اغلاق

ام الفحم: أصدقاء حسين محاجنة يروون اللحظات الأخيرة بحياته

في صورة له خلال حفل الحناء، يبدو ان المرحوم حسين لم يكن يتوقع ان نهايته ستكون بعد دقائق من الصورة، هكذا وبلمح البصر ، يروي صديق المرحوم وابن عم العريس


المرحوم  حسين محاجنة

اياد ابو سلامة ان ما جرى كان من اتعس اللحظات القصيرة التي عاشها بحياته ، مردفا :” ما حدث كان كالحلم الخاطف ، جرى بثوان ليس اكثر ، لم نشعر ابدا ان القاتل يضمر للمرحوم اية عداوة او انه ينوي قتله ، القاتل كان يرقص وكذلك المرحوم ، “الفرحة ما كانت واسعتنا”، لنرى ان المجرم بعد ان طلب من الجلماوي ان يحييه يركض نحو المرحوم بشكل هستيري ويطلق عليه الرصاص ، ثم لاذ بالفرار ، هذه اللحظات كانت الاصعب ، الحاضرين كانوا بحيرة مما جرى ، البعض حاول مساعدة حسين وتقديم العلاج للمصابين والبعض الاخر هرب مخافة ان يكمل القاتل ضرب الرصاص". واستطرد اياد :" لقد تحول الحفل فجأة من فرح الى ترح، وبعد ان وصلنا خبر مصرع المرحوم حسين قررنا الغاء حفل الزفاف لابن العم وهذا اقل ما يمكن فعله لروح المرحوم" .
وتحدث الشاب اياد عن اللحظات الاخيرة التي جمعته مع المرحوم الشاب حسين فقال :" في الصورة الاخيرة التي التقطت لنا في الحفل، بينما ينظر الي حسين ويضحك كنا نتداول اطراف الحديث ولا يخفى على احد اننا لم نتوقع حصول اي شيء كهذا ، اذكر ان المرحوم حسين قال لي خلال الحفل “عاوزك بعد السهرة” – ولا زالت هذه الجملة تؤرقني ، اتساءل دائما ما الذي كان يريد قوله المرحوم وليتني جعلته يتكلم في حينها" .

" ترحموا ع اخوكم يابا "
هذا ويروي الشاب محمد محمود ناصر صديق المرحوم "أنه في لحظة اطلاق الرصاص على حسين كان في حفل زفاف اخر وكان قد هاتفه احد اصدقائه من الحفل الذي شهد مقتل المرحوم باكيا ومرددا ان حسين قد قتل، لكن الشاب محمود ظن في البداية انها احدى الدعابات من اصدقائه فرد عليه قائلا “امزح مع حدا غيري” واغلق الهاتف، ثم ساورته الظنون وهاتف شخصا اخر اكد له خبر مقتل حسين الذي نزل عليه كالصاعقة" .
ابو ناصر يحدثنا عن ان والد المرحوم كان قد شعر ان ابنه لقي حتفه قبل ان يعلن ذلك وقبل ان يراه ، وروى :" دخل والد المرحوم الى القاعة واخبروه انه تم نقله للمشفى ، لكن والده التف الى ابنائه وقال لهم بلهجة حزينة :”ترحموا ع اخوكم يابا” – وحسبما اخبرني الاصدقاء فانه كان قد فارق الحياة اثناء خروجه من القاعة، حيث قام الاصدقاء بنقله في سيارة خاصة لتسريع مهمة انقاذه " .
وأردف بالقول :" كان محبوبا من كل الناس، كان لديه اصدقاء من ام الفحم وخارجها، قلبه كان ابيض وكان بمثابة اخ بالنسبة لي ، لا يضمر بقلبه ، الى بيت العزاء توافد اشخاص حتى نحن اقرب اصدقائه لا نعرفهم ، كان قلبه طيبا لدرجة انه لم يتوقع ان يغدره احد ، ما يسهل علينا فقدانه ان الناس جميعا يذكرونه بالخير ، رحمه الله واسكنه فسيح جناته" .

المرحوم باع المقهى خاصته قبل مقتله بيوم
يذكر ان المرحوم حسين كان يملك مقهى ويعرف المقهى بين الشبان الذين يفضلون الاجتماع فيه لمشاهدة اهم مباريات كرة القدم ، العامل الذي كان يساعد المرحوم حسين في عمله اكد ان حسين لم يعتبره يوما كعامل بل اخ صغير ، وان العلاقة التي كانت تجمعهما قوية ، مشيرا الى "ان القاتل كان طرفا بشجار عابر حصل مع المرحوم ، لكن الامر سوي" . 
وقال العامل حمادة طحاينة :" المشكلة كانت قد حلت وتصالح الطرفان"، مردفا: "لا اعلم ما الذي حصل وكيف لعبت الفتنة دورها حتى اقدم المجرم على قتل حسين، ولا يسعني سوى القول حسبي الله ونعم الوكيل، اخذوا مني اعز اصدقائي".
وقال طحاينة عن المرحوم حسين :" كان شابا طيبا، أحبه كل من عرفه وكان الشبان يتهافتون لمحله نظرا لمعاملته الحسنة ، في الآونة الاخيرة قرر ان يقترن وكان من المفترض ان يتزوج بعد عامين من الان، لذا قرر بيع محل القهوة لانه لا يجلب الربح ، لقد باع المقهى قبل مقتله بيوم واحد فقط " .
واردف :" كانت طيبة قلبه تسبقه ، كل محتاج يدخل لمحله يخرج راضيا وداعيا له، كانت طيبته واخلاقه الحميدة سبب محبة الناس له صغارا وكبارا، لكن سبحانه هم فقط الطيبون الذين يتركوننا" .

" في هذا الوقت توجد تحقيقات مكثفة وحتى انتهاء التحقيقات لا يمكننا ان نتحدث بأسباب القتل "
وكانت وجهت اصابع الاتهام للشرطة ، التي لم تنجح لسنوات في ردع العنف والحؤول دون عمليات القتل، وفي هذا السياق، قال قائد شرطة ام الفحم رامي يدعان حول اخر التحقيقات في ملف قتل المرحوم حسين: "هناك اعتقالات والتحقيقات تدار في يمار الساحل ، في هذا الوقت توجد تحقيقات مكثفة وحتى انتهاء التحقيقات لا يمكننا ان نتحدث بأسباب القتل" .
وعن الخطوات العملية لمواجهة عمليات الحرق واطلاق الرصاص في الاونة الاخيرة والتي بعض منها لها علاقة بحادثة القتل الاخيرة ، قال يدعان :" نحن بغض النظر عما جرى مؤخرا نعمل بشكل مكثف ليلا ونهارا من اجل تقليص مثل هذه الحوادث ، منها ما ننجح بمنعها ، نقوم بالعديد من العمليات العلنية منها والمخفية ، في النهاية من يقرر ان يقوم بأمر غير واضح لاحد لا يمكن افشال هذا الحادث" .

ان اردت ان توجه كلمة لام الفحم بالنسبة لموضوع العنف هل ستعد بامر ما ؟
" لا اريد أن اعد، اريد القول اننا بالموارد التي نملك في الشرطة ، نعمل الكثير ونستمر بالعمل ، لكني كنت اتوقع ان يكون هنالك تعاون معنا ، الامر لا علاقة له باننا شرطة، نريد منهم فقط ان يمنحوا الشرطة ان تقوم بعملها بصورة افضل".
وعن سؤاله عن القصد بالتعاون قال يدعان :" على سبيل المثال اذا ما علموا عن حادث قتل سيتم، عليهم ان يتصلوا بالشرطة ، يجب ان يشكلوا ضغطا حتى لا تكون امامهم الجريمة ، عليهم مقاطعة الاعراس التي تشمل اطلاق النار ، بحال حدث اطلاق نار في الحفل عليهم ان يغادروا الحفل، هذا ما كنت سأفعله حتى اريهم اني غير مستعد للعيش بهذا الحال" .


صورة للمرحوم حسين محاجنة بالمقهى الخاص به


اخر صورة للمرحوم


من جنازة المرحوم




من مكان جريمة القتل





بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il



لمزيد من اخبار ام الفحم والمنطقة اضغط هنا
لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق