اغلاق

مجموعة جدل: نرفض إدخال شركة تطوير عكا للناصرة

اكدت مجموعة جدل في مدينة الناصرة في بيانها الذي صدر تحت عنوان "موقف جدل من قضية ادخال شركة تطوير عكا الى الناصرة"، واهم ما جاء في البيان


مدينة الناصرة - منظر عام

" نرفض دخول الشركة ونطالب بعدم التعاون معها، ومن حق الناس على مؤسساتنا الوطنية طرح البديل وهذه الشركة تهدف الى افراغ البلدة القديمة في الناصرة من اهلها وتأسيس مشروع استيطاني صهيوني كما فعلت في عكا وهذه الشركة دمّرت عكا القديمة من كل الجوانب وارجعتها عشرات السنين الى الخلف تحت يافطة التطوير(!) وهذا هدف دخولها الى الناصرة، ولا يُلدغ المؤمن من الجحر مرّتين" .
وقد جاء في البيان الذي عمم في البيان :" من يعتقد ان الصراع العربي الصهيوني كنتاج ومحصّلة للمصالح الاستعماريّة الغربية قد انتهى في عام النكبة 1948 إو بعدوان حزيران 1967 أو كل ما تلاه أو توسّطه، مخطئ وأيما خطأ! فمذّاك الوقت ودائرة الصراع مع الاستعمار تتسع لتشمل العديد من الأقطار العربيّة والاسلاميّة، وفي كل حرب ضدّنا، يخوض الاستعمار إما حربًا مباشرة، او بوساطة وكلاء اقليميين او بواسطة وكلاء الوكلاء كالشركات الحكومية وسماسرتهم العرب! وهي حرب شعواء لا ترحم، تقف خلفها عقول مخطِّطة مُبرمِجة، مما يجعل عامل الوعي والإدراك هو اللُبنة الاولى لفهمها ووضع استراتيجيّات التحدّي من جهة، وبدائل البناء والتقدّم من جانب آخر. ومن هنا، لا يمكن رؤية مخطّط إدخال "شركة تطوير(!) عكا" الى الناصرة إلا من خلال محاور الصراع الكبير، وبهذا فإن المعركة للحفاظ على البلدة القديمة في الناصرة لا يمكن ان تكون مقتصرة على سكان الحي أو أهل المدينة وحدهم، لا بل انها معركة ابناء الناصرة وعكا والمجيدل وصفورية والمشهد والرينة وام الفحم والعراقيب.. الخ في كافة أماكن التواجد. انها معركة الجميع لأنها ستطال الجميع لاحقا او طالتهم في السابق، والوحدة هي الكلمة السحريّة للقوّة، ومن يعتقد انه يستطيع ان يدافع عن مدينة، مع او بلا اسوار، دون أسوار الوحدة، وتكاتف كل القوى السياسية الفاعلة في كافة المستويات، أيضًا مخطئ، وأيما خطأ!".
وتابع البيان :" لا تزال "اسرائيل" هي وكيل الاستعمار الغربي على أرض فلسطين- كنعان العربيّة، ومنفذة مشاريعها، إضافة الى اجندتها الخاصة كتجسيد للفكر الصهيوني العنصري الاستيطاني الزاحف الى كل أرض وبلدة وبيت، حتّى أحواض النعناع والحبق لن تسلم من ايديها ان تسنّى لها ذلك. فلم يكفها التهجير وهدم القرى والمدن، بل انها لا تزال تزحف للاستيلاء على ما تبقى من موروثنا الحضاري، ولا تميّز بين قدس ويافا وناصرة وحيفا، لا تميّز بين نقب ومثلث وجليل وقطاع غزة وضفة غربية، انما تريد السيطرة على كل شبر ارض بانتظار ظرف دولي سانح لاتمام مشروعها التهجيري، والى حين ذلك ستحاول السيطرة على هذا الموروث، كما يفعل حامل ثقافة الغزو، عديم الثقافة، ونقولها بكل ثقة وبملء الفم، إن الحركة الصهيونية عديمة الثقافة، إلا من ثقافة الغزو، فشلت ان تضاهينا بابنيتها المسخ التل- ابيبيّة فنهشت عكا ويافا وحيفا وها هي تكشّر عن انيابها للانقضاض على أبنية البلدة القديمة في الناصرة وعلى نسيجها المديني وناسها الطيّبين والطاقة الاقتصادية الكامنة فيها".
واكد البيان :" النضال ضد الحركة الصهيونية الاستيطانية وحكومة اسرائيل من جهة وضد شركة تطوير(!) عكا والناصرة والسماسرة العرب كوكلاء من جهة اخرى:  ان تشكيل الحكومة لشركة تدير شؤون البلدة القديمة في عكا تحت يافطة التطوير(!) كانت خطوة ثعبانيّة من اجل تمويه المخطط السلطوي الاستيطاني الصهيوني، ولتحويل المواجهة بين سكان عكا العرب وبين الشركة كوكيل اختبأت خلفها الحكومة. فيتحول الصراع مع الوكيل مشتتا حول التفاصيل لننسى القضية الاصل. وسنقدّم شرحًا وافيًا عن استراتيجيّتها في إطلالات لاحقة، موثّقة. وها هي اليوم توسّع نشاطها بقرار حكومي ليشمل الناصرة، بعد ان فشل مشروع الناصرة 2000 واهمال البلدة القديمة لاحقًا، مما ادّى الى اغلاق المتاجر وافراغ قسمًا من البيوت، ليتموضع الناس لقمة سائغة أمام اطماع الاستيطان بذريعة التطوير(!)    ".
وأضاف البيان :" ماذا يستتر خلف كلمة "تطوير!" في اسم الشركة؟   نحن ابناء الحضارة ابناء العلم والثقافة ودعاة التقدّم في العالم، وقوى الاستعمار الغربي هي المعيق من خلال وطأة ذراعها الصهيونيّة الهمجيّة، ونجيد التخطيط والتغيير المدروس بما فيه مصلحة أهلينا. ولكن لنا رؤيا للتقدّم ولهم مخطّط للتهجير تحت مُسمّى التطوير(!)، فكيف يريدونه وكيف نفهمه؟ وهل يمكن لعقلية الغزو الهمجيّة أن تطوّر أبناء الحضارة!     الطَوْرُ هو الحال، والتطوّر هو الانتقال من حال إلى حال، وليس بالضرورة ان يكون الحال الثاني بأفضل من الحال الذي سبقه، بل قد يكون اسوأ منه. وفي لغتنا العربية الجميلة بالامكان استعمال كلمتين اخريتين: التقدّم والتأخّر. فإن استعملت هاتان الكلمتين وجب بعدهما تحديد: لمن؟ لان ما يُعتبر تقدمًأ يكون تقدّمًا للبعض وتأخّرًا للبعض الآخر في كثير من الأحيان.   وللكلمة سُلطان على الناس، كل الناس دون استثناء، ولكن البعض يتقن استخدامها للتأثير على الناس، كالسياسيين والاعلاميين وغيرهم، أحيانًا لتوجيه الناس نحو مصالحهم، وفي كثير من الأحيان لتوجيههم نحو مساقات كاذبة وهميّة بعكس مصالحهم، كما فعلت وتفعل هذه الشركة، بحيث يُدَسُّ السم بالعسل فلا نشعر به إلا بعد فوات الأوان.  فحين تريد حكومات "اسرائيل" مصادرة أراضينا وتهويدها،  فانها لا تستعمل كلمتي مصادرة وتهويد، بل تطوير(!) الجليل والمثلث والنقب. وحين احتلّت "اسرائيل" جنوب لبنان كانت تحت اسم "حملة سلام الجليل"، فإي سلام بأدوات حرب كان! والحرب التي خاضتها العصابات الصهيونيّة عام 1948 لتهجيرنا، نحن اسميناها نكبة، أما هم فاطلقوا عليها اسم حرب التحرير! وكأنها بلادهم وحرروها من احتلالنا!".
واختتم البيان :"نحن في جدل نرفض رفضًا قاطعًا دخول "شركة تطوير(!) عكا والناصرة" الى الناصرة، باي شكل من الاشكال وتحت اي ذريعة، ولا حتى في جولة تفقّدية مع جهات رسميّة، ونطلب من اهلنا ومن البلدية عدم التعاون معها او مع السماسرة العرب الذين ينشطون لشراء المنازل. ولا بديل عن مقاطعتها ومقاطعة المتعاونين معها. وكذا فاننا نرى خطورة وصعوبة القضيّة، ونقول ان مواجهة هذا المشروع الاستيطاني لا يتم الا بوحدة كافة القوى السياسية والفعاليات في المدينة وامتداداتها القطرية، وبرفض بلدية الناصرة القاطع لهذا المشروع. ونطلب من بلدية الناصرة ان تضع ملف البلدة القديمة في رأس سلّم اولوياتها، من خلال الدعوة الى اقامة لجنة مكوّنة من سكان البلدة القديمة وأصحاب المحال التجارية وتجار السوق الى جانب كوادر مهنيّة متسلّحة برؤى وطنية عصرية، لاقامة مسح شامل لمباني البلدة القديمة واستخداماتها تتلوها بتخطيط  خرائط تفصيليّة، والبدء بتنفيذ العمل بمواقع نموذجيّة حيث امكن، فلدينا خيرة المهندسين المعماريين والمسّاحين  ومتخصصي الاقتصاد وكل ما نحتاجه لهذا المشروع البديل، ومن حق اهل البلدة القديمة ان ينعموا بعيش كريم، وان يرفضوا تطويرًا(!) يهجرهم ويرغد به غيرهم".

بإمكان متصفحي موقع بانيت من مدينة الناصرة والمنطقة إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار هنا الناصرة اضغط هنا

لمزيد من الناصرة والمنطقة اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق