اغلاق

هل طبول الحرب العالمية الثالثة بدأت تُقرع فعلا ؟! شخصيات عربية: ‘الاصم فقط لا يسمعها‘

استمرار الحرب في سوريا، التدخل الروسي من جهة والأمريكي من جهة أخرى ودخول عدة جهات على الخط بذرائع مختلفة، وخلط الأوراق والحالة الضبابية وعدم الوضوح، كل


مشهد من الحرب في سوريا (تصوير AFP)

هذه الأمور أصبحت في نظر بعض المحللين بمثابة مؤشر على حرب عالمية ثالثة، تبدأ بين أمريكا وروسيا وتنتشر إقليميا لتتسع تدريجيا. ولكن هل نحن فعلا على أبواب حرب عالمية ثالثة ام أن مصالح الدول ستجد طريقها بواسطة "الدبلوماسية"؟ وفي حال نشبت الحرب فمن يتحمل مسؤوليتها؟!
مراسلا موقع بانيت وصحيفة بانوراما، التقيا شخصيات وقيادات، مسؤولين ومحللين وناشطين، من النقب والناصرة، وعادا بآراء متناقضة، تحمل في طياتها "حرب" مواقف وايدولوجيات، ربما هي انعكاس لما يحدث او سيحدث على الأرض.



الشيخ أبو دعابس: "حربٌ كونيَّةٌ...... والعربُ وقودُها"
الشيخ حمّاد أبو دعابس، رئيس الحركة الإسلاميّة قال : "تتساقط الحمم والقذائف على رؤوس الأبرياء المحاصرين من الشَّعب السّوري في حلب ، وكثيرٍ من المدن والأرياف السّوريَّة . الدَّمار مستمرٌ ، والأشلاءُ تتناثر ، وشلَّال الدَّم لا يتوقَّف ... ويشترك المجرمون في حرب الإبادة تلك، فما بين جيش نظاميّ سوريّ، وطيران حربيّ روسي، ومليشيات لبنانيَّة وإيرانيَّة وعراقيَّة ، ولكن الضحايا والمشرَّدين والمنكوبين هم أبناء الشَّعب السّوريّ المنكوب. ولَئِن سألت أنصار النِّظام المجرم ، لِمَ تستهدفون المدنيين ، ولِمَ تجلبون الرّوس والفُرس والمليشيات لتدمير مدنكم ، وإبادة شعبكم ؟ ليقولُنَّ ..... كلُّ ذلك من اجل إيقاف المشروع الأمريكي الهادف إلى تقسيم سوريّا ، أو ضمِّها إلى معسكرها .. يعني، حتَّى لا تدمِّرنا أمريكا ندمِّر نحن أنفسنا، وحتَّى لا تستعمرنا أمريكا نبيع أنفسنا للرِّوس. لعلَّها حقَّاً حرب على النفوذ بين القوى العُظمى ، والدَّليل ، أن مفاوضات الهدنة ، ومساعي التَّسوية تجري بين الأمريكان والرّوس .
ولكن حاليَّاً ، الدَّم الذي يُسفك هو عربيٌّ سوريٌّ ، والمدن التي تُدمَّر ، والخراب الذي ينعق ، والشَّعب الذي يفقد كلَّ شيءٍ هو شعبُنا العربيُّ السُّوريُّ.
وإذا مررت بالعراق ، ليبيا واليمن ، فستجد قوىً عالميَّةً وإقليميَّةً تتدخَّل لتؤيِّد هذا الطرف أو ذاك من أطراف الصِّراع ، ليستمرّ الصِّراع ، وليستمرّ استنزاف موارد المنطقة العربيَّة ، البشريَّة منها والمادّيَّة فضلاً عن السِّيادة واستقلاليَّة القرار المفقودتين أصلاً .

"العرب لا يصلح لهم المُلك إلا بصبغةٍ دينيَّةٍ من نبوَّةٍ أو ولاية"
ويضيف الشيخ ابو دعابس: "هذه المقولة الشهيرة، منقولة عن ابن خلدون المؤرِّخ الشَّهير الذي عاش في المغرب العربي ، وتحديداً تونس في القرن الثَّامن الهجريّ ..... فقد درس ابن خلدون ، وحقَّق ودوَّن الكثير حول طبائع الشُّعوب ، ونشأة الحضارات ، واندثارها . وخلُص في شأن العرب بهذه المقولة ‘الصادقة‘ والملخِّصة لماضيهم ومستقبلهم: ‘العرب لا يصلح لهم الملك، إلاّ بصبغةٍ دينيَّةٍ من نبوّة أو ولاية أو أثرٍ عظيمٍ من الدِّين على الجملة‘. وقد ثبت تاريخيَّاً صدق تلك المقولة ، حيث فتح العرب تحت لواء الإسلام كلَّ ما وصلت إليه جيوشهم ، وملكوا الأرض طولاً وعرضاً. ولكنَّهم ، لم يحرِّروا بالعلمانيَّة شبراً ، ولا بالقوميَّة موضع إصبع . بل إنهم يوم أن اسقطوا الدّين من حياتهم أصبحوا عبيداً ، وفرائس يقتسمها الغزاة من شرقٍ وغربٍ.
العربُ ، بأنظمتهم العلمانيَّة والقوميَّة ، ضيَّعوا فلسطين ، والعراق والشَّام . وذلّوا ‘للاستعمار‘ الغربيّ في كلِّ أوطانهم.. ولكنَّ قادة الثورات الذين دوَّخوا الاستعمار في فلسطين وليبيا وسوريا والعراق كانوا من حملة لواء الدّين .
ولذلك فإنَّ ‘القوى العظمى‘ مستمرةٌ في محاولة منع وصول أيّ تنظيم إسلامي إلى سدَّة الحكم في أيِّ بلدٍ عربيٍ ، وقد بدا ذلك جليَّاً في إجهاض الثَّورات العربيَّة التي أفرزت الإسلاميين في مصر وتونس وليبيا ، وكانت متوقَّعةً في دولٍ أُخرى".

"الخير قادم بعد الشدة"
وخلص الشيخ حماد أبو دعابس:"وعليه ، فإنَّه استناداً لمقولة ابن خلدون التي صدَّقها الماضي ، واعتقد صدقها في المستقبل ، أعتقد أنّ العرب لن يُصلِحهم ، ويجمعهم ، وينصرهم إلّا أمرٌ الهيٌّ ، وتدبيرٌ ربّانيٌّ ، وتدخُّلٌ علويٌّ ، بأمر الله عزَّ وجلَّ . وقد بشَّر النَّبيّ الكريم صلَّى الله عليه وسلَّم بالخير القادم لهذه الأمَّة ، وهو حتماً من هذا القبيل ، ولكنّ ذلك يأتي بعد أن تبلغ الشِّدَّة والضَّنك من العرب مبلَغها . أمَّا أدواتنا نحن في صناعة ذلك المستقبل الواعد ، فهي أن نكون في اقرب صورة أو هيئةٍ من رضى الله ، حتَّى نكون ممَّن يمكِّن الله لهم ويستخلفهم ، ولسنا مع الذين يمقتهم ويستبدلهم : ( يا أيها الذين امنوا اتقوا الله حقَّ تقاته ولا تموتُنَّ إلا وانتم مسلمون ، واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرَّقوا) ".



سلام بلال سكرتير الجبهة في الناصرة : "لا اعتقد ان تقوم حرب عالمية ثالثة لعدة أسباب"
سلام بلال سكرتير الجبهة في الناصرة قال :" الدمار ينتشر بالشرق الاوسط منذ سنوات تحت عده مسميات منها الربيع العربي والذي كان خريفا لشعوب المنطقة. الولايات المتحدة وحلفائها تركيا والرجعية العربية المتمثلة في انظمة البترو دولار السعودية وقطر وغيرهم، عاثوا فسادا في الدول العربية بحجة الديمقراطية المزيفة وقاموا ببناء وتمويل وامدادات بالأسلحة لعصابات مسلحة لمحاربة الشعوب العربية تعرف اليوم بداعش وجبهة النصرة وغيرها من العصابات المنتشرة في سوريا والعراق تحديدا بالإضافة الى ليبيا وتونس وسيناء وغيرها، ناهيك عن العدوان الغاشم الذي تقوم به السعودية علنا في اليمن بحجج واهية".
وأضاف بلال :"لا اعتقد ان تقوم حرب عالمية ثالثة لعدة اسباب، اهمها ان الولايات المتحدة تعلم علم اليقين انها اليوم ليست اللاعب الوحيد عالميا فروسيا تفرد جناحاتها وتقف بالمرصاد للهيمنة الامريكية خاصة بالشرق الاوسط ، ومن ناحية اخرى حرب عالمية ثالثة معناها تدمير العالم بشكل كبير الامر الذي استبعد حدوثه. ان ما يحدث في الشرق المنطقة في الاشهر الاخيرة هو محاولة شد عضلات من جانب الولايات المتحدة وروسيا بكل ما يتعلق بحسم القضية السورية الذي باتت اقرب من أي وقت مضى، ويحاول من خلالها الطرفان تسجيل نقاط اكثر ما قبل الجولة الأخيرة (التي من الممكن ان تطول عدة اشهر)، الا ان الغلبة باتت اقرب الى الجانب الروسي بحسب وجهة نظري".



الصحفي عقيل الزيادنة: "إني أسمع طبول الحرب تدق والاصم فقط لا يسمعها"
من جانبه قال الصحفي والمحلل الاستراتيجي عقيل الزيادنة لموقع بانيت وصحيفة بانوراما "إني أسمع طبول الحرب تدق, والاصم فقط لا يسمعها. مما لا شك فيه أن الاجتماعات الأخيرة للأمم المتحدة هذا العام انتهت إلى انقسامات حادة بين القوى الكبرى في العالم. ومع مرور الوقت وتتابع الأحداث أرى ملامح الحرب الكبرى تلوح في الأفق، بل أكاد أسمع بوضوح طبول هذه الحرب، ونكاد نجزم بأن العالم في الوقت الحالي ينقسم إلى قسمين، التوتر بينهما حاد وحازم، وهو ما قد يشعل حرباً عالمية ثالثة، وإن كانت لم تبدأ بعد علنيا لأن هذه الأطراف ما زالت تستعمل بعض الدبلوماسية، ولكن الوضع على الأرض مختلف، فالحرب بينها قائمة واضحة ويقع كل يوم الآلاف ضحية لها، وبالرغم من الجهود التي تبذلها بعض الدول وعلى رأسها الولايات المتحدة والسعودية من إنكار هذه الحرب أو تجميل صورتها، ولكن يبدو أن المواجهة واقعة لا محالة وأن لحظة الحزم اقتربت وعلى الكل أن يختار في أي جانب سيقف".

أطراف الحرب وميادينها
ويضيف الزيادنة: "حتى الآن أصبح من الواضح بأن روسيا وإيران والصين في جانب واحد، بينما يقف ما تبقى من العرب وأوروبا بقيادة الولايات المتحدة في الجبهة الأخرى، وكل من سوريا والعراق واليمن وأوكرانيا هم ميادين الحرب المعلنة والمواجهات فيها واضحة وصريحة، وهناك ميادين أخرى لم تعلن فيها الحرب بوضوح مثل كل من البحرين والإمارات والكويت، وهي البلاد التي تمثل خط التماس بين إيران والسعودية، وتشهد هذه الدول عمليات مخابراتية وتفجيرات بدعم مباشر من إيران المعادية جهارا للطائفة السنية. ومما لا شك فيه أن السلاح الروسي وفي بعض الأحيان التواجد العسكري الروسي الكامل واضح، كما في سوريا وأوكرانيا، وأيضاً في غيرهما من الجبهات سواء الجبهة الشرقية التي تقودها إيران بسلاح روسي أو الجبهة الغربية التي يقودها الروس أنفسهم مع الانفصاليين الأوكراني".

 "الموقف الأمريكي نفسه كان في الحرب العالمية الثانية"
ويستمر عقيل الزيادنة : "فيما يبدو للبعض أن الموقف الأمريكي ملتبس وغير واضح، إلا انه في الحقيقة ليس بجديد، بل هو نفس الموقف الذي اتخذته أمريكا في الحرب العالمية الثانية عندما اكتفت في أول الحرب بدعم قوى التحالف الأوروبي ولم تشارك في الحرب، وهو الذي أدى إلى إطالة مدة الحرب ودمار أوروبا ".
"والتساؤل هنا"، أضاف، "هل تتعلم أمريكا من أخطاء الماضي؟ أم سوف تكتفي في الوقت الحاضر بالدعم وتحاول إنكار الطموحات الروسية الإيرانية في التوسع غرباً على حساب حلفاء أمريكا الأساسيين في المنطقة من العرب أو الأوروبيين؟؟ بوجه عام الموقف الأمريكي له حساباته الخاصة التي تقوم على الوضع الداخلي الأمريكي وحسابات الانتخابات الرئاسية وغيرها، بالإضافة إلى أن قرار الحرب في الوضع الحالي صعب، فهي الحرب العالمية، وعلى الرغم من هذا نجد أن في المقابل الرئيس الروسي قد أعلن الحرب واضحة على كل الجبهات وبكل السبل في تحدٍّ واضح وصريح لأمريكا وحلفائها ومن على منبر الأمم المتحدة، بل بدأ بالفعل بقصف الكتائب التي كانت دربتها أمريكا لمواجهة قوات النظام في سوريا، وهذا أمام أعين الأسطول الأمريكي الذي يوجد في البحر المتوسط، في سخرية واضحة من الآلة العسكرية الأمريكية. إنها الخطوة الأولى والخطوة التالية هي لأمريكا ".
 
"وضوح التوتر الامريكي الروسي"
وختم الزيادنة: "لا يفوت وزير الخارجية الروسي فرصة حتى يتعجرف متهماً الولايات المتحدة باتخاذ خطوات عدوانية تجاه بلاده تمس امنها القومي وفي مؤشر اخر كان وزير الخارجية الروسي قد تحدث للقناة الروسية هذا الاسبوع حيث قال: ‘قمنا بتوثيق تغيرات جذرية للأوضاع فيما يتعلق بكراهية روسيا العدوانية التي تأتي الآن في اساس السياسة الأمريكية تجاه روسيا. الحديث لا يدور عن معاداة خطابياً فقط بل عن خطوات عدوانية تمس حقيقة مصالحنا الوطنية وتهدد امننا‘، كما وحضر وزير الخارجية الروسي أمريكا من شن هجمات جوية على الجيش السوري التابع لبشار الاسد معتبراً ان ذلك لعبة خطرة. والمتابع للأمور يدرك جيدا ان الحرب العالمية الثالثة قد بدأت ولو لم تظهر على العيان ،ايران التي اوهمها الغرب وامريكا انها دولة قوية ماهي في الحقيقة الا كبيت العنكبوت مقارنة لإسرائيل والعربية السعودية وستكون الضربة القوية في هذه الحرب ضدها، اسرائيل ستكون لاعبا أساسيا وشريكا قويا في هذه الحرب وذلك في غياب الدول العربية الضعيفة".

المربي شوقي صفوري : "وجود روسيا هو وجود صديق حليف للشعوب العربية"
وفي حديث آخرمع المربي شوقي صفوري قال :" لا أتوقع أبدا ان تنشب حرب عالمية ثالثة. لا يمكن لأمريكيا ان تتحرك او تتدخل بشكل مباشر في حرب لإنقاذ دول عميلة ومتعاملة معها مثل السعودية ودول الخليج والحركات الإرهابية التي تعمل في سوريا. حسب رأي ان الحركات  التي تعمل  في سوريا هي حركات إرهابية لا تمت بصله لا لثورة ولا تمت بصله  لتنظيمات قلقة على مصلحة سوريا ،وانما هي فقط تنظيمات أقيمت من دول بالخليج وتركيا وبتمويل وتدريب من الجيش الأمريكي الإسرائيلي والاوروبي  بشكل عام والهدف ضرب سوريا كدولة مقاومة في حلف المقاومة، وبذلك الانقطاع عن  دول المقاومة وحزب الله وايران ،وبالتالي تصفية القضية الفلسطينية، وإيجاد حلول التي تساعد إسرائيل على الاستمرار في الوجود وانتهاك حقوق الشعب الفلسطيني وعدم إقامة دولته، وبالتالي سيطرة أمريكا وأوروبا على المنطقة بالكامل وهكذا أرى في الحرب على سوريا ".
وأضاف صفوري :"فكروا ان القضاء على سوريا سوف يتم خلال أسابيع قليلة واشهر قليلة ،ولكن ما زالت صامدة بعد مرور ست سنوات من الحروب ،وتدخل روسيا حسب رأيي جاء لمصلحة الشعب الفلسطيني في الأساس والسوري ومحور المقاومة في المنطقة، وانا لا أرى وجود روسيا  كعامل محتل انما عامل مساعد الى جانب حقوق الشعوب العربية  ضد  سياسة أمريكيا واروبا الاستعمارية في الشرق الأوسط . وجود روسيا هو وجود صديق حليف لشعوب العربية وعلى راسهم الشعب الفلسطيني ،السوري وحلف المقاومة من ايران الى حزب الله ".



إبراهيم أبو هاني: "الأزمة السورية فرصة لا تعوض للدب الروسي الجريح"
ابراهيم ابو هاني, يحمل دبلوم اقتصاد وإدارة اعمال من ألمانيا، ويقول حول موضوع الحرب "في تاريخ 23.02.2014 بدأت الثورة الاوكرانية التي أطاحت بالرئيس فيكتور يانوكوفيتش وحكومته, مما أدى الى خروج متظاهرين معظمهم من القومية الروسية يشكلون أقلية في أوكرانيا اعتراضاً على الثورة في كييف. ما أعقب هذا التاريخ من احداث كان لها صدى في جميع العالم وخصوصا في أوروبا التي دعمت الثورة. روسيا من جهتها سارعت في احتلال شبه جزيرة القرم وإجراء استفتاء لضمها الى الأم روسيا مما اغضب الغرب بجميع مركباته. كانت هذه الأحداث بداية الحرب الباردة الجديدة في أوروبا حيث فرضت دول غرب أوروبا والولايات المتحدة حظراً اقتصاديا على روسيا وعلى كثير من السياسيين المقربين من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
كان الرد الروسي على هذا الحظر الاقتصادي الغربي في البداية مناورات عسكرية على الحدود الأوروبية, ولكن سرعان ما بدأ الجيش الروسي بنشر قواته على الحدود الاوكرانية ونشر بطاريات صاروخيه في دول شرق أوروبا. كذلك تزايدت احداث تعرض الطيران الروسي للطائرات الحربية الغربية لإظهار وبسط النفوذ الروسي في منطقة غرب أوروبا".
ويضيف ابو هاني: "ان التدخل الروسي في سوريا هو جزء لا يتجزأ من هذا الصراع بين الدول العظمى التي تريد بسط نفوذها في العالم بأكمله. كانت الأزمة السورية فرصة لا تعوض لهذا الدب الروسي الجريح ليظهر قوته وبقوة أمام الغرب. أراد الروس من هذا التدخل المراوغة والضغط على الغرب للرضوخ لطلباته ومكتسباته في أوكرانيا التي تعدها روسيا منطقه استراتيجية ومهمه للأمن القومي الروسي".

"الأمور تسير نحو حرب شاملة في المنطقة"
تابع أبو هاني:" "لكن اذا كانت هذه اللعبة القذرة التي تلعبها الدول العظمى لإبراز قوتها وبسط نفوذها، فأين دول المنطقة وخصوصا الدول التي تعد استراتيجية ولها مصالحها هي الأخرى، مثل تركيا والمملكة العربية السعودية. فلا شك ان دول المنطقة مثلها مثل الولايات المتحدة تحاول التدخل في الشأن السوري عن طريق الجماعات المسلحة وخصوصا ما تسمى المعتدلة منها. فهذه الدول تحاول عن طريق الدعم العسكري المحدود الضغط على النظام في سوريا للتنازل عن السلطة وإجراء انتخابات حرة آمله بذلك ان تحل الأزمة السورية وضمان فوز الجماعات المعتدلة القريبة منها لتكون لها الهيمنة في الدولة السورية. ونرى هذا الامر جليا عند الاتفاق على وقف لإطلاق النار وإذ بجميع الجماعات المسلحة مع اختلاف توجهاتها وانتماءاتها تلتزم بهذه الاتفاقات وكأنها على قلب رجل واحد.
اني أرى الأمور تسير نحو حرب شاملة في المنطقة وخصوصا في سوريا. يشارك بها بشكل مباشر ووجها لوجه الدول الغربية متمثلة بحلف الناتو وبجانبها الدول العربية ضد معسكر روسيا وإيران. وربما تكون هذه الحرب التي وعد بها الرسول صلى الله عليه وسلم ((ستصالحون الروم صلحا آمنا، فتغزون أنتم وهم عدوا من ورائكم ، فتنصرون وتغنمون وتسلمون)) .. لا يسعني هنا الا ان نقول لك الله يا سوريا... فان القلب ليحزن والعين لتدمع وانا على دماركي لمحزونون".



المحامي خالد حمدان : "كل المؤشرات على الساحة الدولية تقول اننا امام بداية حرب عالمية ثالثة"
اما المحامي خالد حمدان فاستهل حديثة قائلا :" كل المؤشرات على الساحة الدولية تقول اننا الان امام بداية حرب عالمية ثالثة. وستتفاقم لتصل الى ذروتها اذا استمرت امريكا بنهجها الاستعماري ومحاولة الولايات المتحدة فرض هيمنتها على
الشرق الاوسط بواسطة دعم حلفائها تركيا والصهيونية العالمية".
وأضاف حمدان :"ان الساحة الدولية تشهد هذه الايام مجازر ترتكبها الولايات المتحدة عن طريق ما يسمى برجال الدولة الإسلامية، حيث يكون هدف هذه الجماعات شرعنة التواجد الصهيو امريكي في المنطقة وستقف روسيا والصين ضد هذا التيار حتى النهاية وبحزم سينتصر هذا المعسكر على امريكا وحلفائها، حيث اننا بدأنا نرى في هذه الايام ان علامات نصر الشعوب وارادتها بدأت تلوح في الافق فها هو اليمن الجريح ينتصر على السعودية وطغيانها ،وسوريا بدأت تلملم جراحها لتعود الى اوجهها بعد ان قضت على داعش لتقف صدا منيعا ضد الطغيان والدمار".
 واختتم حمدان :"وسيبقى السؤال الى متى ستبقى دول الخليج العربي تتآمر مع الولايات المتحدة ضد العربان وتتقرب من إسرائيل؟ الم تفهم هذه الدول ان روسيا والصين عادتا الى مجدهما وان ميزان القوى تغيير منذ ان انكشف الستار عن مؤامرات الولايات المتحدة في العراق ،اخيرا اذا عدنا في التاريخ للوراء سنرى ان ارادة الشعوب دوما تنتصر على الظلم والطغيان".



الناشط الاجتماعي أيوب الباز: ما يحدث في سوريا صراع بين دولتين"
الناشط الاجتماعي أيوب الباز قال بدوره: "للأسف ما يحدث في سوريا هو صراع بين دولتين وهما امريكا وروسيا وسببها ان ميناء سوريا هو القاعدة البحرية الوحيدة لروسيا في الشرق الأوسط. وكما تدعي امريكا واسرائيل فإن روسيا تقوم بنقل وبيع الأسلحة لجهات معادية لإسرائيل مثل ايران وحزب الله من خلال هذه القاعدة البحرية. هذه الفوضى أدت الى انشغال حزب الله وايران بما يحدث في سوريا وإضعاف القاعدة البحرية الروسية في الشرق الاوسط. اما الان وبعد ان تم الاتفاق ومنع ايران من صنع قنبلة نووية فأعتقد بان امريكا قد حققت اهدافها لكنها تريد ان تضغط على روسيا بعدم بيع الاسلحة لأنظمة معادية لحليفتها في الشرق الاوسط وهي دولة اسرائيل. بصراحة وبعد اقحام كل هذه القوات الروسية في سوريا لا استبعد ان تستعمر روسيا دولة سوريا.
اما بالنسبة لحديث الساعة حول مصر وتصويتها وتأييدها لسوريا فهو ناتج عن الضغط الروسي بمقاطعة استيراد الفاكهة والخضار من دولة مصر لعدم صلاحيتها للاستهلاك البشري واستبدالها بدولة تركيا فما كان من دولة مصر الا الخضوع لطلب روسيا والتصويت لها وتأييدها ضاربة بعرض الحائط ما يحدث للشعب السوري وهذا الامر اغضب السعودية وقطر ودفع السعودية الى مقاطعة تصدير النفط لدولة مصر بسبب هذا الامر".



الكاتب صالح عبود : " واقع يبعث على التشاؤم والخوف من حاضر يسوده المشهد الدموي"
اما الكاتب والمربي صالح عبود فقال :" يعيش الشرق الأوسط بصيغته الإقليمية الجديدة، التي غيرت معالمه التاريخية والديمغرافية والسياسية والسلطوية التقليدية، حالة من الفوضى الأمنية والتخبط السياسي والحروب الأهلية والنزاعات الشرسة منذ انطلاقة موجة ما اصطلح على تسميته ‘الربيع العربي‘، وقد أفرزت الحالة الراهنة واقعا باعثا على التشاؤم
والخوف من حاضر يسوده المشهد الدموي في أكثر من قطر عربي واحد، وقد بات مشهد شلال الدماء المراقة صباح مساء في سوريا واليمن وليبيا ومن قبلها العراق مشهدا مألوفا متوقعا لا يترك في نفوس متابعيه أي أثر أو وجل أو يخلف في عيونهم عبرة او يدفعها للبكاء تماهيا مؤقتا مع ما يراه ولا يبصره".
وأضاف:" لا شك ان واحدا من أهم عوامل اتساع وتأزم الوضع الشرق أوسطي في السنوات الأخيرة هو الاستقطاب الدولي وتضارب المصالح الإقليمية بين الدول العظمى الكبرى وفي مقدمتها الولايات المتحدة وروسيا عالميا، واحتدام النزاع بينهما من خلال منظومة صراعية تلعب فيها بعض الدول الشرق أوسطية دورا فاعلا ومؤثرا، لا سيما ايران وتركيا. لقد بات معلوما أن الاستقطاب الدولي بصورته العالمية قد نفذ الى الشرق الأوسط وحوله الى ميدان شرس تعيث فيه قوى داخلية وخارجية فسادا لا نظير له، وليس من شك أن الشعوب العربية تعاني وستعاني مرارات وحسرات جسيمة بسبب التدخلات الغربية روسية كانت ام أمريكية، وأن اقتصاد المنطقة وطاقاتها البشرية ومقدراتها على اختلافها ستتضرر بشكل غير مسبوق".


بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il




لمزيد من اخبار هنا الناصرة اضغط هنا
لمزيد من اخبار رهط والجنوب اضغط هنا
لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق