اغلاق

بكر عواودة من شفاعمرو يتحدث عن الشهر الوردي

مع دخول الشهر العالمي للتوعية لسرطان الثدي، اكتوبر / تشرين أول ، وهو ما بات يعرفباسم " الشهر الوردي " ، أطلقت جمعية الجليل- الجمعية


بكر عواودة

العربية القطرية للبحوث والخدمات الصحية حملتها التوعوية  لمكافحة سرطان الثدي ، وذلك لرفع مستوى الوعي حول مسبِّبات ومخاطر سرطان الثدي وأهميّة التشخيص المبكِّر  في الوقاية ومعالجة المرض لدى النساء العربيات في البلاد.  بكر عواودة مدير جمعية الجليل بمدينة شفاعمرو ، يتحدث عن "الشهر الوردي" ، وعن اهمية الوعي في مواجهة المرض ، ويعرّف بكل الطرق والامكانيات للوقاية منه !

حاوره : فتح الله مريح مراسل صحيفة بانوراما

ما هو  سرطان الثدي ؟
يأتي سرطان الثدي في مقدّمة أنواع السرطان التي تصيب النساء  في العالم ، ويعتبر  من مسببات الوفاة  الأكثر  شيوعا لدى النساء في البلاد . سرطان  الثدي هو أحد الأورام الخبيثة الشائعة ، ويتشكل نتيجة لنمو غير طبيعي لخلايا الثدي .  يعد هذا النوع من أمراض السرطان من أكثر أنواع الأورام انتشارا بين السيدات على اختلاف أعمارهن ، علما بأن سرطان الثدي يصيب النساء والرجال ، لكنه أكثر  شيوعا بين النساء بنسبة حوالي 1:100 .

هل من معطيات حول عدد النساء اللواتي يصبن بالمرض في البلاد ؟
وفقا لمعطيات جمعية مكافحة السرطان، فان هنالك  حوالي 4000 امرأة  تصاب  بسرطان الثدي سنويًا. بينما  هنالك احتمال اصابة امرأة واحدة من بين كل ثماني نساء بسرطان الثدي خلال حياتها . كما أن النساء اللواتي تبلغ أعمارهن 50 عاما فما فوق ، هن الفئة الأكثر عرضة للإصابة . 

ما هو حال الوسط العربي من هذا المرض؟
حوالي 79% من النساء العربيات المصابات اليوم، يعشن مع المرض لمدة خمس سنوات (تتضمن مراحل المرض)، مع العلم ان نسبة احتمال العيش لمدة 5 سنوات في المرحلتين الأوليين (من أصل اربع مراحل)  تزيد عن الـ 93% .

ما هي أبرز أعراض وعلامات سرطان الثدي ?
بداية لا بد من التأكيد على ان الوعي والانتباه للأعراض والعلامات المبكرة  لسرطان الثدي يمكن ان ينقذ حياة المرأة . فحين يتم الكشف عن المرض في مراحله الأولية المبكرة، تكون تشكيلة  العلاجات المتاحة اوسع وأكثر تنوعا، كما تكون فرص الشفاء التام كبيرة جدًا ، لا تعد معظم الكتل المكتشفة في الثدي أورامًا خبيثة . ومع ذلك، فان العلامة المبكرة الأكثر شيوعًا لمرض سرطان الثدي لدى النساء والرجال على حد سواء، هي ظهور كتلة أو تكثف في نسيج الثدي. وتكون الكتلة غالبًا، غير مؤلمة . 
وتشمل أعراض سرطان الثدي : الشعور بوجود ورم في الثدي أو تحت الإبط ، تغير في شكل الثدي أو حجمه، أوجاع في الثدي، تغير في شكل ولون الحلمة، وجود إفرازات (عدا الحليب) من الحلمة أو ظهور افرازات دموية ، انتفاخ في الغدد الليمفاوية تحت الابط .

أسباب سرطان الثدي، و 10%
فقط من حالات سرطان الثدي تنتج عن العامل الوراثي  !

استعرضت الجمعية العوامل التي قد تزيد فرصة الاصابة بسرطان الثدي :
• الميل العائلي والوراثي له تأثير محدود. اذ أن ما بين 5-10% فقط من حالات سرطان الثدي تنتج عن العامل الوراثي .
• ظهور الطمث في سنة مبكرة (أقل من 12 عامًا) وتوقفه في سن متأخرة نسبيًا (أكثر من 50 عامًا ).
• السمنة الزائدة، التي قد تزيد من احتمالات الاصابة بسرطان الثدي وذلك لأن السمنة ترفع مستوى الهرمونات الانثوية.
• التدخين.
• الافراط في تناول الكحول.
• الاستخدام المستمر لحبوب منع الحمل.
• التعرض للإشعاعات .

" الوعي لدى النساء العربيات في ارتفاع مستمر"

ما هو مستوى الوعي اليوم لدى المرأة العربية لهذا المرض ؟
مرض سرطان الثدي هو الأكثر انتشاراً عمليا في البلاد عند جميع النساء العربيات واليهوديات ، هو اكثر أنواع المرض شيوعا - رقم واحد في البلاد ، وهو ما يقارب ثلث الامراض السرطانية عند النساء ، والهدف من حملة التوعية خلال هذا الشهر اعطاء التوعية للنساء بشكل عام ، ووضع كل القضية على الاجندة الاعلامية والمجتمعية ، اعطاؤهن الامل من ناحية دعم نفسي . من خلال العمل في الميدان ، نرى الناس يخشون سرطان الثدي وإذا أرادوا الحديث عنه كانوا يتحدثون بأصوات خافتة ، كما لو كان شيئا مخجلا . وظيفتنا بالعمل الميداني هو رفع الوعي عند النساء العربيات خاصة ، وعند جميع الشرائح في المجتمع العربي ، واليقظة للاعراض والعلامات المبكرة.

ما مدى اقبال المرأة العربية على الفحوصات التي تساعد بالكشف عن المرض ؟
نلاحظ من معطيات وزارة الصحة أن الوعي لدى النساء العربيات في ارتفاع مستمر بالنسبة لاهمية اجراء الفحص المبكر ، وهذا مؤشر ايجابي ، حيث انه كلما زاد الوعي لمرض السرطان زاد عدد النساء اللواتي يتوجهن لاجراء الفحص المبكر.

ما أهمية الفحص الذاتي الذي تقوم به المرأة بنفسها ؟
الفحص الذاتي للثدي يجب اجراؤه بشكل دائم ومنتظم بدءا من سن 20 عاما . اكتساب خبرة الفحص الذاتي للثدي ، والتعرف على انسجة وبنية الثدي على اساس دائم ومنتظم ، قد يجعل المرأة قادرة على كشف علامات مبكرة لسرطان الثدي.
يجب ان تعلم المراة كيف يبدو الثدي عادة ، وان تكون يقظة لأي تغيير في الاحساس او في نسيج الثدي. فإذا ما لاحظت اي تغيرات ، يجب اعلام الطبيب بأسرع وقت.
قد تشعر المرأة بأعراض تكون عبارة عن تنبيه لها للذهاب مباشرة إلى الطبيب وأخذ المشورة . غالبا ما تكون هذه الأعراض حميدة ، لكن لا يعني هذا أن تهملها المرأة حيث أنها ممكن أن تكون أعراضا لأورام خبيثة.
على المرأة أن تبحث عن الأعراض التالية شهريا عند إجراء الفحص الذاتي:
- تكتل أو تورم في أحد الثديين أو تحت الإبط .
- تغيرات في شكل  وحجم وملمس أحد الثديين أو كليهما .
- ظهور تعرجات أو " غمازات " في أحد الثديين .
- تغير في لون الثدي أو احمرار الثدي في منطقة معينة .
- ألم موضعي في أحد الثديين أو تحت الإبط .
- دخول الحلمة إلى الداخل في حال لم تكن طبيعة الحلمة مقلوبة من الأصل .
- افرازات من الحلمة غير الحليب .

" للرجل دور كبير في دعم المرأة معنويا "

تختلف طبيعة الفحوصات للكشف المبكر عن سرطان الثدي ، طبقا لجيل المرأة ، فهل توضح هذا الجانب ؟
هنالك ثلاث طرق لفحص الثدي للتشخيص المبكر لمرض سرطان الثدي :
الفحص الذاتيّ : يُفضّل أن تقوم به المراة أثناء الاستحمام لإنّ رغوة الصابون تساعد في سهولة الفحص الذاتي ، ويفضّل عمل الفحص الذاتي للثدي بعد اسبوع من انتهاء الدورة الشهريّة ، بوتيرة مرة كل شهر بدءا من جيل 20 عاما ، فعلى كلّ امراة أن تعرف شكل الثدي عندها ، وفي حال ملاحظة أيّ تغيرات أو حسّ أيّ كتلة يجب التوجّه إلى الطبيب فوراً.
الفحص السريري عند الطبيب : يُنصح عمل الفحص الطبيّ عند الطبيب مرّة واحدة في السنة .
التصوير بالأشعّة : يشتمل على فحص الثدي بالموجات فوق الصوتيّة وأشعّة " الماموغرام " . وهذه الطريقة هي في الواقع تصوير " رنتجن " تسمح بالكشف عن التغييرات السرطانية بمصداقية عالية تبلغ 85 %  - 90 % ويوصى بإجرائها مرة كل سنتين ابتداء من جيل 50 عاما او قبل ذلك حسب الاعتبارات الطبية المختلفة والتي يحددها الطبيب المعالج . يشار الى انه من المتعارف عليه عدم اجراء هذا الفحص قبل سن الـ 35 عاما إلا اذا وجد الطبيب سببا لذلك.

هل تعتقد بان للرجل دورا في مسألة رفع الوعي او تشجيع المرأة على الفحص ؟
في البداية من المهم ان يكون للرجل معلومات عن مرض سرطان الثدي وانه ايضا ممكن ان يصيب الرجال ، لكن بنسبة انتشار اقل مقارنة مع النساء . والاهم من ذلك ، لتفادي المرض وجب على النساء الخضوع لاجراء الفحص المبكر لسرطان الثدي . للرجل دور كبير في دعم المرأة معنويا وتشجيع المرأة لاجراء الفحص وذلك عن طريق ايصالها لمكان الفحص ودعمها لاجرائه،

ما هي طبيعة الفعاليات التي تقام في الوسط العربي خلال الشهر ، وهل هي كافية ؟
شهر اكتوبر هو شهر مكافحة سرطان الثدي من خلال التوعية والدعم المعنوي والمالي ، خلال هذا الشهر يكثف النشاط في العالم ، يأمل القائمون على هذه التوعية أن تؤدي زيادة المعرفة إلى الكشف المبكر عن سرطان الثدي ، الذي يرتبط بمعدلات أعلى للبقاء على قيد الحياة على المدى الطويل.  في البلاد تقوم جمعية الجليل ومؤسسات اخرى بنشر اعلانات وكتيبات عن موضوع الفحص المبكر لسرطان الثدي واهميته ، اعطاء محاضرات توعوية لمكافحة سرطان الثدي بمشاركة مؤسسات في البلاد وذلك يتضمن المركز الجماهيري والمجلس المحلي وصندوق المرضى. حملة اعلامية كبيرة من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، مقابلات بالراديو والتلفزيون. محاولة الوصول الى عدد اكبر من النساء في البلاد وخصوصا النساء الموجودات في المناطق البعيدة جغرافياً عن الاماكن التي يتم بها الفحص الاشعاعي "ماموغرافيا ".

ما هي دلالة اللون الزهري في حملة شهر اكتوبر ؟
اللون الزهري يرمز للتوعية بسرطان الثدي ، ارتداء هذه الشرائط الوردية يعني دعما معنويا للنساء المصابات بمرض السرطان . ظهر الشريط لاول مرة عام 1991 عندما وزعت مؤسسة سوزان كومين (الداعمة لمشروعنا) شرائط وردية على المشاركين في سباق في امريكا للناجين من الاصابة بسرطان الثدي . اشتق الشريط الوردي من الشريط الاحمر الذي يمثل الدعم والتوعية من مرض الايدز ، وتم اختيار اللون الزهري لانه يرمز للنساء والفتيات في العديد من البلدان.




بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il



لمزيد من اخبار شفاعمرو وطمرة اضغط هنا
لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق