اغلاق

‘لا نريد طلابا يقيسون الطريق‘ بقلم: الشيخ ضياء الدين - الناصرة

ايها الاخ الحبيب ان قيمة الانسان بعلمه ومعرفته لذلك لما سئل عيسى عليه الصلاة والسلام عن العلم قالوا له: حتى متى يحسن بالمرء ان يتعلم قال ( ما دام يحسن ان


الشيخ ضياء الدين ابو احمد - امام مسجد السلام في الناصرة

يعيش يحسن به ان يتعلم ) ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( طلب العلم فريضة ) وقال ( اطلبوا العلم من المهد الى اللحد ) فالرسل جميعا حثوا على العلم وطلبه لاهميته في حياة الانسان والرفعة بالمجتمعات ولا تقاس المجتمعات اليوم الا بالعلم ومكانته في نفوس الابناء واقبالهم عليه لذلك نحن اليوم لا نريد فقط التباهي بكثرة الكتب وجودة القرطاسية انما نريد أبناء يعرفون قيمة الكتب وما فيها.

اتباع المظهر وترك الجوهر
 رحم الله ايام زمان كان ينتقل الكتاب من طالب الى طالب ومن بيت الى بيت فلا يشعر الاباء والامهات بالمصاريف الزائدة بل ووالله كم تخرج من اطباء ومهندسين ومعلمين ومحامين وو من وراء هذه الكتب التي انتقلت اليهم من ابناء الجيران او الاقارب للاسف اليوم اصبح الامر مباهاة ومصاريف كثيرة ونتائج ممتازة قليلة اصبحنا نتتبع المظاهر وتركنا الجوهر فاصبح رب الاسرة عند البعض يستدين المال من اجل شراء الكتب والقرطاسية والتي بدورها اصبحت باهظة الثمن واصبح المسؤولون عن ترويجها وبيعها يجنون الارباح الطائلة كيف لا وفي كل سنة كتاب جديد وكراسة جديدة والادهى وامر بعد شراء الكتب وتجليدها ودخول الابناء الى المدرسة واذا باعلان عن كتب جديدة غير التي اشتريتها او ليست هي المطلوبة .

"لا نريد ابناء يقيسون الطريق"
لذلك علينا بحق وعلى المسؤولين الرجوع الى الجوهر وهو حب العلم والتعلم وعلى الاباء والامهات الذين ينفقون اموالا كثيرة على الكتب والقرطاسية ان يتابعوا الابناء خلال العام الدراسي وان لا يكتفوا بشراء الكتب والقرطاسية بمعنى ( يطلعوا حقها بالتعليم على الاقل ) لا نريد ابناء يقيسون الطريق يحملون الحقائب على ظهورهم دون فائدة او نجاح والله تعالى نهى عن ذلك بقوله ( كمثل الحمار يحمل اسفارا ) اي ان الحمار يحمل الاثقال وان كانت كتبا واسفارا ولكنه لا يعرف قيمة هذه الكتب ولا ما فيها .
لذلك نريد ابناء عندهم حب العلم والتعلم عسى ان يعوضوا على الاباء والامهات ما انفقوا على الكتب والقرطاسية.

بإمكان متصفحي موقع بانيت من مدينة الناصرة والمنطقة إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار هنا الناصرة اضغط هنا

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق