اغلاق

اماني ابراهيم من الناصرة : كل الديانات ترفض العنف ضد المراة

التقت مراسلة موقع بانيت وصحيفة بانوراما مع أماني ابراهيم من الناصرة، 27 عاما، أم لطفلين، تعلمت في جامعة البلقاء التطبيقية في الاردن ، درست موضوع الخدمة الاجتماعية،


 
تحدثت عن العنف ضد المرأة بقولها:" مع كل ما حققه الانسان من تقدم هائل في كافة المجالات والاصعدة الحياتية ، ومع كل ما نعيشه في عصرنا هذا من حداثة وعولمة ، الا ان هذه التقدم لم يمكن ولم يعطي الفرصه الكافيه الى ان يهدي افراد هذا الكوكب الى السلام المنشود وان نجتمع في محبه والفه ورحمه ".
وأضافت:" العنف هو سلوك او فعل انساني يتصف بلقوة والجبر والاكراه نابع من فرد او جماعة، موجه ضد طرف اخر بهدف استغلاله واخضاعه في اطار علاقة غير متكافئة، مما يتسبب هذا العنف في اضرار مادية او جسمية او معنوية او نفسية، العنف ضد المرأة هو سلوك او فعل موجه ضد المرأة يتسم بالقوة والشدة والاكراه ، ويتصف هذا الفعل بالعدوانية والقهر سببه كما ذكرت علاقة غير متكافئة بين الرجل والمرأة . ويأخذ العنف ضد المرأة اشكالا متعددة منها العنف الفردي وهو عنف مباشر او غير مباشر اما باليد او اللسان ، او عنف جماعي تقوم به مجموعة افراد . وهناك من يعتقد أن العنف هو لغة التخاطب الأخيرة الممكن استعمالها مع الآخر حين يحس الفرد بالعجز عن ايصال صوته بوسائل الحوار العادية، ولكنه يأتي مع المرأة اللغة الأولى للتخاطب معها كما يستخدمه البعض وكأن الآخر لا يملك لغة أخرى لاستعمالها، ليجعل من هذا العنف كابوسا يخيم على وجودها، ليشل حركتها وطاقاتها، ويجعلها أطلالا من الكآبة والحزن والخضوع".
 
"جهل المرأة بحقوقها وواجباتها من طرف وجهل الآخر بهذه الحقوق من طرف ثان مما قد يؤدي إلى التجاوز وتعدي الحدود"
وتابعت:" تعتبر المرأة نفسها هي أحد العوامل الرئيسية لبعض أنواع العنف والاضطهاد، وذلك لتقبلها له واعتبار التسامح والخضوع أو السكوت عليه كرد فعل لذلك، مما يجعل الآخر يأخذ في التمادي والتجرؤ أكثر فأكثر.
الأسباب الثقافية: كالجهل وعدم معرفة كيفية التعامل مع الآخر وعدم احترامه، وما له من حقوق وواجبات تعتبر عاملا أساسيا للعنف ، وهذا الجهل قد يكون من الطرفين المرأة والمُعنِّف لها، فجهل المرأة بحقوقها وواجباتها من طرف وجهل الآخر بهذه الحقوق من طرف ثان مما قد يؤدي إلى التجاوز وتعدي الحدود ، بالإضافة إلى ذلك تدني المستوى الثقافي للشخص والاختلاف الثقافي الكبير بين الزوجين بالأخص إذا كانت الزوجة هي الأعلى مستوى ثقافيا مما يولد التوتر وعدم التوازن لدى الزوج كردة فعل له فيحاول تعويض هذا النقص باحثا عن المناسبات التي يمكن انتقاصها واستصغارها بالشتم أو الإهانة أو حتى الضرب . العادات والتقاليد التي يتربى عليها الفرد والتي تتسم بتخلف وجهل التفكير والتي تعطي الشرعية للفرد الذكوري بالهيمنة والتسلط ظنا منه بان المرأة هي كائن ضعيف وصغير ويحق له ممارسة العنف تجاهها . التربية وقد تكون التربية التي نشأ عليها الفرد تربية عنيفه متسلطة مضطهدة ( كان يشاهد الطفل والده يمارس العنف تجاه والدته) تجعل منه شخصية ضعيفة مهزوزة تجبره على ممارسه العنف ضد الطرف الاخر . البيئة المحيطة، كالازدحام ومشاكل السكن والوضع الاقتصادي المتدني والمعيشه الصعبة".
 
" الرجوع للقانون الالهي الذي يعطي المرأة كامل حقوقها وعدم الاستهانة بها وبكرامتها هو الحل الامثل "

أما عن علاج العنف فهي التوعية الاجتماعية سواء كان ذلك  في المجتمع الأنثوي أو في المجتمع العام، إذ لابد من معرفة المرأة  حقوقها وكيفية الدفاع عنها، وإيصال صوتها إلى العالم بواسطة كافة وسائل الإعلام، وعدم التسامح والتهاون والسكوت في سلب هذه الحقوق، وان تصنع لذاتها شخصية مستقلة واعية لما لها ولما عليها. وايضا توعية المجتمع الذكوري تجاه المرأة بانها تشكل نصف المجتمع بل غالبيته وان يقوم باحترامها وتقديرها . إنشاء المؤسسات التي تقوم بتعليم الأزواج الجدد على كيفية التعامل وطرق الحياة السليمة واغنائهم بمهارات للاغلب على صعوبات ومشاكل الحياة ان وجدت عن طريق ورشات او فعاليات فردية او جماعية . التشديد على اهمية القوانين التي تعنى بحماية المرأة والتشديد ايضا على اهمية العقاب . انشاء جمعيات نسوية، هدفها التوعية للمجتمع الانثوي ان كانت للعازبات او المتزوجات او حتى المطلقات والارامل. الدور الذي تلعبه وسائل الاعلام مهم جدا ، فيجب على تلك الوسائل ان تقوم ببث وتغطية ما هو مناسب بصدد هذا الموضوع وتوضيح الادوار الاجتماعية للذكر والانثى".
واختتمت:" الاهم من كل هذا حسب رأيي الرجوع للقانون الالهي الذي يعطي المرأة كامل حقوقها وعدم الاستهانة بها وبكرامتها هو الحل الامثل ، فكافة الاديان السماوية رفضت العنف بكافة اشكاله ضد المرأة واعطتها الحصانة والحماية الكاملة".
 
 

بإمكان متصفحي موقع بانيت من مدينة الناصرة والمنطقة إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il



لمزيد من اخبار هنا الناصرة اضغط هنا

لمزيد من الناصرة والمنطقة اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق