اغلاق

الشيخ عابد من الناصرة يتحدث عن فضائل يوم عرفة والعيد

قال الشيخ زيدان عابد امام مسجد الصديق بالناصرة، ان "يوم عرفة هو افضل يوم في السنة"، كما تحدث لموقع بانيت وصحيفة بانوراما عن عيد الأضحى المبارك.

  
 الشيخ زيدان عابد بعدسة موقع بانيت وصحيفة بانوراما

وقال الشيخ عابد :" يوم عرفة هو يوم المغفرة فيه يقف حجاج بيت الله الحرام على عرفات، حيث تنزل الرحمات، وتحل البركات والخيرات، وهم يرجون رحمة ربهم، ويخافون عذابه، عظمت فيه رغبتهم، وزاد فيه رجاؤهم، وتعلقت به قلوبهم، وسمت هناك أنفسهم، فيرجعون أنقياء من الذنوب والخطايا، كيوم ولدتهم أمهاتهم، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: وقف النبي  صلى الله عليه واله وسلم بعرفات وقد كادت الشمس أن تؤوب فقال: «يا بلال أنصت لي الناس». فقام بلال فقال: أنصتوا لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم. فأنصت الناس فقال صلى الله عليه واله وسلم: «معشر الناس، أتاني جبريل عليه السلام آنفا فأقرأني من ربي السلام، وقال: إن الله عز وجل غفر لأهل عرفات وأهل المشعر وضمن عنهم التبعات». فقام عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: يا رسول الله هذا لنا خاصة؟ قال: «هذا لكم ولمن أتى من بعدكم إلى يوم القيامة». فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: كثر خير الله وطاب".
 
 "في يوم عرفة يفيض الرحمن على عباده برحمته ويغشاهم بعفوه ومنته"
وأضاف عابد:" وفي يوم عرفة يفيض الرحمن على عباده برحمته، ويغشاهم بعفوه ومنته، ويخزي الشيطان، قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: «ما رأى الشيطان يوما هو فيه أصغر ولا أدحر ولا أحقر ولا أغيظ منه فى يوم عرفة، وما ذاك إلا لما رأى من تنزل الرحمة وتجاوز الله عن الذنوب العظام ...» فاللهم صلنا يا ربنا فيمن وصلت من عبادك، وأكرمنا يا كريم بما أكرمت به حجاج بيتك، واجعل لنا من كل خير تنزله في ذلك اليوم نصيبا وحظا وافرا".
وتابع:" التاسع من شهر ذي الحجة هو يوم عرفة وهو أفضل يوم في السنة كلها وهذا اليوم المبارك يسن لغير الحاج صومه وهو يوم عظيم القدر عند المسلمين ففي ذلك اليوم يجتمع الحجيج في الموقف في أرض عرفات وتلهج ألسنتهم بذكر الله والاستغفار والدعاء وقول لا إله إلا الله وحده لا شريك له وبعده يكون يوم العيد للناس وللحجاج الذين تزدحم أعمال
الخير في ذلك اليوم لديهم ففيه أهم أعمال الحجيج، ففيه يرمون جمرة العقبة ويطوفون بالبيت طواف الإفاضة ويحلقون رؤوسهم ويذبحون هداياهم ويبقون في منى، أما غير الحجاج فإنهم يصلون العيد ويذبحون أضاحيهم ويكبرون ويحمدون".
 
"حق لهذا اليوم أن تكون له مزيته وشرفه"
واردف:" فحق لهذا اليوم أن تكون له مزيته وشرفه، فلنحمد الله على هذه النعمة ولنجدد الشكر له سبحانه وتعالى ويشرع للجميع الإكثار من التكبير والذكر في هذا اليوم وفي يوم العيد وأيام التشريق، فهي أيام ذكر وشكر كما قال سبحانه: {وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ} ولقوله سبحانه: {وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ}بقول: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد، يقول: الله أكبر الله، أكبر الله أكبر كبيرًا. ويسن الجهر بها إعلانًا لذكر الله وشكره وإظهارًا لشعائره. أما العيد والفرح فيه فهو من محاسن هذا الدّين وشرائعه، فعن أنس قال: قدم النبيُّ ولأهل المدينة يومان يلعبون فيهما في الجاهلية فقال: (قدمت عليكم، ولكم يومان تلعبون فيهما في الجاهلية، وقد أبدلكم الله بهما خيرًا منهما: يوم النحر ويوم الفطر) أحمد وأبو داود والنسائي. ويستحب للمسلم التجمل في العيد بلبس الحسن من الثياب والتطيب في غير إسراف،  وصلاة العيد يجتمع لها المسلمون مثل الجمعة، وقد شرع فيها التكبير. سبع تكبيرات في الركعة الأولى وخمس في الثانية. ويستحب في عيد الأضحى أن لا يأكل إلا بعد صلاة العيد ويستحب للمصلي يوم العيد أن يأتي من طريق و يعود من طريق آخر اقتداءً بالنبيِّ فعن جابر قال: (كان النبيُّ إذا كان يوم عيد خالف الطريق) البخاريّ. ويستحب له الخروج ماشيا إن تيسر، ويكثر من التكبير حتى يحضر الإمام".
 
"أيام عبادة وشكر"
واستطرد:" وأيام العيد ليست أيام غفلة، بل هي أيام عبادة وشكر، والمؤمن يتقلب في أنواع العبادة ومن تلك العبادات التي يحبها الله تعالى ويرضاها صلة الأرحام وزيارة الأقارب وترك التباغض والتحاسد، والعطف على المساكين والأيتام، وإدخال السرور على الأهل والعيال، ومواساة الفقراء وتفقد المحتاجين من الأقارب والجيران. ومن شعائر يوم العيد ذبح الأضاحي تقربًا إلى الله عزَّ وجلَّ لقوله سبحانه: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ}على المسلم أن يستشعر في ذبح الأضاحي التقرب والإخلاص لله تعالى بعيدًا عن الرياء والسمعة والمباهاة، وامتثالًا لقوله سبحانه: {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ  الْعَالَمِينَ  لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ}".
 
للأضحية شروط لا بُدَّ من توفرها
وأضاف:" وللأضحية شروط لا بُدَّ من توفرها، منها السلامة من العيوب التي وردت في السنة، وقد بين العلماء هذه العيوب مفصلة، ومن شروطها أن يكون الذبح في الوقت المحدد له، وهو من انتهاء صلاة العيد إلى غروب شمس آخر أيام التشريق، وهو اليوم الثالث عشر، والمقام لا يسع للتفصيل في ذلك. وينبغي أن لا ينسى المسلمون أخوان لهم تحت ظلم الاحتلال وخطر الحرب وأيتام وأرامل غيب الهم والحزن عنهم فرحة العيد، فنسأل الله تعالى أن يفرج عن الأمة شر ما نتخوف منه وأن يعيد علينا العيد بالنصر والعزة والأمان وكُلّ عام وأنتم بخير".


 


 

بإمكان متصفحي موقع بانيت من مدينة الناصرة والمنطقة إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il



لمزيد من اخبار هنا الناصرة اضغط هنا

لمزيد من الناصرة والمنطقة اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق