اغلاق

‘جوالة معلمي المثلث‘ تصل الى قرية صفورية المهجرة

في اختتام الاستكمال الرائع لجمعية حماية الطبيعة مع المرشد خالد سمارة، قامت "جوالة معلمي المثلث" بزيارة اثار قرية صفورية المهجرة.


جانب من الجولة

وجاء في بيان صادر عن الجوالة:"صفورية اليوم هي محمية طبيعية تابعة لدائرة الاثار والمحميات الطبيعية في اسرائيل.
ويا لها من زيارة وجولة في قرية كانت من اكبر القرى في الماضي والاثار الرائعة التي تشعرك وكأنك في جرش التاريخية او ام قيس وقيسارية.
صفورية كانت مدينة فلسطينية في قضاء الناصرة، ومن أكبر مدن الجليل. تبعد عن مدينة الناصرة 6 كم شمالا. أراضيها خصبة، فاعتمد سكانها على الزراعة وتربية المواشي كمصدر رزقهم الرئيسي. وكان في القرية العديد من الآبار والينابيع، وأبرزها ‘القسطل‘ المتواجد في مدخلها، والذي كان يروي البساتين المحيطة به. كانت القرية تنتصب على المنحدرات
الجنوبية الغربية لنتوء جبلي, مركب من صخور رسوبية إيوسينية ويرتفع نحو 110 م عن السهل الممتد إلى الجنوب. وكانت طريق فرعية تصلها بالطريق العام الموصل إلى الناصرة وبالطريق العام الساحلي الى جهة الشمال الغربي. وكانت المنطقة المحيطة بصفورية تشكل مدخلا الى الجليل الأسفل, وهو موقع منحها ميزة استراتيجية منذ أقدم العصور. ومن الجائز أن يكون اسمها مشتقا من الكلمة السريانية ( صفرة) (عصفور), وربما كانت تلك إيماءات إلى التل الذي تجثم عليه كالطير. بعيد الفتح الروماني لفلسطين أصبحت صفورية مركزا إداريا للجليل بأسره. وكانت تدعى يومها سفوريس ثم سميت لاحقا, أيام الإمبراطور الروماني هدريان, ديوسيزاريا. وكان سكانها من اليهود والمسيحيين أيام البيزنطيين. قد أتى إلى ذكر صفورية نفر من الجغرافيين العرب والمسلمين, منهم البلاذري ( توفي سنة 892م), وياقوت الحموي ( توفي سنة 1229م), وابن العماد الحنبلي ( توفي سنة 1678م). فقد ذكر ياقوت في (معجم البلدان), مثلا أنها قرية قريبة من طبرية.
وكانت صفورية مسقط رأس عدد من العلماء العرب والمسلمين منهم أبو البقاء الصفوري ( توفي سنة 1625), الذي كان ذائع الصيت وتسلم القضاء في صفد ومدن عدة فيما بات يعرف اليوم بسوريا ولبنان. ومنهم أحمد الشريف, المعروف أيضا بالصفوري الدمشقي ( توفي سنة 1633), وهو قاض وشاعر. في سنة 1596, كانت صفورية قرية في ناحية طبرية ( لواء صفد), وعدد سكانها 2200 نسمة. وكانت تؤدي الضرائب على عدد أخرى من الإنتاج والمستغلات كالماعز وخلايا النحل ومعصرة كانت تستعمل لعصر الزيتون أو العنب. في سنة 1745, شيد ظاهر العمر الزيداني ( 1695- 1775), الذي صار حاكم فلسطين الشمالية الفعلي لفترة قصيرة في النصف الثاني من القرن الثامن عشر, قلعة على ذروة التل الذي يعلو عن صفورية وقد بنيت كنيسة القديسة حنه في القرية على أطلال كاتدرائية ضخمة تعود إلى أواخر القرن السادس للميلاد".
 
القرن التاسع عشر
اضاف البيان:"في أوائل القرن التاسع عشر, لاحظ الرحالة البريطاني ج. بكنغهام أن سكان القرية كلهم من المسلمين, وأن منزل القديسة حنه اندثر. وفي وقت لاحق من القرن التاسع عشر, وكانت القرية تضم بقايا كنيسة القديسة حنه, وبرجاً مربع الشكل قيل إنه أنشئ في أواسط القرن الثامن عشر. وكان سكان صفورية, الذين قدّر عددهم ب 2500 نسمة, يزرعون 150 فدانا (الفدان= 100-250 دونما), وكان قسم من هذه الأراضي مخصصا لزراعة الزيتون. كانت صفورية كبرى قرى قضاء الناصرة, من حيث عدد السكان ومساحة الأرض, ومنازلها مبنية بالطين والأسمنت. كما كانت هي نفسها على شكل مستطيل تتقاطع شوارعها المتعامدة في الوسط التجاري. في السنوات اللاحقة, توسعت حركة البناء صوب الشمال الغربي, والجنوب الشرقي. وكان سكانها يتألفون من 4320 مسلماً و10 مسيحيين, ولهم فيها مدرستان ابتدائيتان: واحدة للبنين, والأخرى للبنات. وكانت مدرسة البنين أسست في سنة 1900, في زمن العثمانيين. وأنشئ في القرية مجلس بلدي في سنة 1923.
وقد تزايدت نفقات المجلس التي كانت تقل قليلا عن دخله, من 74 جنيها فلسطينيا في سنة 1929 إلى 1217 جنيها فلسطينيا في سنة 1944. كانت المنطقة المحيطة بصفورية ذات تربة خصبة, وغنية بموارد المياه السطحية والجوفية. وكانت الزراعة عماد اقتصاد القرية, وكان الزيتون أهم الغلال. في 1944\1945, كان ما مجموعه 21841 دونما مخصصا للحبوب و 5310 من الدونمات مرويا أو مستخدما للبساتين منها 3720 دونما حصة الزيتون. بينت الأبحاث الأثرية أن صفورية بقيت آهلة, بلا انقطاع تقريبا, منذ العصر الهلنستي, وذلك على الرغم من أن أبنيتها دمرت أكثر من مرة. وقد
كشفت التنقيبات في سنة 1931 مدرجا رومانيا, ويرجح أنه بني من الفسيفساء يشهد على ثراء سفوريس الرومانية وثقافتها ويشير أحد النقوش المتأخرة إلى ترميم كنيسة في صفورية في 516-517 للميلاد. وقد بنيت القلعة, التي أقامها ظاهر العمر(والمذكورة آنفا), على نمط بناء يعود إلى البيزنطيين. كما أضيفت الطبقة الثالثة إليها في عهد السلطان العثماني عبد الحميد الثاني".















































لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق