد وتحجيم العطاء الفردي لكل شخص والمساهمة الفعلية له.المشتركة قدمت لجماهيرنا العربية معادلة لها جوانب إيجابية عديدة ومن أهمها العمل كقوة مشتركة في البرلمان الاسرائيلي وايضًا خففت الاحتدامات السلبية بين الأحزاب التي في بعض الأحيان أدت الى ضياع البوصلة.بالمقابل هذا الغطاء " المشتركة " من الممكن ان يخفي علينا مراقبة وفحص العمل الفردي والمساهمة لكل واحد من النواب.هذا الامر لا يعفينا من فرض الرقابة من الناخب تجاه المشتركة ونوابها . من واجبنا فحص الامور بشكل فردي لكي نتمكن من بناء قرارات مستندة وقوية؛ فحص مدى تواجد النائب المنتخب في جلسات البرلمان ومساهمته في طرح قضايانا والعمل على إيجاد الحلول وتقليص الفجوات التي تعاني منها البلدان العربية في شتى المجالات.والاهم عندما تنتمي لتيار سياسي معين وتتنازل عن هذا الفحص فإنك دون علم تسير مع القطيع ولكن قطيع سياسي خطر من شأنه ان يؤثر سلبًا على المجتمع العربي بأكمله .



بإمكان متصفحي موقع بانيت من مدينة الناصرة والمنطقة إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار هنا الناصرة اضغط هنا

لمزيد من الناصرة والمنطقة اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق