اغلاق

المفتي العام في صالون القدس: ‘نحذر من الصراع الديني‘

دعا سماحة الشيخ محمد حسين المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية ونحن على ابواب عيد الاضحى المبارك الى "شد الرحال الى أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين


جانب من اللقاء



 المسجد الاقصى المبارك واداء صلاة العيد وسائر الصلوات والتعبد فيه
بشكل مكثف لقطع الطريق على محاولات المتطرفين اليهود المس بقدسيته" . وارسل سماحته رسالة واضحة  مفادها ان ابناء القدس وشعب فلسطين متمسكون بكل ذرة تراب مقدسة مؤكدا ان القدسليست للفلسطينيين وحدهم بل للامتين العربية والاسلامية .
وتساءل الشيخ حسين في صالون القدس بتنظيم من نادي الصحافة برئاسة الاعلامي محمد زحايكة ومؤسسة تواصل
وبرعاية الدار الثقافية ورئيسها  المهندس سامر نسيبة موجها كلامه الى العالمين العربي والاسلامي  " أين انتم من مسؤولياتكم تجاه القدس التي تنتهك حرماتها ومقدساتها يوميا وتتواصل المطالبات والمحاولات بهدم الاقصى واقامة الهيكل المزعوم مكانه .. أين انتم حكاما ومحكومين .. دولا وحكاما وشعوبا .. امام الله والامة والتاريخ .. لماذا لا تلفتوا الى القدس حق الالتفات .. ؟!  آملا ان يكون هذ النداء حافزا لابناء امتنا العربية كي ينهضوا من كبوتهم وان يفيقوا لما يحاك لقدسهم " .

معاني التضحية والفداء ..!
وتمنى سماحته كل الخير لابناء شعبنا والامتين العربية والاسلامية وان يعود علينا العيد القادم وقد تحررت القدس واقصاها المبارك ونال شعبنا حريته واستقلاله على ترابه الوطني واضاف ان الاضحى يرمز الى الاضحية والفداء والايام المباركة وهذا ينطبق على حال شعبنا الذي يضّحي من اجل حريته وهو رمز ونداء وعطاء للاسرة والاقارب والفقراء . حيث ان التضحية في فلسطين لها معنى عظيم اذ يضّحون بانفسهم في سبيل الحرية والكرامة ، فيسقط الشهداء بشكل شبه يومي كما حدث مؤخرا في مخيم شعفاط والشهداء من عمالنا طلاب لقمة العيش في تل ابيب ..  وتابع " وفي خضم المعاني الكبيرة والعظيمة للاضحى .. نتذكر قوافل الشهداء الابرار والاسرى خلف القضبان ونتمنى لهم الحرية والفرج القريب  وهم يناضلون ويقاومون الظلم والاعتقال الاداري داعين شعبنا الى الالتفاف حول اضرابهم  حتى تحقيق اهدافهم المشروعة " .

الحجاج .. سفراء لفلسطين ..!
واعتبر الشيخ حسين ان حجاج فلسطين هم سفراء لقضيتهم العادلة والمقدسة  وممثلين لها في رحلة الحج وينقلون هموم القدس الصابرة والصامدة والمرابطة في وجه سياسة قضم ومصادرة الاراضي ومطاردة ابناءها الاصليين والشرعيين بشتى الممارسات والضغوط ومنع التعبد في الاقصى والابعاد عنه بالقوة حتى بات الاعتقال والحجز يطال الاطفال بل وصل الامر الى احتجاز جثامين الشهداء الى جانب المعاناة الاقتصادية والاجتماعية الشاملة وتشجيع تجارة المخدرات لبث روح الهزيمة فيصفوف الشبان والصبايا . واوضح الشيخ حسين " كل هذه المعاني والممارسات تحضرنا ونحن نشخّص واقع القدس ونضع الاصبع على الجرح النازف في مدينتنا المحاصرة " .  واشاد في هذا السياق بدور الاعلام في دعم قضيتنا العادلة لاننا بحاجة الى كل المخلصين واحرار العالم  لترسيخ عدالة قضيتنا في العالم التي  احرزت تقدما سياسيا ودبلوماسيا واضحا على طريق كسب المزيد من الاعترافات الدولية مع المطالبات المستمرة بانهاء هذاالصراع واعطاء الشعب الفلسطيني كافة حقوقه على ارض وطنه .
واضاف " هذه المعاني حاضرة .. وهناك من يحاول ان  يعرقل هذه المسيرة والانحياز الى اسرائيل ولكن قضيتنا سوف تنتصر وتتكلل الجهود الدبلوماسية والوطنية بالنجاح مع تمثل معاني عيد الاضحى في التضحية والفداء "  .

القدس .. عقيدة ..!
واعتبر سماحة المفتي ان القدس تحتل جزء كبيرا في العقيدة الاسلامية واكبر دليل حادثة الاسراء والمعراج التيسطرها القرآن الكريم بين آياته الكريمات  . واوضح " القدس معتقد ديني  لا مجال للمساومة عليه او تغييره مهما حاول الطرف الاخر تزوير التاريخ والحقائق والاثار، كما حاول الادعاء بأن حجارة القصور الاموية هي حجارة الهيكل .. وتبين ان لا علاقة لها بالهيكل واثبتت الحفريات ان اثار القدس شاهد على الحضارة الاسلامية المحضة  بامتياز . وحتى علماء الاثار اليهود ومن بينهم عالم الاثار (دان باهات ) اشار الى ان اكثر من 90% من اثار القدس هي اسلامية و10% هي اثار بيزنطية ورومانية ولم يعثر على اية اثار يهودية او عبرانية فيها.. حتى ما اسموه نفق الحشمونائيم تبين انه عبارة عن قنوات ماء واقبية  وانفاق تم الربط بينها وهي تعود الى عصور اسلامية ورومانية .. فالقدس جزء من عبادتنا وعقيدتنا وحضارتنا  يتضاعف فيها ثواب الاعمال وهي تاريخ وحضارة للعرب والمسلمين ضاربة جذورها في اعماق الارض لا يمكن التخلي عنها  " .

معركة القدس والصمود المقدسي ..!

وثمّن سماحته موقف اهالي القدس الرافض لتغيير هوية مدينتهم وطمس معالمها الحضارية  العربية الاسلامية رغم كل الملايين التي تضخها اسرائيل لتغيير طابع المدينةوهويتها ، واستشهد بصمود التجار والمواطنين وتمسكهم بمحلاتهم التجارية ومنازلهم في البلدة القديمة وما حولها مشيرا الى الراحل الحاج موسى الخالص الذي شكل قدوة عملية لصمود المقدسيين برفضه التنازل عن ممتلكاته رغم كل الاغراءات وكذلك الفلاح الراحل  احمد عيد زحايكة في جبل المكبر الذي عرقل احد المشاريع الاستيطانية لعقدين من الزمن و الراحل صبري اغرّيبفي بيت اجزا شمال القدس الذي حوصر منزله  من المستوطنة وبقي صامدا فيه حتى وافاه الاجل المحتوم .  واكد المفتي " معركة القدس سوف نكسبها  في النهاية والقدس بخير والزمن القادم فلسطيني بامتياز "..

صراع ديني وموسوعة غينس  ..؟
وحذر المفتي العام الحكومة الاسرائيلية من الزج بالمنطقة في صراع ديني لا احد يمكن ان يتكهن متى ينتهي ويأخذابعادا مدمرة وذلك من خلال تأييدها للجماعات اليهودية المتطرفة ومسؤولين حكوميين ورسميين   اسرائيليين  يحرّضون على هدم الاقصى وعليهم ان يبتعدوا عن هذه الطريق بالتواطؤ مع بعض الجماعات في الاقليم التي تلبس لبوس الدين وهي بعيدة عنه كل البعد . وقال ان العالم مطالب اكثر من اي وقت مضى ليطبق قرارات الامم المتحدة بحق فلسطين التي حطمت الرقم القياسي في موسوعة " غينس " العالمية من حيث القرارات  الكثيرة المركونة على رفوف هيئة الامم وملحقاتها من مجلس الامن والجمعية العمومية واليونسكو .. " فأين حقوق الانسان والقانون الدولي والقانون الدولي الانساني بحق شعب فلسطين " ..!

العقارات الوقفية .. وشهداء الحج
وتطرق سماحته الى دور الاوقاف في الحفاظ على عقارات القدس الوقفية من اعمال المصادرة الاسرائيلية وهو امر يسجل لدائرة الاوقاف . اما فيما يخص منح الحج لعائلات الشهداء ..فالاصل ان يتم التقيد حرفيا وتنفيذ كل امر يستحقه اهل الشهداء في هذا المجال دون اي انتقاصاو تسويف .
 
الوحدة الاسلامية المسيحية

وكان المهندس سامر نسيبة قد رحب بسماحة المفتي العام في بداية اللقاء لافتا الى اهمية القدس مسيحيا واسلاميا ومعتبرا ان صراعنا مع المحتلين الاسرائيليين هو على ارض محتلة وليس صراعا دينيا . ونوه الى العلاقة الاخوية التاريخية التي تجمع بين مواطني فلسطين المسلمين والمسيحيين وانه لا تمييز بينهما مطلقا ، فهما شعب واحد عريق ، ولا ادل على ذلك من ان قادة بعض فصائل العمل الوطني والعديد من كوادرها هم من الاخوة المسيحيين رفاق الدرب والمصير الواحد المشترك .





لمزيد من اخبار القدس والمنطقة اضغط هنا
لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ [email protected]

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار فلسطينية
اغلاق