اغلاق

ورشة عمل بعنوان الابتكار والاستدامة بقطاع الزراعة بفلسطين

يجتمع في القرية السياحية بمدينة أريحا ولمدة ثلاثة أيام عدد من المختصين والمهتمين والعاملين في قطاع الزراعة في فلسطين، بهدف تطوير القطاع الزراعي ،



عن طريق الابتكار بهدف الاستدامة وزيادة حصة القطاع الزراعي في الناتج القومي الفلسطيني، وهو قطاع أشارت إليه السلطة الوطنية الفلسطينية كأولوية في عملية التنمية.  هذا مع العلم بأن التركيز سيكون أيضا على التعليم العالي الزراعي في الجامعات الفلسطينية المشاركة وهي جامعة القدس وجامعة النجاح الوطنية وجامعة الخليل وجامعة فلسطين التقنية-خضوري.
يهدف هذا الحدث الفريد إلى التوصل لإعداد أجندة وبرنامج عمل للتغيير حول كيفية جعل قطاع الزراعة أكثر تطوراً واستدامة، ويهدف كذلك إلى صياغة خارطة طريق لتنفيذها من قبل جميع الأطراف المعنية على شكل شراكات بين القطاعات المختلفة العاملة في المجال.
افتتح هذه الورشة الدكتور سفيان سلطان وزير الزراعة  بحضور أ.د. عماد أبو كشك رئيس جامعة القدس وأ.د. صلاح الزرو رئيس جامعة الخليل و د. محمد العملة نائب الرئيس الأكاديمي نيابة عن رئيس جامعة النجاح الوطنية، وبيتر موليما رئيس مكتب الممثلية الهولندية لدى السلطة الوطنية الفلسطينية وتيسير الحميدي ممثلا عن اتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة في فلسطين وكافة الحضور المشاركين في هذه الورشة من القطاع الخاص والعام والمانحين والأكاديميين الباحثين والطلبة.  في كلمته الافتتاحية تحدث الوزير د. سفيان سلطان عن أهمية البحث العلمي كونه الرافعة للتنمية الاقتصادية المستدامة، حيث قال "نحن نؤمن بالكفاءة التي تعزز البحث العلمي الزراعي وتقنياته وتحسين مخرجات التعليم"، داعياً إلى توحيد الجهود للعمل على زيادة الانتاجية وتحقيق جودة عالية من خلال القدرة على تعزيز الانتاج الفلسطيني. وتابع يقول "وضعنا الاطار الأولي للوثيقة الوطنية للتنمية الزراعية التي تعتمد على جملة من المعتقدات التي تعمق نظام الابتكار في فلسطين وتعزز الأمن الغذائي وكذلك صمود المزارع الفلسطيني على أرضه، وذلك بجهود مشتركة ما بين وزارة الزراعة والجامعات الفلسطينية الشريكة ومركز البحوث".

" القطاع الزراعي شكل نقطة البداية في كافة القطاعات الأخرى "
من جهته أوضح رئيس جامعة القدس أ.د عماد أبو كشك " أن القطاع الزراعي شكل نقطة البداية في كافة القطاعات الأخرى حيث حقق حاجة المجتمعات من الغذاء وهو الأساس في حياة المجتمعات كافة، وأن القطاع الزراعي الفلسطيني اكتسب أهمية خاصة في تعزيز صمود المزارع الفلسطيني في أرضه التي هي عرضة للنهب والمصادرة من قبل الاحتلال والاستيطان".  وقال أ.د. أبو كشك " نحتاج للتكاملية ما بين الحكومة الفلسطينية والجامعات والقطاع الخاص والمزارعين لدعم الدور الزراعي ودعم المزارعين في أراضيهم التي هي أساس هذا الجانب الداعم لكافة قطاعات الوطن، وبالتالي يكون هناك ربط ما بين مخرجات البحث العلمي في القطاع الزراعي"، متمنياً الخروج بإجراءات عمل للوصول إلى الاستدامة الوطنية لتطوير القطاع الزراعي والصناعي في المجتمع الفلسطيني.
من جهته تحدث بيتر موليما عن التجربة الهولندية في القطاع الزراعي والنجاح الكبير الذي تحققه على مستوى العالم وكيف أن هذا النجاح قد غير على مر جيل ونيف وجه الانتاج الزراعي في هولندا من حيث التنوع بسبب العلاقة الوثيقة مع الجامعات والبحث العلمي الرادف للقطاع الزراعي بالابتكارات في هذا المجال. من هنا انتقل للحديث عن الوضع الفلسطيني وأهمية المشروع الذي نحن بصدده من أجل أن تكون التجربة الهولندية مثالا يمكن الاقتداء به لتنمية واستدامة القطاع الزراعي الفلسطيني من خلال الابتكار والبحث العلمي، ومن هنا العلاقة ما بين التعليم العالي والقطاع الخاص والقطاع العام. في الختام تمنى أن يصل مستوى التطور في القطاع الزراعي إلى مستوى رفيع يسمح بتسويق المنتج الفلسطيني في الخارج وأن يكون ذلك في ظل دولة فلسطينية.
ممثلا عن الاتحاد العام للغرف التجارية والصناعية والزراعية في فلسطين تحدث تيسير حميدي حول أهمية المشروع  في تطوير المناهج والبرامج التعليمية المبنية على احتياجات حقيقية مستمدة من القطاع الزراعي الذي هو أهم دعائم المجتمع الفلسطيني والأمن الغذائي السليم، وأن تنفيذ المشروع يحقق الالتزام بالتغيير نحو الأفضل، داعياً الى التحول الايجابي في القطاع الزراعي من حيث الاستغلال الأمثل للأراضي الزراعية  وربط القطاع الزراعي بالأكاديمي.
خلال اليوم الأول من هذه الورشة الهامة أجمع الحضور من  المختصين والعاملين والباحثين والطلبة من القطاع الزراعي والجهات المانحة على أهمية قطاع الزراعة في فلسطين لدوره في الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، وكذلك التأكيد على أن  هناك حاجة للقيام بتغييرات جذرية لضمان الاستدامة، بحيث تكون هذه التغييرات قابلة للتطبيق اقتصادياً. خلال ثلاث جلسات متتالية خلال اليوم الأول كان تشخيص للوضع الحالي في فلسطين آخذين بعين الاعتبار المؤثرات العالمية وتحديد لكافة الاتجاهات المؤثرة في هذا القطاع وعليه وفي الجلسة الثالثة تم تحديد القضايا الأهم بالنسبة للحضور وإنشاء مجموعات منها تكون مؤشرا على الأوليات، وقد ظهر أن البحث العلمي وإمكانية تطبيقه واستخدامه من قبل القطاع الخاص هو الأكثر أهمية وعلى المستوى الثاني الأرضية المشتركة الأوسع ما بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص برز كعنصر هام يجب التركيز عليه.
تأتي الورشة تحت اطار يسمى "البحث المستقبلي" وهو عبارة عن التدريب العملي لعملية التخطيط التي تشتمل على سلسلة من الحوارات المنظمة، بحيث يكون هناك مساهمات نشطة وفعالة متوقعة من كافة المشاركين في كل مرحلة من هذا البحث المستقبلي . وهذا الاجتماع الفريد لا يمثل حدث يمكن أن يستهلك بلا فائدة أو مخرجات وإنما سيكون هناك تخصيص وقت ومجال لمناقشة  كل موضوع مطروح من قبل كل مشارك،  لذلك لن يكون هناك متحدثين وانما هناك مشاركة  فاعلة من جميع  المشاركين. ومشروع البحث المستقبلي هو جز من مشروع  التعاون الفلسطيني الهولندي للدعم الأكاديمي ضمن مشروع "الأعمال الزراعية" والذي يهدف إلى تطوير التعليم العالي الزراعي في الجامعات الفلسطينية والتجسير بين التعليم الزراعي وتوسيع وتوثيق ارتباطه بالقطاع العام والخاص.


 


لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ [email protected]

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار فلسطينية
اغلاق